رغم نفي الرباط: الصحافة الاسرائيلية تكشف موعد زيارة نتنياهو للمغرب

كشفت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” عن موعد زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى المغرب، رغم النفي الرسمي للرباط لهذه الزيارة.

وكانت الرباط نفت على لسان الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، مصطفى الخلفي، الخميس الماضي، الزيارة المزعومة لنتياهو للمملكة، لافتا إلى أن ما روجته المنابر الإعلامية حول موضوع الزيارة مجرد إشاعة، وقال: “أنا لا أجيب على الشائعات”.

وأشارت الصحيفة الإسرائيلية في تقريرها، الاثنين، إلى أن المفاوضات ماتزال جارية من أجل إتمام زيارة نتنياهو التاريخية إلى المغرب.

ونقلت الصحيفة الإسرائيلية عن القناة الـ12 الإسرائيلية تأكيدها أن نتنياهو سيزور المغرب في موعد قريب من 30 مارس المقبل، وذلك مباشرة بعد زيارة بابا الفاتيكان، فرانسيس الأول إلى الرباط.

وكان موقع “لوديسك” المغربي الناطق بالفرنسية، سبق وأن تطرق إلى الزيارة المزعومة، وأفاد في تقرير، أن مستشار الأمن القومي الإسرائيلي مائير بن شبات، ينسق ترتيبات تلك الزيارة واللقاء التاريخي ما بين الملك محمد السادس ونتنياهو في المغرب، بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية.

وأشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن استقبال المغرب أواخر شهر جانفي، لوفد من زعماء الجمهوريين اليهود الأمريكيين يرسخ من إمكانية إجراء تلك الزيارة في الموعد المقرر.

وقالت “تايمز أوف إسرائيل” إن مكتب نتنياهو رفض التعليق على هذه التقارير، ونقلت عن مكتب إدارة المشاريع في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي قوله: “لا ترد إسرائيل على أي تقارير حول اتصالات مع دول لا تقيم معها إسرائيل علاقات دبلوماسية”.

ولا تربط إسرائيل والمغرب أي علاقات دبلوماسية رسميا، وفي عام 2017، ألغى محمد السادس مشاركته في قمة غرب أفريقيا لتجنب لقاء نتنياهو.

وكانت نتاع بار، مراسلة صحيفة إسرائيل اليوم، ذكرت أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو “قد يقوم قريبا بزيارة إلى إحدى دول شمال أفريقيا في شهر مارس المقبل، فيما ذكر مصدر كبير لصحيفة ناطقة بالفرنسية أن نتنياهو سوف يزور المغرب”.

وكان المرصد المغربي لمناهضة التطبيع، قد نظم، الاثنين الماضي، وقفة صامتة ضد الزيارة المحتملة لنتنياهو للمغرب.

وقال رئيس المرصد، أحمد ويحمان في تصريح لـ”عربي21″، إن الغرض من التظاهر هو بعث رسائل إلى كل من يهمهم الأمر “مفادها أن المغاربة لن يقبلوا، بأي شكل من الأشكال، تدنيس كبير الإرهابيين العنصريين المجرم نتنياهو للمغرب، ولنقول للجميع إن أي إقدام على استقبال هذا الإرهابي هو طعن للنضال والصمود الفلسطينيين، وإهانة للشعب المغربي ويترتب عنه مسؤولية كبيرة .. لن يغفرها التاريخ لأي أحد كائنا من يكون”.

فيما كشف موقع “أنباء تونس” نقلا عن مصادر جزائرية وصفها بـ”الموثوقة” رفض السلطات التونسية والجزائرية “بشدة” السماح لطائرة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتينياهو، عبور الأجواء التونسية والجزائرية في اتجاه المغرب الذي كان من المبرمج أن يزورها.

وأفادت ذات المصادر، أن مسؤولين فرنسيين وأمريكيين وإسبانيين وسعوديين وإماراتيين مارسوا ضغوطات كبيرة على المسؤولين التونسيين والجزائريين من أجل إعطاء الضوء الأخضر لاختراق طائرة رئاسية إسرائيلية أجواء البلدين بهدف العبور إلى المغرب، مع الالتزام بإبقاء الأمر طي السرية والكتمان، وعدم تسريبه للصحافة حتى لا يتسبب في ردة فعل شعبية غاضبة على حكومتي البلدين، لكن دون جدوى.

وأكدت المصادر ذاتها أن السلطات التونسية والجزائرية رفضتا اقتراحا فرنسيا آخر يقضي بإرسال طائرة مغربية لنقل رئيس الوزراء الإسرائيلي وعبور الأجواء التونسية والجزائرية بشكل عادي وغير ملفت للانتباه، فيما يشبه التمويه، ولم تستبعد نفس المصادر أن يكون هناك تنسيق تونسي جزائري حول هذا الرفض.

فيما قالت مصادر أخرى، إن رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو كان من المفروض أن يزور المغرب، في نهاية جانفي الجاري، لكن السلطات المغربية طلبت تأجيل الزيارة إلى موعد آخر سيتم تحديده لاحقًا.

 

تعليقات الفيسبوك