الحمروني: لا وجود لانقلاب لكن العلاقة بين الشاهد وبراهم أصبحت مستحيلة

حنان العبيدي|

عقد مجلس نواب الشعب اليوم التلاثاء 19 جوان 2018، جلسة عامة للنظر في مشروع القانون المتعلق بالتصريح بالمكاسب والمصالح وبمكافحة الاثراء غير المشروع وتضارب المصالح بالقطاع العام.

وقالت النائبة ليلى الحمروني في تصريح لـ” المحور العربي”،  ان هذا القانون تشوبه عديد نقاط ضعف، اهمها مسألة الشفافية، وللتوضيح فكل شخص تحوم حوله شبهة فساد و يتم كشفها من طرف مالك المعلومة، يتعرض الأخير للسجن، وهذه نقطة ضعف من شانها حماية المتهم بالفساد، وبالتالي طالبت في هذا الخصوص بحذف هذه النقطة، لان قانون النفاذ الى المعلومة وقانون حماية المعطيات الشخصية يتعارضان ومشروع القانون المتعلق بالتصريح بالمكاسب والمصالح وبمكافحة الاثراء غير المشروع وتضارب المصالح بالقطاع العام في هذه المسألة.

وواصلت الحمروني، ” الاطلاع ونشر المعلومة لا يتعارض مع حماية المعطيات الشخصية ويتجانس تمام التجانس مع النفاذ الى المعلومة”، مضيفة ، ” كذلك نجد نقطة ضعف اخرى تتعلق بالحصانة، فلا يخفى على احد ان بعض النواب و السياسيين بصفة عامة تحوم حولهم عديد شبهات الفساد، و بالتالي نطالب بان يكون هذا الفصل واضحا، فعبارة ” وان لم ترفع عنهم الحصانة لسبب ما” تبرز غموض هذا الفصل، ونحن من جهتنا نطالب بانه في صورة الاتهام ترفع الحصانة آليا، مع العلم ان رفع الحصانة يحمي النائب من التعسف السياسي، فالحصانة لا تحمي النائب من امكانية السرقة والافلات من العقاب”، وبالتالي سعيا لارجاع ثقة الراي العام في النواب والسياسيين والوزاراء، لابد من ان يكون هذا القانون مدروسا لا يحتوي على اي من الثغرات، ليكون بداية لارجاع الثقة والشفافية “.

وفي سؤالنا عن موفقها من إقالة وزير الداخلية السابق لطفي براهم ومسألة الاقالات التي طالت المؤسسة الامنية مؤخرا وعلاقتها “بالانقلاب المزعوم”، قالت الحمروني ، ” لا انخرط في نظرية الانقلاب ولا اؤمن بها، فلا يخفى على احد الخلاف الكبير الحاصل بين رئيس الحكومة يوسف الشاهد والوزير المقال لطفي براهم، فالتعايش بينهما في نفس الحكومة اصبح مستحيلا، فاما عزل براهم او استقالة الشاهد، و بالتالي اعتقد ان هذا الاشكال زاد عن حده، مضيفة ، ” لا اظن ان لحركة النهضة يد في اقالة براهم فعلاقته بالنهضة لا يشوبها اي توتر من اي نوع، والدليل على ذلك هدية براهم للنهضة المتمثلة في إعادة تفعيل المنشور القاضي باغلاق المقاهي خلال شهر رمضان، رغم ان هذا المنشور يتعارض مع مبدأ حرية الضمير المفعل بدستور 2014″.

وفي علاقة بالمشهد السياسي في تونس اليوم وما يشهده من اضطرابات عديدة، اهمها المطالبة بتحوير وزاري وباقالة الشاهد، قالت النائبة عن حركة نداء تونس ليلى الحمروني، ان الوضع العام للبلاد اليوم لا يتطلب مزيد زعزعة الطبقة السياسية وهو في غنى عن معارك حزبية وعن تحالفات ضيقة تنبني على الموالات والمحسوبية، قي ظل ازمة اقتصادية واجنماعية خانقة وبالتالي نحن في غنى عن خلق ازمة سياسية وعدم استقرار، مضيفة ، ” لماذا كل هذا ونحن على ابواب انتخابات تشريعية ورئاسية تعتبر الفيصل، فلم العجلة بتغيير الحكومة فكل تغيير ينجر عنه اهدار للوقت وللمال العام “.

تعليقات الفيسبوك