الجمعة, 12 كانون2/يناير 2018 18:44

هل تبرئ التحقيقات المستقلة والمحايدة أنصار الجبهة من اتهامات الشاهد والنهضة لهم؟

حنان العبيدي |

بلغ التوتر بين الأحزاب الحاكمة والمعارضة أشده جراء ما تشهده البلاد من احتجاجات غطت كامل ولايات الجمهوية، انطلقت بمبادرة من الجبهة الشعبية عن طريق حملة " فاش تستناو"، للمطالبة بالغاء العمل بقانون المالية لسنة 2018، الذي اعتبروه قانون التنكيل بالشعب وقانون الاجراءات المقيتة، وسرعان ما تحولت الاحتجاجات ملاذا للمخربين، مما افلت لجام الاتهامات المتابدلة بين الطرفين (الحكومة والجبهة الشعبية)، حيث وجه رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد أصابع الاتهام مباشرة إلى الجبهة الشعبية في التحريض على الفوضى والعنف، معتبرا موقفها من قانون المالية لعام 2018 غير مسؤول، وهو ما أثار حفيظة الجبهاويين وغضبهم، ما دعاهم إلى مطالبته بتقديم الدليل أو الاستقالة، فيما تصاعد حدة الخطاب السياسي المتشنج بين " الجبهة" وحركة "النهضة" حول الجهة المسؤولية عن أعمال العنف في البلاد.

في هذا الإطار دخلت الاحتجاجات الشعبية في تونس منعرجا جديدا، وصفه البعض بالخطير الذي قد يؤدي الى نتائج لا تحمد عقباها، ولعل أول نتائج الصراع القائم حرق مقر الجبهة الشعبية "بالعروسة "، لتعتبره الجبهة في بيان لها، رسالة مضمونة الوصول الى حمة الهمامي أصيل هذه المدينة، تؤيد أخبار عن تهديدات باغتيال زعيم المعارضة حمة الهمامي، وحملت الجبهة في ذات البيان يوسف الشاهد وحكومته مسؤولية أي تراخي في الكشف عن الجناة في العروسة وأي مكروه يرتكب في حق أي مناضل من الجبهة''.

هذا وقد كلّف رئيس الحكومة يوسف الشاهد وزير الداخلية بفتح تحقيق فوري لكشف ملابسات حرق مقر الحزب.