الطائفيون مجرد عملاء للحركة الصهيونية…بقلم: جمال العفلق

بعد سقوط بغداد دخل الإعلام الطائفي والمذهبي بقوة على الساحة العربية مستفيدا” من حالة الصدمة ومعتمدا” على قاعدة الحريات الكاذبة التي استثمرتها القوات الأمريكية والبريطانية التي عملت على إنشاء محطات إعلامية ومعسكرات تدريب للإرهابيين بحجة محاربة المد الشيعي ومحاربة المقاومة العراقية واستمر التجييش الطائفي والمذهبي حتى وصل الى ذروتة مع نشر الفوضى في البلاد العربية ، فدعم الأخوان المسلمون في مصر كما تونس ووصلت عناصر القاعدة الى ليبيا وكل هذا تحت شعار التغيير والتحديث . في وقت بدأ العمل فية مع مجموعات محلية واقليمية لبث السموم الطائفية والمذهبية بدعم غربي تحدث عن أقليات وعن سلاح غير مشروع لابد من نزعة مثل اسطوانة سحب سلاح حزب الله من لبنان وتحويل الجيش اللبناني الى حارس للحدود مع فلسطين المحتلة . وقد وصلت هذه الحرب الطائفية ذروتها من خلال الحرب على سورية فبدأ العمل على وتر الأقليات والوتر الطائفي ولم تشهد سورية مثل هذه الهجمة الطائفية من قبل ، وكان أخر هذه الإستثمارات المختطفات من جبل العرب على يد تنظيم داعش الإرهابي المدعوم من القوات الأمريكية المحتلة لقاعدة التنف والممول عربيا من السعودية ، وخلال مائة يوم استثمر الطائفيون هذه القضية بكل السبل الممكنة ، فتصريحات جنبلاط الداعم والشريك لما يسمى جبهة النصرة وصاحب التهديد الشهير والذي قال فية (( من مع النظام سوف يذبح )) وهذه رسالة واضحة منه لأهل جبل العرب ليس لها معنى سوى تخلوا عن وطنكم وكونوا مع الجماعات الإرهابية حتى أضمن لكم الحياة متنكرا لتاريخ الجبل الوطني ومتجاهلا أنتماء أهل الجبل لوطنهم وتاريخهم الوطني . واستمر هذا الإستثمار السياسي لقضية المختطفات حتى لحظة تحريرهن على يد الجيش السوري ، وسحب البساط من تحت اللاعبين الطائفين فاتجهوا فورا” للتقليل من شأن هذا التحرير كما فعل شخص يدعي أنه صحفي يدعى سمير الحلبي من المؤكد أنه يعمل مع الموساد الصهيوني وهو أحد محطات الاعلام لعمليات القتل التي قام بها التنظيم ، فكل الفيديوهات التي كان يصورها التنظيم الإرهابي حول المختطفات كانت تبث عبر هذه القناة الطائفية التي دخلت على الخط بقوة واستطاعت نشر سمومها ضمن حد معين بين الناس ، فمع إعلان التحرير بث الصحفي المزعوم فيديو يقول فيه أن تحرير المختطفات تم بإتفاق وليس بعملية عسكرية وطبعا اختار أسماء من الجبل وزج بها بموضوع المفاوضات ، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد لتبث صفحة طائفية أخرى مقال نسب الى إحدى الصحف اللبنانية عن سفر تيمور جنبلاط ووائل ابو فاعور الى موسكو وتكليفهما لقوة كومندس متخصصة للقيام بهذه العملية ورغم تكذيب هذه الصحيفة للمقال إلا ان الخبر لم يحذف عن تلك الصفحة وانتشر على وسائل التواصل الإجتماعي . إن السموم الطائفية التي أنتشرت في المنطقة ما كانت لتنتشر لولا خدعة الإعلام الحر ونفس هذا الإعلام المدعي للحرية وأزلامه لم نسمع منه كلمة حول قتل الصحفي السعودي في قنصلية بلادة في اسطنبول ، وكأن الحدث لم يسمع به البعض وهذا يثبت حجم الأزدواجية التي يعاني منها الطائفيون فكل ما يخص المال السعودي لا يجوز المساس به أو التعليق علية وهذا يثبت حجم العمالة والأنقياد لمشروع تقسيم المنطقة ، والذين تباكوا على المختطفات وعلى أطفال سورية على الجانب الأخر لم يشاهدوا موت أطفال اليمن من الجوع ولم يعنهم القصف الجوي للمدارس لأن اصحاب العدوان اشتروا ذمم هؤلاء الخونة ولن يسمحوا لهم بالتحدث عن هذا الموضوع ، فالرواتب الشهرية الممنوحة لهم سوف تتوقف ومصالحهم المالية سوف تتأثر وكل هذا تحت شعار الربيع العربي والتغيير . اليوم اصبحت قواعد الإشتباك واضحة بين مدافعين عن الوطن والهوية الوطنية من جهه والطائفيين الإنفصاليين من جهة اخرى ولا بد ان نعي حالة المد الطائفي والمذهبي القائمة على فتاوي دينية غير إنسانية في وقت أهمل فيه الفكر المعتدل الداعي للحياة والعلم وما يجري بالمنطقة لم يأتي من باب الصدفة إنما هو عمل منظم تقوده الحركة الصهيونية العالمية الساعية لتهويد القدس وهدم المسجد الأقصى بحجة قيام هيكل سليمان المزعوم ، ولهذا لا نعتبر مبالغين حين نصف اصحاب هذه المشاريع الطائفية بالعملاء للحركة الصهيونية فالبرغم من علمهم بالمشروع إلا ان مصالحهم الشخصية تغلب على مصالح أوطانهم فلا مشكلة عندهم وصف سلاح المقاومة بالسلاح الإرهابي ووصف السلاح الإرهابي بسلاح التغيير نحن اليوم متمسكون بمبدأ المواطنة وحق الحياة دون الغرق بتفاصيل التوصيف الطائفي والمذهبي لأننا متمسكون بشعار الدين لله والوطن للجميع .

تعليقات الفيسبوك