الإثنين, 20 تشرين2/نوفمبر 2017 10:32

منظمات حقوقية تستنكر "عودة الرق وتنظيم أسواق لبيع الأفارقة" العالقين في ليبيا

عبّر المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية اليوم الاثنين 20 نوفمبر 2017 عن استنكاره لما أوردته بعض التقارير الإعلامية المتطابقة من عودة ممارسة الرق في بعض المدن الليبية من خلال تنظيم مزادات علنية يباع فيها مهاجرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء ممن علقوا على سواحل ليبيا إثر فشلهم في الإبحار نحو الضفة الشمالية للمتوسط.

ودعا المنتدى منظمات المجتمع المدني وكل القوى الديمقراطية في تونس والعالم إلى التصدي لهذه الممارسات المهينة.

وطالب الحكومة التونسية باتخاذ "موقف واضح" من هذه الممارسات التي تقع في بلد مجاور للحدود التونسية وذلك انسجاما مع مبادئ الثورة ومع تاريخ تونس التي كانت من البلدان الأولى التي ألغت الرق والعبودية منذ أواسط القرن التاسع عشر.

ويعتبر بعض المراقبين أن ظاهرة بيع المهاجرين كعبيد ظاهرة جديدة في ليبيا، وهي نتيجة لاستمرار الفوضى في هذا البلد وغياب سلطة موحدة تحارب مثل هذه الظواهر. ومن جهة أخرى تتزايد الدعوات الموجهة إلى الدول الأوروبية للتدخل لإنهاء مأساة هؤلاء المهاجرين،  وحسب منظمة الهجرة العالمية فإن ليبيا فيها "أسواق عبيد حقيقية يباع فيها المهاجرون بمبالغ تتراوح بين 200 و500 دولار". ويتم استغلال هؤلاء في العمل ومنهم من لا يتقاضى أي أجر عن عمله بينما يتعرض آخرون لاستغلال جنسي. وعن أسباب انتشار هذه الظاهرة الآن في ليبيا، يقول رشيد خشانة، مدير المركز المغاربي للأبحاث حول ليبيا في تونس، إن السبب الرئيسي في تفشي مثل هذه الظواهر في ليبيا هو غياب المحاسبة بسبب غياب سلطة حقيقية في البلادويكشف الخبير التونسي أن "اعضاء من القبائل في جنوب ليبيا متورطون أيضا في عمليات التهريب والاستعباد".

ويقول خشانة إن المهاجرين عادة ما يتم أخذهم إلى معازل، حيث يتم احتجازهم، وسلبهم كل ما يملكون، وتجويعهم بحيث لا يتلقون أكثر من وجبة واحدة كل 24 ساعة، و"يتعرضون لسوء معاملة من طرف حراس هذه المعازل، من ضرب وإهانات وحتى اغتصاب جنسي، الأكثر حظا من بين هؤلاء هم من يملكون ما يدفعون به ثمن فديتهم، أو يحصلون على مبلغ الفدية من عائلاتهم، أما من لا يستطيع فمصيره مفتوح على كل الاحتمالات بما فيها القتل".

أما ظاهرة بيع المهاجرين في أسواق على الملأ فيعتبرها الخبير التونسي، ظاهرة جديدة في ليبيا ويفسرها كالتالي: "أظن أن المتورطين في استعباد المهاجرين يريدون استغلال الأعداد الكبيرة من المهاجرين للحصول على المال، فعوض قتل من لا يتوفر على المال لتحرير نفسه، يباع في الأسواق نظير مبلغ مالي، السلطات متورطة في التهريب والاستعباد، وهو ما أكده المصور المكسيكي كونتريراس الذي يقول إنه حاور خلال عمله شخصين "عبدَين" كانا يعملان دون أجر من أجل دفع فديتهما و"مُلاك" هذين العبدين كانا من السلطات نفسها، أحد المالكين حسب كونتريراس هو مدير مركز احتجاز للمهاجرين في مدينة صرمان، والثاني هو زعيم ميليشيا في صرمان أيضا.

وكانت قناة فرانس 24 الإخبارية قد أوردت أمس الأحد في خبر لها أن أحمد معيتيق نائب رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية قد أعلن الأحد عن فتح تحقيق حول "العبودية" في ليبيا، إثر تقارير إعلامية تحدثت عن "انتعاش تجارة الرق" قرب ضواحي العاصمة طرابلس.

وكان تقرير بثته قناة "سي إن إن" الأمريكية أظهر عمليات "بيع للمهاجرين الأفارقة في المزاد العلني".

مواقع

 

 
آخر تعديل على الإثنين, 20 تشرين2/نوفمبر 2017 10:46