بعد رحيل القذافي…اصبح الرئيس التشادي يرتع في “إسرائيل”

تلاشت مسألة إقامة العلاقات الدبلوماسية التي كانت بين إسرائيل وتشاد على مدى العقد الأخير، في أعقاب سقوط نظام العقيد معمّر القذافي في ليبيا، فطالما كان القذافي في السلطة، ستعزو إسرائيل أهمية للدولة المتاخمة لكل من ليبيا والسودان. بالإضافة لذلك، من المعروف بأنه في تشاد حقول يورانيوم طبيعي، ولكن حتى اليوم لم تبذل أية محاولة لاستخراجها، كما هو الحال أيضًا مع ثروات أخرى كالذهب الموجود هناك، ويعود ذلك إلى تمركز معظمها في قطاع أوزو، وهي المنطقة المتنازع عليها بين تشاد وليبيا. وفقاً لتقارير أجنبية، لإسرائيل برنامج نووي واثنين من المفاعلات النووية، التي يخصص أحدها لأغراض علمية – مدنية والآخر في ديمونا حسب التقارير الأجنبية، يُعد لصناعة مواد قابلة للانشطار للأسلحة النووية. على ما يبدو بأن المفاعليْن النووييْن يعملان ويزودان بالوقود بواسطة اليورانيوم.

كما استمر الاهتمام الإسرائيلي في تشاد، بسبب موقعها الاستراتيجي، حتى بعد انقطاع العلاقات بين كلا الدولتين عام 1972. في منتصف الثمانينات، قام سكرتير مكتب رئيس الحكومة العميد أبراهام تمير بزيارة سرية لتشاد، وحسب تقارير أجنبية، فقد أثمرت زيارته عن مساعدة إسرائيلية سرية للخبراء العسكريين الذين نصحوا في ذلك الحين نظام الرئيس حسين حبري في حربه ضد المتمردين والجيش الليبي الذين غزوا البلاد، كما باعت إسرائيل أسلحة لجيش البلاد، رغم أن الكميات لم تكن كبيرة.

من وقت لآخر، أبدى رجال أعمال إسرائيليون اهتمامهم بتشاد، وأعربوا عن أملهم في تطوير مشاريع مختلفة فيها، بما في ذلك أيضًا فكرة مصفاة للنفط، ولكن إثر صعوبات التمويل لم يتحقق ذلك الشيء.

الرئيس ادريس ديبي كان أحد الجنرالات في جيش حسين حبري، وأطاح به في انقلاب عسكري عام 1990، ومنذ ذلك الحين وهو يسيطر على الدولة بيد من حديد، يلحق الضرر بخصومه السياسيين ويخرق حقوق الانسان بصورة فظيعة. خلال 28 عامًا من حكمه، قمع عدة محاولات انقلاب ضده، وهزم قوات المتمردين الذين حظوا بمساعدة الجنرال عمر البشير (حاكم السودان)، المطلوب من قِبل محكمة العدل الدولية في لاهاي بصفته مجرم حرب. حسب تقارير من مصادر سياسية، السودان هي إحدى الدول العربية التي تدرس تطوير العلاقات الرسمية مع اسرائيل، والتي أشار إليها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو هذا الأسبوع.

قبل أن يتم صد جيش المتمردين المدعومين من السودان، كان قد نجح بالوصول حتى العاصمة انجمينا، واليوم أيضًا يحارب جيش تشاد المتمردين شمال البلاد. في الحروب الاقليمية في الدولة (التي كانت في الماضي مستعمرة فرنسية) كانت تتدخل من وقت لآخر وحدات خاصة للجيش الفرنسي، يُدربوا جيشها ويقدموا له السلاح ومساعدة استخباراتية ضرورية. على خلفية التهديدات ضد نظامه، يمكن فهم لماذا تحدث الرئيس ديبي خلال زيارته لإسرائيل حول المساعدة الأمنية التي يطلبها من اسرائيل.

وفقًا لنفس التقارير الأجنبية، باعت اسرائيل في السابق سلاحًا ساعد الجيش التشادي عسكريًا. لا يمكن استبعاد احتمال أنه إذا تم تأسيس العلاقات ستبدأ في المستقبل مساعدة عسكرية أيضًا في مجالات تتفوق فيها إسرائيل، هذه المساعدة ستتمركز حول مجال معدات الاستخبارات وطائرات بدون طيار.

الآن، في أعقاب زيارة الرئيس، يمكن التقدير بأنه قد يتوجه لتشاد بعثات بحث من قِبل الصناعات الأمنية الاسرائيلية، وستحاول توسيع مبيعات الأسلحة للدولة. مساعدة مهمة أخرى تطلبها تشاد من اسرائيل هي أن تستخدم الأخيرة نفوذها في الولايات المتحدة وتفتح أمامها أبوابًا في إدارة ترامب والكونغرس، خصوصُا بين الجمهوريين.

المصدر: معاريف

تعليقات الفيسبوك