امتنع مندوب تركيا لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة اليونسكو، السفير أحمد ألتاي جنجزار، عن التصويت لصالح مشروع قرار تبنته المنظمة لسحب السيادة الإسرائيلية عن مدينة القدس الشرقية المحتلة منذ العام 1967.

مشروع القرار الذي تم تمريره، واعترضت عليه إسرائيل بأشد التصريحات، صوتت لصالحه 22 دولة، وتضم القائمة إلى جانب فلسطين والدول العربية وفى مقدمتها مصر والجزائر، كلا من: البرازيل، والصين، وجنوب أفريقيا، وبنجلادش، وفيتنام، وروسيا، وإيران، وماليزيا، وموريشيوس، والمكسيك، وموزمبيق، ونيكاراجوا، ونيجيريا، وباكستان، وجمهورية الدومينيكان، والسنغال، بينما انتقلت فرنسا تحت الضغوط الإسرائيلية من مؤيد للقرار في المرة الأولى إلى ممتنع عن التصويت، وصوت ضد القرار إلى جانب إسرائيل، الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا ولاتفيا وهولندا وإستونيا وألمانيا والتشيك وتوجو.

جاء على رأس قائمة الممتنعين عن التصويت، تركيا و السويد وسلوفينيا ..يذكر أن وفدا من رجال الأعمال الإسرائيليين زار تركيا خلال الأسبوع الماضي، لإبرام صفقات تجارية في مجال الطاقة، تستهدف تصدير الغاز الطبيعي من حقول الغاز في البحر المتوسط لتركيا.

الموقف التركي الأخير ربما يحمل علامات استفهام عديدة، خاصة مع السعي الدائم للنظام التركي، والرئيس أردوغان، لادعاء الدفاع عن قضايا المنطقة وقواه المستضعفة، واتخاذ تركيا مواقف عديدة تحمل طابعا تجاريا بالقضية الفلسطينية.

القرار الذي صوتت عليه منظمة اليونسكو الثلاثاء، يدين التصرفات الإسرائيلية في الحرم القدسي، بما في ذلك تقييد دخول المصلين الفلسطينيين خلال موسم عيد الأضحى لأسباب أمنية.

كما يدين القرار أعمال القمع الأخيرة في القدس الشرقية، وإخفاق إسرائيل، باعتبارها قوة احتلال، في وقف الحفريات المستمرة فى القدس الشرقية، خاصة في البلدة القديمة ومحيطها، كما دعا القرار للمسارعة فى إعادة إعمار المدارس والجامعات والمواقع التراثية الثقافية والمؤسسات الثقافية والمراكز الإعلامية وأماكن العبادة، التي دُمرت أو تضررت بسبب الحروب المتتالية في قطاع غزة

خطوات تركية متسارعة للتطبيع مع تل أبيب

امتناع تركيا عن التصويت على القرار المؤيد لفلسطين، يأتي في إطار تطورات كبيرة على صعيد العلاقات بين أنقرة وتل أبيب، وذكر موقع "اليوم السابع" أن موقع "ريشيت بيت" الإسرائيلي، كشف النقاب عن أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، كلف وزارة الدفاع التركية بتعيين ملحق عسكري في تل أبيب، بعد عودة العلاقات بشكل رسمي مع إسرائيل.

وأضاف الموقع الإسرائيلي، أن وزارة الدفاع التركية تضع الترتيبات اللازمة لاستئناف التعاون العسكري مع إسرائيل، بما في ذلك تعيين ملحق عسكري لها في سفارة تركيا بتل أبيب، كما أن الحكومة الإسرائيلية تخطط في المقابل لتعيين ملحق عسكري لها في أنقرة.

وفى شهر جوان الماضي، أبرمت تركيا وإسرائيل اتفاق مصالحة لعودة العلاقات بينهما، بعد 6 سنوات من التوتر في العلاقات، بسبب الهجوم الذي شنه الجيش الإسرائيلي على أسطول الحرية والسفينة التركية "مرمرة"، سنة 2010، في أثناء محاولتها الدخول لسواحل غزة لكسر الحصار عن القطاع.

يشار إلى أن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “يونسكو”، اتخذت قرارا مشابها فى أبريل الماضى، بتأييد من دول أوروبية عديدة، على رأسها فرنسا، وأدى ذلك إلى حدوث أزمة سياسية بين إسرائيل وفرنسا، وتوتر العلاقات بين الرئيس الفرنسى فرانسوا هولاند ورئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو

 
نشر في دولي

ذكرت مصادر دبلوماسية رفيعة المستوى أن الادارة الأمريكية قاربت على الانتهاء من صياغة مبادرة جديدة لحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، ستطرح قبل نهاية الشهر الجاري، وربما خلال الجولة التي سيقوم بها الرئيس الامريكي دونالد ترامب الى المنطقة، وأشارت المصادر الى أن الانتهاء من صياغة هذه المبادرة كان يتطلب الالتقاء مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لتستكمل واشنطن مبادرتها.

وقالت هذه المصادر أن المبادرة الأمريكية تتضمن بندين فقط من بنود مبادرة السلام العربية، وتضع التطبيع الكامل بين الدول العربية وإسرائيل في البند الأول، مع ضرورة تنفيذه مع بدء المفاوضات التي ستستأنف بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، أي التطبيع دون انتظار للاتفاق النهائي.

وأضافت المصادر أن واشنطن اختارت المملكة السعودية ومصر والأردن لمشاركتها في تمرير المبادرة الأمريكية التي أشرف على صياغتها طاقم مؤلف من أعضاء في مجلس الأمن القومي ووزارة الخارجية بإشراف مستشاري الرئيس الأمريكي جاريد كوشنير زوج ابنة الرئيس وجيسون غرينبلات وسفير أمريكا في إسرائيل ديفيد فريدمان.

وأكدت المصادر أن المبادرة الأمريكية تركز بشكل كبير على ضمان وتعزيز الأمن الإسرائيلي، وتمسك تل أبيب بمساحات واسعة في الأغوار ومناطق استراتيجية في الضفة، مع تضمينها ــ أي المبادرة ــ عبارة "مبادلة الأراضي"، وتوطين "غالبية" اللاجئين وخلو الكيان الفلسطيني في الضفة من السلاح، والتعاون الأمني لمواجهة ما أسمته المصادر بأعداء إسرائيل وأعداء هذا الكيان المقترح.

وتفيد المصادر أن لا ذكر لقطاع غزة في المبادرة الأمريكية، وتفسر المصادر ذلك، بأن القطاع سيكون منفصلا عن الضفة، أو أن تقود السلطة الفلسطينية حملة عسكرية لإسقاط حكم حركة حماس في غزة.

وترى المصادر أن واشنطن تشاورت خلال الإعداد لصياغة مبادرتها مع تركيا ومشيخة قطر، في حين أن القاهرة وعمان والرياض على إطلاع كبير على ما ترتب له الإدارة الأمريكية من تحرك وصياغات لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وهنا تشير المصادر الى أن عدم موافقة الرئيس عباس على ما سيحمله الرئيس ترامب خلال جولته من حلول، فان الولايات المتحدة بالتعاون مع دول عربية وإسرائيل ستقوم بإسقاط المشهد السياسي الفلسطيني الحالي لصالح مشهد سياسي جديد.

 

أشارت دراسة صهيونية، نشرت أمس، أن عددا من الدول العربية التي تفضل فتح علاقات دبلوماسية مع تل أبيب "تحت الطاولة". بينها تونس والمغرب وقطر، في حين رفضت الجزائر فتح قنوات دبلوماسية سواء علنية أو سرية.

وبدأ تقرير أعدته القناة الإسرائيلية الثانية بتساؤل أي دول تقيم علاقات مع إسرائيل، وأيها تدير لها ظهرها؟ ليقوم بتوثيق ورسم خارطة العلاقات الدولية الإسرائيلية. واتضح من البحث والتحقيق أن 16 دولة فقط لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل على رأسها الجزائر التي لا تعترف بإسرائيل، وتتضمن القائمة أيضا أفغانستان، وباكستان، وماليزيا، والعراق، والسعودية، واليمن، والصومال، والسودان، وليبيا، إضافة لثلاث دول في العالم، ليست بالضرورة دول إسلامية لا تقييم علاقات مع إسرائيل وهي مملكة بوتان والتي تقع في جبال الهيمالايا بين الصين والهند، بنغلادش، كوريا الشمالية. إضافة للدول التي لا ترتبط بعلاقات مع إسرائيل هناك أيضا دولا تقييم علاقات لكن بشكل غير رسمي وغير علني، اضافة لدول لا تقيم أي علاقات لكنها كانت حتى قبل عدة سنوات ضمن الاصدقاء المقربين للدولة الصهيونية. وتحتل إيران التي كانت قبل الثورة الإسلامية 1979 أفضل أصدقاء الدولة اليهودية وكانت من أولى الدول التي اعترفت بإسرائيل عام 1950 أي بعد عامين فقط من إقامتها، لتتحول بعدها إلى أشد أعداء إسرائيل في المرتبة الـ13 بين هذه الدول.

وقال الموقع إن إسرائيل تدير أو على الأقل حتى الآن أدارت علاقات سرية "من تحت الطاولة" مع مجموعة من الدول العربية تصفها بـ"المعتدلة في الخليج العربي وشبه الجزيرة العربية" بينها قطر، عمان، الإمارات، تونس والمغرب. وذكرت الدراسة أن هناك دولا غير إسلامية ترتبط بعلاقات غير مستقرة مع إسرائيل التي ارتبطت في تسعينيات القرن الماضي بعلاقات مع النيجر، مالي، جزيرة كمورو وجميعها دول إفريقية، لكن هذه العلاقات قطعت تقريبا أو تم قطعها بشكل تام مع مرور الأيام. وهذا التوصيف ينطبق على علاقات إسرائيل مع فنزويلا الواقعة في أمريكا الجنوبية والتي تتميز علاقاتها مع إسرائيل بحالة من عدم الاستقرار بعد أن قطع الرئيس الفنزويلي السابق تشافيز، علاقات بلاده مع إسرائيل بعد عدوانها على غزة وهي خطوة احتذت بها أيضا عدة دول في امريكا اللاتينية، منها بوليفيا التي قطعت علاقاتها مع إسرائيل بعد عدوان "الرصاص المصبوب" الذي استهدف عام 2009 قطاع غزة.

واختتم الموقع الإلكتروني للقناة الثانية بحثه بالقول إن 32 دولة فقط من بين الدول الأعضاء في الأمم المتحدة البالغ عددها 193 دولة لا تعترف بإسرائيل.

مواقع

 

باتت دروب واشنطن تقود أكثر من أي وقت مضى ليس إلى تقارب أو «تطبيع» بين عواصم عربية وتل أبيب فحسب، بل إلى ما هو أبعد: وضع «السلام بين الشعب الفلسطيني وإسرائيل» على سكة التنفيذ، وذلك في ظل وجود إدارة أميركية تبدو أنها تدفع بشدة أكبر في هذا الاتجاه، مقارنة بسابقاتها

سياق عام واحد، جمع زيارة ملك الأردن عبد الله الثاني لواشنطن، وزيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، التي انتهت يوم أمس. فعلى الرغم من تطرّق الرئيس الأميركي مع الزعيمين العربيين إلى قضايا عدة، ظلّ «للصراع الاسرائيلي الفلسطيني» حصة الأسد في اللقاءات المتتالية. وقد عكس التزامن بين الزيارتين ضغوطاً أميركية واستعجالاً ما، لتحريك «عملية السلام» تحضيراً للقمة الإقليمية المرتقبة بهذا الشأن في الصيف المقبل، حتى أن السيسي التقى بعبد الله الثاني أول من أمس، للمرة الخامسة في أقل من 45 يوماً!

وبخلاف حديث الرئيس الأميركي عن سوريا وعن هجوم إدلب، فإنه أكد «التزام» واشنطن بتقوية العلاقات مع عمان، مضيفاً تقديم «تمويل إضافي للأردن لمساعدته على مواجهة أزمة اللاجئين»، وهي الأزمة التي كان قد أشار إليها أمس، رئيس الوزراء الأردني هاني الملقي، في خلال مشاركته في مؤتمر «بروكسل الدولي لدعم مستقبل سوريا والمنطقة»، قائلاً إنّ دولته وصلت إلى «أقصى قدراتها على تحمل عبء اللاجئين السوريين من حيث الموارد المتاحة والإمكانات المالية والبنية التحتية المادية والاجتماعية والطاقة الاستيعابية للخدمات الحكومية».

ومن ناحية أخرى، أعلن ترامب أنه جرت في أثناء المباحثات مناقشة «السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، الذي سنعمل على تحقيقه»، متوجهاً إلى الملك الأردني بالقول: «أنا أعمل بشدة» في هذا الصدد، معرباً عن أمله «بالنجاح والتوصل إلى السلام بين الشعب الفلسطيني وإسرائيل».

وتطرق دونالد ترامب في كلمته مجدداً إلى مسألة الاتفاق النووي مع إيران، قائلاً: «سأقوم بما يلزم في ما يخص الاتفاق النووي»، مكرراً وصفه إياه بأنه «أسوأ اتفاق بالنسبة إلى مصلحة الولايات المتحدة والشرق الأوسط». ورأى الرئيس الأميركي في سياق حديثه أنه «ورث حالة فوضى» في العالم، وأنه سيعمل على حلها.

وعلى الرغم من «سرقة» جلسة مجلس الأمن الخاصة بسوريا الأضواء مساء أمس، من الزيارة للبيت الأبيض، فقد تمكنت «إشادة» ملك الأردن بـ«شجاعة وتفاني» ترامب و«التزامه التعامل مع الصراع الإسرائيلي الفلسطيني»، من لفت النظر إلى أن «عملية السلام» كانت المحور الأول لهذه الزيارة. وقال عبد الله في مؤتمر صحافي مشترك مع ترامب، إنّ «ما رأيته هو التزام منذ البدء من جانب الرئيس وفريقه مع كل منا في المنطقة حول التحديات التي يواجهها الاسرائيليون والفلسطينيون»، مضيفاً أنّ مشاركة الرئيس الأميركي المبكرة في الجمع بين الفلسطينيين والإسرائيليين «علامة مشجعة للغاية لنا جميعاً». وعبّر عن آماله بشأن «مبادرة السلام» التي طرحتها الجامعة العربية، والتي تعرض «مصالحة تاريخية بين إسرائيل والفلسطينيين»، علماً بأنّ هذه المبادرة لا تتنازل في العلن عن سقف «حل الدولتين». وذكر الملك الأردني بأن «مهمة» الاردن تقضي بـ«تسهيل المناخ بين الاسرائيليين والعرب لنتقدم معا، وفي ضوء دعم الرئيس، لتدوير الزوايا بين الاسرائيليين والفلسطينيين».

وكان عبدالله قد التقى مساء أول من أمس، بوزير الخارجية الأميركي ريكس تيلروسون، في لقاء «ركّز على تعزيز علاقات التعاون والشراكة الاستراتيجية بين الأردن والولايات المتحدة، وما تشهده منطقة الشرق الأوسط من تطورات، وتناول جهود تحريك عملية السلام».

من جهة أخرى، اختتم الرئيس المصري أمس، الزيارة التي وصفها محللون بأنها «الأنجح في مسار العلاقات المصرية ــ الأميركية خلال السنوات الأخيرة»، خصوصاً أن السيسي هو أول رئيس مصري يدخل البيت الابيض منذ نحو ثماني سنوات. ولعلّ أبرز نجاح حصدته الزيارة كان في تأكيد ترامب رفع مستوى التعاون العسكري بين البلدين «أكثر من أي وقت مضى»، ما من شأنه أن يقضي على مخاوف القاهرة من أن يطاولها خفض المساعدات الخارجية التي أعلنها الرئيس الأميركي. ووفق مصدر مصري تحدث لـ«الأخبار»، فإن القاهرة قد تشتري من الولايات المتحدة حاملات طائرات في صفقات سلاح تُعَدّ الأكبر منذ سنوات مع واشنطن.

وأكد المصدر المصري أن هذه «الاتفاقات ستُعلَن قريباً إذا سارت المفاوضات بالشكل الذي ترغب فيه مصر، خصوصاً في ما يتعلق بآلية السداد في خلال السنوات المقبلة، إذ طلب السيسي مهلة أطول في السداد بفائدة أقل بسبب صعوبة تحمل تكلفاتها مباشرةً في خلال الفترة الحالية، على أن يكون جزء منها ممولاً من المعونة العسكرية التي تحصل عليها مصر بقيمة 1.3 مليار دولار سنوياً وفقاً لاتفاقية كامب ديفيد».

وكان لافتاً أنه لم يجرِ التطرق، علانية أقله، في خلال الزيارة إلى مسألة تصنيف جماعة «الإخوان المسلمين» جماعة «إرهابية»، إذ وفق المعلومات الواردة، فضّل الرئيس السيسي «أن لا يجري التطرق للأمر مباشرةً في خلال اللقاء، وذلك بالاستناد إلى سياسة باتت تتبعها القاهرة مع هذا الملف، تقضي بعدم ممارسة ضغوط حتى لا تتعقد الأمور».

ومن نتائج «الزيارة الإيجابية» من المنظور المصري، الاتفاق على استئناف الحوار الاستراتيجي بين البلدين والمتوقف منذ فترة، علماً بأن وزير الدفاع الأميركي سيزور القاهرة يوم 20 أفريل الجاري، بينما يصل وفدان من الكونغرس الأميركي نهاية الأسبوع المقبل، وسيزور وفد برلماني مصري الكونغرس الأميركي في خلال ماي المقبل.

الاخبار اللبنانية 

 
نشر في مختارات

قمة البحر الميت.. هي قمة تصفية القضية الفلسطينية، وتصفية هذه القضية هي جزء مما يسمى بـ "الربيع العربي".. وامتداد للحرب الارهابية الكونية التي تشن على سوريا، ومخطط تدمير الساحات العربية، كما هو واضح في اليمن وليبيا والعراق، وما يخطط ضد الساحة المصرية.

قمة قادة الدول العربية في البحر الميت على مرمى حجر من الجيش الاسرائيلي، هي الغطاء لمخطط تصفية القضية الفلسطينية، أيا كانت التسمية التي ستطلق على الحل أو المبادرة التي ستطلقها القمة المذكورة في ختام أعمالها، مع أنها معدة سلفا ومدروسة بعناية في تل أبيب وواشنطن. القادة العرب القلقون على عروشهم يقدمون الحل التصفوي هدية الى دونالد ترامب الرئيس الامريكي صاحب الصفقات المشهور، في موسم الحجيج الى البيت الابيض.

واستنادا الى مصادر عليمة، فان المملكة السعودية "تقود" لواء تمرير وتسويق الحل التصفوي حيث نسقت بشأنه مع تل أبيب، ودفعت بنجل الملك المريض محمد بن سلمان الى واشنطن، حيث عرضه على ترامب وأعوانه، للحصول على مباركته.

المصادر ذاتها أكدت أن الحل المرسوم سلفا، هو على هيئة مبادرة ترتدي نفس قناع المبادرة العربية للسلام، لكن ببنود مختلفة، حيث  شطبت بنودا من المبادرة الاصلية، وأضيفت أخرى، والمطلوب من القمة جر القيادة الفلسطينية لاعتمادها تحت اغراءات وتهديدات، وعندها، اذا ما تم الانجرار، يصبح المشروع الوطني الفلسطيني والثوابت الفلسطينية في خبر كان وأخواتها، لذلك "الكولسات" والقمم المصغرة على هامش القمة في الجلسات المغلقة وداخل الاجنحة الفندقية ستتركز على دفع الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى محور مشكل من الرياض والدوحة وأبو ظبي وعمان والقاهرة، الذي سينشط في المرحلة القادمة لتمرير المبادرة.

وكشفت المصادر لـ (المنـار) عن بنود المبادرة التي تنتحل استغفالا وقناعا اسم المبادرة العربية، البند الأول فيها، ينص على التطبيع الكامل بين الدول العربية واسرائيل، وهو البند الرئيس الذي سعت المملكة لتضمينه في مقدمة المبادرة، حتى تتمكن من اشهار علاقاتها المتقدمة مع اسرائيل، وتخلو المبادرة من أية اشارة الى هضبة الجولان، ومزارع شبعا، ولا تأتي بذكر للارهاب المستفحل في الساحات العربية، لأن القائمين على المبادرة هم رعاة الارهاب، وقراراتهم نافذة، لأنهم الاغلبية في الحضور.

وأضافت المصادر أن المبادرة تؤجل قضايا جوهرية في الصراع الفلسطيني الاسرائيلي لمدة عشرين عاما ومنها اللاجئون والقدس والاستيطان، أما بالنسبة للدولة، فهي مجرد دويلة هزيلة بلا قرار أو سيادة، أي ادارة ذاتية، يتم الاعلان عنها، ثم تلحق بالاردن وتشكيل اتحاد كونفدرالي.

القمة العربية على ضفاف البحر الميت وبحماية أمنية اسرائيلية، لن تتخذ أية قرارات ضد الارهاب، والوقوف الى جانب الشعوب المكتوية بنيرانه كسوريا، قمة أقطابها هم رعاة الارهاب، وجواسيس العصر والمعادون لقضايا الأمة، وقمة كهذه، كيف لها أن تتخذ قرارات تحفظ لشعوب هذه الامة حقوقها؟! وبالتالي هي، قمة تصفية القضية الفلسطينية، قمة، هي الغطاء لشطب الحقوق الفلسطينية، قمة التنازل عن القدس!!

المنار المقدسية-بتصرّف

 

تشهد القارة الإفريقية منذ سنوات قليلة، نشاطاً دبلوماسياً متزايداً، وتنافساً سياسياً واقتصادياً متصاعداً، ما بين القوى الدولية الكبرى من جهة، والدول الإقليمية المؤثرة والفاعلة من جهة أخرى. إذ إنه وفضلاً عن التنافس الصيني- الأمريكي والأوروبي على النفوذ الاقتصادي، الذي غلبت عليه الاستثمارات الصينية التي تجاوزت 200 مليار دولار، فإن هناك في الجهة المقابلة تنافساً جيوسياسياً وجيواستراتيجياً كبيراً بين الدول العربية و«إسرائيل» على مناطق التأثير والهيمنة في القارة السمراء. ونستطيع أن نلاحظ أنه وخلافاً للتحركات «الإسرائيلية» المدروسة من أجل العودة بقوة إلى مجمل عواصم القارة، فإن النشاط العربي في إفريقيا يتسم بالتخبط وعدم الاستقرار، وتغلب عليه الحسابات القطرية الضيقة، بعيداً عن الاعتبارات المتعلقة بالأمن القومي العربي المشترك.

وقد بدأ التحرك «الإسرائيلي» ينتقل مع بداية الألفية الجديدة من العتمة إلى النور، حيث إنه وبعد سنوات من العمل الاستخباراتي والسري في شرق إفريقيا وغربها، بات التحرك السياسي لتل أبيب، يأخذ الآن طابعاً هجومياً أكثر وضوحاً وفق أسلوب يشبه الاستعراض السياسي؛ هذا التحرك أفضى إلى إعادة تطبيع القسم الأكبر من الدول الإفريقية جنوب الصحراء لعلاقاتها مع «إسرائيل»، وكاد الأمر أن يصل إلى حد الحصول على مقعد مراقب بالاتحاد الإفريقي، لولا فطنة ويقظة الدول العربية -الإفريقية التي أفشلت خطط «تل أبيب» الهادفة إلى الاستقرار بشكل رسمي ودائم داخل الجسد السياسي الإفريقي عبر بوابة مؤسساته التمثيلية في أديس أبابا.

وتجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن بنيامين نتنياهو كان قد قام بجولة إفريقية، وصفت ب «التاريخية»، إلى عدد من دول القارة، وفي مقدمها أوغندا، كينيا، رواندا وإثيوبيا خلال السنة الماضية، في إطار سعي «إسرائيل» إلى تقديم خدماتها الأمنية والعسكرية لدول القارة السمراء، من أجل فك طوق العزلة الذي ضربته حولها الدول العربية في زمن سيادة مبادئ الأمن القومي المشترك.

ويمكننا أن نلاحظ في السياق نفسه، أن الزيارة الأخيرة للرئيس التوغولي إلى «إسرائيل» سنة 2016، مثّلت مناسبة ملائمة بالنسبة للجانبين من أجل التحضير بشكل جيد للقمة الإفريقية - «الإسرائيلية» التي من المنتظر أن تستضيفها العاصمة التوغولية لومي خلال السنة الحالية 2017 حول موضوع «الأمن والتنمية»، حيث تهدف «تل أبيب» إلى تحويل نفوذها السياسي والدبلوماسي في إفريقيا إلى ديناميكية جديدة من أجل توطيد العلاقات الاقتصادية والأمنية مع القسم الأكبر من دول القارة السمراء. كما تسعى «إسرائيل» من خلال انتشارها في إفريقيا، إلى التغطية على تراجع نفوذها في الكثير من دول العالم نتيجة لسياستها العنصرية والاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة؛ وتحرص في اللحظة نفسها على القيام بإجراءات أمنية استباقية من أجل تفادي إمكانية تحوّل بعض الدول الإفريقية إلى مراكز انطلاق هجمات محتملة ضدها، الأمر الذي يؤكد أن الرهان الأمني يظل الشغل الشاغل بالنسبة لقادة «تل أبيب»، وذلك مقارنة بالإمكانات المتواضعة التي يمكن أن تقدمها «إسرائيل» على الصعيد الاقتصادي لدول القارة. وبالتالي فقد بات من الواضح تماماً، أن «تل أبيب» قد استطاعت خلال السنة المنصرمة، أن تتجاوز بشكل كامل الحصار الذي فرض عليها في إفريقيا غداة حرب 1973 التي دفعت الأغلبية العظمى من الدول الإفريقية إلى قطع علاقاتها الدبلوماسية مع الكيان الصهيوني.

بيد أنه وفي مقابل هذا النشاط «الإسرائيلي» المحموم في إفريقيا، نجد أن التأثير العربي قد تراجع بشكل ملحوظ، نتيجة لغياب التنسيق بين الدول العربية من جانب، وبسبب تعارض وتضارب المصالح الوطنية لكل دولة من جانب آخر. ونستطيع أن نقسّم النشاط العربي الراهن في إفريقيا إلى 3 أقسام رئيسية: يتصدّرها العمل الخليجي المشترك من أجل ضمان أمن واستقرار دول مجلس التعاون، من خلال وضع خطط طموحة في مجال الاستثمار الاقتصادي والتبادل التجاري بين إفريقيا ودول الخليج، وذلك تزامناً مع توطيد العلاقات الدبلوماسية بين عواصم الخليج ودول القارة. ويمكن القول في هذا السياق إنه وفي خضم التراجع الكبير للنفوذ العربي في إفريقيا، فإن دول مجلس التعاون استطاعت أن تدعم الوجود العربي في إفريقيا من خلال القيام باستثمارات كبيرة، سمحت بالمحافظة على قسم معتبر من النفوذ العربي الموروث عن مرحلة الستينات والسبعينات من القرن الماضي.

ويتمثل النشاط العربي الثاني في الجهود التي تبذلها مصر من أجل إعادة تفعيل علاقاتها الاستراتيجية مع السودان ودول حوض النيل، وهو جهد يُجمع المراقبون على أنه يتأرجح ما بين الإقبال والإدبار، بحسب تطورات الوضع الداخلي لمصر، فهناك مثلاً بون شاسع ما بين سياسات جمال عبد الناصر الإفريقية وسياسات مبارك. وتصطدم طموحات القاهرة في المرحلة الراهنة بتراجع الموارد المالية وبالصعوبات الاقتصادية التي تؤثر بشكل لافت في برامج مصر الطموحة على مستوى دول القارة، لاسيما أن التحدي الأكبر لمصر يكمن في مواجهة التهديدات المتعلقة بالأمن الغذائي والمائي على مستوى دول حوض النيل، وبخاصة بعد أن عرفت العلاقات المصرية - الإثيوبية الكثير من التوترات على خلفية بناء سد النهضة في إثيوبيا.

أما النشاط العربي الثالث والأخير فيكمن في الحراك الدبلوماسي الكبير الذي تقوم به كل من الجزائر والمغرب.

إن هذا الانقسام العربي فيما يتصل بالعلاقات العربية مع إفريقيا، وغياب التنسيق المشترك، لا يمكنه أن يسهم في مواجهة الهجمة السياسية والأمنية «الإسرائيلية» على دول القارة جنوب الصحراء.

الحسين الزاوي -الخليج

 
نشر في مختارات

3 مؤتمرات (فلسطينية) عقدت خلال شهر واحد، في طهران واسطنبول والقاهرة، والقائمون عليها، تحدثوا في وسائل الاعلام وعلى المنصات بأنها تخدم القضية الفلسطينية وشعبها، وفي المؤتمرات الثلاثة، لم يكن، هناك تواجد للقيادة الفلسطينية.

مؤتمر القاهرة، له لونه "الكالح" ذو صبغة معينة، أشرفت عليه مجمولة ممولة من القيادة الاماراتية، وهو امتداد لتدخل اماراتي في الساحة الفلسطينية عبر هذه المجموعة وحظي بموافقة مصرية، من حيث مكان الانعقاد، والهدف منه، هو شق وحدة حركة فتح، و "المشاغبة" على قيادتها، وصولا الى المشهد السياسي، ولأن للمؤتمر المذكور أهدافا مرفوضة من فتح وقيادتها، فهو لم يحظ بتغطية كما توقع القائمون عليه، الذين اصبحوا على الرف، واستمروا في موقع "الخروج على ارادة الحركة" التي افشلت خطط المطرودين ومموليهم باجهاض عقد المؤتمر الدولي السابع.

المؤتمر "الاماراتي" في القاهرة، بقيادة "الاوركسترا" المنبوذة من الحركة الأم جاء متماثلا مع مخطط تدعو وتروج له جهات اقليمية، يتمثل في تمرير حل تصفوي للقضية الفلسطينية، تصيغه اسرائيل ودول عربية، قافزة عن ابناء فلسطين وقيادتهم، حل يجري الترتيب والاعداد له منذ زمن ليكون مفتاحا لبوابة التطبيع العربي الاسرائيلي، وفرصة لاشهار علاقات التحالف بين تل أبيب وعواصم عربية.

اذا، هذا المؤتمر "الشللي" في القاهرة، بتمويل من أموال النفط الاماراتي، ليس في صالح الشعب الفلسطيني، كما ادعى القائمون عليه، تنظيرا واستغفالا، وبالتالي، لم يحظ باي اهتمام في الشارع الفلسطيني، وكان فشلا آخر لمجموعة، تحركها أبو ظبي لاسقاط المشهد السياسي الفلسطيني، ما تزال تكابر وتتوهم بأن لها قاعدة قادرة على التحدي، المؤتمر المذكور "ارفض"، وعاد الداعون اليه الى مكاتبهم في الامارات والاحياء الراقية في القاهرة، أما الحاضرون فعاشوا في هناء ليومين أو ثلاثة، مع مئات الدولارات لكل منهم لابتياع هدايا من وسط العاصمة المصرية، وخان الخليلي، وبالنسبة للممولين "القيادة الاماراتية" فسترفع اليهم تقارير مشوهة كاذبة عن نجاحات خيالية، واقتراب موسم "الحصاد".

 وفي طهران عقد المؤتمر الدولي السادس لدعم الشعب الفلسطيني مؤتمر تصويب البوصلة، ومثل هذه المؤتمرات تعقدها ايران تأكيدا على دعم الشعب الايراني لفلسطين وشعبها، وبالتالي، حظي مؤتمر طهران بمشاركة واسعة من 88 دولة، وحضرته كافة الفصائل الفلسطينية، لكن، قيادة السلطة غابت "كالعادة" عن هذا المؤتمر التاريخي، وكان هذا خطأ فادحا، تمنينا تفاديه، فالقيادة الايرانية داعية توحيد ورص صفوف، تمقت الفرقة والانقسام، وكان الشعار الابرز في المؤتمر هو توحيد الصفوف والجهود، في وقت تشتد فيه التحديات وتتعاظم لتصفية القضية الفلسطينية، مؤتمر طهران انطلق من الحرص على فلسطين، داعيا الى وحدة شعبها، وانهاء الانقسام، ولم يكن هذا المؤتمر الذي اعدت له القيادة الايرانية فئويا أو تضليليا، أو ارتباطا بأجندة مشبوهة، فالجمهورية الاسلامية الايرانية، الداعم الحقيقي لشعب فلسطين، والواقفة بقوة في وجه أعداء هذا الشعب والساعين لتصفية قضيته.

وجاء عقد مؤتمر طهران، ردا على تكثيف التآمر على هذه القضية، من جانب دول وقوى في الاقليم، ومن اسرائيل والساحة الدولية، وهذا المؤتمر كان موجها ضد قوى تواصل ترجمة خططها ارهابا وتدميرا، في دول عربية للاستفراد بأبناء فلسطين، لذلك، وجه المؤتمر الدولي السادس من طهران رسائل عديدة، فهو أعاد القضية الفلسطينية الى الصدارة، ورفض التطبيع ومؤامرة تدمير المجتمعات العربية وتهميش القضية الفلسطينية، مؤكدا على أن القدس عاصمة الدولة الفلسطينية، مطالبا بوحدة القوى الفلسطينية دون تمييز على قاعدة توحيد الجهود لكنس الاحتلال الاسرائيلي، ونادى المؤتمر بموقف موحد، عندما دعا الى اغلاق سفارات امريكا في عواصم الدول العربية والاسلامية، اذا ما نقلت واشنطن سفارتها الى القدس.

مؤتمر طهران، كما يجمع المراقبون "جاء في وقته" في ظل اشتداد الهجمات التي تستهدف ضرب ارادة الامة وتدمير ساحاتها، ثم الانتقال الى تصفية القضية الفلسطينية، فكان المؤتمر ناجحا بكل المقاييس.

وفي اسطنبول بتركيا اختتم قبل أيام قليلة، ما يسمى بـ "المؤتمر الشعبي الفلسطيني" ببيان يثير الريبة والشك، فهذا المؤتمر الذي احتضنه النظام العثماني الجديد، ومولته مشيخة قطر، عقد لضرب وشطب منظمة التحرير واسقاط المشروع الوطني الفلسطيني، لذلك، هو يعمق الانقسام لأنه جاء دعما لفصيل دون غيره وتيار دون آخر، وبالتالي، لا يمكن أن يكون داعما لفلسطين شعبا وقضية، وانما يشكل "نكوصا" عن الاهداف التي يتمسك بها الفلسطينيون، ويخدم بشكل كبير، ان لم يكن هدفه الاساس مخططات التنسيق بين اسرائيل وكل من تركيا ومشيخة قطر، برضى ومشاركة من حركة حماس، والمتمعن لما جاء في البيان الختامي لمؤتمر اسطنبول، يجد بوضوح أن أعمال المؤتمر المذكور جاءت في خدمة الدول الراعية للارهاب، وليس دعما لشعب فلسطين.

بعد هذه المؤتمرات الثلاث، يفترض في القيادة الفلسطينية أن تنطلق بعيدا عن المصالح الشخصية، في تقييم سليم لما جرى، ومصارحة حقيقية لشعبها، فالتطورات والتغيرات، في المنطقة تفرض ذلك، اضافة الى التحركات المشبوهة التي تقوم بها دول في الاقليم بالترتيب مع واشنطن وتل أبيب، فالرد على مؤتمري القاهرة واسطنبول ليس بالصمت والانعزال ومحاربة ايران، والانضواء تحت أجنحة ما يسمى بمحور الاعتدال الأشد خطورة على قضية فلسطين والمشروع الوطني الفلسطيني.

المنار-القدس