السبت, 24 آذار/مارس 2018 20:59

"الشيرازية" ومشروع إسقاط محور المقاومة!!

قيم الموضوع
(0 أصوات)
"الشيرازية" ومشروع إسقاط محور المقاومة!! ابواق الفتنة

د. الحسني الإدريسي* |

لا يمكن اسقاط رأس محور المقاومة وهو النظام القائم في إيران بالوسائل العسكريه من قبيل دعم الإنفصاليين الأكراد أو حركة "منافقين خلق" المتمركزة الآن في باريس والتي لم تحقق المراد حين كان لها جيش في العراق يحضى بالرعاية الكاملة للنظام البائد...
وبناء على استحالة القضاء على الحكم في إيران بالوسائل الشبيهة بالتي اتبعت مع نظام طالبان في أفغانستان أو نظام البعث في العراق فإن الحل الوحيد مع رأس محور المقاومة هو توظيف الدين وبشكل دقيق توظيف الشعائر الحسينية ضد الجمهورية الإسلامية... والحركة الوحيدة التي يمكن دعمها ماليا وإعلاميا لتحقيق هذا الهدف هي حركة الشيرازيين.
الشيرازيون بمرجعهم الشيخ صادق الشيرازي وأتباعه في قم والنجف وكربلاء ولبنان وباكستان والغرب وهم مئات الآلاف لهم تمويل كبير من جهات خليجية تنفق عليهم بسخاء كبير ولهم قنوات إعلامية من أشهرها قناة فدك اللندنية...
تتجه الولايات المتحدة وكل حلفائها نحو دعم الحركة الشيرازية بكل وسائل الدعم المالي والإعلامي لكي يكون شهر محرم القادم شهر إسقاط النظام الذي أسسه آية الله الخميني سنة 1979.
ستقوم الحركة الشيرازية بتقديم صورة مقلوبة لحركة الحسين بن علي: ستقدم نفسها ممثلة للحسين عبر حشد عامة الشيعة في ساحات التطبير والتطيين والزحف على البطون ولعن الخلفاء الثلاثة الأوائل: أبو بكر وعمر وعثمان وزوجتي الرسول: عائشة وحفصة واعتبار هذا العمل هو الشعائر الحسينية الممنوعة من طرف "النظام اليزيدي في إيران" ...
وسيتم تحويل الشيخ صادق الشيرازي إلى حسين يواجه يزيدا هو قائد الجمهورية الإيرانية المتهمة بأنها بترية تمنع الشعائر الحسينية "الحقيقية" أي التطبير والتطيين والزحف على البطون ولعن الخلفاء الثلاثة الأوائل.

وحتى تكون حبكة المسرحية "الكربلائية" الأمريكية متفنة ومؤثره يجب ان تتوفر على مقومات منها :
1. اعادة طرح قضية كربلاء في المجالس والمسيرات باستخدام وسائل القياس حيث يقاس النظام في إيران وكأنه يزيد ويقاس أتباع الشيخ صادق الشيرازي وكأنهم حسينيون.

2. جعل المعركة الشيرازية ضد رأس محور المقاومة وكأنها المعركة الممهدة لظهور الإمام الثاني عشر لكي تعطى بذلك قدسية تتجاوز قدسية معركة الإمام الحسين نفسه وحجما يجعل كل الزوار يلهجون بالشعارات الشيرازية التي يجب على كبار الخبراء الإعلاميين إعدادها لمحرم القادم وتعميمها في القنوات الشيرازية والقنوات الأمريكية والحليفة في الخليج والغرب.

إن أمل القوى المهيمنة الوحيد في المنطقة في الإنتصار في الصراع مع إيران هو دعم وتوظيف حركة الشيرازية "الدينية" في مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي تعوقه إيران الحالية وحلفاؤها في العراق وسوريا ولبنان واليمن.

وإذا كانت أمريكا تعد لجعل شهر محرم القادم شهر نهاية الجمهورية الإسلامية عن طريق دعم "المرجعية" الشيرازية بكل وسائل الدعم فإن المطلوب من إسرائيل أن تعد العدة في نفس المدة لاغتيال رأس حزب الله اللبناني... وبتدمير النظام في إيران واغتيال زعيم حزب الله اللبناني تفتح الطريق أمام الشرق الأوسط الجديد وصفقة القرن وبدون ذلك يزداد نفوذ محور المقاومة وتدخل الشيرازية وإسرائيل في مسلسل نهايتهما...
* كاتب مغربي

 
قراءة 202 مرات آخر تعديل على السبت, 24 آذار/مارس 2018 21:24
المزيد في هذه الفئة : « هويات أمين معلوف القاتلة!! ؟