مجازر «التحالف» وتحالف الجزّارين!…بقلم: د. تركي صقر

مع تزايد المجازر التي يرتكبها «التحالف الأمريكي» يومياً في أرياف دير الزور تتكشف خفايا الخطة «ب» الأمريكية من الحرب العدوانية الإرهابية على سورية، فعندما لم تنجح الخطة «أ» المعتمدة على العصابات الإرهابية في البقاء على الجغرافيا السورية التي سيطرت عليها وتمت هزيمتها شر هزيمة على أيدي الجيش العربي السوري وحلفائه برزت أنياب الأصيل بعد أن تكسرت أنياب الوكيل بصور وأشكال متعددة لعل أكثرها دموية ووحشية قصف طائرات تحالف الجزارين الدولي المجرم لقرى وبلدات شرق الفرات بقنابل الفوسفور الأبيض المحرمة دولياً.
لقد بدأ تنفيذ الخطة «ب» بتدمير قاذفات «التحالف الأمريكي» بوحشية لمدينة بكاملها هي مدينة الرقة وهي جريمة القرن الكبرى التي لا يماثلها سوى جريمة أمريكا في هيروشيما وناغازاكي في القرن الماضي، فجثث الضحايا تحت الأنقاض حتى الآن والمقابر الجماعية كشفت عن المجازر الدموية التي ارتكبها «التحالف» ضد المواطنين السوريين وخاصة في مدينة الرقة التي سوّاها بالأرض بعد أن أخرج إرهابيي تنظيم «داعش» حرصاً منه على إعادة تشغيلهم مرّة أخرى، وفعلاً قامت القوات الأمريكية بنقلهم إلى دير الزور لمحاربة الجيش العربي السوري وعرقلة تقدمه لتحرير باقي الأرض السورية.
وما يدعو للسخرية والاستهزاء تلك الذرائع السخيفة التي تسوّقها و«تتفاخر» بها الإدارة الأمريكية من أن «تحالفها الدولي» إنما وجد «لمهمة نبيلة» هي «محاربة» الإرهاب مع أن هذا «التحالف» حارب كل شيء إلا الإرهاب واستمرت أهدافه تتماهى مع أهداف المجموعات الإرهابية في نشر الفوضى والقتل والدمار، إضافة إلى حقيقة ظاهرة للعيان أن كل المناطق السورية التي حررها الجيش العربي السوري من تنظيم «داعش» الإرهابي وكان آخرها تلول الصفا لم يبق لهذا التنظيم من أثر إلا المناطق التي توجد بها القوات الأمريكية في التنف وشرق الفرات، حيث عصابات «داعش» تسرح وتمرح بها تحت مظلة الحماية الأمريكية الكاملة ومع ذلك لا تخجل الدوائر الأمريكية من الكذب المفضوح أنها «باقية في سورية للقضاء على تنظيم داعش»!
وإذا كانت الأمم المتحدة ومجلس الأمن لم تحركهما جريمة بحجم جريمة تدمير مدينة الرقة حاضرة الفرات التاريخية والحضارية ولا جرائم «التحالف الدولي» الأمريكي وفظائعه اليومية بقصف المدنيين بالفوسفور الأبيض، فهذا يعني أن أرفع منظمة دولية في العالم عاجزة ومازالت أسيرة اليد الأمريكية الباغية التي تمارس شريعة الغاب في سورية وغيرها وتحت مزاعم «مكافحة» الإرهاب وبالطبع هذا لن يوقف سورية وحلفاءها عن المضي في إكمال المهمة المقدسة لتحرير كل شبر في الأرض السورية من الإرهابيين وحماتهم ورعاتهم مهما كانت قوتهم وسطوتهم.
[email protected]

 

 

تعليقات الفيسبوك