ﺍﻟﻌﻴﺎﺭﻱ: “ﺷﻬﺮﻳﺎ” ﺍﻟﺼﺒﻐﺔ ﺍﻟﺘﻨﻔﻴﺬﻳﺔ ﻟﻠﺤﺠﺔ ﺍﻟﺮﺳﻤﻴﺔ ﺗﻀﺦ 4 مليارات ﻟﻠﺨﺰﻳﻨﺔ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ..ﻓﺄﻱ ﺳﻴﺎﺳﻴﺔ ﺗﺘﺒﻌﻬﺎ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺗﺬﻟﻼ ﻟﻠﺼﻨﺎﺩﻳﻖ ﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ!!؟

حنان العبيدي
امام عدم تجاوب وزارة العدل لمطالب عدول الاشهاد بتمكينهم من قانون يرتقي الى مستوى المرحلة العصيبة التي تمر بها الدولة وامام الاوضاع السيئة التي وصلت اليها وتجاهل القائمين على الحكومة بان الحل في تعبئة خزينة الدولة والخروج من المديونية والتبعية هو ايلاء الحجة العادلة الاهمية التي تستحقها وتنظيمها ضمن قانون يرتقي بها الى المعايير الدولية باعتبارها الضامنة لمنع التهرب الضريبي والمحاربة لتبييض الاموال فان الجمعية الوطنية لغرف عدول الاشهاد ونزولا عند رغبة عدول الاشهاد بكامل تراب الجمهورية قررت مواصلة النضال بجميع الاشكال المشروعة الى حين الحصول على قانون يكفل الاختصاصات الحصرية والقوة التنفيذية.
وقررت الجمعية تنفيذ وقفة احتجاجية أمام قصر الحكومة بالقصبة يوم الخميس 29 نوفمبر 2018، في هذا الإطار كان للمحور العربي،  لقاء مع الاستاذة سعاد العياري مكلفة بالشؤون المهنية بغرفة عدول الاشهاد بتونس.
حيث اكدت العياري، أن مطالب عدول الاشهاد تتمثل خاصة في تفعيل القانون المتفق عليه صلب لجان التفاوض، وهو قانون يرتقي إلى الحد الأدنى للمعايير الدولية، لضمان محاربة تبييض الأموال والتهرب الضريبي باكساء الحجة العادلة  بالقوة التنفيذية على غرار ثلثي دول العالم وتمكين العدول من اختصاصات حصرية حماية  للأطراف المتعاقدة، حيث ان قانون سنة 1994، المنظم لمهنة عدول الاشهاد لا يساير التطورات الحالية التي تمر بها البلاد نظرا لما تشهده من تدهور اقتصادي كبير، فنحن عدول الاشهاد جامعي ضرائب، مكلفين من قبل الدولة بتحرير العقود وهي الحجج الرسمية التي لا يمكن الطعن فيها بأي وسيلة من الوسائل،الا بالزور ومكنتنا الجولة من جزء من صلاحياتها  من خلال تحرير العقود وجمع الضرائب التي تضخ من بعد ذلك في خزينة الدولة.
واضافت العياري، نأخذ مثلا الاتفاقيات التي تبرم بين الاطراف، كالتوكيل و بيوعات المنقولات، تسجل بصفة آلية ولا مجال فيها للتهرب الضريبي على خلاف الكتب الخطي الذي يتم تحريره عبر كاتب عمومي اويتم شراؤه من المكتبات.
و بالتالي نطالب نحن عدول الاشهاد بالجمهورية التونسية با ختصاصات حصرية وبالقوة التنفيذية لمحررات عدل الاشهاد، وتغيير آليات العمل الرسمية، ونذكر من بين الاختصاصات الحصرية، عقود الشغل و حجج الوفيات بعد التصريح الوجوبي للتركات وعقود بيع السيارات و عقود الكراء التجاري والسكني وعقود بيع الصابة والاتفاقات المتعلقة بالمسائل الشخصية كالحضانة والتبني والكفالة والطلاق بالتراضي، والتواكيل بمختلف أصنافها والالتزامات المالية كالاعتراف بدين، و وعقود بيع السفن بعد الحصول على الترخيص الإداري.
واوضحت العياري، في صورة وجود علاقة مديونية بين دائن ومدين يحرر كتب اعتراف بدين وبحلول الأجل وتقاعس المدين يتحصل الدائن على كتب محلى بالصبغة التنفيذية يتم تنفيذه عن طريق عدل تنفيذ دون المرور إلى التقاضي قصد تسهيل وتسريع وضمان حقوق المواطن، وبما يضمن تخفيف العبء على القضاء.

فساد الدولة من الناحية التشريعية:

قالت الاستاذة سعاد العياري المكلفة بالشؤون المهنية بغرفة عدول الاشهاد بتونس، أن 350 بلدية في تونس يمكن أن نفترض انها تعرف بالامضاء بمعدل 400 كتب أسبوعيا، بما يعادل 140 الف  كتب شهريا، بالمبلغ المتعارف عليه 750 مليم  للكتب الواحد، هذا يعني  أن المداخيل الدولة  تصل إلى 105 مليون دينار شهريا.
وواصلت العياري، في المقابل يوجد هيكل رسمي كلفته الدولة بتحرير المعاملات اليومية للمواطن والسلط، بحجة رسمية لا يمكن الطعن فيها إلا بدعوى الزور، بصفته مأمور عمومي متخرج من كليات الحقوق ورجل قانون بامتياز ومتكون بالمعهد الأعلى للقضاء ويكتسب الصفة الرسمية بنشره بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية و بترسيمه بجدول عدول الاشهاد ممسوك من الدولة ممثلة في وزارة العدل، فإن عدول الاشهاد محرراتهم رسمية خاضعة وجوبا لمعاليم التسجيل المقدرة ب 25 دينار وخاضعة للأداء على القيمة المضافة المقدرة ب13% وخاضعة لمعلوم الطابع الجبائي المقدر ب5 دنانير.
وبالتالي إذا حرر عدل الاشهاد 140 الف كتب فيقطع وجوبا،( 140.000*30.000 فقط ” تسجيل + طابع جبائي” فستصل مداخيل الدولة إلى ما يفوق 4 مليارات شهريا، بمعنى أن عدالة الاشهاد تضخ للخزينة العامة شهريا أربعة مليارات لكن الدولة التونسية نائمة.
وبالتالي نحن نطالب بايلاء الحجة الرسمية التي لا يمكن من خلالها تبييض الأموال والتهرب الضريبي الأهمية اللازمة على غرار باقي دول العالم واكساءها بالصبغة التنفيذية .
واستغربت العياري من سياسية الدولة الاقتصادية التي تلتجأ الى  المديونية واذلال الصناديق الدولية ومطالبها المجحفة في حق المواطن التونسي بصفة عامة، في حين أن الحل للخروج من الأزمة الاقتصادية يكمن أساسا في تمكين الحجة العادلة من الصبغة التنفيذية.
ومن جهة أخرى قالت سعاد العياري،” الوقفة الاحتجاجية لعدول الاشهاد بساحة الحكومة بالقصبة، تحضى بمساندة مرصد الشفافية والحوكمة الرشيدة، في إطار مكافحة تبييض الأموال والتهرب الضريبي”.

تعليقات الفيسبوك