الأربعاء, 27 كانون1/ديسمبر 2017 11:12

علاقة إيران بـ"إسرائيل" بالأدلّة المُوثّقة: حين يُصافح "كِسرى الفُرس" اليهود بإزالةِ عَلمِهم الذي تَدوسُه الأقدام!..

خالد الجيوسي |


لا يُمكن التشكيك أبداً في العَداء الطويل الذي يَكُنّه الاحتلال الإسرائيلي، للجمهوريّة الإيرانيّة، فلماذا لم نسمع مثلاً رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يدعو لضرب الدول الخليجيّة "الكُبرى"، إذا كان يكن كل ذلك الود لنظام وشعب الجمهوريّة الإسلاميّة، حيث لا يتوعّد نتنياهو ويعجز عن التنفيذ إلا تلك الجمهوريّة التي يصفها "العرب" بالفارسيّة التي وجب القضاء عليها، حتى لا يعود كِسرى الفُرس إلى بلاد العرب والمُسلمين.
يلتقط مُذيع قناة "السعودية 24"، قضيّةً أثارت الرأي العام الإيراني، ويبني الزميل تحليله الخاص الذي يُفضي إلى دلالات التواصل العميق بين إيران وإسرائيل، ومُصافحة كسرى الفُرس لليهود وكل تلك العلاقات السريّة بينهما، ويتحدّث وكأنّه جلب لنا أدلّة مُوثّقة، لم تكن سوى عبارة عن غضب شعبي جرّاء إزالة علم إسرائيل من أرضية إحدى الجامعات الإيرانيّة تدوسها الأقدام، في ظروف اعتبرها الشعب الإيراني غير مُناسبة، وفي ظل اعتراف الرئيس دونالد ترامب بالقُدس عاصمةً للكيان الغاصب إسرائيل.
لم يَخرج أي مسؤول إيراني في "وَصلةِ رَدْح" غزليّة للحديث عن محاسن العدو الصهيوني كما يفعل البعض من بلاد الزميل السعودي، ولم يدعُ الإعلام المحلّي إلى تقبّل الفرق الإسرائيليّة المُشاركة في البطولات الرياضيّة على أراضيها، ثم يأتيك أحدهم ويُحدثك عن علاقات إيرانيّة - إسرائيليّة، لا ويُدلّل على ذلك من إزالة علم في حادثة فرديّة، لا تمت بنهج المُقاومة الذي تتبعه الجمهوريّة الإسلاميّة، مع الإشارة إلى أن مدعي عام طهران قال أن ملف إزالة العلم قيد الدراسة، لأن إزالة العلم يُعطي صورةً سلبيّةً عن مُواجهة بلاده للكيان الصهيوني.
المسألة ليست "تمجيداً" لإيران، لكن هُناك فارقٌ كبيرٌ بين مَسؤولٍ يُعطي تعليماته بَغضْ النّظر عن أيِّ أمرٍ يَتعلّق بالقُدس وتهويدها، وبين مسؤول أو بالأحرى نظام حاكم يُولي الاهتمام حتى بصورته الإعلاميّة، وكيفيّة التعاطي مع علم الاحتلال، الذي يجب أن يُداس بالأقدام، والمسألة ليست شعارات فقط، فلو كانت كذلك، لما سيّرت بعض الدول جُيوشاً إلكترونيّة للقضاء على الفِكر المُقاوم، وجعل إسرائيل وعلمها حمامة سلام!

رأي اليوم