الأحد, 17 كانون1/ديسمبر 2017 13:07

في المؤتمر العلمي الخامس حول المالية : دراسات وحوارات حول التشاركية والتنمية المستدامة وزيادة الأعمال

قيم الموضوع
(0 أصوات)

نوال الخضراوي |

إحتضنت مدينة سوسة يومي 15 و 16 ديسمبر الجاري أشغال الملتقى العلمي الخامس حول المالية، من تنظيم المعهد العالي للدراسات بتونس والجمعية التونسية للدراسات المالية، بمشاركة نحو 150 شخصا بين جامعيين ومهتمين بالشأن المالي والدراسات المالية المعمقة من تونس والجزائر والمغرب وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة، حيث تواصل المؤتمر على امتداد يومين بحث جملة من المحاور ومثل فرصة لطرح 75 دراسة من بينها دراسة معمقة قدمها عدد من الجامعيين من الولايات المتحدة وبريطانيا حول المالية التشاركية وتداعياتها على النظام البنكي وعلى الاقتصاد بصفة عامة.
وأوضح رئيس الجمعية التونسية للدراسات المالية صلاح الدين حلارة أن من بين مخرجات هذه الدراسة ضرورة اعتماد المالية التشاركية بمختلف أنواعها كمنح القروض الصغرى واحترام مقتضيات التنمية المستدامة من أجل الزيادة في المردودية البنكية ومردودية المؤسسات الاقتصادية بصفة عامة.
واعتبر الدكتور لطفي بلخير، من جامعة "ماك ماستر" بكندا أنّ النمو الاقتصادي مرتبط بثلاثة محاور وهي الابتكار التكنولوجي وزيادة الأعمال والتنمية المستدامة التي توفر فرص استثمار ضخمة لا بد من استغلالها مستقبلا.
وأوضح بلخير أنّ عالم اليوم هو باستحقاق عالم المعرفة وهذا يعني ان الطريقة الوحيدة للتطور ومنافسة القوى الكبرى هي الابتكار، لأن ما سوى ذلك يبقى في المتناول مشيرا إلى أن الهند والصين وأندونيسيا مثلا صارت تملك صناعات متطورة جدا وأن منافستها تستوجب توفر عنصر الإبداع والابتكار.
وبخصوص التنمية المستدامة أشار بلخير إلى دراسات حديثة توصلت إلى أنّ ما يُقدّر بـ 12 تريليون دولار من الفرص الاقتصادية على مستوى العالم مرتبط بالتنمية المستدامة وما توفره من مجالات للاستثمار والتشغيل حيث تحدثت الدراسة عن أنّها توفر نحو 380 مليون فرصة شغل نصفها في العالم النامي، فضلا عن أن الالتزام بها كتوجه للحدّ من تلوث البيئة وضمان حق الأجيال القادمة في الثروات هو واجب أخلاقي.
واعتبر الباحث الجزائري أن تونس ودول المغرب العربي عموما تواجه صعوبات اقتصادية وأنّ التزامها بمنظومة التنمية المستدامة لا يعقّد الوضع بل على العكس يخلق فرصا كبيرة تبدو في متناول الجميع ويوفر حلولا للبطالة.