بقلم محمد ابراهمي: عندما لا نعرف من يحكم و من يعارض !!

بقلم محمد ابراهمي

متى ستخرج هذه الصراعات السياسوية و المصالح الضيقة من المشهد السياسي؟ فنحن اليوم أمام ﺩﻭﻟﺔ ﻏﺎﺭﻗﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﻳﻮﻧﻴﺔ ﺗﻜﺎﺩ ﺗﻌﻠﻦ ﺍﻓﻼﺳﻬﺎ , ﻭﻻﺯﺍﻟﺖ ﻟﻼﺳﻒ ﺗﺘﻘﺎﺫﻓﻬﺎ ﺭﻳﺎﺡ ﺍﻟﺘﺠﺎﺫﺑﺎﺕ ﻭ المراهقة ﺍﻟﺴﻴﺎسية ﺍﻟﻔﺠﺔ ﻭ ﺍﻻﻧﺘﻬﺎﺯﻳﺔ ﺍﻟﻤﻘﻴﺘﺔ، فالدولة على حافة هاوية في ظل التصرفات البدائية و اللامسؤولة ،
ﻓﺎﻟﺠﺸﻊ ﺍﻟﺴﻠﻄﻮﻱ ﻭﺍﻟﺘﻜﺎﻟﺐ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﺎﺻﺐ ﺑﺪﻭﻥ ﻣﺸﺮﻭﻉ واضح وواقعي ﻭﺇﻓﺎﺩﺓ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ للشعب ﺳﻮﻯ ﺍﻟﺘﺒﺎﻫﻲ ﻭﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻨﺎﻓﻊ ﺍﻟﻤﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ،
فعندﻣﺎ ﻳﺨﻄﺊ ﺭﺟﺎﻝ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﻓﻲ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻳﺘﻮﻗﻒ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ الدولة و روح المسؤولية، ﻟﻘﺪ ﺃﻓﺴﺪﺕ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﺃﺷﻴﺎﺀ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻨﺎ ﻭﻓﻲ ﻣﺆﺳﺴﺎﺗﻨﺎ و دخلنا في متاهات مظلمة و نتجه للمجهول !!
الوضع اليوم يتجه نحو الخروج عن السيطرة ، من ناحية الإضطراب السياسي و الإقتصادي و خلفيات الإضراب للإتحاد العام التونسي للشغل التي تأخذ منحى معقد في ظل الأزمة الإقتصادية الخانقة ، أعتقد ان فشل الحكومات السابقة المتتالية إنحصرت على الحكومة الحالية و سببت تراكم جل المشاكل و الأزمات الإقتصادية و السياسية و خلقت اضطراب عميق قد نقول يحتاج لمعجزة لإنقاذ الوضع ،
و كما أرى أهمية الحوار مع الإتحاد العام ان كان يحمل رسالة واضحة و شفافة و كنقابة مستقلة تعبر فعلا عن الطبقة الشغيلة و طبعا مراعات الوضع الإقتصادي الهش، و دون الزج به في مربع ” التسييس” هنا تكون مطالب انتهازية او لتعجيز الحكومة و إرباك الدولة في حد ذاتها ، فالأولويات الملحة هي المطالب المشروعة للطبقة المهمشة التي أتت بالثورة و تطبيق العدالة الإجتماعية، فالأزمة الحالية بين النقابة و وزارة التربية و الأولياء، وسط مخاوف كبيرة من تضرر مصالح التلاميذ والانتهاء بهم في مأزق سنة بيضاء ، فمن يتحمل المسؤولية في ﺗﺄﺯﻳﻢ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻭﺍﺭﺗﻬﺎﻥ ﺍﻟﺘﻼﻣﻴﺬ ﻭأوليائهم، فلابد من الحوار السلمي و تقديم تنازلات من كلا الطرفين و تجنب تعمق الأزمة و إصلاح المنظومة التربوية ﻭﺇﺩﺭﺍﺝ ﺍﻹﺻﻼﺡ ﺿﻤﻦ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻣﺠﺘﻤﻌﻲ ﺷﺎﻣﻞ ﻳﺴﺘﻨﻴﺮ ﺑﻘﻴﻢ ﺍﻟﺤﺪﺍﺛﺔ ﻭﺍﻟﺪﻳﻤﻘﺮﺍﻃﻴﺔ ، دون سياسة اللامبالاة و عدم الإكتراث لعواقب وخيمة للشعب و حقوق التلاميذ في مناخ تربوي ملائم و دون حشرهم في التجاذبات السياسوية الضيقة،
فالسياسة أصبحت هاجسا لدى الشعب ، و لم يعد يعرف من يحكم و من يعارض !؟

تعليقات الفيسبوك