الإثنين, 09 نيسان/أبريل 2018 07:47

د بسام حبيب بركات*: الضربة الصاروخية على مطار التيفور أسبابها وتداعياتها ....

أي مراقب يفهم بالإستراتيجيا كان يتوقع مثل هذا العدوان الصهيوني الأمريكي على أحد المواقع العسكرية السورية وخاصة الجوية منها وذلك للأسباب التالية :
1- السقوط السريع لأهم القلاع والمواقع العسكرية العالية التحصين للبنتاغون وأذياله السعودية وقطر وإسرائيل في الغوطة الشرقية بالقرب من العاصمة السورية دمشق والدور الهام الذي لعبه سلاح الجوي السوري والقوى الجوية الفضائية الروسية في تدمير التحصينات وخطوط الدفاع لإرهابيي فيلق الرحمن وجبهة النصرة زراعي الناتو في الغوطة الشرقية مما سهل إقتحام القوات البرية ومن عدة محاور في وقت واحد لمواقع الإرهابيين وتكبيدهم خسائر كبيرة مما أدى لإنهيارهم واستسلامهم وهذا الأمر تكرر مع جيش الإسلام في دوما.
2- التسعير الإعلامي الغربي والإسرائيلي ضد سورية وإيران وروسيا وتحديدا ضد الرئيس الروسي السيد فلاديمير بوتين شخصيا ودعوة فرنسا وعدة دول أوروبية مجلس الأمن للإجتماع مساء اليوم بعد المسرحية المبتذلة عن استخدام الجيش السوري لغاز الكلور في دوما وهو يحقق الإنتصار والتقدم على جميع المحاور والوقاحة التي وصل إليها القواد الرئيس الأمريكي ترامب في تغريديته على تويتر والتي استخدم بها كلمات نابية بحديثه عن السيد رئيس الجمهورية العربية السورية بشار الأسد وهي نفس الكلمات البذيئة الذي استخدمها قبل توجيه أمريكا للضربة الصاروخية على مطار الشعيرات منذ عام بعد مسرحية الكيماوي كذلك في خان شيخون.....
حسب المعطيات الأولية فأن الضربة الصاروخية على مطار التيفور قام بها العدو الصهيوني وهناك عدة أهداف وأهمها خلط الأوراق والمحاولة الأخيرة لعرقلة تنفيذ إتفاق الغوطة الشرقية في دوما الذي سيفتح الطريق أمام الجيش العربي السوري وحلفائه بالإتجاه جنوبا باتجاه درعا وبإتجاه محافظة القنيطرة وريف دمشق لتطهيرهم من رجس الإرهاب التكفيري المتوحش المتحالف علنا مع العدو الصهيوني مما سيوجه ضربة قاصمة ونهائية للتدخل الصهيوني في المسألة السورية وهذا يفسر كذلك الهيستريا الصهيونية وأذيالها وخدمها من قادة الغرب الإستعماري وبهائم الطرش من قادة السعودية وقطر والإمارات مما حدث في الغوطة الشرقية خلال الأسابيع الأخيرة .
يجب علينا في سورية امتصاص هذه الضربة بهدوء وبدون إنفعالات وإنجرار وراء الغريزة ووراء الإنفعالات والإستمرار في تنفيذ الحل المفروض على إرهابيي جيش الإسلام في دوما وتحرير جميع المخطوفين واستلام جثامين الشهداء منهم وترحيل هؤلاء الأوباش القتلة من إرهابيي جيش الإسلام إلى جرابلس والبدء بعملية عسكرية واسعة متزامنة لتحرير بلدات القلمون الشرقي( الرحيبة ، جيرود ، العطن ، الضمير) ومحور يلدا بابيلا، بيت سحم، ومخيم اليرموك والحجر الأسود من رجس الإرهابيين وبعدها الإنطلاق لإنهاء فصل آخر في غاية الأهمية من حربنا الوطنية ضد المجموعات المسلحة الإرهابية عبر تطهير محافظة درعا والقنيطرة بشكل نهائي من هذه العصابات التكفيرية وبعد ذلك يجب التفكير والعمل بتوجيه رد عسكري مفاجئ وقوي بصواريخنا النقطية أرض أرض على مطار عسكري إسرائيلي مع مطار بن غوريون المدني وأصابتهما وتوجيه صليات باتجاه منصات الغاز الإسرائيلي في البحر المتوسط وباتجاه خزانات الأمونيا الإسرائيلية في حيفا دون إصابتهما وسيكون لذلك أثرا كبيرا سيلجم هذا العدو المتغطرس وسيدفع حلفائه بالتوجه للحليف الروسي لتهدئة الأوضاع ونكون قمنا بتتويج انتصاراتنا في المناطق الجنوبية السورية بتغيير قواعد الإشتباك وقواعد اللعبة مع العدو الصهيوني مع العمل الدؤوب لتطوير منظومة دفاعاتنا الجوية بالتنسيق والتعاون مع حلفائنا وأصدقائنا الروس والإيرانيين .
*اكاديمي وباحث استراتيجي متخصص بالشؤون الروسية

آخر تعديل على الإثنين, 09 نيسان/أبريل 2018 07:56