الأربعاء, 27 كانون1/ديسمبر 2017 14:31

فيصل التبيني: سمير بالطيب "شلك" الدولة... واتحاد "النخالة عصابة الزار" أخطر عدو للفلاّحة!!

قيم الموضوع
(0 أصوات)

حنان العبيدي |

يعاني القطاع الفلاحي كما ما هو الحال بالنسبة لمختلف القطاعات الاقتصاديّة، العديد من المشاكل والصعوبات التي ما فتئت تتراكم منذ عقود وتعود إلى سلسلة من التراكمات والسياسات الارتجاليّة التي أنتجت مشاكل هيكليّة تتطلّب ما يمكن أن نسمّيه "ثورة فلاحيّة" تغيّر الملامح الأساسية للفلاحة التونسيّة، ترجمت هذه التراكمات مؤخرا في اعتصامات مفتوحة للفلاحين بمختلف ولايات الجمهورية وأهمها اعتصام الفلاحين بجندوبة احتجاجا على جملة من الإشكاليات في القطاع من بينها التأخر في صرف التعويضات والبذور غير المطابقة للمواصفات...

من ذلك طالب نواب جهة جندوبة الحكومة بعقد جلسة وزارية طارئة لإيجاد حلول استثنائية للوضع الفلاحي الذي تمر به الجهةووضع حد لمعاناة فلاحيها، وتمت الاستجابة من الحكومة بانعقاد مجلس وزاري بمقر وزارة الفلاحة بالعاصمة وحضره وزيرا الفلاحة والتجارة ومديرون عامون من وزارة المالية ورئيس اتحاد الفلاحين و7 نواب برلمان عن جهة جندوبة وممثلون عن اتحاد الفلاحين بجندوبة وتنسيقية اعتصام الفلاحين بالجهة ووالي جندوبة وأفضى المجلس الى جملة من القرارات أهمها، الترفيع في منحة جبر الاضرار بمليون دينار اضافي لتصبح في حدود الخمسة مليارات، وعقد مجلس جهوي خلال شهر جانفي المقبل يحضره وزير الفلاحة للنظر في اشكاليات القطاع بالجهة وتحديد جلسة فنية للنظر في مسالة مديونية مياه الري كما تم اقرار فتح تحقيق في مسالة نوعية البذور التي تم تزويد الجهة بها وتخصيص مبلغ 90 مليارا كمشروع لتجديد شبكة مياه الري الذي ينطلق في 2019 بهدف المحافظة على كمية مياه الري المخصصة للجهة من السدود وهي في حدود 48 مليون مترا مكعبا.

قرارات في مجملها تصب في خانة النهوض بالقطاع الفلاحي والحد من معاناة الفلاحين بالجهة حسب وزير الفلاحة سمير بالطيب، لكن لنواب الجهة رأي مخالف، من ذلك كان لنا حوار مع النائب عن حزب صوت الفلاحين فيصل التبيني، وفيما يلي نص الحوار.

تقييمكم لقرارات المجلس الوزاري الذي انعقد مؤخرا للنظر في مطالب الفلاحين المعتصمين؟

أولا نحن كنواب الجهة طالبنا بعقد مجلس وزاري للنظر في مختلف مطالب الفلاحين المعتصمين قرابة الشهر، لكن تم عقد جلسة بوزارة الفلاحة ، ولم تكن الجلسة في مستوى تطلعات الفلاحين، مع العلم أن الفلاحين صوتوا ضد حضور الجلسة، ونحن نحمل مسؤولية النتائج المخيبة للآمال لاتحاد الفلاحين وبالخصوص لعبد المجيد الزار ومن معه ، الذين أقنعوا حسن العبيدي رئيس تنسيقية اعتصام الفلاحين بجندوبة بحضور الجلسة، وبثوا بلبلة في صفوف الفلاحين ليحيدوا عن قضيتهم الأصلية المتعلقة بتطهير مندوبية الفلاحة من الفاسدين المتغلغلين صلبها، وتحييدهم عن مطالبهم التي أهمها مستقبل القطاع الفلاحي ، ومستقبل المنطقة السقوية بالجهة.
من جهة أخرى نحن نعتبر ان اتحاد الفلاحين أخطر جائحة على الفلاّحة ونتهمه " ببيع الطرح " والوقوف ضد مصالح الفلاحين ولا أستغرب ذلك من اتحاد النهضة وأساليبه الملتوية.
و لكن رغم فك الاعتصام مراعاة للوضع الاقتصادي الصعب الذي تعيشه البلاد وتغليب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة، فإن مطالب الفلاحة ما تزال مفتوحة، وفي هذا الإطار نوجه رسالة لسمير بالطيب وزير الفلاحة الذي لا يمت للفلاحة بشيء، سمير بالطيب الذي " شلك " الدولة، رسالة مفادها أن فلاحة جندوبة لن يسكتوا عن حقوقهم المشروعة ونحمله مسؤولية ما قد يحدث جراء لامبالاته.

أأحسستم بخيبة الأمل اثر نتائج الجلسة ؟

بطبيعة الحال خيبة أمل من جهة منظومة الفساد واتحاد الفاسدين اتحاد النخالة والشعير وعصابة الزار وأيضا من جهة وزارة الفلاحة ومن جهة بيع وشراء البلاد، من جهة الدهاء الخارق لبعض المسؤولين الذي يخدم الفساد ومنظومته، ففي الحقيقة نشر قائمة التعويضات في وقت حساس قبيل الجلسة ينم عن دهاء قاهر يهدف لبث البلبلة في صفوف الفلاحين وتحييدهم عن مطالبهم وضرب بعضهم ببعض.

أهم الخطوات المزمع إتباعها بعد فك الاعتصام؟

في بادئ الأمر نشيد باعتصام الفلاحين رغم نجاحه النسبي وثانيا مطالب الفلاحة لا تزال مفتوحة، وسنواصل الكفاح من أجل مستقبل أحسن للقطاع الفلاحي ليس فقط بجندوبة وإنما بكامل تراب الجمهورية.
من جهة أخرى نؤكد أن المؤامرة المحاكة ضد الفلاحين لن تدوم طويلا وسيتم كشف الحقيقة في أقرب الآجال، ونقصد بذلك حقيقة تزوير قائمات التعويضات ومن ورائها.
و أما عن سمير بالطيب وزير الفلاحة فقد اكتشفنا مؤخرا مدى حقده على النواب ولا نستغرب ذلك فهو لم يقدر على أن يكون نائبا، ونعتبر عدم الإصغاء لنواب جندوبة إهانة لا نسكت عنها وسنردها بالأسلوب المناسب.