الجمعة, 12 كانون2/يناير 2018 14:15

الجبهة الشعبية تستوعب الهجوم الحاد والتحركات الاجتماعية تستعيد زخمها؟

محسن النابتي: عضو المجلس المركزي في الجبهة الشعبية |

بعد الهجوم الحاد الذي شنته احزاب الائتلاف الحاكم واعلامها واعلامييها على الجبهة الشعبية و حملة فاش نستناو؟ والتحركات الشعبية عموما والذي بلغ ذروته بعد ليلتين جدت فيهما أعمال شغب في بعض جهات البلاد استطاعت الجبهة الشعبية أن تتعامل مع ذروة الهجوم التي وصلها بعد تصريح رئيس الحكومة الذي اتهمها فيه مباشرة بالتحريض على العنف.
1- استطاعت الجبهة ان تفرض معادلة اعلامية جيدة حيث تجاوزت الجميع في ادانة العنف والتحذير من تبعاته على المطالب الشعبية وركزت على من يكون صاحب المصلحة في تعفين التحركات الشعبية كما استطاعت توظيف معطيات التاريخ في المجال لصالحها فحائق الماضي في غير صالح خصومها .
2- اصرت الجبهة الشعبية على الاستمرار في الحديث عن الازمة وتبعاتها غير عابئة بمحاور الصراع الهامشية التي حاول فتحها الائتلاف الرجعي وادواته .
3- الجرأة في الرد والتعبير عن الاستعداد الكامل للمواجهة مهما كانت التكلفة.
4- طرح بدائل جدية عن الاجراءات التقشفية
5- الزخم الكبير الذي تحضى به حملة فاش تستناو ؟ داخل اوساط الشباب التونسي واصرار ابناءها وبناتها على المضي قدما في تعبئة الشارع ضد الاسعار كان لها دور كبير جدا واستثنائي في ادارة الصراع.
6- التماسك الداخلي للجبهة ووضوح الرؤية في علاقة بالشأن الاقتصادي والوضع السياسي في البلاد ،واعتقد ان سياسة الترهيب كان لها دور حاسم في استنفار صفوف الجبهة على اعتبار طبيعة مناضليها التي تتميز بالحركية والصدامية وترفض السكون والاساليب الحزبية البيروقراطية ،حيث لاحظت ان الكثير من المناضليين الذين كانوا ينتقدون الجبهة الشعبية انخرطوا بفاعلية عالية بعد الهجوم العنيف الذي تعرضت له.
في مستوى البيئة الخارجية استفادت الجبهة الشعبية من :
1- الترهل الى حد التفكك الذي وصل اليه الائتلاف الحاكم
2- عجز الائتلاف والحكومة عن انكار الازمة والعجز اكثر عن ايجاد بدائل فاعتمدوا على العنف والتشهير كورقة وحيدة للمواجهة بما يعني غياب هامش المناورة لديهم .
3- تصدر قيادات حركة النهضة المشهد كان نقطة الضعف الفادحة لخصوم الجبهة الشعبية فصورة هؤلاء ينتقدون العنف تثير السخرية لدى قطاعات واسعة في الشعب التونسي.
اعتقد ان بداية من يوم 11 جانفي 2018 بدأت وتيرة الهجوم تتراجع وبدأ الحراك الشعبي السلمي يعود بقوة وتراجعت اعمال العنف الليلية واذا ما استمرت التعبئة الشعبية وتصاعدت التحركات نهارا لتشمل اغلب جهات البلاد وتشمل قطاعات وفئات منتظر تحركها بقوة في قادم الايام فان الحكومة والائتلاف الحاكم سيجد نفسه في الزاوية اما التراجع والاستجابة لمطالب الجماهير الشعبية او سيعلن الانقلاب النهائي على الديمقراطية والمكاسب الدستورية ويعلن عسكرة البلاد والدخول مع الجبهة الشعبية وشباب فاش نستناو؟ وكل من سيقف معهما في مواجهة تؤدي الى اعتقالات ومحاكمات سياسية .
صمود الجبهة الشعبية وشباب فاش نستناو؟ وكل الجماهير الشعبية التي ساندتهم اطاح بسناريو وضع الشعب رهينة عند الائتلاف الرجعي مخيرا بين الجوع او الفوضى فقد اسقطنا مشروع الفوضى و بقي أمامنا اسقاط مشروع الجوع .