عاد الجدل ليثور من جديد حول مسألة وجود "خطأ" في توقيت صلاة الفجر في مصر، وعادت البلبلة والتساؤلات تشغل الشارع المصري المسلم حول هذه القضية الحساسة التي تمس جانبا خطيرا من حياة المصريين.

وعلى الرغم من أن إثارة هذه المسألة لم يكن جديدا, والتنبيه إليها لم يكن حديثا, فقد شكك القيادي السلفي عبد الرحمن لطفي في موعد صلاة الفجر منذ زمن، كما أكد عدد من خبراء الفلك منذ عام 2014 أن المصريين يؤدون صلاة الفجر قبل موعدها المحدد شرعا بحوالي 20 دقيقة منذ حوالي 100 عام، إلا أنها لم تلق الاهتمام اللازم من المسؤولين في مصر لا على المستوى السياسي ولا حتى الديني.

تكمن خطورة الأمر في تعريض صلاة ملايين المسلمين في مصر للبطلان إذا استمر هذا الخطأ, خصوصا أولئك الذين يصلون في بيوتهم بعد أذان الفجر مباشرة, أو الذين يصلون في المساجد التي تقيم صلاة الفجر بعد حوالي 10 دقائق من الأذان في شهر رمضان وهي بالتأكيد كثيرة جدا في مصر وغيرها .

وأرجع خبراء الفلك سبب الخطأ إلى عدم تحديد الوقت الصحيح لانخفاض الشمس تحت خط الأفق، وهو الأمر الذي يوضح وقت الفجر، ويستطيع من خلاله الباحثون التمييز بين الخيط الأبيض والخيط الأسود كما ورد في القرآن الكريم.

وحسب خبراء الفلك فإن "الخطأ" في توقيت صلاة الفجر لا يقتصر على مسلمي مصر فحسب، بل على كثير من الدول العربية الذين يصلون الفجر قبل موعده الحقيقي بفترة تترواح ما بين 20 إلى 30 دقيقة.

وعلى الرغم من تأكيد خبراء المعهد القومي للبحوث الفلكية بمصر علم دار الإفتاء بهذا "الخطأ" منذ عام وتأكدهم من ذلك علميا حسب قولهم، إلا أن أي تصحيح لهذا الخطأ لم يحدث، والسبب - حسب خبراء المعهد – نقلا عن دار الإفتاء هو: عدم إثارة البلبلة في الشارع المصري: "مسؤولو دار الإفتاء قالوا لنا: خلوا الناس تصلي زي ما هي عارفة مش ناقصين بلبلة".

 
الثلاثاء, 18 نيسان/أبريل 2017 20:13

سامي جواد كاظم يكتب..الازهر وقصر النظر

مهما حاول الازهريون لاسيما طيبهم ان يعطوا صورة الاعتدال للخطاب الازهري الا انهم يشطحون كثيرا في اخبارهم وبياناتهم، ولا نريد التحليل والتاويل لما يصدر منهم .

عندما ترفضون ادانة داعش والوهابية فهذا شانكم وان كانت حجتكم اوهن من بيت العنكبوت، وان كان تنديدكم بالحشد الشعبي فهذا امر مدفوع الثمن حسب ما ذكر البرادعي وهذا ايضا شانكم في بيع رايكم، ولكن تعصبكم لانفسكم وتدعون بانكم خطاب الاعتدال والوسطية فهذا بعيد كل البعد عن واقعكم. المرجعية العليا في النجف الاشرف هي المؤسسة الدينية الوحيدة في العالم لم ترضخ لحكومة ولن ترضخ، وهي المؤسسة التي تنظر الى كل البشرية على خط واحد فكم من بيان صدر منها تنديدا بجريمة قتل فيها اخواننا السنة او المسيح او الايزيديين .

وهنا اقف وانا متاكد من موقف الازهر من قتل الشيعة فها هي تلوذ بالصمت من جريمة تفجير الحافلات التي تنقل الابرياء في كفريا والفوعة، هذه الجريمة التي يندى لها جبين الانسانية وجاملها بعض الشخصيات من غير ملة الاسلام الا الازهر فانه لربما يشعر بالارتياح لما حصل بل لو امكنه ان يتهم الشيعة انفسهم في هذا التفجير ولايران الاولوية .

بح صوتكم على اكذوبة كيمياوي خان شيخون، ودموعكم كدموع التماسيح على صورة الممثلين لقتلى الكيمياوي، وشتمتم سوريا وايران وروسيا، وتعالت اصواتكم في مجلس الامن من اجل التنديد وبكى ترامب على الاطفال واخذ ثارهم بقصف صاروخي يعتريه الشبهات .

الازهر التي تعاني من الاضطراب في رؤيته للواقع الاسلامي وتقدم على تصرفات وتتراجع عن اخرى لمن يدفع اكثر، ففي الوقت الذي حضر طيبهم في مؤتمر الشيشان العلامة الوضاءة في سجل اهل السنة والجماعة عاد ليتراجع ويبرر حضوره بتاويلات وصلت حد التفاهة .

ما هكذا تورد الابل يا مشيخة الازهر فالغطاء قصير فمرة ينكشف الراس ومرة اخرى القدمين، وللاسف الشديد فانكم تسارعون بالاستنكار والتنديد لاي عمل له صلة او ليس له صلة بالشيعة، وهذا ان دل على شيء فانما يدل على الرؤيا العوراء والمسيرة العرجاء لهذه المؤسسة الحافلة باوراق التقريب في الازمان السالفة. للاسف الشديد لم ولن تكون هنالك رؤية سياسية او دينية للازهر واضحة بخصوص ما يجري في الامة الاسلامية ولم ياخذ دوره في لم الشتات بل في بعض الاحيان ساعد على الشتات.

 
نشر في فكر وحضارة