ظريف: الأوروبيون مطالبون بتفعيل آلية “انستاكس” وإثبات أنهم شريك “موثوق به”

اعتبر وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الخطوة الاوروبية الاخيرة بفتح قناة التبادل المالي مع ايران بأنها سياسية الطابع وينبغي رؤية ما سيفعله الاوروبيون لتحويلها الى آلية عملية يمكن الوثوق بها.

واضاف ظريف، في كلمته أمام النواب لايضاح الآلية الاوروبية الاخيرة للتبادل المالي مع ايران: إنّ الآلية في البداية تعود على 28 بلداً اوروبياً وتبدأ من السلع غير المحظورة إلا أنها غير محددة بهذه البلدان أو السلع المحظورة وفي الواقع فإنها تستخدم لتشجيع الشركات الخاصة في المرحلة الأولى ومن ثم الاستمرارية بحيث يمكن أن تغطي القطاعات الأخرى كذلك. وهي ذات طابع سياسي حاليا ويجب النظر كيف سيحولها الأوروبيون إلى آلية عملية موثوق بها.

وتابع: إننا نبذل مساعينا ولا نعقد أملنا على أحد غير الله وشعبنا وواثقون من صمودنا في مواجهة ضغوط البلدان الاخرى.

وأشار الى الأداة المالية الأوروبية الجديدة (انستاكس INSTEX)، موضحاً: إن النشاطات الأوروبية لإنشاء (آلية دعم التبادلات التجارية) كانت خطوة متأخرة، لأنه كان يجب على الأوروبيون أن يبذلوا جهودهم بشكل أسرع وفي الواقع، إنه خلال اجتماع عقد معنا في جوان الماضي والالتزامات الـ 12 التي طرحت في الاجتماع كان ينبغي أن تتم هذه الخطوة التمهيدية للوفاء بالالتزامات، والتي للأسف تأخرت لأسباب ما، بما في ذلك الضغوط الأميركية.

وأكد على ضرورة أن يعمل الاوروبيون وفق التزاماتهم حيث اشاروا الى ذلك في، موضحاً: إننا لم نشعر بوضع شرط جديد من قبلهم وقالوا أنهم سيواصلون خطواتهم مادامت ايران ملتزمة بالاتفاق النووي ومن البديهي أن طهران نفذت جميع تعهداتها وفي المقابل لم يف الاوروبيون بالتزاماتهم لحد الآن ولم يعوضوا عن خسائر انسحاب اميركا من الاتفاق النووي.

وتابع: إن آلية دعم التبادل التجاري تعد اختبارا في هذه المرحلة، قبل أن تكتسب الاهمية بالنسبة لنا، من المهم للأوروبيين أن يظهروا للعالم مدى استقلاليتهم وقدرتهم على الحفاظ على مصالحهم.

وأكد: إننا ننتظر لنرى ما يفعله الأوروبيون، وهذا لا يعني أننا لم ننجز أي شيء في الأشهر التسعة الأخيرة، حيث نواصل علاقاتنا مع روسيا والصين والهند وتركيا والعراق ودول أخرى ولا نتوقف على انتظار أوروبا، ولكنها إذا أرادت أوروبا إثبات أنها شريك موثوق به، فعليها أن تتحمّل مسؤولياتها.

 

تعليقات الفيسبوك