السيد نصر الله: لم يعد مسموحا استباحة لبنان.. ونماذج مشرفة لمناهضة التطبيع في تونس…

وأشار الى أن “التطبيع الحالي يضع حداً للنفاق العربي ويسقط أقنعة المخادعين والمنافقين”، داعياً الى رفض التطبيع وادانة كل اشكاله وخوض المعركة لمواجهته.

محلياً، لفت السيد نصر الله الى انه “لو كانت لدينا الرغبة في تعطيل تأليف الحكومة اللبنانية لكنا رفضنا المشاركة فيها”، وشدد على أن حزب الله لن يتخلى عن سنة 8 آذار والتفاوض يحصل معهم وحل المشكلة عند الرئيس المكلف، وخلص الى أنه اذا مُنِع سنة 8 أذار من التمثيل فلنبدأ الحديث منذ البداية عن التشكيل لأنه لم يعد هناك معايير.

وفي الاحتفال الذي أقامه حزب الله بمناسبة يوم الشهيد في الجنوب والبقاع وبيروت، قال السيد نصر الله “اليوم نكرم كل شهداءنا الشهداء القادة والاستشهاديين والمجاهدين الذين استشهدوا في مختلف الساحات التي قاتلنا فيها وتحملنا فيها المسؤولية وما زالت قوافل الشهداء تساهم في تحقيق الانتصارات”، وأضاف “كل ما يتعم به بلدنا من أمن وأمان وشرف بفضل دماء كل الشهداء”، ولفت الى أنه “لدينا ما يزيد على 135 عائلة قدمت أكثر من شهيد”.

لن يكون مقبولاً أن يعود العدو ليستبيح لبنان كما كان يفعل سابقاً

وأكد سماحته أنه “ببركة هذه الدماء نحمي أرضنا وبلدنا وبفعل المعادلة الذهبية الشعب والجيش والمقاومة وبالدرجة الاولى بفعل القدرة الصاروخية التي تملكها المقاومة”، وأوضح أنه “بفعل هذه الامور العدو الصهيوني لا يجرؤ على الاعتداء على لبنان”.

وتابع القول “الردع موجود بفعل القدرات الصاروخية التي تمتلكها المقاومة لأنه ممنوع على الجيش اللبناني امتلاك أنواع من هذه الصواريخ”، وأشار الى أن “نتنياهو لا يستطيع أن يتحمل قوة المقاومة والكم من الصواريخ الموجودة في لبنان”.

واذ لفت الى أن “العدو “الاسرائيلي” يركّز على صواريخ المقاومة من خلال الضغوط الدبلوماسية والتهويل واستخدام الأميركيين”، شدد السيد نصر الله على أننا “متمسكون بقوة لبنان بالمعادلة الذهبية وبسلاح المقاومة وبكل صواريخ المقاومة”.

وحذّر سماحته أن “أي اعتداء على لبنان أي غارة أو قصف سنرد عليه حتماً ولن يكون مقبولاً أن يعود العدو ليستبيح لبنان كما كان يفعل سابقاً”.

التطبيع الحالي يضع حداً للنفاق العربي ويسقط أقنعة المحادعين والمنافقين

وبالنسبة للتطبيع، دان السيد نصر الله “أي شكل من اشكال التطبيع مع العدو الاسرائيلي ايا كان مصدره وشكله”، واعتبر أن “التطبيع الحالي يضع حداً للنفاق العربي ويسقط أقنعة المحادعين والمنافقين”، وأشار الى أن “وجود المنافقين والمخادعين وبائعي الوهم هو الذي يؤجل الانتصار والحسم ونمو الوعي الحقيقي”، ودعا “جميع شعوبنا الى رفض التطبيع وادانة كل اشكاله ويجب خوض هذه المعركة لمواجهته”.

وطمأن سماحته الشعب الفلسيطني قائلاً “لا تحزنوا لخطوات التطبيع لان ما كان يجري في الخفاء يجري الان علناً”.

وفي السياق، رأى سماحته أن “أهل غزة يشكلون بمسيرات عودتهم وتضحياتهم الأمل برفضهم الاستسلام والخضوع وكذلك في الضفة”، معتبراً أنه “لدينا الكثير من النماذج المشرفة في مواجهة التطبيع كما يحصل في تونس ولبنان وغيرها”، وأشاد بخطوة اللبناني مارك أبو ديب الذي رفض المشاركة باللعب مع إسرائيلي مثال على شعوبنا الرافضة للتطبيع.

هذا، واعتبر سماحته أنه “رغم كل الظلم العربي الذي لحق بسوريا فهي لم تغير موقفها الداعم للقضية الفلسطينية والمقاومة”، وأضاف “لو لم تصمد سوريا شعبا وقيادة وحكومة لكنا سنشهد زيارة نتنياهو وغيره لدمشق”، وأشاد بخطوة “أهالي الجولان السوري المحتل لافشالهم انتخابات الاحتلال وتمسكهم بانتمائهم”.

دعوات وقف الحرب في اليمن هي نتيجة صمود الشعب اليمني

واستغرب السيد نصر الله “كيف أن العالم الذي أدهشته جريمة قتل خاشقجي لم يندهش من جرائم العدوان السعودي في اليمن”، وقال “نحن أمام وضع جديد في اليمن بسبب قضية خاشقجي ومن الجيد بروز التصريحات الداعية إلى وقف الحرب”، وأضاف “دعوات وقف الحرب هي نتيجة صمود الشعب اليمني وقد تكون لانقاذ التحالف السعودي من مستنقع اليمن”، وأشار الى أن “إعلان المبادرة الأميركية لوقف النار بعد شهر تزامن مع أقسى عدوان على الساحل الغربي في اليمن”.

وفيما حذّر من أن تكون الدعوات الأميركية إلى وقف الحرب في اليمن “خدعة”، لفت الى أنه “يجب التأمل في توقيت هذه الدعوات”، ودعا السيد نصر الله الشعب اليمني ليصبروا ويتشبثوا بمواقعهم لأنهم اليوم أقرب إلى الانتصار من أي وقت مضى.

الى ذلك، رأى السيد نصر الله أن “تحويل القضاء البحريني براءة الشيخ علي سلمان إلى حكم بالسجن المؤبد يؤكد أنه سلطة قمعية”، وأضاف “الشعب البحريني لن يستسلم أياً تكن التضحيات والتهديدات”.

التواضع في لبنان لا ينفع

وعن الوضع الحكومي في لبنان، لفت سماحته الى انه “لو كانت لدينا الرغبة في تعطيل تأليف الحكومة اللبنانية لكنا رفضنا المشاركة فيها”، وأشار الى أن “اقتراح رفع عدد الوزراء إلى 32 قبله رئيس الجمهورية لكن رفضه رئيس الحكومة المكلف”، وشدد على التزام حزب الله بمشاركة حلفائه في الحكومة العتيدة.

وفيما ذكر أن “كتلة القوات تضم 15 نائباً وطالبوا بـ 5 وزراء والاشتراكي 6 نواب طالبوا بـ 3وزراء وحصر التمثيل بهم، والمستقبل طالب بالتمثيل السني له فقط”، أوضح الامين العام لحزب الله أن “الحصة التي وافقنا عليها في الحكومة أي 6 وزراء لا تعكس حجمنا النيابي والسياسي والشعبي”، وأشار الى أنه “بناء على معايير بعض الأفرقاء كان من حقنا المطالبة بـ 10 وزراء لكن يبدو أن التواضع لا ينفع”.

وتابع سماحته القول “بعد 5 أشهر من المفاوضات مع القوات والاشتراكي حلت العقدة لديهم واتصلوا بنا يريدون اسماء الوزراء”، وأضاف “نحن ردينا باننا لا نعطي اسماء قبل حل مسألة الوزير السني فردوا بعدم وجود وزير فلم نسلمهم الاسماء”، وأشار الى انه “بعد ذلك وقف تشكيل الحكومة وذهب الرئيس المكلف إلى باريس وعدنا إلى التحريض الطائفي والمذهبي”.

وإذ شدد على أنه “كل ما قيل عن عقدة مفتعلة أو طارئة في تشكيل الحكومة غير صحيح”، قال سماحته “من أول يوم بدأ الحديث عن تشكيل الحكومة تحدثنا مع الرئيس المكلف والمعنيين بحق السنة المستقلين بوزير في الحكومة”، وأضاف “هؤلاء يمثلون شريحة كبيرة من الشعب اللبناني وجزء كبير من الطائفة السنية الكريمة ومن حقهم أن يُمثلوا بوزير”، ولفت الى أن “سنة 8 اذار كانوا دائماً إلى جانب المقاومة وفلسطين والمقدسات وهم مفخرة حقيقية ومنعوا حصول صراع مذهبي تريده أميركا في لبنان”، وأوضح “نحن في حزب الله نفتخر ونعتز بأن يكون الوزراء الـ 6 من الطائفة السنية ينتمون للمقاومة ونفتخر بكل سني وسنية”.

نحن وقفنا مع سنة 8 اذار وسنبقى معهم سنة وسنتين وإلى قيام الساعة

وسأل السيد نصر الله النائب وليد جنبلاط “ما هو مصدر معطياتكم حول دور ايران وسوريا في تعطيل الحكومة واذا بدأت القراءة عندك هكذا فعدّلها؟”، وأضاف “لقد أخرت الحكومة 4 اشهر بسبب عقدتكم”، وتابع القول “القوات اللبنانية والاشتراكي عملوا على تأخير الحكومة 4 و 5 اشهر فعليهما انتظار مدة مثلها للاخرين واي مطالبة منها يكون اعتداء”، وخلص الى أن “ربط تأليف الحكومة مع ايران والعقوبات الاميركية ومع دمشق والرئيس الأسد أمر سخيف، وأنه لو اردنا عدم تشكيل الحكومة كنت صرحت بنفسي اننا لا نريدها ولكن نحن الذي يريد الحكومة”.

واذ لفت الى أن حزب الله ليس طرفاً في المفاوضات وحل المشكلة عند الرئيس المكلف، قال “نحن كنا نريد معالجة الموضوع بالحكمة وأن يكون الرئيس المكلف زعيم وطني ويستوعب ابناء طائفته”، وأضاف “العلاقة مع فخامة الرئيس عون ممتازة واستراتيجية وفوق كل الخلافات”، وأوضح أن حزب الله لم يطلب “أن يكون الوزير السني من حصة رئيس الجمهورية أو التيار الوطني الحر”.

وفي حين شدد السيد نصر الله على أن يعطي رئيس الحكومة كل ذي حق حقه، نوّه الى أن القرار عن النواب الـ 6 المستقلين والتفاوض يحصل معهم وحزب الله يقف معهم، وأضاف “نحن وقفنا مع سنة 8 اذار وسنبقى معهم سنة وسنتين وإلى قيام الساعة ولن نتخلى عنهم”، وتابع “اذا مُنِع سنة 8 أذار من التمثيل فلنبدأ الحديث منذ البداية عن التشكيل لأنه لم يعد هناك معايير”.

وختم السيد نصر الله قائلاً “على الحريري اذا اراد تشكيل الحكومة أن يمنع كل التحريض المذهبي الذي لا يؤدي إلى تشكيل الحكومة”، وأضاف “عندما يتصل النواب السنة بحزب الله ويقولون تمت معالجة المشكلة ويمكن أن نعطي اسماء الوزراء لدينا إلى الرئيس المكلف نقوم بذلك”. 

العهد الاخباري 

 

 

تعليقات الفيسبوك