الثلاثاء, 18 نيسان/أبريل 2017 20:13

سامي جواد كاظم يكتب..الازهر وقصر النظر

مهما حاول الازهريون لاسيما طيبهم ان يعطوا صورة الاعتدال للخطاب الازهري الا انهم يشطحون كثيرا في اخبارهم وبياناتهم، ولا نريد التحليل والتاويل لما يصدر منهم .

عندما ترفضون ادانة داعش والوهابية فهذا شانكم وان كانت حجتكم اوهن من بيت العنكبوت، وان كان تنديدكم بالحشد الشعبي فهذا امر مدفوع الثمن حسب ما ذكر البرادعي وهذا ايضا شانكم في بيع رايكم، ولكن تعصبكم لانفسكم وتدعون بانكم خطاب الاعتدال والوسطية فهذا بعيد كل البعد عن واقعكم. المرجعية العليا في النجف الاشرف هي المؤسسة الدينية الوحيدة في العالم لم ترضخ لحكومة ولن ترضخ، وهي المؤسسة التي تنظر الى كل البشرية على خط واحد فكم من بيان صدر منها تنديدا بجريمة قتل فيها اخواننا السنة او المسيح او الايزيديين .

وهنا اقف وانا متاكد من موقف الازهر من قتل الشيعة فها هي تلوذ بالصمت من جريمة تفجير الحافلات التي تنقل الابرياء في كفريا والفوعة، هذه الجريمة التي يندى لها جبين الانسانية وجاملها بعض الشخصيات من غير ملة الاسلام الا الازهر فانه لربما يشعر بالارتياح لما حصل بل لو امكنه ان يتهم الشيعة انفسهم في هذا التفجير ولايران الاولوية .

بح صوتكم على اكذوبة كيمياوي خان شيخون، ودموعكم كدموع التماسيح على صورة الممثلين لقتلى الكيمياوي، وشتمتم سوريا وايران وروسيا، وتعالت اصواتكم في مجلس الامن من اجل التنديد وبكى ترامب على الاطفال واخذ ثارهم بقصف صاروخي يعتريه الشبهات .

الازهر التي تعاني من الاضطراب في رؤيته للواقع الاسلامي وتقدم على تصرفات وتتراجع عن اخرى لمن يدفع اكثر، ففي الوقت الذي حضر طيبهم في مؤتمر الشيشان العلامة الوضاءة في سجل اهل السنة والجماعة عاد ليتراجع ويبرر حضوره بتاويلات وصلت حد التفاهة .

ما هكذا تورد الابل يا مشيخة الازهر فالغطاء قصير فمرة ينكشف الراس ومرة اخرى القدمين، وللاسف الشديد فانكم تسارعون بالاستنكار والتنديد لاي عمل له صلة او ليس له صلة بالشيعة، وهذا ان دل على شيء فانما يدل على الرؤيا العوراء والمسيرة العرجاء لهذه المؤسسة الحافلة باوراق التقريب في الازمان السالفة. للاسف الشديد لم ولن تكون هنالك رؤية سياسية او دينية للازهر واضحة بخصوص ما يجري في الامة الاسلامية ولم ياخذ دوره في لم الشتات بل في بعض الاحيان ساعد على الشتات.

 
نشر في فكر وحضارة

في مثل هذا اليوم من عام 1996 كانت مجزرة قانا بيد الاجرام الصهيوني كواحدة من افظع الشواهد على العقلية الارهابية. هي التي تمر ذكراها اليوم، وهي التي نسيها ما يسمى المجتمع الدولي  وطواها من اللحظة الاولى لحدوثها، لأن المرتكب "اسرائيل". اما اليوم فيتحرك الضمير الغربي والاميركي "لحماية حقوق الانسان" امام اتهامات كاذبة.

250 شهيدا وجريحا كانت حصيلة مجزرة قانا الاولى بحق  مدنيين لجؤوا الى مقر الامم المتحدة في قانا من عدة قرى مجاورة هربا من الاجرام الصهيوني والقصف والعدوان ظانين انهم تحت سقف الامم المتحدة يلوذون من الظلم لكن طالتهم يد الارهاب. قذائف حارقة محرمة دوليا تنفجر في الجو لكي تنشر اكبر قدر من النار والقتل كانت كفيلة بقتل وحرق العشرات .  17 قذيفة اطلقت على قاعدة قوة حفظ السلام الدولية في قانا كدليل على الاصرار على قتل اكبر عدد.

وقد اكد تقرير المستشار العسكري الهولندي في الامم المتحدة في تحقيق رفعه الى الامين العام للامم المتحدة استحالة ان يكون قصف القاعدة نتيجة خطأ مشيرا ان القذائف كانت  مزودة بصواعق تفجير بحيث تنفجر عند الاقتراب من الهدف، وتغطي مساحة كبيرة وان الادلة المتوفرة تشير إلى ان ثماني قذائف من هذا النوع انفجرت فوق المجمع. ورغم تقارير عدة منظمات عالمية استخدمت الولايات المتحدة الفيتو لمنع ادانة مجلس الامن لاسرائيل في ارتكاب المجرزة.

قبل ذلك ولسنوات طويلة كانت "اسرائيل" تطلق قنابل وقذائف وصواريخ سامة ومسرطنة وفوسفورية وانشطارية وعنقودية وحارقة كلها محرمة دوليا على جنوب لبنان. وفي الاعتداءات على غزة كان الامر مشابها. ولم يتحرك الضمير العالمي او العربي ازاء كل ذلك.

اما اليوم فإن هذا "الضمير" يزعم التدخل لحماية الاطفال وحقوق الانسان، فهل اهتز امام تفجيرات اهالي كفريا والفوعة منذ يومين في حي الراشدين والمشاهد المؤلمة للطفولة المحترقة؟

كل ذلك يؤكد ان التدخلات ليست بحجة حقوق الانسان بل تاتي بادعاءات كاذبة ودون انتظار اي تحقيق من اجل انفاذ مصالح بعيدة كل البعد عن الشعوب. والماضي القريب والبعيد يدين انحيازها ضد الانسانية بل ارتكابها المباشر للمجازر، ويفضح سلوك بعض الدول العربية التي تدعي الحرص على اطفال العرب وفلسطين وسوريا.

من يذكر مجرزة قانا وغيرها من المراهنين على الغرب والمجتمع الدولي عليه ان يتذكر ان هؤلاء لا يتحركون الا لمصالحهم وليس لخدمة مصالح شعوب والا لماذا لم يتاثر هذا الضمير الغربي بمجازر الارهاب في العراق وسوريا ومشاهد الاطفال في اليمن تحت سطوة الجوع والقتل؟ بل ان هذا "الضمير" هو نفسه المرتكب والدعم للارهاب في هذه الميادين.

موقع المنار

 

اعتبرت روسيا على أن عدم اتخاذ مجلس الامن الدولي أية قرارات حيال استخدام الإرهابيين الغازات ‏السامة في خان العسل شجعهم الى استخدامها مرة ثانية في إدلب، معلنة رفضها استخدام الاسلحة ‏الكيميائية من أي طرف في سورية.‏

وقال مندوب روسيا في مجلس الأمن ليونيد سلوتسكي إن استخدام الأسلحة الكيمياوية من قبل أي ‏طرف في سورية غير مقبول، مضيفا أن عدم تصرف مجلس الأمن على استخدام الغازات السامة في ‏خان العسل شجع الإرهابيين في إشارة الى استخدامها هذه المرة، مشيرا الى أن دمشق تصرفت بحسن ‏نية وهي تطالب بلجنة تقصي حقائق، مشددا في الوقت ذاته على ضرورة إجراء تحقيق شفاف وغير ‏مسيس في هجوم خان شيخون.‏

  وقال  سلوتسكي "لدينا أكثر من خطة في سورية الأولى هي مكافحة الإرهاب ولا نرى حاجة لاعتماد قرار ‏اليوم"، مشددا على أن الجماعات المسلحة غير الشرعية التي تسيطر على خان شيخون عليها السماح ‏بوصول فرق التحقيق.‏

  وأضاف المندوب الروسي في مجلس الأمن الدولي أكد أن أصحاب الخوذ البيضاء، في إشارة الى المرصد ‏السوري، يقدمون تقارير متضاربة بشأن هجوم خان شيخون، مؤكدا أن سلوكهم غير مهني ولا يمكن ‏الاعتماد على تقارير تؤخذ عبر وسائل التواصل الاجتماعي وأدلتها مشكوك بها.‏

  هذا وعقد مجلس الأمن الدولي اليوم الاربعاء اجتماعا لمناقشة الهجوم الكيمياوي على خان شيخون في ‏محافظة إدلب بشمال سوريا دون التوصل الى تحديد وسائل نقل السلام الكيميائي الى المدينة.‏

 
نشر في دولي
الأربعاء, 05 نيسان/أبريل 2017 05:21

من خان العسل إلى خان شيخون وأنتم تكذبون

محمد بن عمر |

كانت المؤامرة على سوريا تقتضي، ان تتحالف كل ادوات الجريمة في العالم، لتحقق ما يصبو اليه العدو الصهيوني، من اخضاعها الى اتفاق، يناقض دورها في احتضان قوى مقامته، هذا بكل موضوعية، ما اصاب بلاد الشام من شؤم الربيع العربي، الذي لم يثمر زهرة واحدة، صالحة بأن تكون مثالا للشعب السوري، يبرر كل ما يجري من تجاوزات بحق المقدسات والارض والعرض.

لقد حاولت هذه القوى، بما وفره عملاؤها من دعم مالي ضخم، بمئات مليارات الدولارات (من السعودية وقطر والامارات والبحرين) وتحشيد بشري (وهابي)، من مختلف شعوب العالم، حيث اجتمعوا من أكثر من 82 جنسية، ليعيثوا في سوريا قتلا للأقليات، وتدميرا للبنى والمكتسبات، وتعديا على مقدسات كل الطوائف، الموجودة على أرض الشام، فلم تسلم حتى كنائس ولا مزارات ولا مواقع أثرية، حتى المساجد قاموا بتفجيرها، لينسبوا جريمتهم الى الجيش السوري.

ومع ظهور فكرة استعمال الأسلحة الكيميائية، وتداول موقع اليوتوب عددا من الفيديوهات،  ظهر فيها ارهابيون ملثمون، يجرون تجربة على ارنب في صندوق بلوري، اطلقوا بداخله غازا كيمائيا، قتل الارنب المسكين في لحظات، وبعدها اعلنوا بكل تحد انهم سيستعملون هذا السلاح في مواجهاتهم القادمة.

هذا السلاح الخطير، ليس في متناول الجماعات الارهابية، وامتلاكه يتطلب قدرة ودراية ومعرفة بخزنه، فوق قانون تحريم وتجريم استعماله، مما يطرح سؤالا وجيها، عن مصدر تمكين تلك الجماعات الارهابية منه، وهي جماعات بدائية التفكير والمعرفة، تكاد تكون عديمة الامكانيات؟

وكانت البداية في خان العسل(بريف حلب)، وطبيعي، أن لا تقدم جماعة من المجموعات المنخرطة في الحرب على النظام السوري، على استعمال هذا السلاح المحرم دوليا، دون ضوء أخضر من ربابنة المؤامرة على سوريا، وجاءت الموافقة على استعماله في أي مكان متاح، من أجل توريط الجيش وبالتالي النظام السوري، وإحالة ملف الاعتداء على مجلس الامن الدولي، لاتخاذ قرار التدخل العسكري المباشر، بقيادة امريكا في سوريا، في محاولة جادة لإسقاط النظام السوري، واستكمال مشروع الشرق الاوسط الجديد، بهيمنة صهيوغربية عليه، سياسيا واقتصاديا وثقافيا.

وباءت محاولات الغرب وعملائه من الأعراب الأشد كفرا ونفاقا، بالفشل الذريع في استصدار قرار اممي بالتدخل العسكري، بالفيتو الذي رفعته كل من روسيا والصين في وجه القرار، وبذلك سقطت المؤامرة في الماء، لمعرفة كل من روسيا والصين ان الحادث مدبر ومحبوكة خيوط جريمته استخباريا.

أما اليوم وفي ضوء الانتصارات الساحقة وتقهقر الفلول الارهابية، ومع انقشاع سراب هيمنتها الكبيرة على اغلب الاراضي السورية، بعزائم الوطنيين الحقيقيين في سوريا المقاومة وحلفائها الاوفياء، وتكبد تلك الجماعات خسائر فادحة في الأرواح والأعتدة، وتسارع وتيرة اندحارها، من أغلب أرياف المحافظات، التي كانوا مسيطرين عليها، بدأت القوى الداعمة للعدوان، تبحث عن طريقة تعيد فيها المحاولة من جديد، بالإيعاز الى نفس الجماعة الارهابية، التي نفذت اعتداء (خان العسل)، باستعمال السلاح الكيماوي من جديد في مكان وقع اختياره بدقة وهو (خان شيخون).

مع ان النظام السوري وتحت اشراف اممي سلم ما بحوزته من مخزون كيماوي، فلم يبقَ عنده شيء منه، في مقابل انكشاف امتلاك داعش لكمية منه بدأت باستعماله، وهي في تلفظ انفاسها في الموصل، فهو سلاح الضعفاء والعجزة والمنهزمين، والجيش السوري في أوج انتصاراته، ولا يمكنه فعل ذلك في مواجهة الفلول الارهابية المهزومة، فضلا عن استعماله ضد المدنيين في ( خان شيخون).

وتبعا لذلك بدأت أبواق الدعاية والتحريض، تنفخ من جديد لعلها تصل هذه المرة الى الحصول الى ادانة ما قد تغير من مسار المواجهة في سوريا، وتعيد الروح في جسد المتآمرين اليائسين.

وليس اليوم كالأمس فقد تغيرت قواعد المواجهة، لتكون في كفة الشعب السوري ونظامه، وحلفاؤه الذين احسنوا قراءة، ما سيترتب على عدم مبادرتهم، لوقف الانهيار المدني لمستقبل شعب، بما سينعكس سلبا على المنطقة باسرها، وسرعان ما انعكست الصورة، وتغيرت الحالة من هيمنة ارهاب، كاد ينهي حضارة بلد، يعد من اعرق الحضارات، الى وضع استعاد فيه النظام السوري توازنه، وحقق بمعية حلفائه انتصارات باهرة، لا يمكن أن تعقبها هزيمة بعد ذلك.

لقد كان منتظرا أن يستنجد الأعداء المتحالفون على سوريا، وهم يغرقون في وحل ما خططوا له بقشة ما،  لكن لم يكن متوقعا أن يلجؤوا الى أسلوب قديم، لم يحصلوا من ورائه على نتيجة تذكر، تمثل في إعادة سيناريو  استعمال السلاح الكيماوي مرة أخرى، راح ضحيتها هذه المرة حسب رواية الادعياء عدد كبير من أبرياء اغلبهم من الاطفال، لرفع نسبة المأسوية في الجريمة، إرضاء لشياطين العالم، المتآمرين على مستقبل الشعب السوري، وبقية الشعوب الاسلامية.

وللأمريكيين رعاة الارهاب في العالم نقول، ان لم يكن للجيش الامريكي اخلاق ولا قيم تردعه وساسته عن ارتكاب اي جريمة، كما فعلت في (هيروشيما) و(ناكازاكي)، بعدما لاحت لهم اعلام نصر الجيش الياباني عليهم، وتفاقمت خسائرهم العسكرية البحرية، فان للجيش السوري وحلفاؤه اخلاق وقيم ومبادئ، تردعهم عن الوقوع في سقطة استعمال سلاح محرم شرعيا ودوليا، مع عدم توفر اسباب قاهرة تدفعهم الى ذلك، بالمنطق الامريكي الرخيص.

وعليه فان ما اقدمت عليه الجماعات الارهابية من جرائم لن تفيدها في شيء، وستكون الكلمة الاخيرة لمحور المقاومة رغم أنوف اعدائها الكثر، وتعسا لكثرة تلجئها الهزائم الى اساليب الجبناء.