على اثر اجتماع لجنة فرز الترشحات لسد الشغورات في عضوية هيئة الحقيقة والكرامة عشية اليوم الخميس 25 ماي 2017، تم التوافق حسب ما ينص عليه الفصل 24 من القانون الأساسي عدد 53 لسنة 2013 مؤرخ في 24 ديسمبر 2013 يتعلق بإرساء العدالة الانتقالية وتنظيمها على ثلاثة مترشحين في الاختصاصات المعنية بتسديد الشغور كالاتي:

 - سهيل بن الطيب جمال عن صنف القضاة الاداريين

 - شيماء بن عيسى البنهقي عن صنف المختصين في العلوم الشرعية

 - رامي بن شكري الطرابلسي عن صنف الاختصاصات ذات العلاقة بالعدالة الانتقالية.

 وأذن رئيس مجلس نواب الشعب بنشر قائمة المترشحين المتفق حولها على الموقع الرسمي للمجلس وفتح باب قبول الاعتراضات امام لجنة الفرز عملا باحكام الفصل 24 من القانون المحدث لهيئة الحقيقة والكرامة.

 
نشر في وطني

عبد العزيز لبيب / أستاذ الفلسفة  |

استعرت في الآونة الأخيرة نقاشات سجالية حول هيئة الحقيقة والكرامة، وحول تصرفات رئيستها ومقاصدها «السياسوية». وليس المقام هنا مناسبا للدخول في التفاصيل. الواضح أن من هو مع  الهيئة، أو من هو ضدها بالخصوص، يتلقَّط هنا وهناك «وقائع» قد تكون حقيقية أو مفتعلة من باب الحجة له والحجة على خصمه، ولكنها سجالات مطبوعة بطابع بسيكولوجي واضح. وهذا لا يهمنا. والشجرة لا تخفي الغابة، فما بالك بالأعشاب. الأهم هو السؤال: هل يجب أن توجد هيئة الحقيقة والكرامة وأن تواصل مهمتها الموكولة لها دستوريا أو  يجب أن تزول؟

لنا في الرهانات الدائرة، حتى اليوم، حول قانون العدالة الانتقالية لسنة 2013[1] أفضل تعبير — أخلاقيا وحقوقيا وسياسيا ورمزيا — عن مسار الثورة التونسية المتناقض بأكمله. يشتمل هذا القانون على عنوانين رئيسيين. يعرّف عنوانُه الأول العدالةَ الانتقالية، طارحا في بابه الثالث موضوع «المساءلة والمصالحة» ومفصّلا إياه في 10 فصول. وأما العنوان الثاني، فيتعلق بـــ«هيئة الحقيقة والكرامة»، وهو مفصل في 65 فصلا. ولقد أُخْضِع تفعيلُ القانون لجدلية حقيقية حددتها موازين القوة المتحركة والمتقلبة بين مكونات سياسية واجتماعية وايديولوجية أغلبها بصدد التكوين أو بإعادة التكوين. وحتى عند القبول بتنازلات وتوافقات، كان كل طرف يملي شروطه وكذلك حدود تنازله بصدد العدالة الانتقالية. وهذا ما يفسر على الأرجح كيف أن الوجهيْن  اللذين للقانون، وهما المتلازمان تشريعيا، قد عرفا مسارين مختلفين ولا متكافئين:

فأما  الوجه الأول، وهو المساءلة والمصالحة فالظاهر أنها انقلبت، في شوط أول، إلى «مصالحة ثم مساءلة»، قبل أن تركن في شوط ثان إلى «مصالحة بلا مساءلة». ولئن بدا مبدأ الحق في ذاته مجردا من القوة فإن الإرادة التشريعية التي سنّته منقادة للقوة. وإذا كان ذلك كذلك، فبالأحرى أن ينقاد تطبيقُه للقوة وزيادة. وهكذا، في أثناء الممارسة تُرَجَّحُ كفةُ ميزان العدالة على أخرى، وتُنزَع العصابة الرمزية التي تغطي عينيها فتتعثر العدالة لأنّ قوى سياسية واجتماعية — واقتصادية أيضا وبالخصوص— تأمل أن يأتي شوط ثالث يتحول فيه المطلوبُ للمساءلة عن الفساد والاستبداد والتعذيب إلى طالب حق يُحاسب الثورة عن تدهور الاقتصاد وزعزعة الأمن وتجويع الشعب. وبدأ  انقلاب المعادلة  من الآن بمحاسبة هيئة الحقيقة والكرامة. بلد الثورة في القرن الواحد والعشرين هو أيضا بلد المفارقة!

وأما الوجه الثاني، وهو غرضنا هنا، فخلافا للوجه الأول، واصلت اتجاهات الذين يحملون الديموقراطية في قلوبهم النضال من أجل قيم الثورة وفي المقام الأول تحصين الديموقراطية التونسية من مخاطر التقييد أو التراجع. من ذلك تفعيل العنوان الثاني من قانون العدالة الانتقالية (هيئة الحقيقة والكرامة) تفعيلا يعود الفضل فيه إلى يقظة الرأي العام الديموقراطي وضغطه المستمر وإرادة الهيئة وعزيمة معهودة منذ عقود طويلة لدى رئيستها. «جلسات الاستماع» للمتضررين والشهود ونشرها للعموم والرأي العام الوطني والعالمي سابقة معنوية ورمزية نُقِشت في الجغرافيا الثقافية لكامل المنطقة. فإذا تواصل هذا العمل النبيل محترما جميع المعايير الأساسية، الحقوقية، والوثائقية، والأخلاقية (النزاهة أولا) فلا يطلب إلا العدالة ولا شيء سواها حتى يكلل بالنجاح، يكتسب حينئذ هذا العمل قيمةً حقوقية وأخلاقية عليا، ويكون له أثر بالغ ومستديم في اجتثاث الاستبداد السياسي وتوطين الحرية على أساس الكرامة واحترام الشخصية والذات الإنسانية، ويتجذر في الذاكرة الوطنية والجمعية. وهو ضرب من التنوير السياسي والحقوقي الفعلي على المستوى المغاربي والإفريقي والعربي؛ ولم يعد فقط «خطابة» نطالعها في المصنفات المدرسية ولا نمارسها في دوائر  المجتمع.

ورأيي أن وراء أقنعة المسرح البسيكولوجي التي ما انفكت قوى الثورة المضادة، منذ جانفي 2011، وربما قبله بأسابيع، تضعها على وجهها وترغم الآخرين على وضعها على وجوهمم بحكم الوضع والصراع، وهي بسيكولوجيا في منتهى المكر السياسي لقدرتها على تحويل المبدأ السياسي إلى «تصرفات» و«ذاتيات» و«فردانيات» متشرذمة، و«خُلُقيّات» من النوع الوضيع ، وراء هذه الأقنعة تتكلم إرادة سياسية واضحة: دفن ثورة الكرامة بعد أن استحال وأدها وليدةً في ديسمبر 2010-جانفي 2011 وما تلاهما من أزمة ثورية حقيقية. وإذا لم تعد البسيكولوجيا السارية في البنية القديمة كافية لضرب المؤسسات الجديدة المستحدثة دستوريا بعد الثورة ، يكون اللجوء حتى للعلم التأريخي (الإستريوغرافيا) لاجتثاث فكرة الكرامة والحقيقة والحرية. كان بعض المترفين يرى في حقوق الانسان مُزاحا، ربما ثقيلا،  ولكنه مُزاح في نهاية المطاف، ولما صارت المسألة جادة وذات تبعات عميقة تنكر  لها كثيرون بحنق شديد، وتدخل فيها حتى رموز من «النظام ما قبل» «النظام السابق»، وهم كانوا معروفين بممارساتهم الديكتاتورية السابقة فيمسهم الحديث عن الماضي حتى ولو كان، بالطبع، مسّا معنويا لا غير. كانوا من «دعاة» التحديث، والعصرنة، والوضعية السياسية (الحاضر ولا شيء غير الحاضر)، وقلب الموروث، ومراجعة الماضي السحيق ربما من تأسيس قرطاج حتى الفترة السابقة على الاستعمار الفرنسي. والآن نراهم يستردون التاريخ  في شكل مقدس  لا يقبل النقد أيا كان، ويطبقون مقولته على فترة سلطانهم ونفوذهم «الدستوري». ستون عاما من عمر دولة الاستقلال مهما كانت مفاخرها ومزاياها،  تصير كالوثن أو المعبود لا يمكن القول فيه، بل صار النقد ينعت بــ"المعاداة" و هذا سلوك يذكر بأنظمة سياسية وإيديولوجية انقرضت من الأرض، اللهم في حالات قليلة من الدول.

من مكتسبات الثورة التونسية حرية الكلمة وحرية النقد. ما من شيء تقريبا إلا وصار خاضعا للنقد العمومي ، ولو  بإفراط(متجاوزا أحيانا حدود النقد إلى القدح الأخلاقوي والبسيكولوجي، نتيجة كونه ممارسة جديدة، وبسبب الحراك الكبير والتقلب المستمر للقوى، وثقل الرهانات، وما يرتبط بذلك من مأمول لم يتحقق أو  «خطر» يجب أن يُجْتنَب. ولكن عديدين صاروا يقدحون في الثورة، تحت مسميات ودعاو مختلفة، قدحا شديدا معبرين عن حريتهم في التعبير بأقصى ما يمكن من القوة ، ومتغافلين في الوقت نفسه عن أن الثورة هي بالذات التي أعطت هذه "الحرية التونسية" لجميع  التونسيين بلا استثناء، ومن بينهم هم أنفسهم الذين كانوا بالأمس بلا حرية، واليوم فازوا بها فاستخدموها للتحسّر على العهد البائد، وتحولوا إلي «مناضلين» جدد من أجل استرداده طمعا في استرداد امتيازاتهم. وهم يكسبون كل يوم موقعا جديدا.

ليس النقد شيئا محمودا وحسب،  وإنما هو حق وواجب أيضا.  يبقى فقط مقاصد النقد المبطّنة. فما هو المسكوت عنه نسبيا؟ إن تركيز  بعض الأطراف على شخص رئيسة الهيئة ليس البتة من باب الدفاع عن هيئة الحقيقة والكرامة أو عن الحق والعدل، وإنما، بالعكس تماما،  طمعا في وقف عملها:  يجب أن يكون مصير «هيئة الحقيقة والكرامة» شبيها بمصير «المساءلة والمصالحة». بعدها فقط ربما تُوَشَّحُ صدورُ أعضاء الهيئة بالأوسمة. فمن يدري؟ هذا طبعا إذا قبل أعضاؤها هذه الأوسمة. أما تاريخ  العالم - إذا جاز  لي استخدام كلمة تاريخ- فيشهد على هكذا إدانات تتبعها بعد وقت التقاريظ والعرفان بالجميل وحتى التقديس. وما دمنا في التاريخ، لنتوقف قليلا عند الموقف المتشنج الذي عاب على هيئة الحقيقة والكرامة "تدخلها" في علم التاريخ. وإني لأتساءل من "خارج" التاريخ عمّا إذا كان من حقي أن «أنادي»، مجرد «نداء» فقط، بكتابة أخرى للتاريخ أيا كان نوعها؟ وهل يعني ذلك أني تدخلت في «كتابة» التاريخ؟ عندما أحلم باختراع شيء مفيد أو باكتشاف دواء لمرض مزمن أو أتمنى ذلك لي وللإنسانية جمعاء، فهل يعني ذلك أني تدخلت في شؤون العلوم التكنولوجية والصيدلة والطبية؟ أن أقف، مثلا، مع تدريس الفلسفة أو ضده، هل يعني أني «تدخلت» في شؤون حكمة الحكماء أو كتبت نصا فلسفيا؟ كلا! وكل الاختصاصيون، كل في مجاله، يعرفون هذا حق المعرفة. ولكن لنسلّم جدلا برأي ضعيف، وغير  معقول: وهو أني أطلب دواء من صيدلي فإذا به يجيبني بأني أتدخل في مهنته وأنه يجب عليّ أوّلا أن أكون بدوري صيدليا حتى أطالب بالدواء. فإذا سلمنا بذلك، ما رأي القارئ لو يذهب الصيدلي إلى أبعد من ذلك فيرد عليّ بأنه هو المريض مكاني؟ لمّا نطق المضطهدون يوما في تونس وقد نالوا الحرية، ومنهم من لم يكن لهم الحق في الكلام  إلا في قاعات التعذيب، يقال لهم اليوم «سكوتاً!». وحده صاحب السلطان من حقه أن يشهد لنفسه. ولكن هنا ينقلب اتجاه هذا المنطق المغالط. وأقصد بذلك أنه إذا سلمنا بأن لا أحد يتكلم حول مبدأ التاريخ كقضية وطنية،  فبناءً على هذا المنطق نفسه لن يكون من حق المؤرخ من حيث هو مؤرخ مختص أن يتكلم هو أيضا في السياسة والحقوق والثورة  وبالخصوص في  الذاكرة الوطنية، فهي ليست «تاريخا» ولا واقعة زمنية بالمعنى الدقيق للكلمة بل هي مُتَخيَّل جمعي وقيمة مشتركة، ولا أن يتكلم حتى بوصفه «مواطنا» من أجل أن يكون وأن يبقى، كما يدّعي بنفسه، مؤرخا خالصا. وهذا بدوره رأي ضعيف وغير  معقول كسابقه.


[1] أنظر: «قانون أساسي عدد 53 لسنة 2013 المؤرخ في 24 ديسمبر 2013 يتعلق بإرساء العدالة الانتقالية وتنظيمها»، الرائد الرسمي للجمهورية التونسية، عدد 105 (31 ديسمبر 2013)، ص4335-4342.

 

الآراء الواردة تعبر عن مواقف أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

نشر في منبر حر

ذكرت هيئة الحقيقة والكرامة، في بلاغ أصدرته في موقعها الرسمي، جملة من التوضيحات بخصوص أعضائها المعفيين، وكذلك بخصوص التهم الموجهة إليها بالفساد المالي وسوء التصرف.

وبخصوص أعضائها المعفيين، أوضحت الهيئة، أن إعفاء العضو السابق زهير مخلوف من مهامه كان بسبب ثبوت الخروقات المنسوبة إليه والمتمثلة في "خرق واجب التحفّظ، والافتراء على الهيئة والمسّ من هيبتها، والإساءة إلى الضحايا".

وأفادت بخصوص العضوين مصطفى البعزاوي وليليا بوقيرة، بأنه تم إعفاؤهما من عضوية مجلس الهيئة على أساس الفقرة الثالثة من الفصل 37 من القانون الأساسي للعدالة الانتقالية، وتحديدا عبر حالة "التغيب دون عذر ثلاث مرات متتالية أو ست مرات متقطعة عن جلسات الهيئة في كل سنة"، وذلك بعد الاستماع إلى دفوعاتهما، "وليس كما يتداول البعض زيفا بأنه على خلفية تقدمهما بمراسلة إلى مجلس نواب الشعب"، حسب تعبيرها.

وذكرت الهيئة، بأن العضوين البعزاوي وبوقيرة، قد ادعيا في مراسلة سابقة قبل إعفائهما بتعرضهما لـ"اعتداءات متكّرّرة"، وهو افتراء يتجافى مع الوقائع الحاصلة ويقلب الحقائق، وقد سبق وردّت عليه الهيئة بالتأكيد أنه يمكن لمدّعي الضّرر الالتجاء إلى القضاء في كل الحالات.

وتعهّدت الهيئة باتّخاذ كلّ الإجراءات التي تمكن القضاء من كشف الحقائق وتحديد المسؤوليات، بما في ذلك رفع الحجر على سريّة التّسجيل الصّوتي للجلسة، التي زُعِم خلالها حصول الاعتداء اللفّظي لينكشف حجم المغالطة وليتبيّن من صدر عنه فعلا العنف اللفّظي.

وأضافت في سياق متصل، أن العضوين المعفين البعزاوي وبوقيرة، رفضا ارجاع سيارتهما الوظيفية للهيئة بعد إعفائهما، موضحة أنه وعلى إثر رفض العضوين المعنيين الامتثال للتنبيه، قامت وفق الإجراءات المتبّعة، بمراسلة الوكالة الفنيّة للنّقل البرّي ووزارة الدّاخلية، لإعلامهما بضرورة منع تجوّل السيّارتين الوظيفيتين التين استحوذا عليهما، وذلك في إطار واجب الهيئة في حفظ المال العام.

وذكرت الهيئة على صعيد آخر، بأن الفصل 60 من القانون الأساسي للعدالة الانتقالية، نّصّ على أن "قرارات الهيئة تتخذ بالتوافق وإن تعذّر عليها ذلك فبتصويت الأغلبية المطلقة لأعضائها الحاضرين"، مفندة "إدعاءات الأعضاء المعفيين" بأن الهيئة "تُدار بالتصويت في كل الحالات"، في حين أن العديد من القرارات تم اتخاذها بالتوافق، وهو ما يعكس، حسب الهيئة "تحفظهم على تصويت الأغلبية ورغبتهم السابقة في إخضاع قرارات المجلس لـ”فيتو” الأقلية".

وشددت هيئة الحقيقة والكرامة، على أن لرئيستها صوت واحد مثل بقية الأعضاء في مجلس الهيئة، الذي يتم فيه أخذ القرارات بالأغلبية التي رفض الأعضاء المعفيون الاعتراف بها، كما أن لها مهمة أساسية تتمثل في تنفيذ قرارات المجلس.

وبينت أن عدد أعضائها يبلغ حاليا 9 أعضاء، بعد تسجيل 4 إستقالات تمّ سدّ شغور إحداها، وبعد تسجيل 3 إعفاءات، مؤكدة في هذا الصدد، أن الادّعاء بعدم توفّر النصاب القانوني في الهيئة لا أساس له من الصحة، حيث ينصّ نظامها الداخلي في فصله 9 جديد على تحقق النصاب باجتماع ثلثي الأعضاء المباشرين.

من جهة أخرى ، أفادت الهيئة بأنه خلافا لما تم تداوله، فقد احترمت جميع قرارات المحكمة الإدارية (3 قرارات في مادة وقف التنفيذ)، بخصوص إعفاء العضو السابق زهير مخلوف، وكذلك القرار المتعلق بوقف تنفيذ قرار تعيين نائب ثاني بعد تقديم خالد الكريشي لاستقالته، مذكرة بأن جميع الأحكام الصادرة من المحكمة الإدارية تتعلّق بمادة وقف التنفيذ ولم يقع بعد البتّ في الأصل في أية دعوى، مشيرة الى أنها قدّمت قضية جزائية ضد زهير مخلوف ولم يقع بعد البتّ فيها.

وفي ردها على التهم الموجهة إليها بالفساد المالي، ذكرت الهيئة أنها "ليست فوق القانون والمساءلة والتدقيق والمتابعة"، وأنها تخضع لرقابة دائرة المحاسبة، مضيفة أنه سبق لها وأن عينت مراقب حسابات من خارجها لمراقبة حساباتها وفق الفصل 64 من القانون الأساسي للعدالة الانتقالية، بالإضافة الى مراقب حسابات داخلي، وفق مقتضيات الشفافية في المالية العمومية.

وأكدت أنها بادرت في 10 جانفي 2017 بتقديم طلب رسمي لدائرة المحاسبات، لإجراء رقابة على تصرفها وحساباتها، وفق ما يقتضيه الفصل 64 من القانون الأساسي للعدالة الانتقالية، وذلك لتأكيد التزامها بمقتضيات الشفافية والحوكمة الرشيدة، مذكرة بأنها قدمت تقريرها المالي لسنة 2015 الذي صادق عليه مراقب الحسابات، كما ناقشت تقريرها السنوي للسنة ذاتها بمجلس نواب الشعب، ونشرته على موقعها الالكتروني لتمكين العموم من الاطلاع عليه.

وأوضحت في ما يتعلق بالانتدابات، أنها تتمّ بطريقة شفافة، وفق دليل إجراءات خاصّ أصدره مجلس الهيئة، وعبر لجنة خاصّة ومعايير محدّدة، أهمّها الكفاءة والاستقلالية والحياد والنزاهة، وصادق مراقب الحسابات على نتائج أعمالها

 
نشر في وطني