الأربعاء, 12 نيسان/أبريل 2017 20:32

كارثة هجرة الشباب للخارج

بقلم: دكتور اسامه اسماعيل |

  هذا  المقال كله توعية للشباب السوري والعربي عن الهجرة السرية،  نعم  كم من شباب ضاع حلمهم   ويخسر الجميع  والعائلة كلها تضيع بسب الهجرة الفاشلة بلا شك، يخسرون بما يدفعونه ثمناً للسماسرة اصحاب الهجرة السرية يرمون بهم في البحر كانهم ضفاضيع، هناك أسباب قوية تجعل الشباب يخاطرون بحياتهم ولكن هذا ليس سببا، وكما قلت في  عدة مقالات  هناك من هو افقر منهم راضين بما قسم الله لهم في رزقهم، هناك المئات من الشباب  المفقود دون أن يعرف عن مصيرهم أي شيء. أما الناجون فيتعرض عدد كبير منهم للحجز على الشواطئ الأوروبية وللمعاملة غير الإنسانية بشهادة الصليب الأحمر ومفوضية شؤون اللاجئين. ويواجه من ينجح بالدخول إلى أوروبا لاستغلال أصحاب الأعمال وعدم تمتعه بحقوق تذكر فضلاً عن العنصرية، فهم يخاطرون بحياتهم وبكل ما لديهم حالمين بتحقيق مستوى معيشي أفضل والتخلص من شبح الفقر الذي يطاردهم في بلادهم، ويطاردهم في غربتهم، فيأتون على متن قوارب شبه بالية عبر مياه البحر الأبيض المتوسط. إنهم المهاجرون غير الشرعيين الذين لم يحالف الحظ كثيرا منهم فأصبح جثة هامدة ابتلعتها مياه المتوسط. هذا المشهد الدرامي الذي تجري أحداثه قبالة شواطئ جنوب القارة الأوروبية ما يزال يتكرر. تزايدت وتيرة الهجرة الغير الشرعية هذه الايام عبر البر والبحر، نعم لا تتعجبوا اخواني  فهذه هي الحقيقة، شباب يحلم بسيارة فاخرة ومنزل جميل، مجرد بحر يفصلهم عن تحقيق حلمهم بالثراء و العيش في بلاد الشياطين في الغربة، مئات الشباب  يتحولون الى جثث مرمية في شط البحر من سماسرة يبيعون الارواح دون شفقة ولا رحمة تلطخت ايديهم بالدم، فيهم من ينجح في العبور وفيهم من تلقي جتته في شط البحر، وحتى  ولو عبر الى الغربة يعيش ذليلا بين قوارير النفايات وكانه لم يجد قوته في بلاده مع انه كان حرا في وطنه وأصبح عبدا مملوكا يسعى للقمة العيش اليومي وبدون اي هوية بلا وطن لا من الداخل ولامن الخارج. وهنا الطامة الكبرى نتخيل الصورة التى لو اكتملت بوصولهم الى الشاطئ ستجد ان هذا الهارب من وطنه ذاهب الى دولة اخرى فى جنح الظلام ستجده هاربا من كل شخص فى هذه الدولة وستجد من يستغله دون ان يستطيع ان يتحدث او يطالب بحقوقه التى اضاعها في بلده، وأريد ان أضيف، حيث سنجد ان هذا الشاب قد قام ببيع ما يمتلكه أباه وأخواته من اجل ركوب قارب فى مياه البحر المتلاطمة املآ منه فى الرجوع فاحش الثراء فكيف يحدث هذا لو كان الامر بهذه الطريقة لكان كل الناس أغنياء  لا يكاد يمر يوم إلا ونستيقظ علي فاجعة عشرات من الشباب أبحرت بهم قوارب صيد صغيرة إلى عمق بحر كبير والنتيجة  المئات منهم ذاب جسده وذابت معه أحلامه في أمواج البحر العاتية، الكثير من القصص تدمي القلوب لا داعي لسردها لان ليس هذا هو الهدف ولكن للأسف ضاع كل ذلك وبقيت الحسرة واللوعة تعتصر قلوب اهليهم وذويهم منهم من له ابناء اصبحوا عرضة للشارع ومنهم شباب  لم يحلموا بالحياة بعد وضاع الحلم  واصبح الحلم نزيفا في ضياع فلذات أكبادهم، فالشاب يخرج من الجامعة يريد بناء مستقبلة لكى يتزوج ويبنى بيتا ويعيش حياة سعيدة وفجأة يخرج من الجامعة ويصدم بالواقع المرير،  وظاهرة اخرى، شباب آخر دون مستوى ولا تعليم ولا حتى ديبلوم يصطدمون بالواقع المرير والشباب المجني عليهم ماهم الا مجموعة يائسة من الأغبياء تملكهم الأحلام والموت، كلنا نعرف ان الظروف يمكن ان تكون صعبة  في بلاده لكن هناك من هم أصعب ظروفا واشد فقرا وراضيين بالقسمة التي اعطاها الله له ولا يريدون الهجرة فمن لا يعمل في بلاده وسط اقربائه فلا يمكن له ان ينجح خارج بلاده الا اذا اراد ان يعيش في الحرام ويجني المال بطرق غير شرعية حتى ولو جنى المال  يروح في رمشة عين، انها حلقة جديدة من المسلسل المأساوي للهجرة ومع كل ذلك احمل المسؤولية لهم جميعا كل فى مكانه والأهل مجبورين على مطاوعة أبنائهم ولا سبيل لديهم إلا تشجيعهم على العمل ولو فى اى مجال، ولا اعتبر هذا إلا مساندة لهم فقط هذا بجانب ان الاهل يتحملون نفقات السفر هذا ايضا والتى قد تصل الى ثلاثة ملايين من السانتيم تعمل له مشروع في بلاده ويعيش حياة كريمة، فالأهل بتعاطفهم وسلبيتهم لماذا وافقوهم ولم ينصحوهم وأعتقد أن هناك مسؤولية مشتركة ولكن جلها يقع على عاتق الاسرة والوالدين ولكن ما هو الحل لوقف تلك الظاهرة أو الحد منها وهذا أضعف الإيمان؟هل للإعلام دور في توعية الشباب بمخاطر هذا النوع من السفر أو الهجرة؟ اكيد وبدلا من النشر والمتاجرة بكوارث الناس ومصائبهم على الهواء بعد وقوع الكارثة .. أين كان الإعلام قبل وقوع الكارثة؟ هل قدم توعية لهؤلاء الشباب وذويهم بالمهالك والمخاطر التي تنتظرهم جراء هذه المغامرة؟ والسؤال الذى يطرح نفسه  : لماذا ..؟ وإلى متى سيظل هذا النزيف والمخاطرة بحياتهم من اجل المال  فقط......انا    ضد الهجرة الان فالله تبارك وتعالى يقسم لكل رزقه الدي كتبه له حتى ولو ذهب الى كل انحاء العالم فلن يجني الا ما كتب الله له في رزقه، ربما يكون الكلام عن الهجرة من القضايا ذات الاهمية الكبرى؛  وما يهمنا اليوم  هو كشف هذه السلبيات والوقوف عليها قدر الامكان لخطورتها التى بدأت تفتت وتصدع وتغير كثيرا من مقومات مجتماعاتنا المحلية، وهي محصورة فى نطاق ضيق ونحن نبحت اين الخلل لا أن نشجع على الهجرة السرية وما دفعني لكتابة هدا الموضوع هي ارقام وحقائق لا يمكن ان نغفل عنها، شىء مخيف يا شباب سوريا يا شباب العرب  اتمنى ان تفهموا معنى الهجره الان.

 
نشر في منبر حر

كشفت دراسة أمريكية أن شباب المجتمعات العربية أكثر مشاهدة وأكثر تصديقا لما تتضمنه الأفلام الجنسية، وهي نتيجة تكشف مدى الإنحدار الأخلاقي الذي يعصف بالكثير من شباب العرب .

 كما كشفت مؤشرات قوقل عن حجم كبير ومروع من المتابعة والمشاهدة للمواضع الإباحية والصور الفاضحة، سواء البحث عنها باللغة العربية أو الأجنبية، ومدى إنسياق الكثير من الشباب والشابات وراء تلك الإفلام التي دمرت العديد من الاسر، بسبب تعلق الطرفين في تقليد أو الوصول إلى واقع مشابه لما يتم مشاهدته من تلك الأفلام. 

وفي دراسة ميدانية أجريت بأحد الجامعات المصرية على فئة من الشباب من عمر 12 – 25 سنة ( ذكور و اناث ) عن أسباب مشاهدة الأفلام الاباحية على الفضائيات أو الانترنت..   فكانت كالتالي وفقا لآراء الشباب:

  – اعتقاد الشباب أن هذه المواقع وسيلة سريعة للتعلم والمعرفة الجنسية خوفا من توجيه السؤال للأسرة ( الأم أو الاب ) الذين قد ينزعجوا أو يشكوا في سلوك أبنائهم فتصبح أسئلة الأبناء للأسرة دليل أدانة ضد الأبناء وضد سلوكياتهم.

  – تهرب بعض الأسر ( الأم أو الاب ) بالفعل من الاجابة على تساؤلات أبنائهم فيفضل الشباب الاستعانة بالمعلومات التي يراها على المواقع والقنوات الاباحية بدلا من دور التوعية التي يقوم بها الأسرة. 

– احتياج بعض الشباب وخصوصا في مرحلة المراهقة أن يكون لديهم معلومات جنسية، فيلجؤون الى المواقع الاباحية.. على اعتبار أن تبادل المعلومات الجنسية بين الشباب رمز من رموز المدنية والتحضر وقوة الشخصية والاستقلالية. 

– وجود أوقات فراغ كبيرة لدي الشباب

– لايوجد من الأنشطة والأعمال – التي تشغلها بل وجد أن 76 % من عينة الشباب في هذا البحث لديه وقت فراغ كبير يزيد عن 40 ساعة فراغ أسبوعيا خصوصا في الاجازات الصيفية من المدارس والجامعات ولا يقابل هذا الفراغ في الوقت أنشطة حقيقية يمارسونها.

 

النظرة الإمبريالية الصهيونية لإفريقيا لم تكن حديثة العهد ولا مواكبة لقيام الدولة؛ بل ترجع في جذورها إلى مؤتمر بازل عام 1897 حينما كانت أوغندا أحد ترشيحات الحركة الصهيونية لقيام وطن قومي لليهود؛ بل اتجهت آراء بعض الصهاينة وقتها إلى السودان باعتباره بلدًا زراعيًّا شاسع المساحة يسهل مزاولة الزراعة فيه، هذه النظرة كانت تجدد نفسها بانتظام بعد قيام الكيان الصهيوني فبعد أن وصل العجز التجاري الإسرائيلي في عام1950 إلى 281.9 مليون دولار وفي عام 1961 إلى أكثر من 400 مليون دولار نتيجة للحصار العربي، فكر العدو الصهيوني في اللجوء لإفريقيا عساه يكسر بقواه الناعمة ما لم يستطع كسره بالبارود.

كانت الفكرة الغريبة في دواعي التقارب الصهيوني مع إفريقيا هي التشابه بين تجارة العبيد الأفارقة ومحرقة الهولوكوست (الأسطورة الزائفة التي فندها روجيه جارودي في كتابه الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية) وكان الأغرب ظهور مفهوم «الصهيونية السوداء» على يد بعض مؤسسي حركة الوحدة الإفريقية مثل ماركوس جارفي وفرانسوس فانون الذين رأوا في الشتات اليهودي شتاتًا مشابهًا لما حدث للأفارقة بعد خطفهم من بلادهم وتفرقهم ومعاناتهم في الأمريكتين.

وعلى الرغم من وعي مصر بالدائرة الإفريقية بعد ثورة يوليو استطاعت إسرائيل التغلغل في إفريقيا تدريجيًّا متبعة سياسة النفس الطويل فقد سبقت إسرائيل الدول العربية في افتتاح سفارة لها في غانا عام 1957 بعد استقلالها عن بريطانيا فكان طبيعيًّا أن تصبح غانا منطلقًا للتوسع الإسرائيلي الناعم في إفريقيا خاصةً في غربها قبل أن يؤدي الفتور مع نكروما إلى استبدال غانا بنيجيريا كخزان التمدد الصهيوني في الغرب الإفريقي.

لم يمنع هذا التغلغل الأفارقة من التصويت بالموافقة على مشروع قرار في الأمم المتحدة يدين الصهيونية ويعتبرها لونًا من ألوان العنصرية في منتصف السبعينيات لكن جاءت اتفاقية السلام المصرية الإسرائيلية لتحدث تغييرًا مهمًّا في تفكير الدول الإفريقية تجاه إسرائيل عبر عنه أحد الكتاب الأفارقة بقوله: «إن مصر وهي عضو في منظمة الوحدة الإفريقية قادت مقاطعة إسرائيل أما الآن فقد تبادلت مصر و إسرائيل السفراء وما زلنا نحن الذين ذهبنا لمواساة مصر على فقدانها سيناء غير قادرين على العودة من هذه الجنازة لبيوتنا ».

ثم جاءت اتفاقيات أوسلو وبعدها غزة أريحا ووادي عربة لتتزامن مع إنشاء الغرفة التجارية الإسرائيلية الإفريقية عام 1994 وبحلول أواخر التسعينيات أصبح عدد الدول الإفريقية التي تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل 48 دولة.

لكن الدبلوماسية لا تسير بدون المخابرات فالموساد كان وما يزال أهم أدوات الاختراق الإسرائيلي للقارة الإفريقية ودعمه لانفصال جنوب السودان واضح ومشهود كما يتذكر البعض دعمه لحركة بيافرا الانفصالية في نيجيريا في الستينيات.

يجيء التواجد العسكري الإسرائيلي في القارة ولا سيما في شرق إفريقيا مكملًا للمشهد المحزن لتراجع الدور العربي في إفريقيا فهو يضمن لها التأثير في دول حوض النيل لإضعاف مصر والسودان من ناحية ويؤمن حرية الملاحة الإسرائيلية عبر باب المندب من ناحية أخرى.

ومن خلال الاقتصاد تحاول إسرائيل خلق مصالح لها مع الدول الإفريقية فأقامت شركة النجمة السوداء للملاحة البحرية في غانا وشركة الأسطول البحري في ليبيريا وساهمت في بناء مطار أكرا في غانا وأقامت أيضًا مدارس وجامعات مثل جامعة هيلاسيلاسي في إثيوبيا ومستشفيات مثل مستشفى مصوع في إرتيريا كما تقوم بتقديم المنح المالية من هيئة الماشاف التي بدأت كمقترح بإنشاء صندوق للمساعدات المالية والفنية لدول آسيا وإفريقيا تابع لوزارة الخارجية الإسرائيلية عام 1958 ثم تطورت لتصبح الوكالة الإسرائيلية للتعاون الدولي ولم يتوقف نشاطها خلال فترة قطع العلاقات الإسرائيلية الإفريقية فكانت جسرًا مهمًّا لاختراق إفريقيا وتوطيد النفوذ الإسرائيلي فيها عن طريق تقديم دورات تدريبية للطلاب الأفارقة في مجالات الطب والزراعة والتعليم والصناعة (وصل عدد الطلبة الأفارقة الدارسين في إسرائيل منذ أواخر الخمسينيات حتى أوائل السبعينيات حوالي 16 ألفًا و797 طالبًا) ويمثل المجال الأول عنصرًا مهمًّا من عناصر التغلغل الإسرائيلي في إفريقيا إذ يدرس الأطباء الأفارقة في المستشفيات الإسرائيلية كما ترسل إسرائيل البعثات الطبية إلى دول إفريقية مثل كينيا وليبيريا وناميبيا ولم يفوتها بالطبع استغلال وباء الإيبولا في غرب إفريقيا لتعمل على زيادة تواجدها في هذه المنطقة التي يبلغ عدد الإسرائيليين فيها نحو 5 آلاف نسمة ولا يجب أن ننسى هنا أن بن جوريون قدم إلى أوغندا فور استقلالها 150 منحة دراسية مجانية إثباتًا للحضور الإسرائيلي في إفريقيا.

لا تكتفي إسرائيل بالتوسع الممول حكوميًّا بل تشجع رجال الأعمال الإسرائيليين على إقامة المشاريع الاقتصادية في القارة الإفريقية وتعتبرهم إحدى أذرعها لزيادة الاعتماد الإفريقي على إسرائيل ليصبح خلعها من إفريقيا أو حتى محاصرتها كاستئصال الورم يخرج بالدم واللحم فلا يغادر بسلام.

فمن أهم رجال الأعمال المؤمنين بالفكرة الصهيونية والمعروفين بنشاطهم في إفريقيا ليف ليفيف الذي يسيطر على تجارة الماس والفوسفات في ناميبيا وأنجولا كما يقوم بتمويل بناء المستوطنات في الضفة الغربية والقدس كذلك رجل الأعمال الإسرائيلي دان جارتلر الذي يعد من أهم كبار المستثمرين الأجانب في الكونغو في استخراج النحاس والكوبلت والماس والملياردير إيهود لنادو الذي يعتبر مع سابقيه من أهم لصوص الماس الإفريقي.

كما يتخذ الكيان الصهيوني من الجاليات اليهودية في إفريقيا (مثل الفلاشا في إثيوبيا والإجبو في نيجيريا) مبررًا قويًّا لتواجده الإفريقي إذ يقدم نفسه راعيًا ليهود العالم بالرغم من النظرة الدونية والمعاملة العنصرية التي يعاني منها اليهود الأفارقة المجنسون في المجتمع الإسرائيلي كما اليهود العرب (السفرديم).

كل ما سبق يدل على أن التهديد الإسرائيلي للأمن القومي العربي يحاول أن يلتف من إفريقيا وأن ما تبقى من المقاومة العربية (حتى على مستوى الشعوب العربية) لا يجب أن يغفل عن السعي الإسرائيلي المحموم نحو الميدان الإفريقي.

مصطفى عمر الانور-ساسة بوست