الخميس, 23 تشرين2/نوفمبر 2017 08:04

شكوى "جامعة العجائز" لمجلس الأمن!؟

سعد بوعقبة |

اجتماع الجامعة العربية الذي دعت إليه السعودية وحضره كل العرب، باستثناء لبنان وسوريا، يعد فضيحة بكل المقاييس... خاصة للبلد المضيف، مصر، التي تسيطر على الجامعة العربية منذ 70 سنة.
أولا: كيف يعقد اجتماع حول الوضع في لبنان لا يحضره لبنان، وهو العضو المؤسس للجامعة العربية؟! ويدرس الاجتماع قضية تخص هذا البلد! ثم كيف تدرس الجامعة العربية ملف حزب في بلد وتصدر بشأنه قرارات نارية، قالت إنها ستصل حتى إلى حد الشكوى لمجلس الأمن الدولي! جامعة العجائز العرب تشكو حزبا في دولة إلى مجلس الأمن، لأن تلك الدولة لا تسمح للجامعة بأن تتدخل في شأنها الداخلي ضد هذا الحزب!
ثانيا: هذا الحزب الذي تطالب الجامعة العربية بحله، هو الحزب الوحيد في العالم العربي الذي أجبر إسرائيل، قبل 12 سنة، على الانسحاب من جنوب لبنان... وهو الجهة العسكرية الوحيدة التي استطاعت أن تذل الجيش الإسرائيلي قبل 12 سنة!
والجامعة العربية نفسها اجتمعت وباركت ما قام به حزب الله ضد إسرائيل! فكيف تبدل الحال وأصبح هذا الحزب لا يهدد أمن إسرائيل ويمس بالأمن العربي.
ألم تكن السعودية من البلدان التي مولت ودعمت هذا الحزب.. فماذا حدث؟!
هل حزب الله الذي تقول عنه إسرائيل إنه يهدد أمنها، أصبح أيضا يهدد الأمن العربي؟! هل معنى هذا أن الأمن العربي والأمن الإسرائيلي أصبحا واحدا؟! إذا كان الأمر كذلك، فلماذا بقاء الجامعة العربية أصلا، ولماذا الحديث عن الأمن العربي؟!
ثالثا: حزب الله يحارب داعش في العراق وسوريا، ويحارب المنظمات الإرهابية الأخرى في سوريا وغير سوريا، ومع ذلك يتهم من طرف السعودية وأتباعها في مصر بأنه إرهابي! هل الإرهاب يحارب الإرهاب؟! إذا كان الأمر كذلك، فلماذا الوقوف ضد حزب الله وهو يقدم خدمة محاربة الإرهاب؟!
رابعا: الشكل الذي جمعت به السعودية بقايا الجامعة العربية وأصدرت به القرار البائس بالتهديد بتقديم شكوى ضد حزب الله إلى مجلس الأمن، هذا الاجتماع وقراراته يشبه الاجتماع البائس الذي نظمته مصر والسعودية في شرم الشيخ، واتخذ قرار الهجوم على العراق بعد اجتياحه الكويت، وأنتم تعرفون نتائج القرار الذي صدر في شرم الشيخ سنة 1990 بالهجوم على العراق، وتحفظت عليه الجزائر.. هذه الجزائر اليوم لم تكن لها الشجاعة لتتحفظ على قرار الهجوم على لبنان بمجلس الأمن؟!
خامسا: مصر مالكة الحمّام، الذي يسمى الجامعة العربية، لم تتحرج من كراء هذا الحمّام للسعودية لاستصدار بيان استغاثة لمجلس الأمن، والبحث عن بلطجي يحمي رواد هذا الحمّام من إيران!
سادسا: اعترف أنني دلّعت نفسي وأكلت الدلاع في غير وقته، ونمت على وقع أخبار الجامعة العربية، وهي أخبار بمثابة “الكوشمار”، ورأيت حلما جميلا، رأيت فيما يرى النائم أن مجلس الأمن أجبر الأربعة في الشرق الأوسط: مصر والسعودية وإيران وتركيا على الجلوس إلى طاولة واحدة لحل مشاكل المنطقة، وأمر السعودية بالكف عن اختلاق الفوضى “البنّاءة” في مواجهة الفوضى “الهدّامة” التي تتهم بها إيران! أليس اجتماع الأربعة في الشرق الأوسط هو الطريق السوي إلى صون الأمن والسلم في هذه المنطقة، بعيدا عن سياسة المواجهة والتصعيد غير المفيدة لا للحكام ولا للشعوب؟!

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

نشر في مختارات

 

 

شدّد سماحة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله على أن أكبر تهديد للأمن في لبنان هو الاحتلال الاسرائيلي، وأن أهم عامل في تحرير لبنان من الاحتلال هو المقاومة والعمود الفقري للمقاومة هو حزب الله. موضحاً أن الاتهام من قبل بعض وزراء خارجية عرب لحزب الله ليس بجديد، مستغرباً كيف أنه "في الوقت الذي نطرد فيه "داعش" من البوكمال يأتي هؤلاء ليصفوا حزب الله بأنه "منظمة ارهابية".

وفي كلمة متلفزة خصصها للحديث حول آخر التطورات السياسية في المنطقة، نفى السيد نصر الله أن يكون حزب الله قد أرسل سلاحا الى اليمن والبحرين والكويت والعراق، جازماً أننا لم نرسل سلاحاً الى أي بلد عربي باستثناء قطاع غزة في فلسطين المحتلة ونحن نفتخر بذلك.

وتوجّه سماحته إلى وزراء الخارجية العرب بالقول: اذا انتم حريصون على الامن والاستقرار في لبنان فعليكم ان لا تتدخلوا في شؤون لبنان وأن لا ترسلوا الينا التكفيريين، وأن لا تحرضوا "اسرائيل" على ضرب لبنان.

وإذ شكر الموقف الرسمي اللبناني من بيان وزراء الخارجية العرب والجهد الخاص الذي بذلخ الوزير جبران باسيل والموقف العراقي، دعا السيد نصر الله جمهور المقاومة لأن يكملوا في مسيرهم ومسارهم مسار الانتصارات الكبرى ولن يكون آخرها البوكمال".

كما شكر السيد نصر الله الاخوة في الفصائل الفلسطينية بسبب موقفهم من بيان الجامعة العربية حول حزب الله، منبّهاً إلى أنهم يتعرّضون لضغوط عربية واميركية من اجل التنازل عن حقوقهم لكن رهانهم الوحيد هو على وحدتهم الداخلية.

ولفت السيد نصر الله إلى أن "كل سبب الاجتماع الذي دُعي اليه وزراء الخارجية العرب هو الصاروخ الباليستي الذي انفجر فوق مطار خالد في الرياض كما يقولون"، مؤكداً أن "لا علاقة لاي رجل في حزب الله اللبناني باطلاق هذا الصاروخ ولا ما أطلق سابقاً ولا لاحقاً"، نافياً "بشكل قاطع هذا الاتهام الذي لا يستند الى دليل ولا الى أي حقيقة".

وأشار سماحته إلى أن "هناك حرباً شعواء على بلد عربي اسمه اليمن"، متسائلاً: "لماذا هذا الصمت المريب في العالم العربي .. هل لأنكم خائفون من السعودية؟، مشيراً إلى أن "الطائرات السعودية تقصف اليمن وتدمر كل شيء .. هل هذا دين وشرف العرب، اليس لديكم قلب"؟

واعتبر السيد نصر الله أن "الصواريخ التي أطلقت انجاز يمني فهم لا يستطيعون استيعاب ان اليمنيين يصنعون الصواريخ ويقودون معركة، مطالباً السعودية بأن توقف الحصار والمجازر والقصف والحرب على اليمن.. فهي في النهاية فاشلة في كل ما تفعل".

وفي الموضوع العراقي، أكد السيد نصر الله أن مهمة حزب الله في العراق أنجزت وهذا الأمر لا علاقة له ببيان الوزراء العرب، مشدداً على أنه مع تحرير البوكمال سقطت "داعش" كـ"دولة" إلا أن التنظيم لايزال موجوداً.

وقال سماحته "إننا شهدنا خلال الاسبوع الماضي في الأراضي العراقية تحرير آخر مدينة عراقية وقضاء عراقي من سيطرة "داعش""، معتبراً أن هذا الأمر يمثّل إنجازاً عظيماً جداً، ولافتاً إلى أن إعلان الحكومة العراقية النصر النهائي على "داعش" لم يعد بعيداً.

وإذ رأى السيد نصرالله أن تحرير البوكمال يحصن الوحدة في سوريا ويسقط مشروع التقسيم، اعتبر أن الإنتصار على "داعش" هو إنتصار على أخطر ظاهرة شوهت الدين وانتصار للقيم الإنسانية على التوحش، مؤكداً أن على شعوب المنطقة أن تقف وقفة تأمل حول من أوجد "داعش" ومن دعمها ومن دفعها لترتكب المجازر ومن وقف في وجه "داعش" وقدّم الشهداء وألحق الهزيمة بـ"داعش" ومن خلفها.

ولفت السيد نصر الله إلى أن الأميركي فعل كل ما يستطيع لمساعدة "داعش" في البوكمال، فهو أمّن غطاء جوياً كاملاً لـ"داعش" في شرقي الفرات وشنّ حربا الكترونية وعملية تشويش على كل شيء الكتروني تستخدمه القوات المهاجمة، وقام بعمليات تسهيل لانسحاب "داعش" من البوكمال الى شرقي النهر، إذ كان هم الاميركان الحقيقي ان تصمد "داعش" في البوكمال حتى النهاية، معتبراً إلى أن هذا الخداع الاميركي يجب أن يصبح مكشوفاً للشعوب العربية.

وأشار سماحته إلى أن أميركا حاولت الحفاظ على "داعش" لعقود من الزمن لكن محور المقاومة هزم التنظيم خلال سنوات قليلة، متوجهاً الى كل القادة والمقاتلين والضباط والجنود بالتحية والتقدير في تشكيلات الجيش السوري والى فصائل المقاومة بتشعباتها والى الاخوة في حرس الثورة في ايران والى اخواني القادة في حزب الله.

وأضاف السيد نصر الله: "قبل ايام قاموا بوضع حركتي النجباء وعصائب أهل الحق العراقية وسابقاً وضعوا بعض الفصائل العراقية وأعتقد ان اللائحة ستتسع لكل الفصائل العراقية التي قاتلت "داعش"، معتبراً أن مسار الاتهام طبيعي وسنواجهه بالحكمة وبالطريقة المناسبة.

السيد نصر الله الذي أكد في كلمته أن ايران وقفت الى جانب العراق وسوريا ولبنان بمواجهة "داعش"، أعرب عن شكره الجزيل الى القائد الكبير.. الى قائد قوة القدس في الحرس الثوري الإيراني اللواء الاخ العزيز الحاج قاسم سليماني، مشيراً إلى أن هذا القائد الكبير حضر في هذه المعركة منذ مقدماتها وكان في الميدان في الخطوط الامامية وكان معرّضاً للشهادة في كل لحظة من اللحظات.

وشدد السيد نصر الله على ضرورة ان تستمر المعركة بنفس القوة والاندفاع ويجب ان نواصل العمل لانهاء بقايا "داعش" لانه وجود سرطاني.

وفي شأن آخر، اعتبر السيد نصر الله أنه خلال أحداث الزلزال الأخير في كرمنشاه قدمت ايران نموذجا للعالم عن علاقة الشعب والدولة وهو نموذج نحتاج إليه بقوة في العالمين العربي والإسلامي.

وتوجّه السيد نصر الله إلى جميع مسلمي العالم بالعزاء لمناسبة ذكرى وفاة رسول الله الاعظم محمد (ص) واستشهاد الامامين الرضا والحسن (ع)، سائلاً الله أن يجعلنا من المدافعين بحق عن دين النبي محمد (ص) وأن يحشرنا معه.

 

 

نشر في عربي
الجمعة, 17 تشرين2/نوفمبر 2017 06:59

هل يجرؤ وزراء الخارجية العرب؟

نشر في عربي
الصفحة 1 من 3