الإثنين, 05 شباط/فبراير 2018 19:33

إلغاء زيارة ولي العهد السعودي لبريطانيا بعد ضغوط شعبية وبرلمانية

كشفت مصادر بريطانية مطّلعة لموقع "عربي21" عن تأجيل زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى بريطانيا إلى أجل غير مسمى، عقب توقيع عريضة في مجلس العموم البريطاني للمطالبة بإلغاء الزيارة، وذلك بموازاة تصاعد وتيرة الاحتجاجات الشعبيّة والحقوقيّة والإعلامية الرافضة للزيارة، والمطالِبة بمراجعة الملف الحقوقي للرياض واستثمار الزيارة لإعلان موقف بريطاني واضح ضد سياسات المملكة في هذا الملف.

وفي التفاصيل أن الزيارة التي كان من المفترض أن يقوم بها محمد بن سلمان إلى بريطانيا في الفترة المحددة بين كانون الثاني/ يناير وبداية الشهر الحالي، تأجّلت بحسب المصدر البريطاني الذي رفض الكشف عن هويته، بعدما قام سبعة عشر نائبًا من مختلف الأحزاب في مجلس العموم البريطاني بالتوقيع على عريضة طالبوا فيها رئيسة الوزراء تيريزا ماي بإلغاء زيارة محمد بن سلمان إلى البلاد.

وجاء في العريضة التي تم توقيعها منذ أيام في البرلمان البريطاني “إدانة محمد بن سلمان الذي يُعتبر المسؤول المباشر عن الجرائم والمجازر التي تُرتكب في اليمن بصفته وزيرًا للدفاع وفقاً للنواب الموقّعين”.

والعريضة التي أدانت “جرائم النظام السعودي” أعلنت أنّ “70% من الإعدامات التي حصلت في السعودية نُفّذت في عهد محمد بن سلمان”، وأضافت أنه “ينتهك حقوق المدنيين في قطر إثر تصاعد الخلافات السياسية بين البلدين، كما أنه يدعم النظام التعسفي في البحرين الذي يعتدي على المدنيين العزّل بشكل يومي”.

يأتي ذلك في ظل موجة غضب شعبيّة شهدتها بريطانيا في الأيام الماضية، حيث قدّم نشطاء بريطانيون عريضة شعبيّة لرئيسة الوزراء تيريزا ماي رفضًا لمجيء محمد بن سلمان إلى البلاد، وكان النشطاء قد وجّهوا انتقادات لاذعة لحكوماتهم المتعاقبة على خلفية دعمها للنظام السعودي عسكريًا في حرب اليمن، وقد وصفوه بـ”النظام الديكتاتوريّ القائم على قمع الحريات”.

يُشار إلى أن السلطات السعودية تعتقل العشرات من المعارضين السلميين بتهمٍ ملفّقة، أو يُجبرون فيما بعد على التوقيع عليها تحت ضغط التهديد والتعذيب، كما أن هناك الكثير من المعتقلين الذين يلقون مصيرًا مجهولا دون أن يعلم أحد ما آلت إليه أمورهم فيما يلقى آخرون حتفهم في السجون بفعل انعدام الحد الأدنى من الظروف الإنسانيّة المطلوبة.

وفي السياق نفسه، كان المدعي العام البريطاني السابق اللورد كين ماكدونالد ومحامي حقوق الإنسان الدولي رودني ديكسون قد أصدرا تقريرا غير مسبوق، موجها للأمم المتحدة، طالبا فيه المنظمة الدولية بتعليق عضوية السعودية في مجلس حقوق الإنسان التابع لها، بسبب الانتهاكات الحقوقية وسياسة “الاعتقال التعسفي ضد نشطاء في المجال الحقوقي والسياسي وعلماء دين إصلاحيين”، وهو التقرير الذي استندت إليه صحيفة الغارديان “البريطانية” في افتتاحيتها الخميس الماضي لدعوة الحكومة للنظر في السجل الحقوقي لابن سلمان، مؤكدة أن بريطانيا يجب أن تتكلم عن هذا الملف بشكل واضح، وأن “لا تبيع قيمها”، بحسب الصحيفة.

وعلى موقع البرلمان البريطاني، دشن نشطاء حملة لجمع التواقيع، تدعو رئيس الوزراء إلى إلغاء الدعوة التي وجهت لابن سلمان لزيارة المملكة المتحدة.

ويأتي تأجيل الزيارة بعد حملة شعبية ومظاهرات طالبت رئيسة الوزراء البريطانية برفض استقبال ابن سلمان، بسبب دوره في عاصفة الحزم وما دعاه المتظاهرون “ارتكاب جرائم حرب” في اليمن، فيما نظمت مجموعة من المنظمات الحقوقية البريطانية وقفة لذات الغرض، وطالبت بإلغاء زيارة ابن سلمان للبلاد.

 
آخر تعديل على الإثنين, 05 شباط/فبراير 2018 19:56