ﻧﻮﻓﻞ ﺍﻟﺠﻤﺎﻟﻲ: ﺃﺳﻤﺎء ﺍﻧﺘﺨﺎﺑﻴﺔ ﻟﻌﻀﻮﻳﺔ ﺍﻟﻤﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺪﺳﺘﻮﺭﻳﺔ ﻣﺤﻞ ﺗﻮﺍﻓﻖ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻨﻬﻀﺔ ﻭﺍﻟﺠﺒﻬﺔ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ..!!

حنان العبيدي

وسط مخاوف قوى المعارضة من ضرب استقلاليتها، في إطار المحاصصة بين أحزاب الائتلاف الحاكم، التأمت أكثر من 20 جلسة عامة صلب مجلس النواب لانتخاب أعضاء المحكمة الدستورية، حيث كان من المفترض إرساءها ، قبل إجراء الانتخابات البلدية في 17 ديسمبر 2017، باعتبار أن هذه المؤسسة ستكون ضمانة لنزاهة المسار الانتخابي، ولتكريس الشفافية والديمقراطية في جميع مراحلها.

وعلى الرغم من تنصيص الدستور على أجل إرساء المحكمة الدستورية في غضون سنة من تاريخ الانتخابات البرلمانية التي أجريت في أكتوبر 2014، إلا أنه تم تجاوز هذا البند، مما اعتبره خبراء في القانون الدستوري، خرقاً فاضحاً وتأخيراً مقصوداً من الأحزاب والنواب غير راغبين في إحداث هذه المؤسسة الدستورية.
في هذا الإطار قال النائب عن حركة النهضة نوفل الجمالي في تصريح للمحور العربي، “كثر الحديث مؤخرا على المحكمة الدستورية، التي تتكون من 12 عضوا، يعين مجلس النواب 4 أعضاء ورئيس الجمهورية 4 أعضاء والمجلس الأعلى للقضاء 4 أعضاء، ونص القانون على أن يكون مجلس نواب الشعب أول من يعين الأعضاء 4 للمحكمة الدستورية، على أن يتحصل العضو المنتخب على 145 صوتا، وهي أغلبية معززة تتطلب قدر عالي من التوافقات، وهذا تطلب منا أكثر من سنتين من المفاوضات للنجاح في انتخاب عضو وحيد، وفي الحقيقة هناك مقترح لخفض النسبة من 145 صوتا إلى 109 أصوات وهذا سيثير عديد الإشكاليات من حث التفاوت في الشرعية صلب المحكمة الدستورية”.
من جهة أخرى، أكد الجمالي على وجوب استكمال انتخاب الأعضاء المنقوصة في اقرب وقت ممكن نظرا إلى أن كل المواضيع والقوانين المطروحة في البلاد تقتضي وجود جهة تحكمية قادرة على تأويل الدستور، وعلى أهمية المواضيع ذكر الجمالي، مسألة المساواة في الإرث وتعدد التأويلات في هذا الباب أمام عدم وجود جهة رسمية تكون الفيصل و توحد القراءة في ما يتعلق بالدستور، وهذا ما يتطلب تعزيز لغة الحوار لاستكمال انتخاب الأعضاء.
وفي سؤالنا عن، وجود عركة سياسية حالت دون التوافق وانتخاب أعضاء المحكمة الدستورية؟، قال نوفل الجمالي، “واهم من يعتقد أن انتخاب أعضاء المحكمة الدستورية ليس له علاقة بالسياسة، حيث أن المحكمة الدستورية في صلب العملية السياسية في البلاد إذ تهتم بتأويل المرجع السياسي لكل الأطراف السياسية، وبالتالي بالضرورة أن تكون عملية التوافقات وانتخاب الأعضاء رهينة للتوازنات السياسية وبالتالي لا بد من تواجد تمثيلية لكل المدارس الفكرية لإضفاء صبغة متوازنة لقراءات الدستور، وحتى لا تصطف القراءات صفا واحدا لجهة سياسية معينة بما يتماشى مع مبدأ الديمقراطية في تونس”.
وأضاف نائب حركة النهضة نوفل الجمالي،” ليس من الطبيعي أن يتواصل الصراع السياسي في علاقة بأعضاء المحكمة الدستورية أكثر من سنتين، مما يجعل من مسؤولية مجلس نواب الشعب جد هامة في إيجاد التوازن المطلوب في انتخاب باقي الأعضاء، وتمرير المسؤولية لرئيس الجمهورية ومن بعده المجلس الأعلى للقضاء لاستكمال تركيبة المحكمة الدستورية”.
وفي نقطة أخرى توجهنا بالسؤال التالي للنائب عن حركة النهضة نوفل الجمالي، في علاقة بحركة النهضة ومرشحيها عهدنا منها التوافق، فهل تم رفض التسميات المقترحة من قبلها لعضوية المحكمة الدستورية؟.
في هذا الإطار قال الجمالي،” تقديم الأمور بهذا الشكل تبسيطي وتسطيحي، حيث أن عديد الأسماء محل توافق بين النهضة والجبهة الشعبية، و مرفوضة من أطراف أخرى، إذا المسألة ليس لها علاقة بمرشح لحركة النهضة وأؤكد انه لا يوجد مرشح باسم حركة النهضة، بل هي أسماء مستقلة ترشحت لعضوية المحكمة الدستورية، محل نقاش ولقاء بين النهضة والجبهة وهذا يعد غريب للكثير من السياسيين، وهذا دليل على أن المسألة ليس لها أبعاد إيديولوجية بل المسألة في علاقة بإيجاد توافقات وأرضيات مشتركة للحوار خاصة أن اغلب المترشحين يمتلكون من الكفاءة ما يخول لهم التواجد في المحكمة الدستورية “.

 

تعليقات الفيسبوك