الإثنين, 19 حزيران/يونيو 2017 08:58

كشكول شهر رمضان: اليوم الرابع والعشرون

قيم الموضوع
(0 أصوات)

دعاء اليوم الرّابع والعشرين من شهر رمضان

اَللّـهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ فيهِ ما يُرْضيكَ، وَاَعُوذُبِكَ مِمّا يُؤْذيكَ، وَاَسْأَلُكَ التَّوْفيقَ فيهِ لاَنْ اُطيعَكَ وَلا اَعْصيْكَ، يا جَوادَ السّائِلينَ .

                                  

من وصايا الإمام موسى بن جعفر لهشام بن الحكم

ـ لكلّ شيء دليل، ودليل العاقل التفكّر، ودليل التفكّر الصمت.

ـ إن كان يُغنيك ما يَكفيك، فأدنى ما في الدنيا يكفيك. وإن كان لا يغنيك ما يكفيك، فليس شيء من الدنيا يغنيك.

ـ لا تمنحوا الجهّالَ الحكمةَ فتظلموها، ولا تمنعوها أهلَها فتظلموهم.

ـ رحمَ اللهُ مَن استحي من الله حقَّ الحياء، فحفِظَ الرأسَ وما حوى، والبطنَ وما وعى، وذكَرَ الموتَ والبِلى، وعلم أنّ الجنّة محفوفةٌ بالمكاره والنارَ محفوفة بالشهوات.

                                  

قصّة قصيرة:

العادة تغلب الطبيعة

يروى أن حاكم إحدى البلاد البعيدة أصابه مرض خطير فلم يجد الأطباء لعلاجه سوى قطع أنفه، استسلم الحاكم لأمر الأطباء وقاموا بإجراء اللازم ..وبعد أن تعافى ، ونظر إلى وجهه البشع دون أنف، وليتفادى هذا الموقف المحرج، أمر وزيره وكبار موظفيه بقطع أنوفهم، وكل مسؤول صار يأمر من هو أدنى منه مرتبه بأن يقوم بقطع أنفه .. إلى أن وصلت كافة موظفي الدولة وكل منهم عندما يذهب إلى بيته يأمر زوجته وكل فرد من أهل بيته بقطع أنفه. مع مرور الوقت صار هذا الأمر عادة، وجزء من ملامح أهل هذه البلدة، فما أن يُولد مولود جديد ذكر أو أنثى إلا ويكون أول أجراء بعد قطع حبله السري قطع أنفه، بعد سنوات مرّ أحد الغرباء على هذه البلدة .. وكان ينظر إليه الجميع على أنه قبيح وشاذ لأن له شيء يتدلى من وجهه .. هو أنفه السليم !!

وبحكم السلطة، وبحكم العادة التي صارت جزءا من شكل هذا المجتمع الصغير ، وهذه البلدة النائية صار الخطأ صوابا .. والصواب خطأ. فطفقوا يضحكون عليه وعلى وجود أنف في وجهه وهم يتصايحون… يا للهول انظروا إلى هذا الكائن الغريب الشكل ذو الأنف!!

                                                              

طرائف:      

المال عند الشجـرة

استودع رجلٌ رجلاً آخر مالاً، ثم طالبه به فأنكره. فخاصمه إلى إياس بن معاوية القاضي، وقال:‏ ‏ دفعتُ إليه مالاً في الموضع الفلاني.‏ ‏ قال إياس: ‏ فأيّ شيء كان في ذلك الموضع؟‏ ‏ قال: شجرة.‏ ‏ قال:‏ ‏ فانطلق إلى ذلك الموضع، وانظر إلى تلك الشجرة، فلعلّ الله يوضِّحُ لك هناك ما تُبَيِّنُ به حقَّك. أو لعلك دفنت مالك عند الشجرة ثم نسيتَ، فتتذكّر إذا رأيتَ الشجرة.‏ ‏فمضى. وقال إياس للمُطالَب بالمال:‏ ‏ اجلس حتى يرجعَ صاحبُك.‏ ‏ فجلس، وانشغل إياس عنه بالنظر في قضايا الناس، وهو ينظر إليه بين الحين والحين. ثم التفت إياس إليه فجأة وقال:‏ ‏ تُرى هل بلغ صاحبك الآن موضع الشجرة؟‏ ‏ فأجاب الرجل:‏ ‏ لا أظن، فهي بعيدة.‏ ‏ فقال:‏ ‏ يا عدوّ الله، هات المال فقد أقررتَ على نفسك! ‏ ( "المحاسن والمساوئ" للبيهقي).

 
قراءة 3873 مرات آخر تعديل على الإثنين, 19 حزيران/يونيو 2017 09:05