كان لقرار شركة طيران الامارات منع نقل التونسيات عبر خطوطها تداعيات ما تزال تلقي بظلالها، فقد أعلنت وزارة النقل أمس الأحد أنها تعليق رحلات الخطوط الاماراتية من والى تونس، كما تحوّل كاتب الدولة لدى وزير الخارجية المكلف بالديبلوماسية الاقتصادية حاتم الفرجاني الى أبو ظبي لكشف ملابسات القرار الاماراتي. غير أن تصريح سعيدة قراج، الناطقة باسم رئاسة الجمهورية، أثار حفيظة عدد من المتابعين، بينهم السيد عصام الشابي الأمين العام للحزب الجمهوري الذي علّق، عبر تدوينة على حسابه الشخصي -فايسبوك-، على مداخلة قراج بما يلي:

"في مناسبتين تدخلت السيدة سعيدة قراش لتوضيح الموقف الرسمي التونسي و كانت في كل مرة أقرب للتحدث باسم دولة الإمارات منه الى رئاسة الجمهورية وهي وظيفتها الاصلية.
السيدة سعيدة اعربت عن تفهمها لدوافع القرار الإماراتي و أكدت أن الطابع العاجل لم يتح للسلطات هناك إعلام سفيرها بتونس او نظيرتها التونسية بالامر .
بقدر ما كان القرار التونسي بتعليق رحلات الخطوط الإماراتية من و إلى تونس مبعث إرتياح فئات واسعة من الشعب التونسي بقدر ما كان تدخل السيدة قراش -و هي الوحيدة التي تحدثت في الموضوع الى حد الآن --مخيّبا للآمال .
أحيانا تلتقي قرارات السلطة مع الإرادة الشعبية و تحوز على تأييد واسع ، لكن قدرة البعض عجيبة على تبديد ذلك الرصيد و المحافظة على الهوة التي تفصل بين الموقف الرسمي و الموقف الشعبي".

 
نشر في وطني

حنان العبيدي |

 اثار انسحاب الحزب الجمهوري من الحكومة جملة من ردود الافعال المتعددة والقراءات المختلفة لمآلات الوضع الراهن في البلاد، وقد  اعتبر محمد مسيليني القيادي بحركة الشعب أن " قرار الحزب الجمهوري المتمثل بالانسحاب من الحكومة، هو قرار يهم فقط الحزب وقيادييه، مع العلم أنه ومنذ البداية كنا على اتفاق مع الحزب الجمهوري والمسار بعدم الدخول إلى الحكومة ولكنه أخل بالاتفاق ومع انسحابه تأكد ان حكومة الوحدة الوطنية فقدت سندها السياسي، والدليل على ذلك كل الانتقادات التي تتعرض لها من جل الأحزاب السياسية ومن بينها حزب آفاق تونس واتحاد الصناعة والتجارة وحتى من داخل النداء في حد ذاته هناك من ينتقد أداء الحكومة".

 وأضاف محاورنا قائلا، " أعتقد أن الحكومة في وضعية لا تحسد عليها خاصة في ظل احتراز كل الأطراف السياسية على قانون المالية لسنة 2018 وهذا ما يفقدها حزام الأمان السياسي الذي لا يريد تحمل مسؤولية فشل سياسات الحكومة سواء كانت حركة النهضة أو البعض من صلب النداء أو بقية الأحزاب المشكلة للحكومة". وشدّد مسيليني، " نحن من جهتنا، في حركة الشعب، أصدرنا بيانا حول الوضع العام للبلاد وشددنا على صعوبة الوضع وحذرنا من هزات اجتماعية كبرى احتجاجا على الوضع الحالي للبلاد ونبهنا أيضا من خطورة الارتباك والالتباس في إعداد وعرض قانون الماليّة لسنة 2018 وتضارب تصريحات أعضاء الحكومة حول الإجراءات التي يتضمّنها خاصّة في مجال الجباية والدّعم وأسعار المواد الاستهلاكية والمحروقات".

 وبالنسبة لوثيقة قرطاج أكد محمد مسيليني أنها وثيقة تتضمن جملة من المبادئ ولا تتأثر بصراع الأحزاب، فيمكن لأي حكومة أن تعتمد الوثيقة وأن تفعل الإجراءات التي تتضمنها سواء حكومة الوحدة الوطنية أو أي حكومة من بعدها، مع العلم أن الحكومة الحالية لم تلتزم بمبادئ الوثيقة ونقصد بالخصوص الأحزاب المهيمنة أي حزب حركة النهضة وحزب نداء تونس وبما فيها محاربة الفساد فباعتقادي يوسف الشاهد لا يحارب الفساد ولا المفسدين بل يحارب مجموعة من المهربين، ليبقى الفساد صلب الإدارة سواء من حيث الصفقات العمومية أو ما إلى ذلك من فساد بمأمن من هذه الحرب الواهية.

 من جهة أخرى يضيف القيادي في حركة الشعب " نحن نحمّل الائتلاف الحاكم مسؤوليّة تردي الأوضاع الاجتماعية في مناطق عديدة بالبلاد نتيجة الاستمرار في نفس السّياسات المرتجلة في التعاطي مع قضايا التّشغيل والتّنمية والصّحة والتّعليم، الأمر الذي يؤشّر لاحتمال انفجار الأوضاع على نحو غير مسبوق خاصة في ظل حالة الانفصال الكلّي بين العمليّة السّياسيّة بشقيّها التشريعي والتنفيذي، من ناحية، والدّيناميكيّة الاجتماعية التي لا تزال مشدودة إلى أفق 17 ديسمبر من ناحية أخرى".


 
نشر في وطني

كشف الامين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي أن نوابا من آفاق تونس والنهضة والنداء  التقوا نوابا من الكنيست الاسرائيلي.

وجاء في تدوينة الشابي أنه: "في الوقت الذي ينحاز فيه احرار العالم الى جانب كفاح الشعب الفلسطيني من أجل الحرية والاستقلال.  وفي الوقت الذي يشدد فيه الخناق على الكيان الصهيوني و تتكثف فيه حملات الدعم لنضال الأسرى في سجون الاحتلال الذين يخوضون منذ شهر إضرابا عن الطعام ..في هذا الوقت بالذات يشارك في روما نواب من آفاق تونس والنداء والنهضة زملائهم من الكنيست الإسرائيلي الحضور في اشغال ما يسمى بجمعية البرلمانيين للاتحاد من أجل المتوسط لتستمر الهوة في الاتساع بين فئة من النواب وقضايا الشعب والوطن.

وتحية إكبار إلى النائبتين المحترمتين منية إبراهيم و زينب براهمي (و هما من النهضة من باب الانصاف) اللتان فضلتا الانسحاب من الجلسة انسجاما مع موقف التونسيين في رفض التطبيع بكل صيغه و أشكاله..."


 
نشر في وطني

ما تزال ردود الاستهجان والاستنكار لتصريحات وزير الشؤون المحلية والبيئة رياض المؤخر تتواتر من عديد الاحزاب ومنظمات المجتمع المدني، فقد عبر المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشّغل، عن إدانته واصفا اياها بـ "غير المسؤولة "، وتمس من مكانة الشقيقتين الجزائر وليبيا، داعيا في بيان أصدره السبت إلى اتّخاذ إجراءات كفيلة بتجاوز مثل هذه التصريحات، وإلى بناء استراتيجية ناجعة لتطوير العلاقة مع الشقيقتين الجزائر وليبيا، مذكرا بمكانة هذين البلدين في قلوب التونسيات والتونسيين وبالعمق الجغرافي التاريخي والحضاري وبالمصير المشترك بينهما وبين تونس.

كما اعتبر الإساءة الى الجزائر إضرار بمصالح تونس وعلاقتها الأخوية العريقة معها، مؤكّدا أنّه كان على الحكومة التونسية أن تلعب دورا رئيسيا في إخراج ليبيا من محنة الاحتراب والاقتتال بمبادرات فعّالة وحاسمة تتعاون مع الجزائر في الدفع إلى حلّ للأزمة اللّيبية.

كما اصدر حزب " نداء تونس " بيانا اعتبر فيه أن "العلاقات التونسية الجزائرية والعلاقات التونسية الليبية، علاقات أخوة وشراكة استراتيجية، تندرج ضمن رابطة الهوية المغاربية والعربية الإسلامية، وهي أيضا متجذرة في سياق النضال المشترك في دحر المستعمر ومعمدة بدماء الشهداء، على مر العصور، لا يمكن أن تمس من متانتها أي تصريحات كلامية عابرة، مهما كان قائلها".

فيما عبرت "حركة النهضة " عن "استنكارها الشديد لمثل هذه التصريحات غير المسؤولة في حق العلاقات الأخوية المتينة بين تونس وجارتيها، ليبيا والجزائر"، مؤكدة أن "عمق تلك العلاقات أكبر من أن تهزها مثل هذه التصريحات المجانبة لحقائق الجغرافيا والتاريخ والمستقبل المشترك ".

الى ذلك وصف الأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي اليوم الأحد، في تدوينة على صفحته الرسمية بـ"فايسبوك"، وزير البيئة بالشخص "غير المسؤول وُضع في  موقع المسؤولية".


 
نشر في وطني

تعيش تونس مرحلة صعبة واستثنائية تنذر بتغير في المشهد العام وقد يكون حاد جدا في الاشهر القادمة وهذا الامر يستشعره الجميع ودائما يطرح السؤال عن وحدة القوى التقدمية في تونس في مواجهة هذه الاحداث وتوجيه الدفة باتجاه الاهداف الوطنية، ويرهق الكثيرين انفسهم في التفسير ويتجهون مباشرة صوب شخصنة المسائل وفي احسن الحالات ينحون منحى اديولوجيا لتفسير هذا العجز وفي اعتقادي ان العاملين لا يفسران الامر برغم انه لا يمكن اسقاطهما من الحساب نهائيا، ولكن يكفي ان اقول ان الجبهة الشعبية ضمت شخصيات وزعامات كبرى مثل الشهيدين محمد براهمي وشكري بلعيد وحمة الهمامي وغيرهم، و ثلاثتهم لهم اختلافات فكرية غير خافية ولكن الوثيقة التاسيسية للجبهة الشعبية استطاعت ان تعمق المشتركات وتذوب الاختلافات الى حد بعيد .

اذن في تقديري الامر يعود الى عدم استعداد البعض من القوى التقدمية يسارية وقومية وغيره الى الحوار الهادئ بعيدا عن ضوضاء الاحداث والاجابة عن اسئلة سياسية تتعلق بالتناقضات الرئيسية في العالم والمنطقة العربية واستتباعاتها في تونس، بما يعني تحديد خريطة واضحة لشبكة الاصدقاء والخصوم في الخارج والداخل وترتيبهم حسب الخطورة تكتيكيا واستراتيجيا بما يسهل فرز القوى في التحالفات والتقاطعات، وايضا قراءة طبيعة التحولات في تونس ومستقبلها وطبيعة القوى الفاعلة والموقف منها .

فمثلا لو نستطيع ان نجمع على تحديد طبيعة الائتلاف الحاكم بكل تناقضاته واساسه النهضة والنداء وارتباطاتهما الاقليمية والدولية لخطونا خطوة كبرى، على شرط الالتزام بالموقف، فيكفي ان اذكر انه قبل ان يطرح الباجي ما عرف بمبادرة حكومة الوحدة الوطنية طرحت الجبهة الشعبية مبادرة للانقاذ بعد ندوتها الوطنية التف حولها الجميع حتى خلنا اننا امام انجاز تاريخي، واذكر جيدا الحشد الاعلامي في اجتماعنا في مقر الحزب الجمهوري حيث علق الجميع على انه اكبر زخم اعلامي حول المعارضة واساسا القوى التقدمية منذ اغتيال الشهيد محمد براهمي، لكن عوض ان يتم ادامة الزخم حول الهدف تم العكس بحيث كان الاجتماع الذي يليه يبحث فيه البعض عن تحويل الزخم باتجاه هدف اخر معاكس تماما هو هدف الباجي وقوى اليمين التي كان من جملة اهداف مبادرتها قطع الطريق على القوى التقدمية .

وهنا سأسمح لنفسي بالتفصيل اكثر فمثلا تلتقي الجبهة الشعبية مع كثير من القوى خارجها، يسارية وقومية واشتراكية وحتى قوى اجتماعية او وسط اليسار في الموقف مما يحصل في الوطن العربي والتناقضات الرئيسية مع الارهاب والرجعية العربية والاستعمار والصهيونية مع بعض الاختلافات الجزئية الان التي لا تؤثر بتاتا على الموقف العام والوحدة لا تعني الالغاء، بل الوحدة تقوم اساسا بين قوى متعددة وقوتها في تعددها ومن مصلحة هذه القوى ان تحافظ على تنوعها بل وتثريه وتدعمه، فالانساق الميتة اثبتت فشلها وانهارت من داخلها وخارجها لان هامش المناورة ضعيف داخليا وخارجيا فيها.

فمثلا اعتقد ان الجبهة الشعبية استفادت كثيرا من تنوعها في علاقة بالمواقف القومية والدولية، فمواقف التيار الشعبي لها زخم وانصار واصدقاء في الداخل والخارج وفي المحصلة هم اصدقاء وانصار للجبهة الشعبية ونفس الشيء مواقف الرفاق في الوطد وحزب العمال ورابطة اليسار والبعث وغيره كلها اضافت للجبهة على الرغمم ما يظهر احيانا على السطح من بعض التباينات ولكن طالما لا تمس المحددات الرئيسية فهي تثري وتوسع هامش المناورة التكتيكية للجبهة الشعبية وليس العكس، اذن اليس من مصلحة القوميين مثلا ان يوسعوا دائرة اصدقائهم مع القوى التي تشترك معهم في اغلب المواقف مما يحصل اليوم، من البديهي ان تكون الاجابة بنعم ولكن لماذا لا يحصل؟ اجيب بكل وضوح لان هناك غياب لربط التناقض الرئيسي بالثانوي وغياب لترتيب الاولويات في الاهداف قوميا وقطريا، واكثر المواقف التي تثير السخط هو ان يأتيك سياسي قومي ويقول لك والله الفصيل الفلاني او العلاني كان موقفه في ليبيا او سوريا او غيره سنة 2011 خطأ، فليكن، فقد كان الكثير من القوميين الناصريين وفي تونس اشد غلوا من الليبراليين واليسار، هل نسينا من طالب بعرض الشهيد معمر القذافي على الجنايات الدولية ومن تصدى بالقوة لاصدار بيان للتنديد بقصف الناتو ومن طالب باعتقال قيادات النظام السابق الهاربين الى تونس وغيره، اضافة الى لقاءات كثير من القوميين مع المعارضة السورية وغيره .

فاليوم، ان نعود جميعنا كتقدميين لنتفق حول الحفاظ على وحدة هذه الدول وسيادتها وحقن دماء ابنائها ومقاومة الارهاب كاولوية والموقف من الاسلام السياسي ام نبقى نقيم في 18 اكتوبر والمواقف سنة 2011، فلنتذكر جميعا ان اهم مصالحة او مد يد للاخوان قامت به انظمة قومية وهي سوريا وليبيا من خلال الافراج عنهم ومدهم بكل اسباب القوة، فعلاقة النظام القومي في سوريا مع حماس الاخوانية كانت استثنائية والامر ليس ضعفا او سوء تقدير لان اولوية سوريا هي مقاومة العدو الصهيوني وايضا كانت لحماس علاقات جد طيبة بالنظام القومي في ليبيا لنفس الاولوية والغرض وايضا لاسباب داخلية، فهذه الدول كانت تعاني ضغطا خارجيا كان يحتاج منها التعاطي الايجابي في الداخل مع بعض القوى لتحييدها والنجاح او الفشل دائما نسبي، وانهيك عن المؤتمر القومي والمؤتمر القومي الاسلامي وغيره، اذن نحن القوميون ايضا كانت لنا قراءات وتقديرات للمواقف سواء من الاسلام السياسي واساسا الاخوان او غيرهم، وهذه التقديرات والمواقف بنيت على قراءة وقائع وترتيب اولويات فهي ليست خيانة ولا عدم دراية ولكن ظروفا داخلية وخارجية للقوى وحتى للدول لا يمكن اسقاطها في تقدير المواقف في الزمان والمكان .

ومن بداية الاحداث فيما يعرف الان بالربيع العربي وخاصة منعرجه الكبير في التدخل الاطلسي في ليبيا جرت في النهر مياه كثيرة وتغيرت المعطيات وتغيرت مواقف، ولا احد منا من مصلحته ان تستمر القوى الوطنية على نفس مواقفها فالعاقل وصاحب القضية وليس صاحب الاصل التجاري هو من يسعى ان يغير الناس مواقفهم لصالح موقفه فما بالك اذا كان الكثير مما يشاطرونه احيانا حزبه او فصيله كان منهم من له موقف اشد غلوا وتطرفا في بداية سنة 2011 من اصدقائه او خصومه من يساريين او غيره، وقد جئت على هذا الامر بنوع من التفصيل ليس نبشا في الماضي بالعكس انا نفسي اليوم في مواقفي لست 2011 فما اطلعت عليه وما املكه من معطيات الان غير كثيرا في مواقفي حتى اصبحت انعت ببعض التطرف في علاقة بالمواقف القومية وكل من تغير نتيجة ما افرزته الاحداث او نتيجة لتوفر معطيات ونتيجة لانكشاف المشروع المعادي اشجعه ومستعد ان امسك يده اليوم قبل غد واجد له اعذارا في مواقفه السابقة مهما كانت لانه من مصلحتي اضعاف جبهة الخصوم وليس العكس .
اعود الى القوى التقدمية في تونس لاقول، الفرص والممكنات لالتقاء كبيرة فقد اقتربت المواقف على الاقل المعلنة كثيرا كثيرا عما كانت عليه في بداية احداث "الربيع العربي" بين القوى اليسارية والقومية والاجتماعية وحتى داخل العائلات الايديولوجية لليسار الماركسي والقومي نفسها، وما ينقص هو ان نستمع لبعضنا في تحديد طبيعة المرحلة في تونس التي تتلخص عندنا في الجبهة الشعبية وقواها في انها مرحلة مسار ثوري يعيش تقلبات وان موازين القوى مختلة داخليا وخارجيا لصالح اليمين بشقيه، واما استكمال المسار والتفاعل مع تقلباته التي احيانا مساعدة للقوى التقدمية وفي الاغلب غير ذلك او التسليم للقوى الرجعية والاكتفاء بالهامش الانتخابوي الذي تتيحه لنا لتجمل صورتها القبيحة، ومن اوكد المهام الان هو احداث التباين معها في الرؤى والتصورات عند عموم الشعب لاحداث فرز قوى على اساس مشروعين مشروع وطني تقدمي له بعد وحدوي عربي تقدمي ايضا وله بعد انساني مصطف الى الجانب المفقرين والمضطهدين في العالم في مواجهة قوى الهيمنة والاستغلال وبين مشروع احتلالي تفريطي في المقدرات والسيادة .

هذا على المستوى الاستراتيجي، اما على المستوى التكتيكي فهو تحديد كيفية التعاطي مع الائتلاف الحالي والامر سهل الان، و يبدأ بالاجابة عن سؤال جوهري هل القوى التقدمية قومية ويسارية التي توجد خارج الجبهة الشعبية تعتقد ان هذا الائتلاف او بالاساس مخرجات انتخابات 2014 يمكن اصلاحها من داخلها وهل هي قابلة اصلا للاصلاح ؟ خاصة بعدما حصل في نداء تونس ونتيجة ما عرف بوثيقة قرطاج التي نتجت عنها الحكومة الحالية التي تعيش ايامها الاخيرة فشلا وتفككا وغيره، وهو ما يجعل هذه القوى امام حتمية الاجابة عن سؤال اخر يطرح، هل الحل في تغيير حكومي ياتي بيوسف او حبيب صيد اخر بنفس الخيارات والتوجهات وهل استمرار الامر على ما هو عليه لحوالي ثلاثة سنوات اخرى ستمرر فيه قوانين وخيارات ستفرض وستكون لها تداعيات خطيرة على مستقبل الشعب وقد تجعل من اي عملية انقاذ او اصلاح شبه مستحيلة في المستقبل؟ ام الحل هو من خارج هذه المنظومة ؟ وهذا يكون امرا حاسما ومن ثمة التفرغ لعمل سياسي وميداني للتغيير يفتح فيه افقا سياسيا لكل هذا الاحتجاج ولكل هذا الغليان الشعبي نستطيع من خلاله احداث تغيير ما او على الاقل اعاقة حالة الاندفاعة الكبيرة نحو اقرار وقائع على الارض من طرف هذا الائتلاف الرجعي الحاكم على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والسياسي هي بنظرنا انقلاب لا فقط على الثورة وانما انقلاب على المشروع الوطني التاريخي التحرري لشعبنا باعتباره من شعوب العالم الثالث التواقة للانعتاق والتحرر السياسي والاقتصادي والاجتماعي .

 
نشر في مختارات

نفى القيادي في الجبهة الشعبية محسن النابتي في تصريح إعلامي مشاركة الجبهة في ائتلاف سياسي ضد قانون المصالحة كما ورد على لسان الأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي، مشدّدا في الوقت ذاته، أن الجبهة ستتصدى بشكل استثنائي لقانون المصالحة وستعمل بكل جهدها بان تجعله لا يطرح أصلا على مجلس النواب لأنها ترفض نقاشه جملة وتفصيلا.

واعتبر النابتي ان تشكيل الائتلافات ليس بهذه البساطة والتسرع، إذ كيف يمكن تشكيل ائتلاف بين أحزاب في السلطة والجبهة الشعبية المعارضة، كما أن الجبهة الشعبية تدرك جيدا ان البعض لو منحت له وزارة التربية او المالية لقبلها، لذلك الجبهة غير متسرعة خاصة في هذه الأيام، وأضاف أن الجبهة تدعو الجميع للعمل الميداني للتصدي لقانون المصالحة وغيره لان ما ينتظرنا من قوانين وإجراءات خاصة بعد زيارة وفد صندوق النقد الدولي الأخير قد يفوق في خطورته استراتيجيا قانون المصالحة، لذلك نحن لا نتعاطى مع خيارات الائتلاف الحاكم بالتقسيط فقانون المصالحة هو حلقة من حلقات الانقلاب على كل مكتسبات الثورة وما سياتي مع قانون المصالحة وبعده سيكون عودة بالبلاد إلى مربع أسوء مما كانت عليه قبل 2011.  

كما أكد انهم بصدد بلورة تصور شامل لإنقاذ البلاد سيتم طرحه على الشعب التونسي، في الوقت الذي دعا فيه بعض الأحزاب إلى الاتعاض من تجارب الماضي وإرساء عمل مشترك واضح المعالم والحدود، و قبل هذا وذاك تحدد موقفها مما يحصل برمته وتحدد أصدقائها وخصومها وإلا ستبقى تتقاذفها السلطة والمعارضة ولن تكسب من الطرفين وما تقدر عليه حركة النهضة كحركة اديولوجية قائمة على الولاء والطاعة بحيث يمكنها من التواجد هنا وهناك غير متاح لأحزاب أخرى لا تملك هذا المقوم حسب تعبيره.

وأكد في الأخير ان الجبهة الشعبية مدرسة في العمل المشترك وذلك بوضوح الرؤية والأهداف وتحديد دقيق لطبيعة القوى في الداخل والخارج وأيضا مساحة المشتركات مع كل طرف وعلى هذا الأساس دعا أحزاب المعارضة إلى تحديد سقف معارضتها للائتلاف الحاكم هل هو خلاف جزئي ام خلاف خيارات ومن له خلاف خيارات مع اليمين الحاكم فنحن بصدد بلورة رؤية شاملة لإنقاذ تونس وعلى هذا الأساس فليتفضل أهلا وسهلا لفتح أفق سياسي لشعبنا ولنرسم معالم خيار آخر لتونس أخرى أفضل تشاركيا ولنترك الفرصة لشعبنا ليغير خيارات فاشلة بالشكل السلمي الديمقراطي غير ذلك ليس الا دوران في المربع الذي رسمه الائتلاف الرجعي الحاكم ونحن لن نلتزم بقانون لعبة الشيخين حسب ما افاد.

مواقع

 
نشر في وطني