فى ذكرى المولد النبوى – تنتهك حرمة الأقصى ويجوع الفقراء    

محمود كامل الكومى: كاتب ومحامى – مصرى  |
تهفو النفس وتتوق الى زيارة قبر الرسول .
مابين الميلاد ….والأنتقال الى الرفيق الأعلى  .. حياة ونهار  وهزيمة الشرك والأشرار وأنتصار الوحدانية وتجسيد للرسالة المحمدية فى ابهى معانيها ومراميها ,بنصرة المظلوم والمكلوم والأرتقاء بالفقير والمسكين وأبن السبيل , والغاء التمييز فلافرق بين ابيض وأسود ولاغنى ولافقير ولاسيد ولامسود ..اِلا بالتقوى – فتقوى الله معيار وعنوان واضح وعريض وصون للأنسان من أخيه الأنسان والكل سواء بلا تفرقة  – وعمق التكافل الأجتماعى المحمدى  أذاب الفوارق بين الطبقات بالزكاة والصدقات .

ما سبق جسده محمد بن عبد الله (ص)بنفسه وعلى نفسه صار الزاهد والوَرِع والتقى – فى ملبسه بدا من عامة القوم ورمزا للفقير الى الله ,ومابدت على وصاله الزينة الشكلية ولا صارت مقياس للتعالى , وانما كان علاه فى تقوى الله , و المتصوف الذى لايبالى اِلا بالزهد , ورغم أن الشكل كان لايعنية أنما كان جوهر الحق يشجيه , فقد صار للنظافة عنوان وللجمال ملاك فى صورة انسان تصفو به الروح فتبوح بتسبيح الواحد القدوس .
كان الصادق الوعد الأمين , على مال المسلمين وغيرهم , آمنه البشر وصار بيت المال همزة الوصل بين الغنى والفقير  وكنز الفقراء- فمحوت  يارسول الأنسانية الجهل والفقر وقضيت على سيطرة رأس المال , وعلمت البشرية كيف تدار الدوله فى تعاون فيكون الضمير هو الحاكم , يغادر النوم مقلتيك ولا يغلق لك جفن , لو تبادر الى سمعك أنين مسكين أو تضور جوعان فلا تنام – أنصفت أهل الفقر من أهل الغنى فصرت أماما للأشتراكيين لتضرب لهم المثل  وتقضى على مذاهب عصرنا  التى سادت  تتاجر بالفقراء وتنتهك سنتك ومُثلك فى القدوة والزهد وأنكار الذات .
فى يوم ميلاد سيد الأنام , تضحى الأمة فى حاجة لتفعيل الذكرى وتعميق الفكرة والأنحناء للفعل النبوى الذى صُعِدَ به عاليا فى السماء , فصار نصيراً للفقراء وأمام الأشتراكيين الآن لولا دعاوى القوم والغلواء.
هات أسقنى بلسم القدوة النبوية المحمدية وذاته السنية العلية واروى عنى طالما فعل السنة روى – وأَسقِطها على الحادث فى عصرنا الآن , من تدنى الحكام والأنكفاء على الذات وتفضيلها على العام وصالح الشعب الغلبان, وأنتهاك لربوبية الأوامر الآلهية وتقريرات السنة المحمدية ومخالفتها فى كل فعل وتعاون مع الشيطان المتمثل فى صندوق النقد والبنك الدوليين الصهيونيين , فى الأستدانة منهما بالحرام والربا المضاعف والمتجاوز لقدر القرض ويزيد وتحميل الفقراء واثقال كاهلهم بالفوائد المضاعفة وأغراقهم فى الديون , ليستزيد السماسرة من الحكام المرابين تجار قوت الشعب ومص دماء الفقراء , وحكومات مافيا رجال الأعمال التى تنتهك تقريرات السنة المحمدية وآدابها السنية(بالألتزام بحقوق الفقراء والمساكين وابناء السبيل), فصارت الشعوب تتدنى , فالفقراء توارو تحت التراب والطبقة الوسطى صارت الأفقر , والغنى يمص دم الفقير (اِلا من رحم ربى) , وأصحاب رؤوس الأموال صاروا هم الشيطان الذى ضرب عرض الحائط بالنواميس المحمدية ففقدوا الشرعية وصاروا لصوص وحرامية .
على نهج الأمام البوصيرى تزينت حروف أمير الشعراء أحمد شوقى بحبات اللؤلؤ والمرجان تنسج بردة المديح “سرت بشائر بالهادي ومولده في الشرق والغرب مسرى النور في الظلم”- تنسج على منوال الضياء يا أمير الشعراء فضوء النبى العدنانينادى الأقصى فمن يلبى النداء لتحريره من عصابات الصهاينة والطغيان .
أسرى بك الله ليلاً إذ ملائكه والرسل في المسجدالأقصى على قدم لمّا خطرت به التفّوا بسيّدهم كالشهب بالبدر أو كالجند بالعلم صلّى وراءك منهم كلّ ذي خطر ومن يفز بحبيب الله يأتمم جبت السماوات أو ما فوقهنّ بهم على منوّرة درّيّة اللجم.
فى يوم ميلادك يارسول ينتهك الطاغوت حرمة الأقصى حتى ينهار ويخرج الهيكل الموعود , وحكامنا يتأمرون مع بنى صهيون ويشاركون فى محاولة اِزالة أولى القبلتين وثالث الحرمين من الوجود , لكنهم فى الدرك الأسفل ,وللأقصى رب يحميه بنضال شعبنا الفلسطينى ومقاومته السنية .
فى ذكرى مولدك الشريف ,سيدى يارسول الله , نستعين بتراثك المبين وبسنتك لن نستكين على العدا وصهاينة أبليس ومن تعامل معهم من حكام العرب والمسلمين لنحرر أقصانا ونستعيد قدسنا , ومن أجل الفقير والجوعان نناضل ضد طغيان الحكام بالحفاظ على سنتك والسير على طريقتك ورفع رايتك عالية لتظل تهفو الى القلوب , لتفعيل سحرها الايمانى فتذوب الفوارق بين طبقات المجتمع , وذلك لايكون اِلا بالنضال ضد حكومات مافيا رجال الأعمال للقضاء على طمعها وجشعها ومصها لدماء الفقراء , وذلك حتى ينتصب الميزان ويتحقق العدل الأجتماعى ويضحى ميلاد محمد بن عبد الله هو الدافع الى الرشد وليعود الأنسان الى أنسانيته , بعد ان تجرد منها مؤخراً بالمنشار .
ويارب فى ذكرى مولد نبيك المصطفى
الطف لأجل رسول العالمين بنا ولا تزد قومه خسفاً ولا تسم يا ربّ أحسنت بدء المسلمين به فتمّم الفضل وامنح حسن مختتم. 

تعليقات الفيسبوك