حنان العبيدي |

 اثار انسحاب الحزب الجمهوري من الحكومة جملة من ردود الافعال المتعددة والقراءات المختلفة لمآلات الوضع الراهن في البلاد، وقد  اعتبر محمد مسيليني القيادي بحركة الشعب أن " قرار الحزب الجمهوري المتمثل بالانسحاب من الحكومة، هو قرار يهم فقط الحزب وقيادييه، مع العلم أنه ومنذ البداية كنا على اتفاق مع الحزب الجمهوري والمسار بعدم الدخول إلى الحكومة ولكنه أخل بالاتفاق ومع انسحابه تأكد ان حكومة الوحدة الوطنية فقدت سندها السياسي، والدليل على ذلك كل الانتقادات التي تتعرض لها من جل الأحزاب السياسية ومن بينها حزب آفاق تونس واتحاد الصناعة والتجارة وحتى من داخل النداء في حد ذاته هناك من ينتقد أداء الحكومة".

 وأضاف محاورنا قائلا، " أعتقد أن الحكومة في وضعية لا تحسد عليها خاصة في ظل احتراز كل الأطراف السياسية على قانون المالية لسنة 2018 وهذا ما يفقدها حزام الأمان السياسي الذي لا يريد تحمل مسؤولية فشل سياسات الحكومة سواء كانت حركة النهضة أو البعض من صلب النداء أو بقية الأحزاب المشكلة للحكومة". وشدّد مسيليني، " نحن من جهتنا، في حركة الشعب، أصدرنا بيانا حول الوضع العام للبلاد وشددنا على صعوبة الوضع وحذرنا من هزات اجتماعية كبرى احتجاجا على الوضع الحالي للبلاد ونبهنا أيضا من خطورة الارتباك والالتباس في إعداد وعرض قانون الماليّة لسنة 2018 وتضارب تصريحات أعضاء الحكومة حول الإجراءات التي يتضمّنها خاصّة في مجال الجباية والدّعم وأسعار المواد الاستهلاكية والمحروقات".

 وبالنسبة لوثيقة قرطاج أكد محمد مسيليني أنها وثيقة تتضمن جملة من المبادئ ولا تتأثر بصراع الأحزاب، فيمكن لأي حكومة أن تعتمد الوثيقة وأن تفعل الإجراءات التي تتضمنها سواء حكومة الوحدة الوطنية أو أي حكومة من بعدها، مع العلم أن الحكومة الحالية لم تلتزم بمبادئ الوثيقة ونقصد بالخصوص الأحزاب المهيمنة أي حزب حركة النهضة وحزب نداء تونس وبما فيها محاربة الفساد فباعتقادي يوسف الشاهد لا يحارب الفساد ولا المفسدين بل يحارب مجموعة من المهربين، ليبقى الفساد صلب الإدارة سواء من حيث الصفقات العمومية أو ما إلى ذلك من فساد بمأمن من هذه الحرب الواهية.

 من جهة أخرى يضيف القيادي في حركة الشعب " نحن نحمّل الائتلاف الحاكم مسؤوليّة تردي الأوضاع الاجتماعية في مناطق عديدة بالبلاد نتيجة الاستمرار في نفس السّياسات المرتجلة في التعاطي مع قضايا التّشغيل والتّنمية والصّحة والتّعليم، الأمر الذي يؤشّر لاحتمال انفجار الأوضاع على نحو غير مسبوق خاصة في ظل حالة الانفصال الكلّي بين العمليّة السّياسيّة بشقيّها التشريعي والتنفيذي، من ناحية، والدّيناميكيّة الاجتماعية التي لا تزال مشدودة إلى أفق 17 ديسمبر من ناحية أخرى".


 
نشر في وطني