بقلم: عبدالحميد الهمشري|

في الخامس من حزيران/جوان من عام 1967 كنت حين اندلعت شرارة الحرب في قاعة امتحان التوجيهي، وقد كان يحذونا الأمل بأن يتحقق الانتصار على عدو لطالما واصل اعتداءاته على الأرض العربية في دول الطوق العربي خاصة المناطق الحدودية منها، لإنهاء الهجمة الصهيونية الشرسة على منطقتنا بأسرها، المدعومة من المعسكر الغربي بصفة خاصة، لكن الأمور لم تجر وفق ما نشتهي بل سارت رياحها وفق ما لا تشتهي السفن العربية وجاءت متوائمة مع يخطط له العدو الصهيوني، ففي أيام معدودة حسم هذا العدو المعركة لصالحه واحتل أراضٍ عربية تفوق مساحتها أضعاف مساحة الأرض التي اغتصبها في العام 1948 لتوجيهه الضربة الأولى لقواعد سلاح الجو المصري الذي كان يعتمد عليه عربياً كقوة ردع مقابلة لسلاح الجوي الصهيوني فوجهت له ضربة ساحقة في أولى الطلعات الجوية الصهيونية فكانت طامة كبرى على مختلف الجبهات فحسم بموجب ذلك الوضع على الأرض أولاً على الجبهة المصرية فاحتل قطاع غزة وسيناء حتى قناة السويس ثم انفرد بالجبهة الأردنية وحسم الأمر فيها وأخيراً الجبهة السورية حيث احتل الجولان السوري رغم تحصيناته القوية ولم تدم المعركة سوى أيام ستة على الجبهات الثلاث، إلى درجة أن الجيش العراقي الذي جاء لدعم الجبهة الأردنية قصفت قطعاته العسكرية على الحدود الأردنية وأعلن بعدها وقف الحرب من قبل الأمم المتحدة بموجب القرار رقم 242 وقد أطلق عليها نكسة حزيران، وانقضى على هذه الحرب 50 سنة وما زال العدوان مستمراً والعدو محتلاً للضفة الغربية بعاصمتها القدس الشرقية العاصمة الإدارية للضفة الغربية والروحية للأردن إبان وحدة الضفتين ولقطاع غزة المحاصر ولأجزاء من الجولان السوري، ولا زال يعيث في تلك المناطق فساداً ويعمل جاهداً لتغيير المعالم فيها من خلال إقامة المغتصبات وإقامة جدر حول التجمعات السكانية فيها وشوارع التفافية تحد من تحركات الفلسطينيين لغرض فرض سياسة الأمر الواقع على الأرض. وواقع الحال الذي تعيشه الأراضي الفلسطينية المحتلة ينبئ بكارثة ما لم يتم تداركه قبل فوات الأوان على المستوى الإقليمي والدولي خاصة بعد أن أصبحت القدس بكافة أحيائها مطوقة بتلك المغتصبات وتحيط بها من كل جانب كما تحيط الإسوارة بالمعصم إلى جانب أن المسجد الأقصى الذي تعرض لاعتداء غاشم في العام 1969 بإشعال النار فيه من قبل صهيوني قادم من أستراليا أدت لحرق محراب صلاح الدين الأيوبي لا زال يتعرض لاقتحامات متواصلة من قبل مغتصبي الأرض الفلسطينية واشتد إوارها منذ اقتحم رئيس وزراء الكيان العبري شارون عام 2000 لباحاته بحراسة جيش العدوان الصهيوني ومنذ ذلك الحين لم تشهد الضفة الغربية بعاصمتها القدس الهدوء والاستقرار حيث تفجرت خلالها انتفاضة الأقصى وهبة القدس وبني جدار الفصل العنصري الذي قضم مساحات شاسعة من أراضي الضفة الغربية وعاصمتها القدس وارتفعت وتيرة الاعتقالات الصهيونية للمقاومين الفلسطينيين والذي اتخذ فيها اوجه عدة منها الاعتقال الإداري دون محاكمة لفترات تتجدد ليبقى الأسير معلقاً أمره بيد الحاكم العسكري الصهيوني وأجهزة مخابراته والتي أجبرت قيادات فلسطينيي من في داخل المعتقلات الصهيونية لإعلان إضراب الأمعاء الخاوية واستمر لقرابة الـ 40 يوماً فك الإضراب بعد مفاوضات بين قادة المضربين حصلوا فيه على وعود بتحسين واقعهم إلى جانب فرض حصار ظالم على قطاع غزة طال الانتظار لفكه والذي يعتبر اعظم جريمة في التاريخ حصر شعب في منطقة مساحتها محدودة بمباركة دولية وهذه جريمة لم يشهد لها التاريخ مثيلاً وعجز عربي اسلامي إنساني عن صنع شيء لصالحهم .. وما يحز في النفس في هذا الوضع الفلسطيني والعربي الرديء الانقسام الفلسطيني الذي يقصم الظهر والوضع العربي المر نتيجة التفجيرات البشرية المتلاحقة منها ما هو بتوجيه خارجي ومنها ما هو رفض شعبي لواقع الحال الذي يعيشونه والمواقف الخجولة لدول العالم الإسلامي حيث أن الأوضاع تتطلب ترتيب البيت الفلسطيني والعلاقات العربية العربية والوضع الإسلامي ليتم التمكن من تحريك حالة الجمود على الساحة الفلسطينية عربياً ودوليا وإقليميا وفلسطينياً وتحسين الأحوال العربية التي تعيش حالة من التمزق ترك كل كيان عربي تحت رحمة العابثين بأمن واستقرار تلك الكيانات في المنطقة بأسرها. وأرى أن استمرار الحال على ما هو عليه ينبئ بكارثة ستحل في فلسطين تتهدد المسجد الأقصى المبارك أولاً وتواجد الفلسطينيين على أرضهم ثانياً.. فماذا نحن فاعلون؟؟!!

 
نشر في مختارات

كشف الامين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي أن نوابا من آفاق تونس والنهضة والنداء  التقوا نوابا من الكنيست الاسرائيلي.

وجاء في تدوينة الشابي أنه: "في الوقت الذي ينحاز فيه احرار العالم الى جانب كفاح الشعب الفلسطيني من أجل الحرية والاستقلال.  وفي الوقت الذي يشدد فيه الخناق على الكيان الصهيوني و تتكثف فيه حملات الدعم لنضال الأسرى في سجون الاحتلال الذين يخوضون منذ شهر إضرابا عن الطعام ..في هذا الوقت بالذات يشارك في روما نواب من آفاق تونس والنداء والنهضة زملائهم من الكنيست الإسرائيلي الحضور في اشغال ما يسمى بجمعية البرلمانيين للاتحاد من أجل المتوسط لتستمر الهوة في الاتساع بين فئة من النواب وقضايا الشعب والوطن.

وتحية إكبار إلى النائبتين المحترمتين منية إبراهيم و زينب براهمي (و هما من النهضة من باب الانصاف) اللتان فضلتا الانسحاب من الجلسة انسجاما مع موقف التونسيين في رفض التطبيع بكل صيغه و أشكاله..."


 
نشر في وطني

قالت القناة السابعة الإسرائيلية إن "شابين عربيين" من قرية طوبا الزنغرية (في الجليل الأعلى-شمال شرق فلسطين المحتلة) تمكنوا من التسلل إلى قاعدة للجيش الإسرائيلي في مرتفعات الجولان المحتل في وقت مبكر من صباح الجمعة وسرقوا بنادق من طراز أم 16 من تحت رؤوس جنديين إسرائيلين كانا نائمين.

وأشارت إلى أن الشابين الملثمين تسللا إلى أحد الغرف حيث كان ينام ضابط وثلاثة جنود.

وبحسب القناة فإن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الأسلحة سرقت من تحت رؤوس اثنين من الجنود النائمين، وقد وضعت الأسلحة تحت وسادتهم - بحسب ما يفرضه بروتوكول الجيش.

وزعمت بأن الجنود استيقظوا عند مغادرة الشابين للغرفة وطاردوهما، ولكن الضباب الكثيف منعهم من الوصول اليهما.

وعقب الحادث قام الجنود والشرطة بعمليات بحث مكثّفة عن المشتبه فيهما الذين تم القبض عليهما فى نهاية المطاف عندما تم التعرف على سيارتهما بطريقة مشبوهة بالقرب من مستوطنة روش بينا شمال فلسطين المحتلة، غير أن الأسلحة لم يتم العثور عليها، وتحاول قوات الاحتلال تحديد مكانها.

 
نشر في عربي

محمد مشهراوي |

قرأت اليوم باهتمام وثيقة المبادئ والسياسات العامة التي أصدرتها حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، وكنت قد قرأتها عندما سُرّبت ولا أعلم ما فيها من أسرار لكي أستطيع القول انها وثيقة مسربة.

نعم كانت الصدمة والمفاجئة بأن وثيقة "حماس"، حملت معها أشياء جديد علينا وعلى الشعب الفلسطيني والعالم العربي والعالم الإسلامي كما تحب "حماس" أن تسميه، لقد كشفت لنا هذه الوثيقة أن "فلسطين أرض الشعب العربي الفلسطيني وأن العالم عجز عن استردادها وضمان حقوق شعبها وإعادة ما اغتصب منها، وأن فلسطين محتلة من قبل العدو الإسرائيلي، وفلسطين روح الأمة وقضيتها المركزية وروح الإنسانية وضميرها الحي!!".

لا أدري حقاً في أي عالم تعيش "حماس"، فاذا كانت روح الأمة تعامل بهذا الازدراء من قبل أمتها، فماذا سوف تفعل هذه الأمة بجسدها، أم أن الأمة كارهة لنفسها إلى حد القرف وحد الفناء.

ومن اكتشافات هذه الوثيقة التي أخرجتها "حماس" علينا أن فلسطين قضية الأمة المركزية، فمهلاً يا "حماس" ألم تعلمي أنه أصبح للأمة قضايا مركزية وألف قضية وقضية، وكل واحدة منها تغنيها عن قضيتنا وتنسيها إياها، وليس فقط لم تعد فلسطين قضية العرب المركزية، بل أصبح العرب يعملون على تصفية ما تبقى من القضية الفلسطينية، والشعوب العربية اليوم أصبح لكل مواطن فيها قضية لوحده.

حسناً اعترفت "حماس" بمنظمة التحرير الفلسطينية، واعترفت بالـ 67، واعترفت بالقدس الشرقية عاصمة لفلسطين، واعتراف يجره اعتراف، الأمر الذي يعيدنا في الذاكرة إلى مشهد بداية اتفاق أوسلو، من وثيقة إعلان مبادئ إلى وإلى ……، وصولاً إلى كيان مسخ على أجزاء من الضفة وغزة، ولعل وثيقتنا اليوم هي بداية طريق جديد ينتهي إلى أوسلو آخر لكن بحلة إسلامية تقوده هذه المرة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وبشرعية الكتاب والسنة.

حقا لا أدري ما هو الجديد بهذه الوثيقة، وهل هي مناسبة بعد سبعين عاماً من النضال في الحرب والسلام، وهل هي مناسبة بإطلالتها وإطلاقها في وقت تتغير فيه الخرائط التاريخية والجغرافية، وهل تعني المواطن الفلسطيني من قريب أو من بعيد، وماذا تقدم للاجئ الفلسطيني الذي أصبح لاجئاً للمرة الرابعة والخامسة والسادسة، من أرضه إلى بيته إلى مخيمه إلى مركز الإيواء ثم إلى البحر، وإن لم يبتلعه البحر إلى اللجوء مرة أخرى وأخرى وأخرى.

لا يهم المواطن الفلسطيني اليوم لا في الداخل ولا في الخارج هذه الوثائق وهذه الشعارات، التي لا تسمن ولا تغني من جوع، والتي ملّ منها وحفظها عن ظهر قلب، فهو يدرك أن علماء الأمة الإسلامية قاطبة يعلمون جيدا أهمية القدس والمسجد الأقصى وأرض فلسطين التاريخية بالنسبة للإسلام، وهو ما لا يستطيعون البوح به علناً مخافة أن تهتز عروش السلاطين والمماليك والأنظمة، فلماذا تتذاكى علينا "حماس" وتحرج نفسها وتحرج أمتها التي لا تستطيع لو اجتمع مليارها والنصف أن ترسل رسالة بأن القدس إسلامية.

لا أرى جديداً في هذه الوثيقة إلا أنها أطلقت بعد حرب الفنادق التي خاضتها حماس في الدوحة لعقد مؤتمر إعلان الوثيقة إلى أن تمكنت من تحرير قاعة لمدة ساعتين ونصف في أحد فنادق الـ 5 نجوم، وهذا تطور نوعي، فإن مثل هذه الوثائق كانت تصدر عادة من المخيمات الفلسطينية، وأظن أن الرسالة التي أرسلت إلى المخابرات المصرية من خلال هذه الوثيقة بأن "حماس لم تعد جزءاً من حركة الإخوان المسلمين" أتت متأخرة كثيراً، ولن تغير شيء فلا معبر رفح سيُفتح غداً، ولا الأحوال المعيشية للمواطن الفلسطيني في غزة ستتحسن.

وهناك جديد أخر أيضاً، هو أن هذه الوثيقة هي ليست سوى مقدمة، ستحمل في طياتها الكثير والكثير من الأسئلة عن مستقبل حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، وإلى أين سوف تذهب وماذا تنوي أن تفعل، أما في مضمون هذه الوثيقة فهي للضجة الإعلامية أولاً عند الفلسطينيين، ورسالة لمن يهمه الأمر في دوائر صنع والقرار بين واشنطن وعواصم أخرى والأيام المقبلة ستثبت لنا ما تثبت.

بانوراما

 

د.اسامه اسماعيل |

توقع تقرير جديد للمخابرات الأمريكية، تلاشي دولة الكيان في عام 2025، وأوضح أن اليهود ينزحون إلى بلادهم التي أتوا منها الى فلسطين، منذ الفترة الماضية بنسبة كبيرة، وأن هناك نصف مليون إفريقي في الكيان سيعودون إلى بلادهم خلال السنوات السبعة القادمة، إضافة إلى مليون روسي وأعداد كبيرة من الأوروبيين.

وأشار التقرير الذى أعدته 16 مؤسسة استخبارية أمريكية، وهو تقرير مشترك تحت عنوان (الإعداد لشرق أوسط في مرحلة ما بعد إسرائيل)- إلى أن انتهاء دولة الكيان في الشرق الأوسط أصبح حتما قريبا.

وأشار التقرير إلى أن صعود التيار الإسلامي في دول جوار دولة الكيان، وخاصة مصر، قد أشعر اليهود بالخوف والقلق على حياتهم، وجعلهم يخشون على مستقبلهم ومستقبل أولادهم؛ لذا فقد بدأت عمليات نزوح إلى بلادهم الأصلية.

وأوضح التقرير أن هناك انخفاضًا في معدلات المواليد الصهيونية مقابل زيادة السكان الفلسطينيين، وأنه يوجد 500 ألف صهيوني يحملون جوازات سفر أمريكية، ومن لا يحملون جوازات أمريكية أو أوروبية في طريقهم إلى استخراجها، كما صرح بذلك القانوني الدولي فرانكين لامب، في مقابلة مع تلفزيون برس PRESS.

البديل سيكون دولة متعددة العرقيات والديانات، وستطفئ فكرة الدولة القائمة على أساس النقاء اليهودي، التي لم يستطع قادة الكيان تحقيقها حتى الآن.

التقرير السري الذي اختُرق وجرى الاطلاع على فحواه، أعربت فيه المخابرات المركزية الأمريكية CIA فيه عن شكوكها في بقاء دولة الكيان بعد عشرين عاما.

الدراسة تنبأت بعودة اللاجئين أيضا إلى الأراضي المحتلة؛ ما سيفضى بدوره إلى رحيل ما يقارب مليوني صهيوني عن المنطقة إلى الولايات المتحدة خلال الخمس عشرة سنة القادمة، كما تنبأت الدراسة بعودة ما يزيد عن مليون ونصف صهيوني إلى روسيا وبعض دول أوروبا؛ هذا بجانب انحدار نسبة الإنجاب والمواليد لدى الصهاينة مقارنة بارتفاعها لدى الفلسطينيين؛ ما يفضي إلى تفوق أعداد الفلسطينيين على الصهاينة مع مرور الزمن. وأشار لامب إلى أن تعامل الصهاينة مع الفلسطينيين، وبالذات فى قطاع غزة، سوف يفضي إلى تحول في الرأي العام الأمريكي عن دعم الصهاينة خلافا للخمسة وعشرين سنة الماضية. وقد أُعلم بعض أعضاء الكونجرس بهذا التقرير.

فى أحدث تصريحاته المثيرة للجدل، قال هنري كيسنجر وزير الخارجية الأمريكية سابقا وأحد أبرز منظري ومهندسي السياسة الخارجية الأمريكية، والمعروف بتأييده وبدعمه المطلق للكيان؛ إنه بعد عشر سنوات لن تكون هناك دولة الكيان؛ أي في عام 2022 دولة الكيان لن تكون موجودة. وقد حاولت مساعدة كيسنجر (تارابتزبو) نفى هذه التصريحات بعدما أثارت استياء صهيوني ورعبها، إلا أن (سندي آدمز) المحررة فى صحيفة (نيويورك بوست) أكدت أن مقالها الذي نشرت فيه هذه التصريحات كان دقيقا، موضحة أن كيسنجر قال لها هذه الجملة نصًّا. وسبق لرئيس جهاز الموساد سابقا (مائير داغان) القول فى مقابلة مع صحيفة (جيروزلم بوست) في أبريل عام 2012: "نحن على شفا هاوية، ولا أريد أن أبالغ وأقول كارثة، لكننا نواجه تكهنات سيئة لما سيحدث في المستقبل".

 

بقلم . د.اسامه اسماعيل |

اكدت عدة مرات انني سئمت من تعريف السلام  الذي لم ولن يختلف عليه اثنان حيث انه اسم من اسماء الله عز وجل،  الا ان السلام الذي نتحدث عنه اليوم يختلف عن صفة واسم الخالق سبحانه وتعالي, والسلام  هنا سلام معيب ليس خياراً استراتيجياً او قوة أمام الغطرسة الإسرائيلية والتحدي الذي يقف عائقاً أمام فرص السلام العادل الحق. حيث انه من الضروري التحرك لحماية الأسرى الفلسطينيين، ودعوة مجلس حقوق الإنسان والصليب الأحمر الدولي والمنظمات الإنسانية والحقوقية إلى العمل على تفقّد أوضاع الأسرى وإبراز ما يتعرضون له من انتهاكات لحقوقهم السياسية والإنسانية والجسدية،  مازال البحث عن السلام والحل العادل المنصف للقضية الفلسطينية يبدو سراباً مخيباً للآمال. وما زالت إسرائيل تعبر عن استهتارها واستخفافها بإرادة المجتمع الدولي والعربي على حد سواء، وتتمادى في التوسع في إنشاء المستوطنات أو الإعلان عن العزم عن ذلك، وتستخف بأرواح الأسرى الفلسطينيين في سجونها وتعرضهم للموت جوعاً وقهراً، مثلما حدث للعديد من الاسرى في غياهب السجون الاسرائيلية على مسمع ومرأى من العالم العربي اجمع "للأسف المرير"، كما يستمر المستوطنون في الاعتداء على أبناء الشعب الفلسطيني وللأسف الشديد فأن الدم البارد اصبح السمة الوحيدة التي اضحت سمة اهل العروبة المتشدقين بأسماء الشرفاء من قضوا في سجون اسرائيل,  ومما لا شك فيه ان سرعة التحرك لحماية  وتفقد اوضاع الاسرى الفلسطينيين اصبح ضرورة غير قابلة للمساومة, وكذا ضرورة إبراز ما يتعرضون له من انتهاكات لحقوقهم السياسية والإنسانية والجسدية، وما يقابلون به من إهمال يصل إلى حد الإجرام. اضافة الى إلزام إسرائيل باحترام حقوق الأطفال .

وقد نتعجب من الدول العربية جمعاء، تتمسك باختيار السلام بوصفه خياراً استراتيجياً. ولقد اثبت التاريخ بما يحمله من اهوال يخجل لها الشرفاء واصحاب النخوة التي اصبحت تاريخا بحد داتها ، حيث  أن ممارسات إسرائيل العدوانية تجاه الشعب الفلسطيني، وتهديداتها المتواصلة للحرم القدسي الشريف وانتهاكها لحرمته وبمباركة الدول العظمي ادت بكل تأكيد إلى تضاؤل آمال السلام، وتقلص فرصة حل الدولتين الذي تعارف عليه العالم وبموجبه تقوم الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف على أراضي فلسطين التي احتلتها إسرائيل في يونيو 1967 ووفقاً لخطوط الرابع منه".

"لقد آن الأوان لأن ينتهي الاحتلال الإسرائيلي لأراضي فلسطين  المحتلة. وآن الأوان لأن يعيش الشرق الأوسط إشراقة سلام عادل شامل منصف. وآن الأوان للاجئين الفلسطينيين أن يعودوا من الشتات، وأن تتحقق آمالهم وتطلعاتهم وفقاً لقرار الجمعية العامة ذي الرقم 194. وآن الأوان لأن يقطف أبناء المنطقة ثمار السلام".

يتدهور الوضع في فلسطين يوما بعد يوم،  وكما انهكني العالم المتحضر بكثرة اداناته مع علمه التام ان المحتل  ما زال يسعى جاهداً إلى الحفاظ على سلطته فوق أشلاء الأطفال والنساء والشيوخ والشباب من أبناء الشعب  الفلسطيني واسراه، ولا يسعني الان الا ان ادعو ضمير  الأمة العربية النائم الخجول وحثه على ضرورة التوصل إلى حل منصف عبر تمكين الشعب الفلسطيني من الدفاع عن نفسه، والحفاظ على حقوقه وكرامته، وتحقيق تطلعاته نحو الحرية له ولأسراه المظلومين وامهاتهم الثكالى والتي بدون شك قد يخجل كل عربي من نفسه عندما يراها صامدة صمود الرجال الذين اصبحوا اسماء دون كنية  في وقتنا هذا ...ويجب على كل عربي شريف ان يطالب بمحاكمة الرئيس الفلسطيني محمود عباس بمحكمةٍ شعبية قانونية ومن ثم الحكم عليه بالإعدام شنقًا وسط الضفة أو غزة  وأمام كل المواطنين. ويجب ايضا ان لا ننسي شريكه المتضامن في كل خياناته للوطن  واسرى الشعب الفلسطيني الدحلان  ويكفي ان اناديه بلقبه وليس بأول اسمه حيث ان اسم محمد اشرف وابهي ممن يسمي به من يعمل  على تزييف الحقائق والتآمر على ابناء شعبة وقبض ثمن دماء شهدائه ..

 
نشر في منبر حر

بيار أبي صعب  |

«الجوع كافر ـــ كتب أحد الناشطين بالأمس على تويتر ـــ إلا في فلسطين، فالجوع ثائر»! اثنا عشر يوماً والأسرى الأبطال في سجون الاحتلال يشهرون «أمعاءهم الخاوية» في مواجهة غطرسة الإسرائيلي ووحشيّته. اثنا عشر يوماً وسط تجاهل الضمير العربي المشلول، الغارق في مستنقعات الخيانة والاستسلام والتفتت، برعاية إسرائيليّة معلنة.

الضمير العربي الذي عطّلته حروب أهليّة عقيمة، تُحرَّك خيوطُها من واشنطن وتل أبيب، ويروِّج لسمومها إعلامٌ غربي يريد نفسه «حرّاً»، فيما يتساوى في التزوير مع أبواق الانحطاط والرجعيّات الخليجيّة. وحدها فلسطين، في زمن الردّات والاستقالات والانهيارات، تضيء كنجمة القطب ليلنا الدامس، وتدلّنا إلى الطريق. وحدها حفنة من الأبطال، تقاتل من أجل كرامتنا القوميّة والإنسانيّة المعلّقة. قرابة ألف وخمسمئة أسير بدأوا يوم 17 نيسان (أبريل) جولة جديدة من «إضراب الكرامة»، وأجبروا حتّى محمود عبّاس على تبنيه على مضض.

اثنا عشر يوماً والمعركة في بداياتها. يوم أمس، إلتحق بالمضربين فوج جديد، «وفق برنامج متفق عليه وطنيّاً»، بينهم الأسير سامر العيساوي صاحب أطول إضراب عن الطعام (277 يوماً) في عام 2012. ووجّه العيساوي، عضو اللجنة المركزيّة لـ «الجبهة الديمقراطيّة لتحرير فلسطين»، رسالة إلى شعبه وإلى الرأي العام، أعلن فيها أن «الساعة الصفر باتت على قاب قوسين أو أدنى، ونحن الأسرى موحدون في القرار، مصممون على الذهاب إلى النهاية في إضراب الحرية والكرامة». وقد أعلنت الفعاليات الوطنية في المدن الفلسطينية اليوم الجمعة «يوم غضب». فيما دعا أحمد سعدات الأمين العام لـ «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»، دعا سائر السجناء للانضمام إلى الاضراب. ويتوقّع، بعد يوم الإضراب الشامل أمس الذي أخلى شوارع الضفّة المحتلّة من الناس، أن تتصاعد الهبّة الشعبية في أنحاء الضفة الغربية كافة، على أن تبلغ ذروتها يوم 15 أيار (مايو) المقبل، في الذكرى التاسعة والستين لنكبة فلسطين. وبشّر سعدات بأنّه «سيكون يوماً مشهوداً في تاريخ نضال الشعب الفلسطيني».

اثنا عشر يوماً، لهذه المواجهة الرابعة والعشرين مع الوحشيّة الإسرائيلية في سجون فلسطين المحتلّة، منذ عام 1967 (أول إضراب جماعي نفّذ عام 1968 في سجن نابلس). مواجهة طويلة، دفع ثمنها خمسة أسرى استشهدوا في خلال الإضراب عن الطعام، نستعيدهم اليوم بإكبار: عبد القادر أبو الفحم في سجن عسقلان (1970)، وراسم حلاوة وعلي الجعفري في سجن نفحة وإسحق مراغة (1980، الأخير استشهد متأثراً بجراحه بعد 3 سنوات)، ومحمود فريتخ في سجن جنيد (1984)، وحسين نمر عبيدات في سجن عسقلان (1992). كما نستعيد اليوم معركة «الأمعاء الخاوية» المدوّية التي اندلعت عام 2012. المطالب هي نفسها، بدءاً بوقف سياسة الاعتقال الإداري والعزل الانفرادي، وصولاً إلى السماح للأهل بالزيارة من دون وجود عازل… وقبل أيّام، قرب قضبان الأسرى المضربين عن الطعام، من أجل ظروف «اعتقال» أقل وحشيّة، قام المستوطنون بشواء اللحم والاحتفال. فيما عمد السجّان الإسرائيلي إلى مصادرة الملح الذي خبّأه الأسرى، ليساعدهم في إضرابهم إلى جانب الماء، ويكون ذخيرة معركتهم الشجاعة ضدّ آلة القمع والاحتلال العملاقة الغاشمة. ردّ فعل سلطات الاحتلال في وجه المضربين هو مضاعفة وحشيّتها المعهودة، إذ عزلت المضربين عن العالم الخارجي، ومنعت عنهم حتّى زيارة المحامين. لكن الإسرائيلي ضعيف وجبان وخائف، وهو يعرف في قرارة نفسه أنّه الخاسر عاجلاً أو آجلاً.

اثنا عشر يوماً، وليس لهؤلاء الأبطال العزّل إلا كرامتهم الإنسانيّة وعزّتهم الوطنيّة. ليس لهم سوى أجسادهم وإرادتهم وتصميمهم وتضامنهم على اختلاف الفصائل والانتماءات والعقائد. لكن، ربّما أمكننا أن نضيف شيئاً من الدعم والتضامن الذي لا يكلّف شيئاً، في مدننا وبلداتنا العربيّة القابعة على البركان نفسه والتي تخوض معركة المصير نفسها من أجل الحريّة والعدالة والكرامة، والحقوق الوطنيّة والقوميّة. على «تويتر» أيضاً علّق الناشط: «أنا من مواليد عام 1987، وكريم يونس وماهر يونس عمداء الأسرى الفلسطينيين معتقلون منذ عام 1983». ونقرأ: «الأسير عبدالله البرغوثي محكوم 67 مؤبداً و5200 سنة: إنه صاحب أطول حكم في التاريخ». وأيضاً: «الأسير أحمد كعابنة يدخل عامه العشرين في سجون الاحتلال، وهو محكوم بمؤبدين وست سنوات». هؤلاء لا يطلبون شيئاً لأنفسهم، نحن من نحتاجهم وليس العكس. نحن نحتاج إلى الاستيقاظ من هذا الخدر الذي يشبه الموت. لنفكّر بكل منهم، فرداً فرداً، بأهله وعائلته، في قلب هذه المعركة الشرسة، ونحن نستقوي بكلمات محمود درويش التي ختم بها السينمائي برهان علويّة فيلمه الشهير «كفرقاسم»: «إنني عدت من الموت لأحيا، لأغني/ فدعيني أستعرْ صوتي من جرح توهّج/ وأعينيني على الحقد الذي يزرع في قلبيَ عوسج/ إنني مندوب جرح لا يساوم/ علّمتني ضربة الجلاد أن أمشي على جرحي/ وأمشي…؟ ثم أمشي…/ وأقاوم!».

الأخبار

 

بقلم د. مصطفى يوسف اللداوي |

رغم أن الإضراب المفتوح عن الطعام، يزهق الروح ويمض النفس، ويتعب الجسد وينهك القوى، ويحط القدرة ويقلل الحركة، ويفتر الهمة ويوهي العزم، ويفرض السكون على المكان والهدوء في الأرجاء، فتخفت الأصوات وتقل الكلمات، وتجف الحلوق وتتيبس الشفاه، وتذبل العروق ويذوي الجسد وتضعف قواه، ويتغير لون البشرة فتبدو داكنة، وتحيط بالعيون هالاتٌ من السواد نتيجة السهر والكد والهم والتفكير، ويعتري الأسرى الكثير من التغييرات كالسهوم والشرود، والميل إلى النوم والاسترخاء، وغير ذلك من الأعراض التي يسببها الامتناع عن الطعام، والتوقف التام عن الأكل في ظل وجوده وانتشار رائحته الشهية، سواء كانت هذه الأعراض نفسية وآنية، أو مرضية وعضوية مؤلمة.

إلا أن الأسرى والمعتقلين الذين أنهوا اليوم السابع من إضرابهم المفتوح عن الطعام، وبدأوا الساعات الأولى من اليوم الثامن ليكون بداية الأسبوع الثاني من إضرابهم المقاوم، لا يتوقفون عند هذه الأعراض، ولا يشعرون بهذه المظاهر، وإن كانوا منها يتألمون، وبسببها يتوجعون، إلا أنهم يجاهدون لينتصروا عليها، ويكونوا أقوى منها، وأكثر على الصمود من تداعياتها ومضاعفاتها، فهم يعلمون أنهم يخوضون معركة عزائم وصبر، وتحدي وإرادة، وأن عدوهم يراهن على ضعفهم، وينتظر استسلامهم، ويتوقع تعليقهم الإضراب وعودتهم لحياتهم العادية في سجونهم، بعيداً عن التحدي والمواجهة، راضين بقدرهم، ومستسلمين لواقعهم، وغير ثائرين على ظروفهم، أو غاضبين على حراسهم وإدارة سجونهم.

إنه اليوم الثامن والأسبوع الثاني لمعركة الأمعاء الخاوية، الملحمة البطولية التي يخوضها رجالنا في السجون والمعتقلات دون اعترافٍ بضعفٍ، أو تسليم بعجزٍ، أو خضوعٍ بيأس، فقد فاق عدد الأسرى والمعتقلين المضربين عن الطعام الألف وخمسمائة معتقل، وما زالت أفواج الأسرى تتابع، وأعداد المضربين تتزايد، يلتحقون تباعاً بمسيرة الإضراب فرادى وجماعاتٍ، كأقوى ما تكون الوحدة والتلاحم والتضامن، والاتفاق والتنسيق.

الأسرى المضربون عن الطعام ليسوا أبناء تنظيمٍ واحدٍ أو فصيلٍ بعينه، إنهم صورة الوطن ومثال الشعب، يعبرون بجمعهم عن الوطن كله، وينوبون عن الشعب بأكمله، وينسجون بأمعائهم الخاوية خيوط الوحدة الفلسطينية، التي لا تعرف الانقسام، ولا تعترف بالخصومة والقطيعة، ولا تقف عند حدود قطاع غزة، ولا تنكفئ على أبناء الضفة، بل تمتد وتتسع ليشملها الوطن كله من شماله إلى جنوبه، فتذوب الفوارق وتتلاشى الحدود، وينصهر أسرى الشعب كلهم، ويلتقي في معركة الحرية والكرامة أبناء القدس والأرض المحتلة عام 48، مع إخوانهم من قطاع غزة والضفة الغربية، إنهم فتحٌ وحماسٌ، والشعبية والديمقراطية والجهاد الإسلامي، إلى جانب إخوانهم من المستقلين ومن المنتسبين إلى المجموعات العسكرية والتنظيمات الفلسطينية الأخرى، معاً يرسمون ملحمة الوطن العظيم، ومعركة الشعب الكريم.

قبل انتهاء الأسبوع الأول لملحمة الكرامة أعلنت الأسيرات الفلسطينيات عزمهن على خوض الإضراب المفتوح عن الطعام، تيمناً بإخوانهن الرجال ودعماً لهم في معركتهم العادلة ضد العدو السجان، وقد ظن العدو أنهن سيضعفن وسيترددن، ولن يتمكن من الالتحاق بمسيرة الرجال لضعفٍ في أجسادهن، أو لخورٍ في نفوسهن، ولكنه ما علم أنهن دوماً يسبق ولا يتأخرن، ويتقدمن ولا يتراجعن، وهن رغم قلة عددهن نسبياً بالمقارنة مع الأسرى الرجال، إلا أنهن يتميزن بأنوثتهن، ويتقدمن بجنسهن، ويثبتن بالفعل لا بالقول أنهن شقائق الرجال، وأمهات الأبطال، لا يتأخرن عن المعركة، ولا يجبن عن المواجهة، ولا يمنعن أنفسهن عن مشاركة الرجال في أعتى المعارك وأشدها على النفس والبدن معاً، فهذه معركة يلزمها عزيمة وإصرار، وعنادٌ ويقينٌ وثباتٌ، وإيمانٌ وجلدٌ وقدرةٌ على الصبر والاحتمال عالية.

أما الأسرى والمعتقلون المعزولون في زنازينهم، والمقصيون بعيداً عن إخوانهم، وعشرات القابعين بصمتٍ في زنازين وأقبية التحقيق، فقد أعلنوا عزمهم على أن يكونوا ضمن هذا الجيش الهصور، في معركته الصامتة المؤلمة، ينظمون إليهم ويكونون جزءاً منهم، وأنهم رغم عزلهم وبعدهم، ومعاناتهم وقسوة ظروفهم، إلا أنهم يرون أن هذه المعركة تخصهم، وهم يخوضونها إلى جانب إخوانهم من أجلهم اليوم، ومن أجل الأسرى الجدد الذين سيأتون من بعدهم، وسيدخلون السجن في أعقابهم، وإنه لحريٌ بهم وحقٌ عليهم أن يضحوا من أجلهم، وأن يناضلوا في سبيل تحصينهم وحفظ حقوقهم، وهم الأقدم والأسبق، وأصحاب الخبرة وأهل المعرفة.

لا يغيب عن هذه المعركة أسيرٌ وإن كان ضعيف البنية، كليل النفس أو مريض الجسد، فقد أعلن الأسرى المرضى أنهم سيكونون إلى جانب إخوانهم، وسيناضلون ليكتب اسمهم في معركة الكرامة، ولينالهم شرف المساهمة فيها والانضمام إليها، وأن مرضهم لن يمنعهم عن المشاركة في هذه المعركة التي تسطر صفحاتها بمدادٍ من الجوع والألم، وتكتب كلماتها بأنات الجسد وآهات النفس، وترسم لوحاتها بالتضحيات والمعاناة، وسيشهد التاريخ نضالهم وسيحفظ تضحياتهم، وسيخلد على مدى الزمن صبرهم، وإن كان الخطر يكتنف في هذه المعركة حياتهم، ويهدد صحتهم وينذر باستشهادهم، فإنهم كانوا من قبل قد باعوا أرواحهم واستودعوا عند الله نفوسهم، وما كانوا ينتظرون في مقاومتهم نجاة حياتهم أو خلاص أبدانهم.

إنها معركتنا جميعاً التي يجب أن نكون فيها مع أسرانا الأبطال صفاً واحداً وجبهةً متحدةً، نتناسى أمامهم اختلافاتنا، ونقفز في سبيلهم على خلافاتنا، ولا نقف إكراماً لهم عند مشاكلنا، ولا نتنافس احتراماً لهم وتقديراً لتضحياتهم على منافعنا أو نقتتل من أجل مكاسبنا، فمن كان محباً للأسرى فليقدم غاية ما يستطيع نصرةً لهم، وليساهم بما يقوى تأييداً لحقوقهم، وليشارك في كل الفعاليات والمناشط السياسية والإعلامية بأقصى ما يستطيع من جهد، ليناله شرف المساهمة، وليكون له فضل المشاركة، فهذه معركة الأمة الأشرف، وقضيتها الأقدس، وعنوانها الأكرم، فطوبى لمن انتصر لإخوانه، وانطلق رافعاً لواءهم، ومنادياً بحقوقهم، ومدافعاً عن حريتهم، وهنيئاً لمن كان له فضل التخفيف عنهم، أو كان له دورٌ في تحريرهم والإفراج عنهم.

 
الصفحة 1 من 4