علّق المتحدث باسم الجيش الصهيوني افيخاي ادرعي على ما ترتكبه "اسرائيل" من مجازر في الضفة الغربية في فلسطين قائلاً "انها أخطاء تحصل في اي بلد يتعرض "كبلدنا" لهجوم كبير ومنظم من قبل منظمة حزب الله، ونحن نعمل على معالجتها ولكن بعد الانتهاء من حزب الله."، على حد قوله.

وفي مقابلة على قناة روسيا اليوم"  زعم أدرعي أن "حزب الله يشكل تهديدا لأمننا ونحن نريد ان نبقي على هضبة الجولان هادئة كما كانت منذ عام 1974،" مدعيا أن "اسرائيل لم تعالج أي ارهابي ولكن هؤلاء الذين عالجناهم هم جرحى سقطوا في مواجهات مع حزب الله" حسب تعبيره.

وبارك أدرعي ما أقدت عليه بعض الدول العربية حين وضعت "حزب الله" على قائمة الارهاب قائلا "التوسع بالاستيطان لا يتعارض مع اتفاقية اوسلو ونحن نسعى الى السلام مع العرب وخصوصا بعد وضع حزب الله من قبل بعض الحكومات العربية على لوائح الارهاب وهذا يعني بأننا نسير في الاتجاه الصحيح وهو مواجهة حزب الله من اجل السلام بين العرب والاسرائيليين،" واستطرد في إجابة أخرى قائلا "اتفقنا مع العرب على مواجهة حزب الله وحين يهزم حزب الله سوف تكون الطريق سالكة لعملية السلام".

ولدى سؤاله عن الاجراءات التعسفية في الضفة والمجازر في غزة قال" هذا حقنا ولا تنسى نحن نواجه حزب الله الارهابي وهو عدو شرس وعنيف".

وحول "عملية السلام" اوضح " انها يمكن ان تتم بسهولة كبيرة وخصوصا اننا اتفقنا مع اشقائنا العرب على نقاط كثيرة، ولكن تعاظم قوة حزب الله وامتلاكه هذا العدد الكبير من الصواريخ هو يمنع ان تتم عملية السلام بالمنطقة."، وأوضح ادرعي ان اشقاءنا العرب لم يسألونا عن هذه النقاط ولكننا اتفقنا معهم على مواجهة حزب الله وحين يهزم حزب الله سوف تكون الطريق سالكة لعملية السلام.

وفي ختام المقابلة عبر الاعلامي المضيف سلام مسافر عن استغرابه من أن أدرعي تعمد ذكر كلمة "حزب الله" في كافة ردوده قائلا "سيد ادرعي انت لم تلاحظ نفسك لقد تكلمت عن حزب الله اكثر من اي موضوع اخر فما من سؤال والا ذكرت به حزب الله ولا من قضية امنية الا وحملتها لحزب الله وحتى ان سالتك لماذا لم تنجب اطفالا لقلت بسبب حادثة رعب سببها لي حزب الله، وبماذا تحلم لقلت احلم بكابوس حزب الله، يبدوا ان مشكلتكم الوحيدة انتم الاسرائيليين وشركاؤكم العرب هي فقط مع حزب الله".

وختم الإعلامي سلام مسافر متهكما " اعزائي حزب الله شكرا على متابعتكم!!! عفوا قصدي اعزائي المشاهدين شكرا على متابعتكم برنامجنا على ان نلتقي في الحلقة القادمة حيث يبدوا ان الشغل الشاغل للجميع ان كانوا اعداء للقضية الفلسطينية او انصارها هو حزب الله شكرا."

 
نشر في دولي

يواصل أكثر من 1800 أسير في سجون الاحتلال "الإسرائيلي"، إضرابهم المفتوح عن الطعام، لليوم الثالث والعشرين على التوالي، للمُطالبة بحقوقهم المشروعة، وفي مقدّمتها وقف سياسات الإهمال الطبّي والاعتقال الإداري والعزل الانفرادي، والتنكيل المُمارَس بحقهم في ملف الزيارات، وتحسين الظروف المعيشية.

ويشارك في الإضراب أسرى من كافة الفصائل، في مقدّمتهم الأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعدات، والقياديين كميل أبو حنيش وعاهد أبو غلمي، وقائد حركة فتح في السجون مروان البرغوثي وكريم يونس، وقادة حماس والجهاد الإسلامي بينهم عباس السيد وحسن سلامة وإبراهيم حامد.

وصعدت إدارة سجون الاحتلال، من إجراءاتها التنكيلية بحق الأسرى المضربين عن الطعام، وفي زيارة تمكن من إجرائها محامي هيئة الأسرى، للأسيرين نائل البرغوثي ومحمد القيق، أفادا بأن إدارة السجن أخضعت الأسرى الذين انضموا لرفاقهم المضربين، إلى محاكمات جماعية، وفرضت عليهم غرامات مالية، علاوة على مجموعة من العقوبات، منها الحرمان من الزيارة و"الكنتينا".

ولا زالت مصلحة سجون الاحتلال تفرض سياسة حجب الأسرى المضربين عن العالم الخارجي، وتمنع عنهم وسائل الاتّصال والتّواصل بكافّة أشكالها، كما وتحرمهم من زيارة المحامين، فمنذ اليوم الأول للإضراب لم تتمكّن مؤسسات الأسرى سوى من تنفيذ زيارات لعدد من الأسرى لا يتجاوز العشرة من بين المضربين.

وعزلت مصلحة السجون، الأمين العام للجبهة أحمد سعدات والقيادي عاهد أبو غلمي، وقادة حماس عباس السيد وحسن سلامة، إضافةً لقيادي حزب الشعب باسم خندقجي.

وتواصلت الفعاليات المساندة للإضراب، وسط دعوات من اللجنة الوطنية، بضرورة، للتصعيد في الشارع الفلسطيني وعلى كافة الجبهات، وتكثيف المشاركة الشعبية التي تليق بمعركة الحرية والكرامة.

ويبلغ عدد الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني (7000) أسير، من بينهم (330 أسيراً من قطاع غزة)، و(680) أسيراً من القدس وأراضي عام (1948)، و(6000 أسيراً من الضفة الغربية المحتلة)، و(34 اسيراً من جنسيات عربية).

 
نشر في عربي

فاز القيادي في حركة حماس اسماعيل هنية برئاسة المكتب السياسي للحركة خلفا لخالد مشعل الذي شغل المنصب لنحو 20 عاما، هذا الفوز جاء بعد أيام من اعلان حركة حماس وثيقتها السياسية الجديدة التي أثارت الرأي الفلسطيني العام بين مؤيد ومعارض، فهل نحن أمام حركة حماس جديدة بعد تجديد وثيقتها ورئيسها السياسي؟.

متغيرات كثيرة تحكم الاجابة عن السؤال في مقدمتها أن حركة حماس حركة شورية تعمل بنظام المؤسسة فلا يمكن ان تقودها قرارات فردية، لكن ما يصفه البعض بالمرونة لدى اسماعيل هنية الى جانب اقامته في قطاع غزة وقربه من معاناة سكانها يقودنا الى توقع تغيير ما في تعاطي الحركة مع الوضع الداخلي، كما يرى بعض المحللين.

المحلل السياسي طلال عوكل قال إن حدوث تغيّر في سلوك حركة حماس بعد فوز هنية برئاسة المكتب السياسي ليس سهلا كون الحركة تنظيم كبير ومؤسساتي.

 وأضاف عوكل في حديث خاص لوكالة نبأ برس: "لكن كون شخصية هنية مرنة ومقبولة وهواها مصري وتسكنها معاناة وظروف قطاع غزة فانه من المتوقع ان يكون هناك توجه أكثر مرونة نحو معالجة الاوضاع الداخلية والعلاقات العربية".

ورأى عوكل أن هذه المرونة المتوقعة "لا ترتقي لدرجة اختراق أو تغير نوعي في سياسة حركة حماس لأن هذا يحتاج لوقت طويل".

من جانبه، أعرب المحلل السياسي د. ثابت العمور عن اعتقاده بأن رئيس المكتب السياسي لحماس لا يمتلك الخروج بمسارات وقرارات جديدة لوحده، لافتا إلى أن المكتب السياسي ينفّذ المبادئ العامة والخطوط العريضة التي يضعها مجلس الشورى.

وأكد العمور أن التغيير هو فقط شكلي، مستبعدا أن يُفضي تولي هنية رئاسة المكتب السياسي إلى مصالحة مع حركة فتح، كونه كان رئيسا للحكومة سابقا ولم يفض ذلك إلى توقيع اتفاق مصالحة.

وأضاف العمور: "نحن ذاهبون باتجاه استحداث منصب جديد في هياكل حركة حماس وهو رئيس مجلس الشورى الذي لم يكن موجودا من قبل، وعلى الارجح أنه سيكون من نصيب مشعل".

 وتابع المحلل العمور: "حتما صلاحيات رئيس مجلس الشورى أكبر من صلاحيات رئيس المكتب السياسي وبالتالي سيبقى مشعل رأس الحربة ومتقدما على اسماعيل هنية".

وأشار العمور في نهاية حديثه إلى أن هناك ما هو أهم من حيث الدلالة من تولي هنية رئاسة المكتب السياسي وهو الثقل الكبير لقيادة حركة حماس في قطاع غزة في ظل وجود رئيس المكتب السياسي ونائبه داخل القطاع، إلى جانب رئيس حركة حماس في القطاع يحيى السنوار.

بدوره، استبعد المحلل السياسي د. مصطفى الصواف أن نكون أمام حركة حماس جديدة بعد تجديد وثيقتها ورئيسها السياسي، معتبرا ما حصل اجراء انتخابي ديمقراطي تعمل عليه الحركة منذ بداية العام.

وأضاف الصواف: "اعتقد ان تغيير الاشخاص لا يغير في المنهج وجميع القيادات لا يحيدون عن قرار المؤسسة الذي يحكم الحركة ولكن قد يكون لكل شخص أداة مختلفة وقبول مختلف عن الاخر".

وفيما اذا كان خروج رئيس المكتب السياسي الجديد من قطاع غزة حتميا، لفت المحلل المقرب من دوائر حركة حماس الى أن هذا القرار ستقرره حركة حماس قريبا.

 وأشار الصواف إلى ان قراءة الواقع تدفع باتجاه أن تكون اقامة هنية خارج القطاع بهدف توفير فرصة أكبر أمامه للتواصل مع الخارج سواء الاقليمي او العربي، مضيفا: "اعتقد ان حماس تفكر بهذه الطريق".

وكان رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس خالد مشعل أعلن، ظهر السبت، عن فوز إسماعيل هنية برئاسة المكتب السياسي لدورته الجديدة، حيث جرت الانتخابات في غزة والدوحة بوقت متزامن.

وتوقع المراقبون أن يسافر عدد من قادة حماس، وعلى رأسهم هنية، إلى قطر للمشاركة في الانتخابات، إلا أن إغلاق معبر رفح، حال دون ذلك.

ويشغل خالد مشعل، هذا المنصب منذ العام 1996، ولا تتيح النظم الداخلية للحركة له الترشح مجدداً.

وولد هنية في مخيم الشاطئ للاجئين في 23 من ماي عام 1963 التي لجأ إليها والداه من مدينة عسقلان عقب النكبة، وتخرج من الجامعة الإسلامية بغزة عام 1987 بعد حصوله على إجازة في الأدب العربي.

ويصنف اسماعيل هنية على انه من الجناح المعتدل في حركة حماس قبل ان يتوج على رأس الحركة بعد مسيرة طويلة بدأت من كونه ناشطاً طلابياً، فمعتقلاً في سجون الاحتلال ومبعداً خارج أرض فلسطين في التسعينيات، ثم مساعدا للشيخ أحمد ياسين الزعيم الروحي لحركة حماس، ثم قائداً بارزاً في حماس، قبل ان يترأس الحكومة الفلسطينية العاشرة عام 2006م، ، فرئيساً لمكتبها السياسي في 6 ماي 2017.

نضال عليان ـ بأ برس -

 

امتنع مندوب تركيا لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة اليونسكو، السفير أحمد ألتاي جنجزار، عن التصويت لصالح مشروع قرار تبنته المنظمة لسحب السيادة الإسرائيلية عن مدينة القدس الشرقية المحتلة منذ العام 1967.

مشروع القرار الذي تم تمريره، واعترضت عليه إسرائيل بأشد التصريحات، صوتت لصالحه 22 دولة، وتضم القائمة إلى جانب فلسطين والدول العربية وفى مقدمتها مصر والجزائر، كلا من: البرازيل، والصين، وجنوب أفريقيا، وبنجلادش، وفيتنام، وروسيا، وإيران، وماليزيا، وموريشيوس، والمكسيك، وموزمبيق، ونيكاراجوا، ونيجيريا، وباكستان، وجمهورية الدومينيكان، والسنغال، بينما انتقلت فرنسا تحت الضغوط الإسرائيلية من مؤيد للقرار في المرة الأولى إلى ممتنع عن التصويت، وصوت ضد القرار إلى جانب إسرائيل، الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا ولاتفيا وهولندا وإستونيا وألمانيا والتشيك وتوجو.

جاء على رأس قائمة الممتنعين عن التصويت، تركيا و السويد وسلوفينيا ..يذكر أن وفدا من رجال الأعمال الإسرائيليين زار تركيا خلال الأسبوع الماضي، لإبرام صفقات تجارية في مجال الطاقة، تستهدف تصدير الغاز الطبيعي من حقول الغاز في البحر المتوسط لتركيا.

الموقف التركي الأخير ربما يحمل علامات استفهام عديدة، خاصة مع السعي الدائم للنظام التركي، والرئيس أردوغان، لادعاء الدفاع عن قضايا المنطقة وقواه المستضعفة، واتخاذ تركيا مواقف عديدة تحمل طابعا تجاريا بالقضية الفلسطينية.

القرار الذي صوتت عليه منظمة اليونسكو الثلاثاء، يدين التصرفات الإسرائيلية في الحرم القدسي، بما في ذلك تقييد دخول المصلين الفلسطينيين خلال موسم عيد الأضحى لأسباب أمنية.

كما يدين القرار أعمال القمع الأخيرة في القدس الشرقية، وإخفاق إسرائيل، باعتبارها قوة احتلال، في وقف الحفريات المستمرة فى القدس الشرقية، خاصة في البلدة القديمة ومحيطها، كما دعا القرار للمسارعة فى إعادة إعمار المدارس والجامعات والمواقع التراثية الثقافية والمؤسسات الثقافية والمراكز الإعلامية وأماكن العبادة، التي دُمرت أو تضررت بسبب الحروب المتتالية في قطاع غزة

خطوات تركية متسارعة للتطبيع مع تل أبيب

امتناع تركيا عن التصويت على القرار المؤيد لفلسطين، يأتي في إطار تطورات كبيرة على صعيد العلاقات بين أنقرة وتل أبيب، وذكر موقع "اليوم السابع" أن موقع "ريشيت بيت" الإسرائيلي، كشف النقاب عن أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، كلف وزارة الدفاع التركية بتعيين ملحق عسكري في تل أبيب، بعد عودة العلاقات بشكل رسمي مع إسرائيل.

وأضاف الموقع الإسرائيلي، أن وزارة الدفاع التركية تضع الترتيبات اللازمة لاستئناف التعاون العسكري مع إسرائيل، بما في ذلك تعيين ملحق عسكري لها في سفارة تركيا بتل أبيب، كما أن الحكومة الإسرائيلية تخطط في المقابل لتعيين ملحق عسكري لها في أنقرة.

وفى شهر جوان الماضي، أبرمت تركيا وإسرائيل اتفاق مصالحة لعودة العلاقات بينهما، بعد 6 سنوات من التوتر في العلاقات، بسبب الهجوم الذي شنه الجيش الإسرائيلي على أسطول الحرية والسفينة التركية "مرمرة"، سنة 2010، في أثناء محاولتها الدخول لسواحل غزة لكسر الحصار عن القطاع.

يشار إلى أن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “يونسكو”، اتخذت قرارا مشابها فى أبريل الماضى، بتأييد من دول أوروبية عديدة، على رأسها فرنسا، وأدى ذلك إلى حدوث أزمة سياسية بين إسرائيل وفرنسا، وتوتر العلاقات بين الرئيس الفرنسى فرانسوا هولاند ورئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو

 
نشر في دولي

ذكرت مصادر دبلوماسية رفيعة المستوى أن الادارة الأمريكية قاربت على الانتهاء من صياغة مبادرة جديدة لحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، ستطرح قبل نهاية الشهر الجاري، وربما خلال الجولة التي سيقوم بها الرئيس الامريكي دونالد ترامب الى المنطقة، وأشارت المصادر الى أن الانتهاء من صياغة هذه المبادرة كان يتطلب الالتقاء مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لتستكمل واشنطن مبادرتها.

وقالت هذه المصادر أن المبادرة الأمريكية تتضمن بندين فقط من بنود مبادرة السلام العربية، وتضع التطبيع الكامل بين الدول العربية وإسرائيل في البند الأول، مع ضرورة تنفيذه مع بدء المفاوضات التي ستستأنف بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، أي التطبيع دون انتظار للاتفاق النهائي.

وأضافت المصادر أن واشنطن اختارت المملكة السعودية ومصر والأردن لمشاركتها في تمرير المبادرة الأمريكية التي أشرف على صياغتها طاقم مؤلف من أعضاء في مجلس الأمن القومي ووزارة الخارجية بإشراف مستشاري الرئيس الأمريكي جاريد كوشنير زوج ابنة الرئيس وجيسون غرينبلات وسفير أمريكا في إسرائيل ديفيد فريدمان.

وأكدت المصادر أن المبادرة الأمريكية تركز بشكل كبير على ضمان وتعزيز الأمن الإسرائيلي، وتمسك تل أبيب بمساحات واسعة في الأغوار ومناطق استراتيجية في الضفة، مع تضمينها ــ أي المبادرة ــ عبارة "مبادلة الأراضي"، وتوطين "غالبية" اللاجئين وخلو الكيان الفلسطيني في الضفة من السلاح، والتعاون الأمني لمواجهة ما أسمته المصادر بأعداء إسرائيل وأعداء هذا الكيان المقترح.

وتفيد المصادر أن لا ذكر لقطاع غزة في المبادرة الأمريكية، وتفسر المصادر ذلك، بأن القطاع سيكون منفصلا عن الضفة، أو أن تقود السلطة الفلسطينية حملة عسكرية لإسقاط حكم حركة حماس في غزة.

وترى المصادر أن واشنطن تشاورت خلال الإعداد لصياغة مبادرتها مع تركيا ومشيخة قطر، في حين أن القاهرة وعمان والرياض على إطلاع كبير على ما ترتب له الإدارة الأمريكية من تحرك وصياغات لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وهنا تشير المصادر الى أن عدم موافقة الرئيس عباس على ما سيحمله الرئيس ترامب خلال جولته من حلول، فان الولايات المتحدة بالتعاون مع دول عربية وإسرائيل ستقوم بإسقاط المشهد السياسي الفلسطيني الحالي لصالح مشهد سياسي جديد.

 

محمد مشهراوي |

قرأت اليوم باهتمام وثيقة المبادئ والسياسات العامة التي أصدرتها حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، وكنت قد قرأتها عندما سُرّبت ولا أعلم ما فيها من أسرار لكي أستطيع القول انها وثيقة مسربة.

نعم كانت الصدمة والمفاجئة بأن وثيقة "حماس"، حملت معها أشياء جديد علينا وعلى الشعب الفلسطيني والعالم العربي والعالم الإسلامي كما تحب "حماس" أن تسميه، لقد كشفت لنا هذه الوثيقة أن "فلسطين أرض الشعب العربي الفلسطيني وأن العالم عجز عن استردادها وضمان حقوق شعبها وإعادة ما اغتصب منها، وأن فلسطين محتلة من قبل العدو الإسرائيلي، وفلسطين روح الأمة وقضيتها المركزية وروح الإنسانية وضميرها الحي!!".

لا أدري حقاً في أي عالم تعيش "حماس"، فاذا كانت روح الأمة تعامل بهذا الازدراء من قبل أمتها، فماذا سوف تفعل هذه الأمة بجسدها، أم أن الأمة كارهة لنفسها إلى حد القرف وحد الفناء.

ومن اكتشافات هذه الوثيقة التي أخرجتها "حماس" علينا أن فلسطين قضية الأمة المركزية، فمهلاً يا "حماس" ألم تعلمي أنه أصبح للأمة قضايا مركزية وألف قضية وقضية، وكل واحدة منها تغنيها عن قضيتنا وتنسيها إياها، وليس فقط لم تعد فلسطين قضية العرب المركزية، بل أصبح العرب يعملون على تصفية ما تبقى من القضية الفلسطينية، والشعوب العربية اليوم أصبح لكل مواطن فيها قضية لوحده.

حسناً اعترفت "حماس" بمنظمة التحرير الفلسطينية، واعترفت بالـ 67، واعترفت بالقدس الشرقية عاصمة لفلسطين، واعتراف يجره اعتراف، الأمر الذي يعيدنا في الذاكرة إلى مشهد بداية اتفاق أوسلو، من وثيقة إعلان مبادئ إلى وإلى ……، وصولاً إلى كيان مسخ على أجزاء من الضفة وغزة، ولعل وثيقتنا اليوم هي بداية طريق جديد ينتهي إلى أوسلو آخر لكن بحلة إسلامية تقوده هذه المرة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وبشرعية الكتاب والسنة.

حقا لا أدري ما هو الجديد بهذه الوثيقة، وهل هي مناسبة بعد سبعين عاماً من النضال في الحرب والسلام، وهل هي مناسبة بإطلالتها وإطلاقها في وقت تتغير فيه الخرائط التاريخية والجغرافية، وهل تعني المواطن الفلسطيني من قريب أو من بعيد، وماذا تقدم للاجئ الفلسطيني الذي أصبح لاجئاً للمرة الرابعة والخامسة والسادسة، من أرضه إلى بيته إلى مخيمه إلى مركز الإيواء ثم إلى البحر، وإن لم يبتلعه البحر إلى اللجوء مرة أخرى وأخرى وأخرى.

لا يهم المواطن الفلسطيني اليوم لا في الداخل ولا في الخارج هذه الوثائق وهذه الشعارات، التي لا تسمن ولا تغني من جوع، والتي ملّ منها وحفظها عن ظهر قلب، فهو يدرك أن علماء الأمة الإسلامية قاطبة يعلمون جيدا أهمية القدس والمسجد الأقصى وأرض فلسطين التاريخية بالنسبة للإسلام، وهو ما لا يستطيعون البوح به علناً مخافة أن تهتز عروش السلاطين والمماليك والأنظمة، فلماذا تتذاكى علينا "حماس" وتحرج نفسها وتحرج أمتها التي لا تستطيع لو اجتمع مليارها والنصف أن ترسل رسالة بأن القدس إسلامية.

لا أرى جديداً في هذه الوثيقة إلا أنها أطلقت بعد حرب الفنادق التي خاضتها حماس في الدوحة لعقد مؤتمر إعلان الوثيقة إلى أن تمكنت من تحرير قاعة لمدة ساعتين ونصف في أحد فنادق الـ 5 نجوم، وهذا تطور نوعي، فإن مثل هذه الوثائق كانت تصدر عادة من المخيمات الفلسطينية، وأظن أن الرسالة التي أرسلت إلى المخابرات المصرية من خلال هذه الوثيقة بأن "حماس لم تعد جزءاً من حركة الإخوان المسلمين" أتت متأخرة كثيراً، ولن تغير شيء فلا معبر رفح سيُفتح غداً، ولا الأحوال المعيشية للمواطن الفلسطيني في غزة ستتحسن.

وهناك جديد أخر أيضاً، هو أن هذه الوثيقة هي ليست سوى مقدمة، ستحمل في طياتها الكثير والكثير من الأسئلة عن مستقبل حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، وإلى أين سوف تذهب وماذا تنوي أن تفعل، أما في مضمون هذه الوثيقة فهي للضجة الإعلامية أولاً عند الفلسطينيين، ورسالة لمن يهمه الأمر في دوائر صنع والقرار بين واشنطن وعواصم أخرى والأيام المقبلة ستثبت لنا ما تثبت.

بانوراما

 

في مثل هذا اليوم من عام 1996 كانت مجزرة قانا بيد الاجرام الصهيوني كواحدة من افظع الشواهد على العقلية الارهابية. هي التي تمر ذكراها اليوم، وهي التي نسيها ما يسمى المجتمع الدولي  وطواها من اللحظة الاولى لحدوثها، لأن المرتكب "اسرائيل". اما اليوم فيتحرك الضمير الغربي والاميركي "لحماية حقوق الانسان" امام اتهامات كاذبة.

250 شهيدا وجريحا كانت حصيلة مجزرة قانا الاولى بحق  مدنيين لجؤوا الى مقر الامم المتحدة في قانا من عدة قرى مجاورة هربا من الاجرام الصهيوني والقصف والعدوان ظانين انهم تحت سقف الامم المتحدة يلوذون من الظلم لكن طالتهم يد الارهاب. قذائف حارقة محرمة دوليا تنفجر في الجو لكي تنشر اكبر قدر من النار والقتل كانت كفيلة بقتل وحرق العشرات .  17 قذيفة اطلقت على قاعدة قوة حفظ السلام الدولية في قانا كدليل على الاصرار على قتل اكبر عدد.

وقد اكد تقرير المستشار العسكري الهولندي في الامم المتحدة في تحقيق رفعه الى الامين العام للامم المتحدة استحالة ان يكون قصف القاعدة نتيجة خطأ مشيرا ان القذائف كانت  مزودة بصواعق تفجير بحيث تنفجر عند الاقتراب من الهدف، وتغطي مساحة كبيرة وان الادلة المتوفرة تشير إلى ان ثماني قذائف من هذا النوع انفجرت فوق المجمع. ورغم تقارير عدة منظمات عالمية استخدمت الولايات المتحدة الفيتو لمنع ادانة مجلس الامن لاسرائيل في ارتكاب المجرزة.

قبل ذلك ولسنوات طويلة كانت "اسرائيل" تطلق قنابل وقذائف وصواريخ سامة ومسرطنة وفوسفورية وانشطارية وعنقودية وحارقة كلها محرمة دوليا على جنوب لبنان. وفي الاعتداءات على غزة كان الامر مشابها. ولم يتحرك الضمير العالمي او العربي ازاء كل ذلك.

اما اليوم فإن هذا "الضمير" يزعم التدخل لحماية الاطفال وحقوق الانسان، فهل اهتز امام تفجيرات اهالي كفريا والفوعة منذ يومين في حي الراشدين والمشاهد المؤلمة للطفولة المحترقة؟

كل ذلك يؤكد ان التدخلات ليست بحجة حقوق الانسان بل تاتي بادعاءات كاذبة ودون انتظار اي تحقيق من اجل انفاذ مصالح بعيدة كل البعد عن الشعوب. والماضي القريب والبعيد يدين انحيازها ضد الانسانية بل ارتكابها المباشر للمجازر، ويفضح سلوك بعض الدول العربية التي تدعي الحرص على اطفال العرب وفلسطين وسوريا.

من يذكر مجرزة قانا وغيرها من المراهنين على الغرب والمجتمع الدولي عليه ان يتذكر ان هؤلاء لا يتحركون الا لمصالحهم وليس لخدمة مصالح شعوب والا لماذا لم يتاثر هذا الضمير الغربي بمجازر الارهاب في العراق وسوريا ومشاهد الاطفال في اليمن تحت سطوة الجوع والقتل؟ بل ان هذا "الضمير" هو نفسه المرتكب والدعم للارهاب في هذه الميادين.

موقع المنار

 
الصفحة 1 من 2