ما وراء الحديـث الإسرائيلي المتجدّد عن قدرات حزب الله

مبارك عليكم المولد النبوي الشريف ***أسبوع الوحدة الاسلامية

 

بقلم: هبا علي أحمد |

في خضم موجات التطبيع التي تشهدها الساحة الخليجية مع كيان الاحتلال الإسرائيلي، يبقى للأخير ما يشكل له الهاجس الوحيد متمثلاً بحزب الله اللبناني وقدراته المتعاظمة على ردع العدو ومواجهته بالقوة وهزيمته، حتى باتت «إسرائيل» رهن مخاوفها من تلك القدرات.
مناسبة الحديث السابق، تقرير صادر عن المعهد اليهودي للأمن القومي لأمريكا، يشير إلى أن حزب الله يمتلك قوة نيران أكثر من 95% من الجيوش التقليدية في العالم، وهو يؤكد هواجس «إسرائيل» من تنامي قدرات حزب الله العسكرية.
التقرير يعود ليسلط الضوء مجدداً على الإقرار الإسرائيلي بإمكانات حزب الله وخبراته التي راكمها على مدار السنوات الماضية، كما أنه يحمل في طياته القلق المتنامي من خوض الكيان أي مواجهة مستقبلية محتملة مع الحزب تكون معها الجبهة الداخلية للعدو مكشوفة لصواريخ المقاومة، وهو ما بات من المسلّمات، لكن مضمون التقرير عن أن الحزب يمتلك صواريخ أكثر من جميع أعضاء «ناتو» مجتمعين، والمعهد الذي صدر عنه ما هو إلا محاولة منه للتركيز على النقاط التالية:
– أولاً، الأكيد أن الحزب قوة فاعلة ومؤثرة على الساحة الإقليمية وهذا لا يختلف عليه عاقلان، لكن ما يرمي إليه تقرير المعهد شيطنة الحزب والتهويل من المخاطر التي يشكلها في الإقليم، ما سيقود بالنتيجة إلى المزيد من إنعاش حركات التطبيع والانفتاح على «إسرائيل» -رغم أن الانفتاح تم ومن أوسع أبوابه-، وبالتالي تكون «التسوية» و«السلام» مع العدو الخيار الإقليمي الوحيد ولاسيما من قبل دول الخليج لمواجهة فيما بعد ما يسمى «تهديدات» حزب الله، هذا أحد المرامي الإسرائيلية التي تقف خلف التقرير.
– ثانياً، تكون للعقوبات الأمريكية التي تفرض على لبنان وحزب الله مسوغاتها القائمة على «لجم» الحزب والتأثير على قوته ومكانته في الداخل اللبناني ولاسيما على المستوى السياسي، واستقطاب أكبر قدر ممكن من الرأي العام لتأييد العقوبات.
الحديث الإسرائيلي المستمر والمتجدد عن قدرات حزب الله لكونه أحد أطراف محور المقاومة إثبات وتأكيد على ضعف العدو أمام المحور بكامله وخسارته سياسياً وعسكرياً، وبات واضحاً أن كل التهليل الأعرابي لعلاقات طبيعية مع كيان الاحتلال ومحاولة تصفية القضية الفلسطينية عبر ما سمي «صفقة القرن»، ليست كفيلة بتأمين «حماية» للعدو عند الحاجة

 

تعليقات الفيسبوك