إيطاليا تتهم فرنسا بتأجيج الصراع في ليبيا ونهب إفريقيا

اعتبر نائب رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو سالفيني أن “فرنسا لا تريد تحقيق الهدوء في ليبيا لأن مصالحها في قطاع الطاقة تتعارض مع مصالح إيطاليا”، مؤججًا بذلك حربا كلامية بين روما وباريس.

وفي حديث للقناة التلفزيونية الخامسة في إيطاليا، قال سالفيني إن “فرنسا تنتزع الثروات من أفريقيا بدلا من مساعدة الدول على تطوير اقتصادها”، وأشار بوجه خاص إلى ليبيا التي تعاني من فوضى من الانتفاضة التي دعمها حلف شمال الأطلسي في عام 2011 وأطاحت بمعمر القذافي.

وسئل سالفيني عن أحدث خلاف دبلوماسي بين البلدين، فقال “ليس هناك ما يدعو فرنسا للانزعاج لأنها أبعدت عشرات الآلاف من المهاجرين على الحدود الفرنسية وتخلت عنهم كما لو كانوا حيوانات، لن نأخذ دروسا في الإنسانية من ماكرون”..

في المقابل، ردّ مصدر دبلوماسي فرنسي على اتهامات إيطاليا، وقال إن “هذه ليست أول مرة يدلى فيها سالفيني بمثل هذه التصريحات وإن من المرجح أن ذلك بسبب شعوره بأن دي مايو سرق الأضواء منه”، وأضاف المصدر أن “هذا الاتهام لا أساس له من الصحة وأكد أن جهود فرنسا في ليبيا تهدف إلى تحقيق الاستقرار في هذا البلد ومنع انتشار الإرهاب والحد من تدفق الهجرة”، وفق تعبير المصدر.

وكانت وزارة الخارجية الفرنسية قد استدعت السفيرة الإيطالية الإثنين بعد أن اتهم لويجي دي مايو، وهو نائب آخر لرئيس الوزراء الإيطالي، باريس بإشاعة الفقر في أفريقيا والتسبب في تدفق المهاجرين بأعداد كبيرة إلى أوروبا.

وتوترت العلاقة بين الحليفين التقليديين إيطاليا وفرنسا، منذ أن شكل حزب الرابطة اليميني وحركة “5 نجوم” المناهضة للمؤسسات ائتلافا العام الماضي وانتقادهما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المؤيد للاتحاد الأوروبي.

 

تعليقات الفيسبوك