خرجت السبت الفارط 13 ماي 2017 مسيرة حاشدة في شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة معبرة عن مناهضتها لمشروع قانون المصالحة المثير للجدل ومطالبة بسحب هذا المشروع.

فقد نفذت حساسيات مدنية وسياسية معارضة لمشروع قانون المصالحة الاقتصادية والمالية مسيرة، رافعة شعارات مناهضة لمضمون خطاب رئيس الجمهورية، ومطالبة بسحب مشروع القانون نهائيا من مجلس نواب الشعب، والمحافظة على مسار المصالحة ضمن ما تفرضه آليات العدالة الانتقالية.
وقد انطلقت المسيرة من أمام تمثال العلامة ابن خلدون وجابت شارع الحبيب بورقيبة ، وسط حضور أمني مكثف.

 وقال ممثل حملة "مانيش مسامح" مالك الصغيري "إن مشروع القانون لا يتطابق وروح الدستور. وهو بمثابة تعلة لتبييض الفاسدين والتطبيع مع الفساد"، مشيرا الى "سقوط كل الحجج والمستندات القانونية التي تبرر وجود قانون من هذا النوع"،وفق تعبيره.
وأبرز أنه من باب المغالاة والمغالطة ربط هذا القانون بالأزمة الاقتصادية التي تعيشها البلاد ، مبينا أن الفساد مرتبط أساسا بغياب الارادة السياسية ، وعدم جدية الحكومات في ايجاد الحلول اللازمة .
وأوضح الصغيري ، " أن خطاب رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي بقصر المؤتمرات بالعاصمة كان بمثابة اعلان حرب على الشعب التونسي عندما استنجد بالمؤسسة العسكرية لحماية المنشآت البترولية و نقاط الانتاج الاستراتيجية"، حسب ما جاء على لسانه، مضيفا "أن اتباع سياسة النظام السابق في قمع الاحتجاجات لم تعد ممكنة بعد التغيرات الجوهرية في وعي الشعب التونسي بعد سنة 2011".
كما شاركت كل من حركة الشعب والجبهة الشعبية والتحالف الديمقراطي والتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريّات والتيار الديمقراطي في هذه المسيرة الحاشدة.

وفي تصريح إعلامي له قال المتحدث باسم الجبهة الشعبية حمة الهمامي، إن الأحزاب السياسية والمنظمات والجمعيات المدنية المعارضة لمشروع قانون المصالحة الاقتصادية ستواصل التعبئة الشعبية في الشوارع لإسقاط هذا المشروع.
وأفاد الهمامي في تصريح إعلامي بأن عدة أحزاب سياسية ومنظمات وطنية ستتحد للقيام بتحركات مناهضة لمشروع قانون المصالحة الذي تقدم به رئيس الجمهورية للتصالح مع المنظومة القديمة وإعادة تشغيلها، حسب قوله.

و لم تكن " الكامور " بغائبة عن تحرك تونس العاصمة حيث هتف الشباب المنتفض ضد قانون المصالحة باسم تطاوين و بتحركات  " الكامور" التي مازالت متواصلة في إطار احتجاج سلمي لشباب الجنوب على تردي وضعهم الاجتماعي و الاقتصادي و غياب التنمية في جهتهم .

و لم يكن وحدهم المنتفضون ضد قانون المصالحة بل شاركهم في ذلك عدد من عائلات الشهداء الذين اصطفوا بداية بساحة الاستقلال المحاذية لتمثال ابن خلدون رافعين صور شهدائهم و شعارات مكتوبة بخط اليد تضمنت رفضهم للقانون المذكور مؤكدين على مواصلتهم لمسيرة البحث عن حقوق الشهداء التي ضاعت بين تفاصيل و دروب الحياة و تعاقب الحكومات .

 
نشر في وطني