الجمعة, 07 تموز/يوليو 2017 13:38

في ذكرى تأسيس التيار الشعبي(7 جويلية): حوار مع القيادي محسن النابتي

 نستذكر في هذا اليوم الشهيد الخالد محمد براهمي مؤسس "التيار الشعبي"  والذي اعتبره تتويجا لاكثر من ثلاثة عقود من النضال، حيث بدأت مسيرته في اواسط السبعينيات وبعد تجارب تنظيمية ومراجعات فكرية سياسية كبيرة تطلبت منه ومن الكثير من رفاقه جهدا وتعبا وكلفتهم كثيرا، كان يوم 7 جويلية 2013 بمثابة المنعطف التاريخي الكبير في حياة الشهيد وحياة كل من معه، ونتمنى في هذه الذكرى ان يوفقنا الله في الاستمرار بهذا المشروع الواعد لاجل تونس ولاجل الامة العربية.

فالحزب اسس على قيم ورسالة وله رؤية واضحة جدا بشهادة اصدقائه وخصومه مكنته من ان يكون استثناء تونسيا وعربيا برغم ضعف او لنقل فقدان الامكانيات اللوجستية، وهو يستمر في لعب دور مهم مع حلفائه في الجبهة الشعبية التي نعتبرها خيارا استراتيجيا، فتوحيد القوى التقدمية في تونس جزء اصيل من رؤية الحزب وكذلك استطاع بمبادرة منه تاسيس جبهة عربية تقدمية غير مسبوقة في العمل العربي المشترك في مستوى الاحزاب والتنظيمات فلها وثيقة سياسية ونظام داخلي وبرنامج عمل وهي تتقدم بثبات برغم كل الصعوبات وهو مقدم ان شاء الله على مشروع اخر في الذكرى الرابعة لاستشهاد المؤسس محمد براهمي نتمنى التوفيق فيه كذلك تمكن الحزب من تاسيس فصيل شبابي رائع وحقق انجازات غير منكورة في عمله وطنيا وعربيا، فقد اعاد القضية الليبية للواجهة في تونس برؤية مختلفة تماما وبالمناسبة اشكر الاخوة في المجلس الاعلى للقبائل والمدن الليبية والجبهة الشعبية لتحرير ليبيا كذلك سوريا شكلت اختبارا حقيقيا لصلابة موقف الحزب وما عملنا من اجله سيتحقق باذن الله وهو اعادة العلاقات التونسية السورية ومنها الانطلاق لكشف شبكات التسفير ايضا القضية الفلسطينية شكلت محور عمل الحزب الى جانب محطات مضيئة مثل التحرك والاطاحة بقرار تصنيف حزب الله كحزب ارهابي من قبل وزراء الداخلية العرب في تونس وغيره، ونحن نستعد مع رفاقنا في الجبهة الشعبية للانتخابات البلدية وقبلها فرض مناخ ملائم تشريعي وسياسي لتكون نزيهة وشفافة وذات فائدة لتونس ونساهم بفاعلية في كل التحركات الاحتجاجية المشروعة والسلمية دفاعا عن شعبنا وكاديحيه واصبحنا نملك برنامجا متكاملا اقتصاديا واجتماعيا، فقد كانت الرؤية السياسية والموقف السياسي هو نقطة قوة الحزب اضفنا الان برنامجا سيصادق عليه في المؤتمر القادم سيكون استثناء في كثير من القطاعات مثل الاصلاح الزراعي ومقاومة الفساد والاصلاح الجبائي وغيره ...

واغتنم هذه الفرصة لأهنئ واشكر كل مناضلي التيار الشعبي وكل من وضع لبنة في هذا البناء وادعوهم الى صبر استراتيجي وتمسك كبير بالحلم، فالمشاريع الكبرى تتطلب صبرا كبيرا وتضحيات كبيرة وجرأة اكبر ولا تأتي مصادفة 

 

وبخصوص موضوع عودة العلاقات مع سوريا فالحقيقة التيار الشعبي وضع مصيره في الميزان في هذا الموضوع في فترات معينة، فقد كان موقفنا مقلق ومزعج لقوى في الداخل لها من الامكانيات الكثير ومزعج لقوى اقليمية وقد عانينا كثيرا من تشويه وحملات وصلت لحد خطير جدا ولكن الحمد الله اليوم الموضوع السوري خاصة بعد زيارة الوفد البرلماني لم يعد قضية التيار الشعبي وانما اصبح قضية وطنية وعودة العلاقات مطلب اغلب التونسيين وسيشكل محطة في الفرز السياسي في نقاش اللائحة في البرلمان والمعالم اصبحت تتوضح، الاخوان ممثلين في حركة النهضة وازلامهم من بعض اللبراليين على غرار المرزوقي وعبو سيكونون ضد عودة العلاقات والاغلبية الاخرى ستصوت لصالح القرار، نحن فقط متخوفين من صفقة بين الاخوان والباجي يقوم خلالها بالضغط على اغلب نواب النداء واذا حصلت ستكون فضيحة لرئيس الجمهورية، اما اذا لازم الحياد وترك النواب لضمائرهم وبعد ذلك احترم ارادة الاغلبية ربما ستكون عودة العلاقات بين الجمهورية التونسية والجمهورية العربية السورية قريبة جدا دون ان نهمل طبعا الضغط الاقليمي والدولي ولكن تصويت النواب بنعم يسهل الامر على رئيس الجمهورية لتجاوز هذه العقبات.

ايضا معركة التطبيع ستحتدم كثيرا في تونس فما يجري في المنطقة من حركة غير مسبوقة لاطلاق موجة التطبيع والاعتراف النهائي بالكيان الصهيوني والتي تقودها السعودية والتي ستكون تونس كالعادة مختبرا لمدى النجاح في هذا وسنكون امام معركة سافرة وقاسية ستنطلق قريبا لفرض التطبيع والاعتراف على الشعب التونسي خاصة وان اخوان ليبيا ذهبوا بعيدا في لقاء جزيرة رودوس اليونانية حيث وعدوا الصهاينة بالتطبيع والاعتراف والتعويض ...ولكن نؤكد لشعبنا وامتنا اننا سنخوض المعركة كما لم نخضها من قبل ولن يتمكن الصهاينة من تونس حتى وان كان هذا الامر اخر امر نقوم به في حياتنا .