الثلاثاء, 01 آب/أغسطس 2017 11:55

حوار مع محسن النابتي: حول الدعوة لتوحيد القوى القومية...القائمات الانتخابية "المنفتحة"...استهداف الاتحاد..

كانت نهاية الأسبوع الفارط وبداية هذا الأسبوع حبلى بالأحداث السياسية على أكثر من صعيد، فمن دعوة الاستاذ زهير حمدي الامين العام للتيار الشعبي مختلف الفصائل والقوى القومية لايجاد صيغة عمل مشترك وأرضية التقاء، الى طرح الجبهة الشعبية لمبادرة قائمات انتخابية منفتحة على الجميع، ثم زيارة وفد الاتحاد العام التونسي للشغل لدمشق أياما قليلة بعد اسقاط  "لائحة اعادة العلاقات مع سوريا" في البرلمان.

لمزيد التوضيح والاستفاضة في هذه المواضيع كان لنا الحوار التالي مع السيد محسن النابتي القيادي في التيار الشعبي والجبهة الشعبية:

1- دعا الاستاذ زهير حمدي مختلف التيارات القومية لتوحيد العمل تحت راية واحدة...ألا ترون أن الاختلافات التي تشق الجسد القومي بتونس اعمق بكثير من مجرد دعوة للتكاتف والعمل المشترك ؟

*  دعوة الاخ زهير حمدي الأمين العام للتيار الشعبي للقوى القومية بضرورة الالتحاق بالجبهة الشعبية في الانتخابات البلدية، جاء نتيجة قراءة سياسية لموازين القوى في البلاد المختلة تماما لصالح اليمين الرجعي، وان الجبهة الشعبية مؤهلة لخلق حد ادنى من التوازن شرط الانفتاح من قبلها على كل التقدميين يساريين وقوميين وشرط قبول كل هذه القوى بالاشتراك مع الجبهة، على الاقل، بالحد الادنى الا وهو تشكيل قائمات انتخابية موحدة تحت اسم الجبهة، حيث ستقدم الجبهة قائماتها في نقاط قوتها انتخابيا وبأسماء ائتلافية حيث يستدعي الأمر ذلك، وهذه مرونة تكتيكية عالية تسمح للجميع بالتواجد بالصيغة المناسبة لها، اما عن الخلافات التي تشق التيار القومي في تونس بكل تشكيلاته ناصرية وبعثية وغيره فهي فعلا مشكلة كبيرة ومستفحلة على كافة المستويات فكريا وخاصة سياسيا، فهناك اختلاف كبير في القراءة السياسية وبالتالي تحديد الاولويات هنا والان وما يترتب عليه من تحديد الأصدقاء والأعداء. واعتقد شخصيا ان هناك معضلة اخرى تشق فصائل التيار القومي العربي جميعها وهي خاصية كارثية حيث يعتقد كل واحد ان الساحة السياسية لا تحتمل معه أحدا وانه مالك الحقيقة ويعتبر وجود تصور آخر سياسي "يهدد شرعيته" فيدخل في صراع إلغاء حول الشرعي والوحيد وهذا سلوك كارثي ومدمر قائم على الاشتباك حد الإلغاء، ودعوتي للجميع اما التشبيك بما يعني  التنسيق بهدف التكامل لخدمة قضايا الشعب والأمة والعمل على تمتين المشتركات بما يسمح بتطور تدريجي يخلق حالة وحدوية متنوعة ولكن متكاملة وتستفيد من تنوعها وتعتبره نقطة قوة او تستمر في التشابك الى حد الفناء ولن يكسب منها احدا.

 

2- اعلنت الجبهة الشعبية انها ستدخل الانتخابات البلدية بقائمات منفتحة على باقي القوى التقدمية والكفاءات الوطنية، كيف ترون حظوظكم في نجاح المبادرة، خاصة وأن أكبر مكاسب خصومكم السياسيين متأتية من الخلافات والتشتت الذي يعصف بالعائلة الوطنية الديمقراطية التقدّمية؟

 * المجلس الوطني للجبهة الشعبية أحدث نقلة نوعية في تعاطي الجبهة مع بقية المكونات التقدمية ونحن جميعا في الجبهة وخارجها مدعوون الى اغتنام الفرصة، وأجدّد دعوة كل من كان في الجبهة وغادرها الى فتح الحوار فورا للعودة إليها ومكانه محفوظ، كذلك أدعو وبشكل مباشر القوى القومية الى فتح حوار لتعزيز الجبهة الشعبية ونحن كتيار شعبي سنلعب الدور الايجابي لتذليل كل الصعوبات لمساعدة الجميع للعمل معنا في الجبهة وتحويلها الى قوة جامعة للجميع تمتن المشتركات وتحفظ الخصوصيات ونحن كقومين نعتقد حسب قراءتنا في التيار الشعبي المعنيين كثيرا بتوسيع قاعدة اصدقائنا في ظل ظروف صعبة نمر بها في كامل الوطن العربي، وان اليسار في الوطن العربي واليسار العالمي في امريكا اللاتينية وافريقيا واسيا وغيرها هو حليف تاريخي وموضوعي لنا، وقد حان الوقت في تونس لكي يغادر البعض مربع موقع الوقوف في وسط المسافة بين يمين رجعي ارهابي تحول الى وكيل رسمي للمشروع الصهيوني وبين يسار مكافح من اجل الانعتاق الاجتماعي والتحرر الوطني ومقاومة الراسمالية العالمية ومشروعات الهيمنة.

 واعتقد ان تجربتنا في تونس كتيار شعبي مع رفاقنا اليساريين وايضا تجربتنا مع رفاقنا في الوطن العربي في الجبهة العربية التقدمية يجب ان يدرسها القوميون جيدا من خلال الوثائق والبيانات والرؤية السياسية لا من خلال المواقف الانطباعية والتهجم المجاني على كل شيء . أملنا كبير على كل ان تلقى دعوتنا كحزب وكجبهة صدى لدى الكثير من التقدميين.

 

3- أصوات ناعقة وحملة جديدة تستهدف اتحاد الشغل على خلفية زيارة وفده لدمشق ذكّرتنا بالحملة التي استهدفت زيارة الوفد البرلماني السابقة لـ"عاصمة العز العربي"....ألا ترون أن الوقت حان للضغط بقوة لتصحيح الخطا التاريخي وارجاع العلاقات مع سوريا لسالف عهدها وتجاوز الاصوات النشاز سواء في البرلمان أو الاعلام المأجور...خاصة وأن الاتحاد سيدفع بقوة في هذا الاتجاه؟

* بالنسبة للهجوم الذي يشن على وفد الاتحاد العام التونسي للشغل الذي يزور سوريا حاليا لا أهمية له وهو هجوم يائس من فلول منهارة لم تعد تمثل شيئا في هذا الامر، وزيارة الاتحاد جيدة بكل المقاييس وجعلت بعض المترددين والذين شكلوا نقطة ضعف ينحازون للموقف الوطني الاصيل، اما اقتناعا بعد تكشف الحقائق او بعدما فقدوا القدرة على المواجهة لان

انحياز الاتحاد وانخراطه في القضية بهذا الشكل الرائع والقوى انهى النزاع في تونس لصالح الوقوف مع سوريا وشعبها وجيشها وقيادتها في المعركة الكبرى التي يتوقف عليها مصيرنا جميعا ومصير النظام الدولي .

 

حاوره: هشام البوعبيدي