الخارجية الايرانية: تجاربنا الصاروخية لا تتعارض مع القرارات الأممية والمضحك أن واشنطن تستند عليها

قالت وزارة الخارجية الإيرانية «إنه لا يوجد أي قرار في الأمم المتحدة يمنع طهران من تطوير برنامجها الصاروخي أو اختبار الصواريخ، وذلك رداً على تصريحات وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو».

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، «إن تجارب الصواريخ الإيرانية لا تتعارض مع القرار 2231 الصادر عن مجلس الأمن»، مشيراً إلى أن «البرنامج الصاروخي الإيراني له طبيعة دفاعية ومصمم وفقاً لاحتياجات البلاد».

وقال قاسمي لبومبيو: «إن من المثير للاهتمام والمضحك بالطبع هنا أنكم تستندون إلى قرارات مجلس الأمن، على الرغم من انسحابكم الأحادي وغير القانوني من الاتفاق النووي ، كما أنكم لم تنتهكوا القوانين والقرارات الدولية فقط، بل وشجعتم الآخرين على انتهاكها، أو حتى التهديد بمعاقبتهم في حال لم ينصاعوا لأوامركم».

وتأتي هذه التصريحات رداً على اتهام وزير الخارجية الأميركي، لإيران بـ»إجراء تجربة غير مشروعة لصاروخ باليستي متوسط المدى»، داعياً طهران إلى «وقف نشاطاتها في هذا المجال بلا إبطاء».

فيما شدد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية العميد أبو الفضل شكارجي على أن «الجمهورية الإسلامية ستواصل إجراء تجارب صاروخية ولن تفاوض بشأن برنامجها الصاروخي تحت أي ضغط».

وقال العميد، في تصريح صحافي أدلى به أمس، «إن طهران تجري تجاربها الصاروخية بهدف تعزيز قدراتها في مجال الدفاع والردع»، وذلك دون تأكيد أو نفي ما جاء أول أمس على لسان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بشأن اختبار إيران صاروخاً بالستياً متوسط المدى قادراً على ضرب أوروبا».

ونفى المتحدث تصريحات الجانب الأميركي بأن «التجارب الصاروخية الإيرانية تخالف قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231»، موضحاً أنها «تخدم الأغراض الدفاعية حصراً».

وشدد المسؤول العسكري رفيع المستوى على أنه «ليس هناك أي تمركز عسكري إيراني غير قانوني في سورية أو في أي بلد أخر»، مشيراً إلى أن «الولايات المتحدة هي من لا يحترم القانون الدولي ويخالفه».

وتوعّد شكارجي الولايات المتحدة وحلفاءها بـ»صفعة قوية ستجعلهم يندمون إلى الأبد لو ارتكبوا أي خطأ ضد الجمهورية الإسلامية».

ولفت الجنرال إلى أن «الولايات المتحدة أخذت في الآونة الأخيرة تطرح موضوع الهجوم العسكري على إيران ضمن إطار الحرب النفسية»، ونصح السياسيين الأميركيين الذين يتحدثون عن هذا الخيار من دون معرفة شيء عن قدرات إيران الدفاعية بـ»التوجه أولاً إلى العسكريين في الخليج».

إيران: السعودية شهدت حالة من الانقلاب

وأشعلت الأزمات في المنطقة للتستر على مشاكلها الداخلية

ذكر رئيس دائرة الشؤون السعودية في الخارجية الإيرانية، حسين درويش وند، «أن طهران والرياض بمثابة جناحي العالم الإسلامي ولا يمكن لهما تجاهل بعضهما بعضاً».

وقال الدبلوماسي الإيراني، أثناء ندوة عقدها أمس، بشأن آفاق العلاقات بين الدولتين، «إن طهران لا تشكل أي خطر على الرياض»، مشيراً إلى أن «تعرّض المملكة السعودية لحالة عدم الاستقرار لا يخدم مصالح الجمهورية الإسلامية».

وأكد المسؤول «أن طهران والرياض لاعبان رئيسيان في المنطقة»، وتابع: «العالم الإسلامي هو القاسم المشترك بيننا وبإمكاننا العمل ضمن إطار القضايا المشتركة والتعاطي في أمور مثل تأسيس المجمع الفقهي الذي تم التأكيد عليه في مرحلة ماضية لتحويل التنافس إلى تعاون».

ولكن سرعان ما تراجع المسؤول الإيراني عن هذه التوقعات الواعدة بشأن مستقبل العلاقات بين الدولتين، إذ وجه انتقادات حادة إلى الهيكل السياسي الحالي في المملكة السعودية، متحدثا عن «أزمة داخلية وبنيوية قد تتحول أزمة داخلية عميقة».

وقال «إن السعودية شهدت حالة من الانقلاب مع بروز السلطة الشخصية للملك سلمان بن عبد العزيز ثم نجله ولي العهد محمد بن سلمان فيما أزيحت الأسرة الحاكمة عن السلطة».

واتهم الدبلوماسي الإيراني السعودية بـ»إشعال أزمات في المنطقة من أجل التستر على مشاكلها الداخلية بصورة انتحارية وغير معقولة»، محملاً الرياض «المسؤولية عن ممارسة ضغوط ودفع مبالغ مالية ضخمة إلى دول أخرى لقاء خفض مستوى العلاقات مع طهران أو قطعها إطلاقاً».

 

تعليقات الفيسبوك