اعتبر رئيس "الحركة الديمقراطية" أحمد نجيب الشابي خلال استضافته اليوم الخميس 23 نوفمبر 2017، في برنامج اكسبراسو إن الحكومة الحالية تعيش أزمة غير معلنة .

و أضاف في السياق ذاته '' ممكن حكومة الشاهد أيام أو أسابيع و تخلي مكانها لحكومة أخرى لأنها فشلت ''.

نشر في وطني

حنان العبيدي |

في بيان اختزله الخبير في استراتجيات التنمية و الشأن العام البشير سعيد أمين عام منظمة المؤسّسات العربية للاستثمار و التعاون الدولي" لوريا "L OREA أكد الأمين العام أن تجنيد كل طاقات الدولة لمقاومة الفساد و المفسدين من مقومات دولة القانون و المؤسسات و أن " لوريا " L OREA كمنظمة دولية غير حكومية و كمنجز تونسي و عربي و دولي مفتوح لكل الكفاءات و الخبرات تثمن المجهودات الرسمية لحكومية الوحدة الوطنية لمقاومة الفساد باعتباره عنصرا جوهريا في برنامج وثيقة قرطاج وبرنامج الحكومة التونسية و مطلب شعبي ملزم ..

وتجدّد التأكيد على الضرورة الانخراط الجماعي في الإصلاحات الوطنية الكبرى المطلوبة وأساسها مكافحة الفساد. كما تدعم كل المبادرات التشريعية الرّامية لتطوير المنظومة القانونية لمكافحة الفساد لان القانون أس ّ مكافحة الفساد حتى يُقطع دابره و يكون الولاء لتونس دون سواها شعار " الكل " في هذه اللحظة الفارقة ...

 مضيفا في ذات السياق قوله " أن منظمة المؤسسات العربية للاستثمار و التعاون الدولي " لوريا " L OREA التي كانت سبّاقة للتعريف بالمنجز التونسي في كل قطاع حيوي ضمن حملة" تونس الآمنة " التي اخترنا إعطاء إشارة انطلاقها كحملة دولية لمعاضدة مجهودات الدولة جلبا للسياح و المستثمرين من مجلس نواب الشعب محافظة على استقلالية المنظمة و احتراما لإرادة الشعب في غرّة جوان 2017 حتى أصبحت واقعا ملموسا عزز مفهوم الدبلوماسية الاقتصادية الشعبية التي أدركنا لها معنى في " لوريا " L OREA التي تجزم أن تونس تكون أكثر أمنا و قبلة للمستثمرين في ظل إستراتجية و منظومة قانونية لمقومة الفساد .... "

 
نشر في وطني

حنان العبيدي |

تفاعلا مع حملة الإيقافات التي شنها يوسف الشاهد رئيس حكومة الوحدة الوطنية في إطار مكافحة الفساد و الفاسدين علق رئيس المرصد التونسي لاستقلال القضاء الأستاذ أحمد الرحموني على هذه الحملة في تدوينة على " فايسبوك " تحت عنوان الإيقافات الإدارية الأخيرة و غياب الضمان القضائي !، و فيما يلي نص التدوينة :

تواترت الأخبار منذ يومين بشان إيقاف عدد من رجال الأعمال وهم السادة شفيق جراية و ياسين الشنوفي ونجيب بن اسماعيل فضلا عن مجموعة من الأشخاص الآخرين و قد تضاربت التأويلات حول أسباب تلك الإيقافات والجهة التي أذنت بها خصوصا في خضم ما تشهده بعض مناطق البلاد من اضطرابات و احتجاجات بعد تدخل قوات الأمن لفض اعتصام الكامور بولاية تطاوين .

لكن من الثابت بعد التوضيح الذي صدر من الجهات القضائية أن الإيقافات لم تكن بإذن من القضاء و" أن النيابة العمومية بتونس في القطبين المالي وقطب مكافحة الإرهاب والحق العام لا علم لها بالموضوع ولم تتخذ أي قرار بالإيقاف أو الاحتفاظ" وذلك حسبما ورد في تصريح الناطق الرسمي باسم النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس.

ولهذا السبب اتجهت الأنظار إلى الجهات الأمنية وحتى السياسية التي يبدو أنها عملت على تسريب أخبار إعلامية على لسان مصادر مأذونة تشير إلى أنّ الإيقافات قد قامت بها فرق أمنية مختصّة بإذن من رئيس الحكومة وأنها تمّت وفق مقتضيات الأمر عدد 50 لسنة 1978 المؤرخ في 26 جانفي 1978 المتعلق بتنظيم حالة الطوارئ " الذي يجيز للسلطة التنفيذية ممثّلة في وزيري الداخلية والعدل ورئيس الحكومة وضع أي شخص يُعْتبر نشاطه خطيرا على الأمن والنظام العامين تحت الإقامة الجبرية في منطقة ترابية أو ببلدة معينة دون وجوب الحصول على إذن مسبق من القضاء."

وبقطع النظر عن الروايات المنقولة حول الظروف الحافة بإيقاف المواطنين المذكورين ودون نظر إلى أشخاصهم أو صفاتهم أو الأفعال المنسوبة لهم فمن الملاحظ أن الجدل العمومي قد تركز أساسا حول الدواعي والتداعيات (السياسية) المرتبطة بالإيقافات إضافة إلى إبراز علاقتها بشبهات الفساد بمعزل عن التعرض إلى مشروعية تلك الايقافات في ضوء الدستور والقانون والأسانيد غير الرسمية التي تم الاحتجاج بها .

وفي غياب أي تصريح رسمي - باستثناء ما صدر عن الجهات القضائية - أو أي توضيح علني من تلك "المصادر المأذونة "يمكن القول أن الظروف التي تحف بهذه الإيقافات يلفها الغموض وان الإجراءات المتعلقة بها يمكن أن تصطدم بجملة من الضمانات الدستورية و القانونية :

 تستوجب كافة الإجراءات التي تتخذ ضد الأشخاص (مهما كانوا ومهما فعلوا) سواء تعلق الأمر بحرياتهم أو خصوصياتهم أو مراسلاتهم أو اتصالاتهم أو معطياتهم الشخصية أو تحركاتهم الخ .. تطبيق المبدأ الأساسي للحريات وهو قرينة البراءة الذي يقتضي أن "المتهم بريء إلى أن تثبت إدانته في محاكمة عادلة تُكفل له فيها جميع ضمانات الدفاع في أطوار التتبع والمحاكمة"(الفصل 27 من الدستور ).

2- يبقى القضاء - بالنظر إلى موقعه كسلطة مستقلة - هو الضامن للحقوق و الحريات( الفصل 102 من الدستور ) ولا تنازعه في ذلك أية جهة كانت .وعلى هذا الاعتبار تتكفل الهيئات القضائية بحماية الحقوق و الحريات من أي انتهاك (الفصل 49 من الدستور ).

3- استنادا إلى تلك الضمانات (قرينة البراءة - المحاكمة العادلة - الدفاع )" لا يمكن إيقاف شخص أو الاحتفاظ به إلا في حالة تلبس أو بقرار قضائي ويعلم فورا بحقوقه وبالتهمة المنسوبة إليه وله أن ينيب محاميا .."(الفصل 29 من الدستور).

وهو ما أكده الناطق الرسمي باسم النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس عند أول إيقاف عند قوله إن" أي قرار بالإيقاف أو الاحتفاظ لا يتم حسب القانون إلا بإذن من النيابة العمومية".

4 -إن اتخاذ أي إجراء من السلطتين التنفيذية و التشريعية يتجاوز تلك الضمانات و يمس حقوق الاشخاص وحرياتهم يعتبر اعتداء على اختصاصات القضاء وتعديا على مقومات المحاكمة العادلة .

وبناء على ذلك فمن الواضح أن الاستناد إلى الأحكام الواردة بالقانون المنظم لحالة الطوارئ - خصوصا فيما يتعلق بالإيقاف الأمني دون إذن قضائي أو الاحتجاز الإداري لأي سبب - يتناقض مع الأحكام الجديدة للدستور الذي يؤكد أن لكل شخص الحق في محاكمة عادلة (الفصل 108)فضلا عن منعه للإجراءات الاستثنائية التي من شانها المساس بمبادئ تلك المحاكمة (الفصل 110). 

 
نشر في وطني

 حاورتها: حنان العبيدي |

عبّرت حركة النهضة عن تفهمها للاحتجاجات في مختلف المناطق الداخلية وخاصة ولاية تطاوين، داعية المواطنين إلى المحافظة على هذا المكسب من خلال الالتزام بالقانون والامتناع عن تعطيل المرفق العام وعن الإضرابات العشوائية وعن استفزاز قوات الأمن وقطع الطريق أمام كل من يريد توظيف الاحتجاجات الاجتماعية السلمية لأغراض حزبية أو سياسية أو تخريبية، وفي ما يلي نص الحوار مع القيادية في حركة النهضة السيدة محرزية العبيدي :

الإجماع على أن ما حدث في تطاوين كان مخططا له، وهو ما كشفته وتحدثت عنه المصالح الأمنية، لكن أليس هناك بعض المشروعية في الاحتجاجات نتيجة المماطلة في انجاز المشاريع وتفعيل الاتفاقيات وكذلك التلكؤ في كشف الثروة الطاقية وعقود الاستغلال؟

اعتقد أن أجنداتنا الأمنية التي منحناها ثقتنا في مكافحة الإرهاب والتي أثبتت جدارتها، أكدت إلى جانب، جل العارفين بالجانب الأمني والخبراء والدارسين للوضع من داخل الجمهورية وخارجها، أن هناك ترابطا بين الشبكات الخارجة عن القانون، سواء كان همها إرعاب البلاد وخلخلة التجربة الديمقراطية، أو إدخال فوضى في الجوانب الاقتصادية والسيطرة على الأسواق الموازية، لذلك نعطي مصداقية للتحاليل المقدمة حول الأوضاع في تطاوين والتخطيط لبث الفوضى في الجهة.

و لكن هذا لا ينفي مشروعية مطالب الأهالي وحقانية الاحتجاجات السلمية، هذا ما أقرته كل الأطياف السياسية، ولكن لا شك في ركوب البعض على الأحداث واستعمالها لبث الفوضى لا إلى تحقيق المطالب، وبالتالي لا ضرر في انتقاد الحكومة وانجازاتها من عدمها ولكن أن ننظر إلى عدد الزيارات التي قامت بها إلى جهة تطاوين على وجه الخصوص، وفود مختلفة من وزراء ورئيس الحكومة ووزير التشغيل ووزير الشؤون الاجتماعية وكاتب الدولة  للتكنولوجيا والاتصال، هذه الوفود اجتمعت بممثلي المعتصمين، ولكن ما حدث قبل اسبوع عند الوصول إلى اتفاق مع وزير التشغيل ودراسة المطالب والتوافق عليها، وانجاز خارطة طريق واضحة لتنفيذ المشاريع المبرمجة للجهة، في كنف الديمقراطية، وفي كنف الاحترام لأهالي ومطالب الجهة واعترافا لحقوقهم في التنمية، ولكن عند الإمضاء على الاتفاق ما بين وزير التشغيل عماد الحمامي وأغلبية ممثلي المحتجين، ما راعنا إلا تحول الاعتصام إلى " الفانا "، إذا هذا  يفسر وجود بعض المندسين  الذين لا يرغبون في التنمية وتحقيق المطالب والحصول على حقوقهم المشروعة بل كان هدفهم إحداث الفوضى ونشر البلبلة والوصول إلى ما لا يحمد عقباه، وللأسف حققوا البعض من أهدافهم، " دم تونسي واحد يسوى الدنيا "، وفي الحقيقة لامني العديد على عدم تعليقي على موت الشاب " السكرافي "، ولكن  ماذا سأقول وسأعلق  عن موت "أولادي"، قمة الحزن والأسف، وفي هذا الإطار قامت النهضة ببعث وفد لزيارة العائلة وتعزيتها في ابننا الفقيد" أيمن الكسرافي".

المطالب مشروعة ونحن من جهتنا كنواب للجهة، سنعمل على متابعة خارطة الطريق التي وضعتها الحكومة لتحقيق المطالب وتطبيقها، أما إن يتحول الأمر إلى فوضى واعتداءات وتصادم مع الأمن وفقدان شاب من شبابنا وإصابة ستة أمنيين آخرين، فهذا مرفوض وخاصة ركوب البعض على الاحتجاجات وتحويلها إلى فوضى تؤدي بالحقوق المشروعة وتؤدي بكل المطالب إلى المجهول.

حركة النهضة هي في نهاية المطاف أكبر حزب والعمود الفقري للبلاد كما قال الشيخ راشد الغنوشي وهو ما يلقي عليها مسؤولية كبرى في دعم التنمية وإحقاق الأمن ومكافحة الفساد، خصوصا في المناطق التي لها امتداد شعبي لها مثل تطاوين  وغيرها من المناطق الداخلية، فمتى تنجز النهضة وعودها الانتخابية ونراها في المكانة التي تليق بها؟

 كل هذه الأسئلة هي أسئلة مشروعة فلا يكفي أن يقر الحزب انه حزب كبير بل يجب أن يثبت ذلك ليس فقط بتواجده في كل المناطق انما من خلال بناء ديمقراطية الحزب من الداخل إلى جانب تعزيز الديمقراطية في البلاد، وهذا ما يعمل على تحقيقه حزب النهضة، أما في ما يتعلق ببرنامج الحزب التنموية والوفاء بالوعود الانتخابية، هذا نجيب عليه نحن وشركاؤنا في الحكم لان نتيجة الانتخابات لم تفرز حزب الأغلبية، بل أفرزت حكما تشاركيا بين الحزب الحاكم والحزب الذي يليه أي حزب النهضة، وبالتالي في هذه المرحلة الحساسة نحن ننادي بحكومة الوحدة الوطنية وتوافق وطني، لتلتقي الجهود وننجح في تحقيق الوعود الانتخابية، لذلك نحن نعمل على تنفيذ برنامجنا الاقتصادي من خلال كفاءاتنا وإطاراتنا الموجودة إلى جانب رئيس الحكومة في الوقت الحالي، لمتابعة المشاريع الكبرى المعطلة وايجاد حلول جذرية لمشاكل التشغيل ومن كفاءاتنا نجد السيد رضا السعيدي، والسيد عماد الحمامي وغيرهما من الكفاءات الاخرى، أما من ناحية المساهمة في استقرار الوضع الأمني والاقتصادي والاجتماعي والسياسي في بلادنا فاعتقد ان حزب النهضة الحزب الوحيد الذي حقق توازنا في تونس، فنحن نسعى دائما لدعم آليات الحوار، مثلا كنا أول الداعمين لوثيقة قرطاج والدعوة للتوافق حول برامج الوثيقة وتفعيلها على ارض الواقع، كما ندعو لدعم الحكومة، كحكومة وحدة وطنية، خاصة في ظل الاحتجاجات الاجتماعية، من خلال الاستماع لمشاغل المحتجين وتفهم مطالبهم والسعي نحو تحقيقها، واكبر مثال على ذلك ما قاله السيد عماد الحمامي في تطاوين، في إطار التفاوض والحوار مع الحكومة، أو ما قام به السيد علي العريض الذي يمثل حزب حركة النهضة، أو ما قاله السيد عبد الكريم الهاروني ومساندته لأهالي تطاوين، وبالتالي حزب حركة النهضة كان من مؤطري الاحتجاجات ومواكبتها والنظر في مطالبها المشروعة، وهذا ما يفسر جهد الحركة لإعلاء منسوب الثقة بين السياسي والمواطن وبناء استقرار تونس امنيا واقتصاديا وسياسيا، والمساهمة في جهد البناء، فسهل جدا ان يقف الانسان على الربوة و" ينبر " ولكن البناء صعب.

و أخيرا، نداء لأبنائنا في تطاوين " لا تتركوا نفسكم "ركوبة" لمن يريد الفوضى، ولا يريد أن نصل الى الحلول، بل يريد بنا الوصول الى المجهول "، كما " أدعو المواطنين إلى المحافظة على  مكسب الاحتجاج السلمي، من خلال الالتزام بالقانون والامتناع عن تعطيل المرفق العام وعن الإضرابات العشوائية وعن استفزاز قوات الأمن وقطع الطريق أمام كل من يريد توظيف الاحتجاجات الاجتماعية السلمية لأغراض حزبية أو سياسية أو تخريبية" .        

 
نشر في لقاءات
الصفحة 1 من 2