الأربعاء, 10 كانون2/يناير 2018 10:54

محمد بن سالم: الجبهة الشعبية تصوت لقانون المالية نهارا وتتظاهر ضده ليلا!!

حاورته: حنان العبيدي |

شهدت البلاد التونسية منذ فترة احتقان ببعض الجهات الداخلية أدى إلى انفجار موجة من الغضب والاحتجاجات الشعبية ضد غلاء المعيشة، خرجت عن السيطرة لتتحول إلى ملاذ للناهبين والمخربين، مما دفع ببعض القوى السياسية للدخول في هيستيرايا الاتهامات المتبادلة، على اثر ذلك كان لنا حوار مع القيادي في حركة النهضة محمد بن سالم.

موقفكم من احتجاجات الأخيرة؟

أولا، نؤكد مرة أخرى أنه من حق الشعب التونسي أن يتظاهر ضد أي إجراءات مؤلمة وموجعة تهدد معيشته، وهذا حق ضمنه القانون والدستور وتونس دولة ديمقراطية وفي الدول الديمقراطية عندما يمس الناس في معيشتهم من حقهم أن يعبروا عن رفضهم لقرارات الحكام، ولكن بالتظاهر السلمي والمتحضر، وفي المقابل على الماسكين بالحكم أن يستمعوا لمطالبهم وأوجاعهم وأنّاتهم وأخذها بعين الاعتبار، وبتالي هذه الاحتجاجات مشروعة ومطالبها مشروعة، من جهة أخرى نحن نرفض كل الرفض أن تتحول المظاهرات إلي مفلت للنهب والسرقة والسطو على الأملاك الخاصة والعامة.
ثانيا، نحن ننبّه بأن ليس كل من يتكلم على معاناة الضعفاء هو حقيقة يساند الضعفاء ضد غلاء الأسعار، حيث صادقت الجبهة الشعبية على الفصل 39 الذي ينُصّ على الترفيع في الضريبة من 6% إلى 7% على المواد الصحية والأساسية للمواطن مما تسبب في هذا الارتفاع المشط للأسعار، في حين أن حركة النهضة قاطعت الجلسة، ليمرر بمصادقة 93 نعم و3 تحفظ و1 رفض، وهذا يدل على أن الجبهة الشعبية تصادق على القوانين داخل المجلس وتناضل ضدها خارجه، وفي الحقيقة صوتت فقط " بونطو" في حركة النهضة دفع ثمنه الزوالي ونحن من موقعكم هذا ندعو كل التونسيين للتثبت في نتائج التصويت على قانون المالية.

البعض يصرح بأنها احتجاجات مدفوعة الأجر داخليا وخارجيا، موقفكم من ذلك؟

في الحقيقة ما هي إلا مواقف بعض الأحزاب الساعية لإسقاط الحكومة وتعريض التجربة الديمقراطية التونسية للخطر، مع العلم أنها تشتغل لفائدة بعض القوى الخارجية المعادية لنجاح التجارب الديمقراطية في العالم العربي مقابل مصالح شخصية، والخوف كل الخوف اليوم من المال الفاسد الذي يهدد السلم الاجتماعي في تونس وباقي الدول العربية، ولكن لا اعتقد أن الاحتجاجات الأخيرة تحت طائلة قوات خارجية بل هي تحت طائلة قوات سياسية تخدم مصالحها الخاصة.

ياسين إبراهيم صرح بأن وثيقة قرطاج أفرغت من محتواها وأن لا عودة لحكومة تضم النهضة، ما ردكم على ذلك؟

كل هذه المواقف ما هي إلا مواقف صبيانية، لان ياسين إبراهيم في وقت سابق رفض دخول حكومة لا تضم حركة النهضة ( في اشارة لحكومة حبيب الصيد)، كما أؤكد أن الائتلاف الحكومي أمر لابد منه لمصلحة البلاد واستقرارها.

 واليوم ياسين إبراهيم يصرح بعكس ما سعى إليه سابقا وهذا فعل صبياني أفقده حزبه، ليشهد استقالة جل وزارئة وقياداته الحزبية وآخرها استقالة رئيس المكتب السياسي لحزب آفاق تونس كريم الهلالي.