الأربعاء, 10 كانون2/يناير 2018 09:11

الأمم المتحدة تنشر تقريرا قاتما عن الوضع الحقوقي بالامارات

أصدرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان تقريرا قاتما بشأن الوضع الحقوقي في الإمارات، يتناول قمع حرية التعبير، وتعذيب السجناء، وظلم العمال الأجانب، والتمييز ضد المرأة، وتبعية القضاء للسلطات التنفيذية وأجهزة الأمن.

التقرير الذي أُعد في الخامس من الشهر الحالي والذي من المتوقع عرضه في الدورة التاسعة والعشرين للمفوضية في الفترة الممتدة من 15 وحتى 26 من الشهر نفسه، يتناول في مجال قمع حرية التعبير اعتقال الأفراد ومحاكمتهم لمجرد الإدلاء بآرائهم، وانتقادهم لبعض المؤسسات.

وفي هذا الصدد، استنكرت المفوضية توقيف الأشخاص خارج الإطار القانوني وإخفائهم قسريًا ونقلهم إلى سجون سرية بذريعة اتهامهم بالإرهاب، وارتكاب جرائم ضد أمن الدولة.

وتابع التقرير:"إن سلطات الإمارات تستخدم التعذيب لإجبار المتهمين على الاعتراف بالتهم الموجهة لهم، وتحرمهم من الرعاية الصحية".

وطالبت المفوضية بإطلاق سراح الناشط الحقوقي أحمد منصور، مبدية قلقها من أن تكون السلطات تنتقم منه للتعبير عن آرائه في الإعلام، ولتعاونه مع المنظمات الحقوقية الدولية، كما دعت المنظمة الدولية إلى الإفراج عن السجينين أسامة النجار وتيسير النجار وعن الأكاديمي ناصر بن غيث.

ورأت المفوضية السامية أن محاكم الإمارات بعيدة عن الاستقلالية، حيث يخضع القضاة والمدّعون العامون للسلطة التنفيذية وجهاز أمن الدولة، وفي هذا السياق يذهب التقرير المؤلّف من 13 صفحة إلى أن نظام العدالة في الإمارات معقَّد، ويعيق العُمال المهاجرين وعديمي الجنسية ويمنعهم من رفع مظالمهم إلى القضاء.

وتضمن التقرير ارتكاب جرائم الاتجار بالأطفال واستغلالهم "جنسيا" في الإمارات، وترحيلهم قبل التعرف إلى هوياتهم.

المفوضية أعربت في تقريرها أيضا عن قلقها إزاء التمييز ضد المرأة، فضلا عن عدم إنشاء لجنة لحقوق الإنسان وفق المعايير الدولية التي تعتمد على مبادئ باريس، ولاحظت عدم وجود تعاون بين السلطات والمنظمات المدنية في هذا الإطار.

ومن مظاهر التمييز ضد المرأة أن قانون الأحوال الشخصية الإماراتي يعطي الزوج الحق في منع زوجته من العمل، وفق التقرير.

كما أعربت المنظمة عن أسفها لتعرض العمال الأجانب لمصادرة جوازات السفر، وتشغيلهم ساعات إضافية دون تعويض، وحرمانهم في بعض الأحيان من مرتباتهم.

ويضيء التقرير على وضعية آلاف الأطفال من البدون ومن غير العرب ومجهولي الأبوين، حيث يُحرمون من الجنسية، ما يعقد حصولهم على الرعاية الصحيَّة والتعليم.

 وكالات

 
آخر تعديل على الأربعاء, 10 كانون2/يناير 2018 09:19