يمثل أشهر "إرهابي" دولي، إيليتش راميريز سانشيز، الشهير بـ"كارلوس"، الشهير بـ"ابن آوى"، أمام القضاء الفرنسي، في قضية اعتداء ارتكبه قبل أكثر من 40 عاما.

وستتم محاكمة كارلوس، المولود في فنزويلا، بتهمة ارتكاب اعتداء استهدف، قبل 43 عاما، مطعما في باريس، أسفر عن سقوط قتيلين وعشرات الجرحى.

وكان كارلوس أحد أكثر الشخصيات المطلوبة للعدالة خلال الثمانينيات، لارتباطه بتفجيرات عديدة في أوروبا، واعتبر في وقت من الأوقات "أخطر رجل في العالم"، والهدف الأول لأجهزة مخابرات عدة.

واشتهر كارلوس بتعاطفه مع القضية الفلسطينية، ولطالما وصف نفسه بـ"الثوري المحترف".

وأطلقت عليه الصحافة اسم "كارلوس ابن آوى" استنادا لاسم شخصية قاتل غامض في رواية "أيام ابن آوى" الشهيرة للكاتب فريدريك فورسيث، التي انتشرت في السبعينيات.

وينفذ كارلوس حاليا حكما بالسجن المؤبد لجرائم عديدة ارتكبها، منها تفجيران في فرنسا قتل خلالهما 11 شخصا، وجريمة قتل لشرطيين فرنسيين.

ويذكر أن كارلوس اعتنق الإسلام في 2003.

وهنا تسلسل حياة كارلوس الحافلة بالأحداث والاعتقالات:

- 12 اكتوبر 1949: ولد إيليتش راميريز سانشيز في كراكاس لأب محام ماركسي متخصص بالقضايا التجارية. والتحق في سن الـ15 بالحزب الشيوعي الفنزويلي الذي كان سريا. وله شقيقان يدعيان لينين وفلاديمير.

- 1970-1964: بعد انتهاء تعليمه في كراكاس، تابع دراسته في مكسيكو وميامي ولندن وموسكو.

- سبتمبر 1970: قاتل في صفوف الفدائيين الفلسطينيين في الأردن خلال "أيلول الأسود". وأصبح الرجل المتعاطف مع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي التقى زعيمها جورج حبش في جامعة لومومبا.

- 27 جوان 1975: اكتشفت الاستخبارات الفرنسية وجود كارلوس عندما قتل شرطيين وجرح ثالثا في شارع تولييه في باريس قبل أن يلوذ بالفرار.

- 1975-1973نسبت اليه سلسلة من الاغتيالات والاعتداءات في لندن وباريس. وبين هذه الهجمات خصوصا الاعتداء في باريس في مقهى "بوبليسيس" الواقع على زاوية جادة سان جرمان وشارع رين في 15 سبتمبر 1974، وقد سقط فيه قتيلان و34 جريحا.

في الوقت نفسه وبين 13 و17 سبتمبر شارك في عملية احتجاز رهائن في سفارة فرنسا في لاهاي نفذها "الجيش الأحمر الياباني" لتحرير أحد اعضائه المعتقل في فرنسا.

ديسمبر 1975، قاد عملية احتجاز وزراء الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك).

- 1983-1982 تفجيرات في فرنسا ضد قطار بين مدينتي تولوز وباريس (مارس 1982) وفي شارع ماربوف في باريس (أفريل 1982) وفي محطة القطارات في مرسيليا وقطار سريع بين مرسيليا وباريس (ديسمبر 1983)، أسفرت كلها عن سقوط 11 قتيلا و191 جريحا، وقد أدين بها وحكم عليه بالسجن المؤبد.

- 1983 بعدما عاش في عدد من الدول العربية وفي المجر ورومانيا الشيوعيتين، استقر كارلوس الذي باتت الصحف تصفه بـ"ابن آوى" لنجاحه في التخفي والاختباء، في دمشق.

أوت 1994: اعتقله رجال شرطة من جهاز مكافحة التجسس الفرنسي في السودان وقاموا بنقله الى فرنسا.

ديسمبر 1997: حكم على كارلوس في باريس بالسجن المؤبد لهجمات 1975.

- 2003 اعتنق الرجل الذي يصف نفسه بانه "ثوري دولي محترف" الإسلام، ونشر كتاب "الإسلام الثوري".

ديسمبر 2011: حكم جديد عليه بالسجن مدى الحياة لاعتداءات 1982-1983.

- 3 اكتوبر 2014: أحيل كارلوس على المحكمة الجنائية الخاصة في باريس من جديد في إطار قضية الاعتداء على مقهى "دراغستور بوبليسيس" في حي سان جرمان في باريس.

 
نشر في دولي