عربي

ذكرت صحيفة "التايمز" البريطانية في مقال رأي، عن المعركة الجارية لاستعادة مدينة الموصل من مقاتلي داعش في الشمال العراقي، اعتبرت فيه أنه "تتم التضحية بالمدنيين هناك من أجل تحقيق نصر سريع". ويشنّ الجيش العراقي، منذ 17 أكتوبر 2016، عملية "قادمون يا نينوى" مدعوما بقوات "البيشمركة" الكردية ووحدات "الحشد الشعبي" و"الحشد العشائري" وطيران التحالف الدولي، بهدف تحرير الموصل من سيطرة تنظيم "داعش".

وتعتبر هذه العملية الأكبر منذ اجتياح مسلحي تنظيم داعش الإرهابي شمال وغرب العراق وسيطرتهم على زهاء ثلث مساحة البلاد في صيف 2014. وبعد استعادتها الجانب الشرقي من مدينة الموصل، بدأت القوات العراقية في 19 فيفري 2017 عمليات اقتحام الجانب الغربي للمدينة، الذي يمثل المعقل الرئيس للتنظيم، وذلك وسط أنباء عن خسائر بشرية فادحة بين السكان المحليين. وأشارت الصحيفة إلى أن "استراتيجية تحقيق النصر السريع من خلال القصف والضربات الجوية الواسعة بدلا من القتال من بيت إلى بيت، الذي يوقع خسائر كبيرة في صفوف القوات الحكومية، قد تؤدي إلى إطالة أمد تنظيم داعش بدلا من هزيمته السريعة". وشددت على أن ”نحو 650 ألف نسمة من المدنيين في الموصل كانوا رهائن لدى مسلحي الجماعة الإرهابية، ويجب أن يكون هدف العملية العسكرية إنقاذهم، وإذا أصبح هذا الهدف ثانويا، كما يبدو الآن من الاهتمام بتدمير تنظيم داعش بأسرع وقت ممكن، فإن النتيجة تحبط أي مصالحة بين سكان المدينة الذين يعانون من صدمة ما تعرضوا له وكونهم الضحية الأساسية لمسلحي التنظيم، والحكومة العراقية”. وكان الجيش الأمريكي اعترف، مؤخرا، بأن التحالف الذي تقوده واشنطن في العراق شن هجوما على منطقة يسيطر عليها تنظيم ”داعش” في مدينة الموصل الجديدة أسفر بحسب سكان ومسؤولين عن مقتل 200 مدني. وفتح التحالف الدولي تحقيقا في تقارير تحدثت عن مجازر جماعية بحق المدنيين، جراء الغارات العشوائية التي نفذتها طائراته، وقال التحالف في بيان إنه "بعد الاستعراض الأولي لبيانات الضربات وجهت قوات التحالف ضربات لمقاتلين تابعين لتنظيم داعش ومعداتهم بناء على طلب من القوات العراقية في غرب الموصل بالموقع الذي قيل إن ضحايا مدنيين سقطوا فيه.

وأفاد المرصد العراقي لحقوق الإنسان في وقت سابق إن فرق الدفاع المدني والأهالي، انتشلوا جثث 500 مدني قتلوا بقصف طيران التحالف الدولي لأحياء في الموصل الجديدة، وبعد أن طالب مجلس قضاء الموصل بإعلان مدينة الموصل منطقة منكوبة وفتح تحقيق في المجازر التي ارتكبت فيها، مؤكداً أن ما تعيشه الموصل مأساة حقيقية. وقال المرصد: "يجب أن يتوقف القصف العشوائي لطائرات التحالف على غرب الموصل"، مطالباً بإعادة النظر في الخطط العسكرية وقواعد الاشتباك غرب الموصل.

وفي شأن ذي صلة، صوّت مجلس محافظة كركوك، أمس الثلاثاء، بأغلبية الأصوات، بقبول رفع علم إقليم كردستان على دوائر المحافظة ومؤسساتها الحكومية إلى جانب العلم العراقي، وسط مقاطعة عربية وتركمانية للجلسة. وكان محافظ كركوك نجم الدين كريم المنتمي إلى الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه رئيس الجمهورية العراقية السابق جلال الطالباني كان قد وجه رسالة إلى مجلس محافظة كركوك تتضمن تعليمات برفع علم الإدارة الإقليمية الكردية إلى جانب العلم العراقي فوق جميع المباني الرسمية في المحافظة بمناسبة احتفالات نوروز.

وعلى إثر ذلك، أكدت الجبهة التركمانية، أمس، أن المحكمة الاتحادية سترفض قرار المجلس. وقال رئيس الجبهة، أرشد الصالحي، في تصريح لـموقع "أشنونا" الإخباري، إن "تصويت مجلس محافظة كركوك على رفع العلم الكردي فوق دوائر ومؤسسات المحافظة مخالف للدستور والقانون"، مؤكدا أن "المحكمة الاتحادية سترفض القرار".

وحمل الصالحي محافظ كركوك "مسؤولية ما سيحدث في المحافظة من أحداث وتبعات جراء هذا القرار"، مشيرا إلى أن "كركوك محافظة حساسة ولا تتحمل قرارات احادية الجانب". وكانت الحكومة العراقية بعثت خطاباً رسمياً إلى محافظة كركوك ومجلس المحافظة بشأن ضرورة رفع العلم العراقي حصراً في مدينة كركوك. وجاء في الخطاب "إن المادة 140 من الدستور العراقي لعام 2005 قد رسمت الآلية الواجب إتباعها في كركوك   والمناطق المتنازع عليها. ولم يتم حسم هذا الأمر حتى الآن وأن كركوك هي ضمن سلطة الحكومة الاتحادية وسلطة اللامركزية الإدارية، وعليه يجب رفع العلم العراقي حصراً في المدينة". وأوضحت الهيئة أن موضوع رفع العلم أو وضع علم آخر بجانبه هو ليس من اختصاصات مجلس المحافظة وإنما هو شأن اتحادي مركزي

 

وجهت وزارة الخارجية والمغتربين السورية رسالتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي حول الاعتداءات التي تشنها "جبهة النصرة" والمجموعات الإرهابية المتحالفة معها على مدينة دمشق ومناطق أخرى في سورية. ونقلت سانا الرسمية مضمون الرسالتين ورد فيهما أنّ "الهدف الحقيقي لهذه الاعتداءات هو التأثير على مباحثات جنيف والإجهاز على مباحثات أستانا". وكشفت الوزارة أن المعلومات المتوافرة أثبتت تورط أجهزة المخابرات التركية والسعودية والقطرية في هذه الأحداث، وأن الدولتين الأخيرتين قامتا مؤخرا بإرسال ملايين الدولارات إلى المجموعات المسلحة كرشوة لشن هذه الاعتداءات".  وأضافت الوزارة "تتعرض دمشق عاصمة الجمهورية العربية السورية هذه الأيام لهجمات وحشية انطلقت من أحياء جوبر والقابون المجاورين للمدينة تقوم بها المجموعات الإرهابية المسلحة بقيادة "جبهة النصرة" المصنفة دوليا على لوائح مجلس الأمن بأنها إرهابية ". وقالت الوزارة "وفي هذه الهجمات تستخدم المجموعات الإرهابية المسلحة السيارات المتفجرة والقذائف العشوائية والصواريخ والرصاص المتفجر في هجومها على التجمعات السكانية الآمنة ما أدى إلى استشهاد وجرح العشرات من أبناء دمشق الأبرياء بمن في ذلك الأطفال والشيوخ والنساء، كما طالت أعمال المجموعات الإرهابية المسلحة قطع بعض الطرقات الحيوية وقصف الأحياء الآمنة في دمشق، ولم تتردد التنظيمات الإرهابية في قصف بعض السفارات والمشافي والمدارس والمراكز المدنية الحيوية في دمشق وغيرها من المدن والقرى السورية". ولفتت إلى أنّ المجموعات الإرهابية المتحالفة مع "جبهة النصرة" ومنها "جيش العزة وجيش النصر وفيلق الشام". وكانت هذه التنظيمات من المجموعات التي وقعت على اتفاق وقف الأعمال القتالية وشاركت في اجتماعات أستانا وجنيف. وتؤكد المعلومات أن ما يزيد على 60 بالمئة من القذائف التي تسقط على مدينة دمشق وعلى مدينة درعا يتم إطلاقها من المناطق التي يسيطر عليها "جيش الإسلام" والفصائل التي شاركت في اجتماعات أستانا. وتابعت الوزارة إن هذا يؤكد أن التوجيهات صدرت من مشغلي هذه التنظيمات الإرهابية بفتح جبهات القتال في كل أنحاء الجمهورية العربية السورية في انتهاك واضح لاتفاق وقف الأعمال القتالية الذي تم التوصل إليه في 29 ديسمبر 2016، والذي تم الاتفاق عليه في اجتماعات أستانا وأيده اجتماع جنيف ورحب به مجلس الأمن والتزمت به الجمهورية العربية السورية. ودعت الخارجية السورية مجلس الأمن للاضطلاع بدوره في مكافحة الإرهاب والأعمال الإجرامية التي تقوم بها المجموعات الإرهابية المسلحة حول العاصمة دمشق وفي كل أنحاء الجمهورية العربية السورية.

 

أعلن رئيس الحكومة المغربية المكلف سعد الدين العثماني، في ساعة متأخرة من ليل السبت، عن تشكيلة الحكومة المقبلة والتي تتكون من ائتلاف يضم ستة أحزاب  سياسية.

يضم الائتلاف حزب العدالة والتنمية الذي تصدر الانتخابات التشريعية التي جرت في السابع أكتوبر الماضي، وأحزاب التجمع الوطني للأحرار والاتحاد الدستوري والحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية. وقال العثماني، في مؤتمر صحفي عقب اجتماع حضره قادة هذه الأحزاب "إن الإرادة الحازمة لتجاوز العقبات التي حالت دون تشكيل الحكومة في الشهور الماضية هي التي ساعدت على اتخاذ هذا القرار". وكشف على أنه سيتم تشكيل لجنة لإعداد البرنامج الحكومي، وهيكلة الحكومة من أجل إخراجها إلى حيز الوجود، مؤكداً "عزم الجميع على الإسراع في تشكيلها في مستوى التحديات". وأكد رئيس الحكومة المغربية قائلا "نريد أن نفتح باب أمل واسع جدا، وعازمون على أن تكون حكومة إنجاز وإنتاج وفعل تصل نتائجه إلى المواطنين والمواطنات"، وفق تعبيره. وكان العاهل المغربي الملك محمد السادس عين يوم 17 مارس الحالي، سعد الدين العثماني المنتمي إلى حزب العدالة والتنمية الإسلامي قبل أيام رئيسا للوزراء خلفا لعبد الإله بن كيران، زعيم الحزب الذي أخفق في تشكيل الحكومة، بعد أكثر من خمسة أشهر على إجراء انتخابات تشريعية في البلاد في أكتوبر من العام الماضي. وعقد المجلس الوطني لحزب "العدالة والتنمية" الذي ينتمي اليه سعد الدين العثماني، دورة استثنائية يوم السبت الماضي، عبر خلالها عن دعمه لرئيس الحكومة المكلف، مؤكداً الحاجة الماسة للإسراع بتشكيل الحكومة الجديدة. وقال العثماني للصحفيين إن الخطوات المقبلة ستكون تحديد هيكل الحكومة والمقاعد الوزارية مضيفا أن من الضروري تجاوز العقبات السابقة. وعقد حزب العدالة والتنمية، يوم السبت، اجتماعا برئاسة أمينه العام عبد الإله بنكيران، لاختيار وزراء الحزب في حكومة العثماني. وينص الدستور المغربي على تعيين رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر آخر انتخابات برلمانية، لكنه لم يحدد مهلة زمنية لتشكيل الحكومة. ويحتاج تشكيل الحكومة في المغرب، إلى 198 مقعدا في مجلس النواب (الغرفة الأولى بالبرلمان)؛ في حين تمتلك الأحزاب الستة التي اتفقت على تشكيل الحكومة الجديدة 240 مقعداً.

 

لبّى الشعب اليمني بمختلف أطيافه الدعوة للتظاهرة الحاشدة في ميدان السبعين بالعاصمة صنعاء صباح اليوم الأحد لإحياء الذكرى الثانية للصمود في وجه العدوان الأمريكي السعودي، دون ان تكسر من عزيمته الأمطار الغزيرة التي هطلت أو طائرات العدوان التي لم تفارق أجواء الاعتصام، ورفعوا شعارات الرفض للذل والاستسلام ومؤكدين على الثبات والمواجهة.

وقد حضر الاحتفال رئيس المجلس السياسي الأعلى صالح الصماد، ورئيس مجلس النواب يحيى علي الراعي، ورئيس مجلس الوزراء عبد العزيز صالح بن حبتور، وأعضاء المجلس السياسي والوزراء وأعضاء مجلسي النواب والشورى وكبار مسؤولي الدولة مدنيين وعسكريين والشخصيات الاجتماعية، إضافة للرئيس السابق علي عبد الله صالح.

رئيس المجلس السياسي الأعلى صالح الصماد ألقى الكلمة الأبرز بالمناسبة، معتبرًا أن السعودية  لم تتصرف يومًا كدولة عربية بل كانت خنجرًا في ظهر العرب والعروبة، مؤكدًا أنه بعد مرور عامين من العدوان أثبت المقاتل اليمني أنه أقوى من كل العتاد في العالم.

وقال الصماد لو صب ما صب على اليمن على دول أخرى لأثناها، وشعبنا اليوم يثبت صموده، لافتًا إلى أن العدوان يواصل خطوات خنق الشعب من خلال استهداف المرتبات، ودعا رجال الأعمال لتبني مشاريع تنعش المجتمع وتهتم بالمحتاجين من أبناء الشعب.

وإذ أشار الصماد إلى أن  السعودية لم تستطع تنفيذ القرار 2216، اعتبر أن  أبرز ما يواجه الشعب اليمني هو التحدي الاقتصادي والأمني، مؤكدًا في ذات الوقت أن العدوان السعودي لن يحقق في التحدي الاقتصادي ما عجز عن تحقيقه في التحدي الامني.

واعتبر رئيس المجلس الأعلى أن العدوان السعودي على اليمن ليس بمنأى عن العدوان الصهيوني الأمريكي، وأن الزيارة الأخيرة للمبعوث الأممي ولد الشيخ أحمد إلى صنعاء لم تحمل أي جديد إلا إيهام العالم بأنه على تواصل مع جميع الأطراف، مشددًا على "أننا نحن كما كنا ولا زلنا نمد أيدينا للسلام والحوار والعدوان لا يمكن أن يكون راعيًا للسلام"، ومكررًا "الدعوة للعرب وللمجتمع الدولي لتحييد الشعب اليمني ورفع الحصار عنه".

وأكد الصماد أن مخرجات اجتماعات "رباعية العدوان لا تعنينا، ولن نربأ بباطلكم"، حاسمًا أن المعتدي لا يمكن أن يرعى حوارا، وأن رباعية العدوان لن تمر وصايتها على اليمن.

على صعيد آخر دعا الصماد أبناء الجنوب للعودة إلى رشدهم والحفاظ على ما تبقى من رجالهم، وخاطبهم بالقول "إن  العدوان يجرّد المحافظات الجنوبية من رجالها الأشداء ليحلّ مكانهم عناصر ’’داعش’’ و’’القاعدة’’"، كما دعا المغرر بهم في صف العدوان إلى مراجعة حساباتهم.

وختم الصماد كلمته بتوجيه الشكر لكل المواقف المسؤولة "للدول الشقيقة التي تضامنت معنا والصحافة التي نطقت كلمة حق"، كما توجه إلى قبائل اليمن التي قدمت الشهداء والقوافل وأسر الشهداء والجرحى التي قدمت دروسًا في هذه المعركة المستمرة.

وكان الاحتفال قد بدأ بتلاوة آيات من القرآن الكريم، تلتها كلمة لرئيس رابطة علماء اليمن الشيخ شمس الدين شرف الدين الذي دعا اليمنيين للتلاحم والحفاظ على الوحدة بوجه العدوان، إضافة ندعو للنفير العام لمواجهة العدوان ولتقديم النفس والمال في سبيل مواجهته.

بدوره وزير الأوقاف والارشاد في حكومة الانقاذ الوطني شرف القليصي، قال إن اليمنيين أثبتوا اليوم رفضهم الحرب وأسبابها ومد يد السلام لا الاستسلام، وقال "نحن شعب حرّ يرفض الاستبداد والاستعباد والاستعمار والخيانة والعمالة".

وجزم القليصي أن الشعب اليمني اليوم قادر على الصمود أمام العدوان، مضيفًا " كما صمدنا خلال عامين سنبقى صامدين أمام الحصار والطائرات والصواريخ والقنابل المحرمة دوليا"، مؤكدًا على وحدة الصف والجبهة الداخلية لتفويت الفرصة على المراهنين على تفكك هذه الجبهة.

 

حيّت رابطة علماء اليمن في الذكرى الثانية للعدوان الشعب اليمني جيشاً ولجاناً شعبية ومواطنين على صمودهم وصبرهم وثباتهم طيلة فترة العدوان، والبطولات التي يسطرها الجيش واللجان الشعبية في مختلف الجبهات، والتضحيات الجسيمة التي قدمها المجاهدون الأبطال، والصبر العظيم الذي تحلى به الشعب اليمني أمام كل المصائب والمحن. واكدت العلماء على الآتي:

-أولاً: يؤكدون على مظلومية الشعب اليمني وعدالة قضيته وأن الأمر بات واضحاً للجميع بأنه صراع بين حقٍ وباطل، حقٍ يمثله الشعب اليمني، وباطل تمثله دول العدوان ومرتزقته.

 -ثانياً: يؤكدون من جديد على وجوب الدفاع عن النفس والعرض والمال والدين وأن الجهاد بات فرض عين على كل قادر على حمل السلاح، وعلى جميع فئات الشعب بكل فئاته وطبقاته كلاً من موقعه وفي مجال اختصاصه ومن منطلق مسئوليته التحرك الجاد والفاعل ويؤكدون على وجوب وضرورة رفد جبهات القتال بالرجال والمال والسلاح.

 -ثالثاً: يؤكدون على أصحاب الكلمة في مقدمتهم العلماء والخطباء على ضرورة تحفيز وتنشيط همم الناس للجهاد في سبيل الله وأن السكوت عن هذه الجرائم يعد خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، وأن ما يجري على الشعب اليمني من عدوان ظالم منكرٌ عظيمٌ يجب على الناس جميعاً وفي مقدمتهم العلماء والخطباء إنكاره ودحض شبهاته لوضوح الأمر أيما وضوح إذ لم يبق عذرٌ لأحد.

 -رابعاً: يحمّل علماء اليمن المنظمات الدولية وفي مقدمتهم الأمم المتحدة ومجلس الأمن والهيئات والمنظمات العلمائية وسائر الأنظمة العربية والإسلامية كامل المسؤولية عن الجرائم التي ارتكبت ولا زالت بحق الشعب اليمني والمجازر المروعة التي يندى لها جبين الإنسانية في الوقت الذي لم يحركوا ساكناً ولم يفعلوا شيئاً لإيقاف هذه الحرب الظالمة ، ويدعونهم إلى الاضطلاع بمسؤوليتهم لاسيما الهيئات والمنظمات العلمائية الإسلامية التي كان ينبغي لها أن تكون في مقدمة الساعين لإيقاف هذه الحرب وحل المشاكل وفض النزاعات على المستوى العربي والإسلامي وهم يقرأون قول الله تعالى: (لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتَغَاء مَرْضَاتِ اللهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا) وقوله تعالى: (وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللهِ فَإِن فَاءتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِين) ويسمعون قول نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم "الساكت عن الحق شيطانٌ أخرس".

 -خامساً: يدعو علماء اليمن الشعب اليمني إلى مزيد من الصبر والثبات والصمود أسوةً بنبيهم صلى الله عليه وآله وسلم الذي حوصر هو وأصحابه ثلاث سنوات في شعب أبي طالب وأن هذه الغمة ستنجلي بإذن الله تعالى عما قريب بالصبر والثبات والجلد في مواجهة العدوان.

 -سادساً: يدعو علماء اليمن الشعب اليمني إلى التكافل الاجتماعي والتراحم فيما بينهم وإلى وحدة الصف وجمع الكلمة والرجوع إلى الله والإنابة إليه وكثرة الدعاء والاستغفار لقوله تعالى: (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) وقوله سبحانه: ( فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا ، يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا، وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا) وقوله سبحانه: (وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلاَ تَتَوَلَّوْاْ مُجْرِمِين).

 -سابعاً: يدعو علماء اليمن المغرر بهم إلى مراجعة حساباتهم وإلى عودتهم إلى حضن الوطن بين أهلهم وشعبهم، كما يدعون المتخاذلين والقاعدين ومن يسمون أنفسهم بالمحايدين إلى التحرك في مواجهة العدوان لتبرأ ذمتهم ومسؤوليتهم أمام الله تعالى.

 -ثامناً: يذكر علماء اليمن الشعب اليمني أن سنة الله سبحانه وتعالى أن يأتي بالنصر بعد الشدائد والتضحيات والصبر يقول الله تعالى: (أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء وَزُلْزِلُواْ حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللهِ قَرِيب) كما يذكرونهم بأن معادلة النصر هي الإيمان مع العمل يقول الله تعالى: (كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللهِ وَاللهُ مَعَ الصَّابِرِين).

 -تاسعاً: يدعو علماء اليمن حكومة الإنقاذ إلى أن تكون حكومة إنقاذ بمعنى الكلمة تراعي في أولوياتها مصلحة العباد والبلاد ومصلحة الشعب اليمني والطبقات الفقيرة والكادحة في حدود الإمكانات المتاحة.

وأخيراً يؤكد علماء اليمن على مركزية ومحورية القضية الفلسطينية وأن الشعب اليمني رغم ما يتعرض له من عدوان غاشم وحصار آثم إلا أنه لم ينس إخوانه في فلسطين وأنه سيبقى وفياً للقضية الفلسطينية كما يؤكدون على مظلومية شعب البحرين وعلى أن ما يجري في سوريا ضد محور المقاومة يصب في صالح العدو الصهيوني، ويحيون المواقف الشجاعة والأخوية المتضامنة مع الشعب اليمني في وجه العدوان السعودي الأمريكي وفي مقدمتها موقف سماحة السيد حسن نصر الله ويدعون كافة الشخصيات والشعوب الإسلامية إلى التضامن مع الشعب اليمني.

 

يبدو ان النظام البحريني مستمر بالتصعيد تجاه الشعب والتيارات السياسية والنشطاء السياسيين المعارضين له، ففي جديد مسلسل التصعيد الذي بدأ منذ مطلع العام 2017 أصدرت محاكم النظام البحريني أحكاما تقضي بإعدام 3 من النشطاء على خلفية قضايا سياسية، هم: ميثم عمران حسين عمران (حكم غيابي)، عبد المحسن صباح عبد المحسن محمد (حكم غيابي) ورضا خليل جعفر إبراهيم (حكم وجاهي)، كما حكم بالسجن 15 عاما على 14 معتقلا بتهم مزعومة تتعلق بـ"تشكيل جماعة مسلحة"، كما حكمت على الناشط خليل الحواجي بالسجن 10 سنوات في القضية ذاتها.

وما سبق ذكره يطرح من جديد مسألة الانتهاكات الفاضحة لحقوق الانسان في البحرين وما يتعرض له المعارضون من تقييد وتضييق غير مقبول عقلا او قانونا وصولا الى اصدار الاحكام بالاعدام، فمن غير المقبول في كل القوانين الدولية او المحلية إصدار احكام بالاعدام(حتى ولو كانت غيابية) بحق اشخاص فقط لانهم عبروا عن مواقفهم السياسية المناهضة لاداء النظام الحاكم، فمن حق الانسان الطبيعي ان يعبر عن رأيه وينتقد السلطة والمؤسسات والاجهزة الرسمية فيما ترتكبه من أخطاء، فلا مانع قانونا من انتقاد اي مسؤول ايا كانت صفته طالما ان القوانين والاتفاقيات الدولية الراعية لحقوق الانسان تكفل ذلك.

وهل يعقل ان يعتبر إبداء الرأي او حق التعبير عن الموقف حول القضايا الوطنية جريمة؟ وكيف يمكن ان يكون الانسان عاملا في الشأن العام ويرفض الانتقاد او الملاحظات التي توجه له من الشعب او من القيادات الدينية والسياسية او من النشطاء الحقوقيين والمعارضين السياسيين بل يقابل إبداء الرأي بتسطير أحكام بالاعدام؟

التدخلات السياسية في عمل القضاء.. ومشروعية الاحكام!!

وكثيرا ما تطرح قضية الاستخدامات السياسية للاجهزة القضائية في البحرين باعتبار انها مؤسسات تابعة مباشرة للديوان الملكي حيث يعتبر البعض ان "القضاء هو أداة بيد النظام يعاقب بها من يخالفه في الرأي" عبر اصدار الاحكام القاسية والمجحفة بحقه، كما تثار مسألة تعيين القضاة من قبل الملك مباشرة بالاضافة الى التشكيك بنزاهة وكفاءة هؤلاء القضاة في إحقاق الحق والسعي لاقامة العدالة في البحرين.

وفي سياق متصل، لفت "معهد البحرين لحقوق الانسان" الى انه "منذ فيفري 2011 أصدر القضاء في البحرين العديد من أحكام الإعدام بحق المعارضين بينما غضّ الطرف عن قتل المواطنين وتعذيبهم بالسجون"، واشار الى ان "عدد أحكام الإعدام في البحرين منذ 2011 يزيد عن عدد أحكام الإعدام الصادرة في البلاد خلال أربعين عاما ما يعطيها طابعا سياسيا".

وفي هذا الاطار، تطرح التساؤلات عن قانونية ومشروعية الاعدام كعقوبة على مواقف سياسية، ناهيك عن مشروعيتها كعقوبة في ظل الدعوات المستمرة من قبل المنظمات الحقوقية والقانونية لالغائها لما يعتبرونه انها تشكل اعتداء على حق الحياة للانسان الذي منحه اياه الله سبحانه وتعالى.

والواقع ان هذه الاحكام بالاعدام ليست الاولى من نوعها هذا العام من قبل النظام البحريني، لانه سبق ان أصدر 3 احكام بالاعدام ونفذها بحق الشهداء: سامي مشيمع، عباس السميع وعلي السنكيس، كما أقدم على اغتيال 3 نشطاء في عرض البحر خارج المياه الاقليمية البحرينية والشهداء هم: رضا الغسرة، محمود يوسف ومصطفى يوسف، كما اغتال النظام الشهيد عبدالله العجوز خلال مداهمات للاحياء السكنية، وايضا منع العلاج داخل المعتقل عن الشهيد محمد ملا حسن سهوان ما ادى الى استشهاده، بالاضافة الى استشهاد الشهيد مصطفى حمدان متاثرا بجراحه بعد اصابته برصاصة بالرأس خلال اعتداء القوات البحرينية على الاعتصام في الدراز في 26 جانفي الماضي.

النظام يصعد والثورة تتوقد..

من جهتها، قالت مصادر بحرينية مطلعة ان "النظام يعتقد انه بزيادة وتيرة العنف وتنفيذ الاغتيالات واحكام الاعدام فهو يضع بداية جدية لانهاء الثورة ولذلك هو يستمر بالتصعيد ومن غير المتوقع ان يتوقف عن ذلك"، واكدت ان "هذا النظام واهم الى أبعد الحدود لانه من حيث يدري او لا يدري فهو يخدم خط الثورة والمقاومة في البحرين"، وشددت على ان "طريق الانتصار لا يفرش إلا بالدماء التي تزيد المسيرة صلابة وتعطي الشعب المزيد من الثبات واليقين انه على حق في خياره برفض ممارسات واساس وجود هذا النظام"، واشارت الى ان "داعمي هذا النظام يظهرون اليوم على الساحة اكثر من اي وقت مضى وبالاخص الولايات المتحدة الاميركية وبريطانيا لتقديم الدعم لهذا النظام".

وهنا من الجدير ذكره ان الادارة الاميركية وضعت اسم القيادي في "تيار الوفاء الاسلامي" في البحرين السيد مرتضى السندي على لائحة الارهاب، بالاضافة الى المواطن البحريني احمد حسن يوسف، ما تعتبره مصادر "تيار الوفاء" تدخلا اميركيا مباشرا في الشؤون الداخلية للبحرين ودعما واضحا وصريحا للنظام الحاكم في المنامة.

وفي تعليق له على القرار الاميركي، قال السيد السندي إن "هذا القرار لا يخيفنا بل نعتبره وساما نضعه على صدورنا نفتخر به ما حيينا"، وتابع "موقفنا تجاه الادارة الاميركية واضح فهي عدو للشعب البحراني بل الى كل الشعوب المستضعفة وأن الادارة الاميركية هي راعية الارهاب والدكتاتورية في العالم"، لافتا الى ان "القرار الاميركي يؤكد عداء الادارة الامريكية للشعب البحراني وتطلعاته وهو لا يستهدف أشخاصا بل يستهدف منهجا وخطا".

ربما يعتقد النظام البحريني ان الاستمرار في التصعيد قد يفيده ويساعده في القضاء على الحراك السلمي للشعب بمعاونة الداعمين له في الاقليم او العالم، إلا ان الاكيد ان بناء الثقة مع الناس وإزالة جدران الخوف والتشكيك بمصداقية رأس النظام ومؤسساته ستكون أنفع له وللبلد من التعويل على الآخرين ممن أثببت التجربة انهم لا يقفون بجانب الانظمة الحليفة لهم اذا ما تطلبت مصلحتهم ذلك.

 

تنوي حكومة الإحتلال الصهيوني ضم منطقة بحرية، تؤكد لبنان أحقيتها فيها، وذلك بعد عدم نجاح جهود "وساطة أمريكية" استمرت لسنوات في حل الخلافات بين البلدين حولها.

صحيفة "يديعوت أحرونوت" كشفت أنه: "تقرر مؤخراً طرح مشروع قانون لتحديد الحدود الاقتصادية البحرية مع لبنان، على أن يتم التصويت عليه في اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون التشريع ولاحقا في الكنيست.

ولم تحدد الصحيفة، عما إذا كانت هناك "صيغة مشروع قانون" جاهزة، وموعد عرضها على اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون التشريع، وهي عملية عادة ما تستغرق أشهرا.

ويسود الاعتقاد أن المنطقة المذكورة البالغة مساحتها نحو 800 كيلومتر، غنية بالموارد الطبيعية وخاصة الغاز والنفط، ويهدف الكيان الصهيوني من خلال مشروع القرار إلى فرض سيادته على المنطقة بهدف استخراج المصادر الطبيعية فيها مثل البترول والغاز".

وقالت الصحيفة: "في حين أن الخلاف بين إسرائيل ولبنان حول نقطة الوسط بين حدودهما البحرية، فإن كلا البلدين يواصلان الخلاف حول مثلث بحري بمساحة 800 كيلومتراً مربعاً وكلاهما يدعي أن من حقه استخراج النفط والغاز من المنطقة

 

ابلغت مصادر دبلوماسية عليمة بان رسالة خاصة وجهت للأردن من سلطات عليا في سلطنة عمان تفيد بان السلطنة قد تقلص حضورها في القمة وتلتمس العذر من الأردن إذا ما تضمنت توصيات البيان الختامي اية نصوص تسبب الإحراج ، ولم يتم تعريف النصوص التي تسبب الإحراج لمسقط .

لكن يبدو حسب مصادر عليمة ان الأمر له علاقة بالمواقف المتشددة التي تتبناها السعودية ضد الجمهورية الإيرانية .

وفسرت المصادر التي ابلغت "رأي اليوم" بهذه الجزئية بان مسقط ابلغت مسبقا الجانب الأردني بأنها ستجد انه من الأنسب تقليص حضورها إذا تبنى البيان الختامي نصوصا تتهم "إيران برعاية الإرهاب في المنطقة او تدعو للقطيعة معها".

وجاء في الشرح العماني بان مسقط لا تريد التسبب بالإحراج لأي طرف وستلجأ فقط لتقليص تمثيلها إذا ما اصرت بعض الدول الشقيقة على مواقف متشددة تجاه الملف الإيراني .

وتدعم سلطنة عمان والكويت خلف الكواليس إقامة حوار خاص مع إيران بإعتبارها دولة جارة على اساس المصالح المتبادلة.

إلى ذلك ربطت اوساط عليمة بين الزيارة المفاجئة التي قام بها العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني للمغرب ببرنامج أردني يحرص على حضور أكبر عدد ممكن من الزعماء العرب حيث تهتم عمان بمستوى التمثيل على مستوى القادة والرؤساء والزعمان العرب.

ويتوقع ان زيارة الملك الأردني للرباط بهدف إجراء مشاورات وإتصالات تنسيقية تحرص على حضور الملك محمد السادس بصفة شخصية وبإعتباره صديقا للعاهل الأردني .