الجمعة, 13 نيسان/أبريل 2018 18:08

السيد حسن نصر الله: تهديدات ترامب لا تخيفنا وإسرائيل فتحت مواجهة خاطئة مع إيران

هزئ الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله من التهديدات الأميركية لسوريا في حين أن الإدارة الأميركية تعيش مع رئيسها المأزوم والانفعالي في حيرة استراتيجية في إدارة ملفاتها، متوعداً واشنطن بالهزيمة في حال أرادت حرباً تواجه بها الشعوب العربية حيث ستخرج القوات الأميركية مذلولة من أي حرب، فيما أكد أن الصهاينة أخطأوا عندما استهدفوا مطار "تي فور" في سوريا وفتحوا مواجهة مباشرة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

رأى الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله ان "في بيروت فئات كثيرة تريد أن تتمثل في المجلس النيابي وأن يصل نوابها الذين يعبرون عن تطلعاتها"، معتبراً ان "القانون النسبي يسمح لشرائح شعبية واسعة أن تتمثل في المجلس النيابي وهذا ما يجب أن تعترف به القوى السياسية".

وخلال المهرجان الانتخابي الذي أقيم في ساحة عاشوراء في الضاحية الجنوبية لمدينة بيروت اكد السيد نصر الله ان "لائحة وحدة بيروت لا تسعى لمصادرة قرار بيروت كما يدعي المستقبل ورأى ان الهدف هو أن هناك شرائح من حقها أن يكون لها من يمثلها"، موضحاً ان "بيروت هي عاصمة لبنان ويعني أنها تمثل كل اللبنانيين والتكوين اللبناني وهذه الميزة لا يجوز لأي تيار او حزب أو زعامة أن تختصر بيروت بلونها الخاص".

وإذ اعتبر الأمين العام لحزب الله ان "من العناوين المطروحة بقوة هو الحفاظ على هوية بيروت"، أكد ان "تيار المستقبل تجاوز مرحلة ماذا قدم لبيروت ليذهب إلى عناوين الهوية العربية والعروبة في مواجهة المشروع الفارسي لشد العصب".

وتعليقاً على ذلك قال سماحته انه "إذا كانت الهوية العربية تكون باللغة فنحن نقترح أن يحصل امتحان في اللغة بين اللوائح"، وتابع "إذا كانت الهوية العربية بالأنساب فنحن جاهزون أيضاً لكي نبحث في ذلك"، واضاف انه "إذا كانت الهوية العربية بالكرامة والشرف والشهامة وعدم الخضوع والقبول بالذل والمهانة فإذاً أي عروبة يدعون إليها"، سائلاً "هل تلك العروبة الأميركية التي تخوض ضدنا حروباً بالوكالة؟ هل العروبة الموافقة على صفقة القرن التي تصفي القضية الفلسطينية؟ هل العروبة بالسكوت عن تحويل أميركا للقدس عاصمة للكيان الصهيوني؟ وهل العروبة في تقديم مئات المليارات إلى أميركا وغيرها من أجل انعاش اقتصادها وتأمين فرص العمل لها وفي العالم العربي هناك بطالة وفقر وهجرة ونزوح وجوع وأمية؟ وهل العروبة في توظيف الدين الاسلامي وايجاد نسخة مظلمة عن الاسلام؟ وهل العروبة في شن حرب على اليمن وتدمير العراق وسوريا ولبنان؟"

وشدد السيد نصر الله على ان بيروت كانت تحمل هموم الأمة العربية، وهي التي اخرجت "إسرائيل" تحت النار لا بشروط ولا بمكاسب ولا باعتراف، معتبراً انه لا يجوز لأحد ان يذهب إلى خطاب طائفي أو مذهبي أو تحريضي بل يجب ان يكون في خدمة بيروت وتحقيق حاجات أهلها.

هذا، وقال السيد نصر الله انه قبل أن يتحدثوا عن المشروع الفارسي، ليذهبوا ويلتفتوا الى اهل بيروت لان هناك عوائل فيها لا يمكنها شراء منازل نتيجة جشع التجار وغير ذلك.

هذا، ولفت الامين العام لحزب الله الى ان من كان يخطط لحرب أهلية في لبنان ومن يشعل حروب في اليمن والمنطقة لا زال يخطط لحرب أهلية في بلدنا، وسأل من أتى بالجماعات الإرهابية إلى لبنان والتي قامت بكل ما قامت به من تفجيرات إرهابية كان هدفها استدراج لبنان إلى حرب أهلية بين اللبنانيين ومع الفلسطينيين؟.

كما شدد سماحته على ان حزب الله لا يريد حربا أهلية انما يريد سلما أهليا، متمنياً عزل لبنان عن حروب المنطقة، طالباً من اللبنانيين أن لا يسمعوا لأي مشروع يريد أن يأخذ لبنان إلى حرب أهلية، واوضح ان هذا ما كان يحضر له الوزير السعودي ثامر السبهان ومن ضمنه كان خطف رئيس الحكومة سعد الحريري.

هذا، واشار السيد نصر الله الى ان لبنان يقوم على الوفاق الوطني وهذا يتحقق بالتواصل والتلاقي والحوار الدائم وعدم القطيعة والتفاهم واحترام الاخر وخصوصياته، ولفت الى انه في عام 2006 وعلى مقربة من عين الرمانة في كنسية مار مخايل التقينا مع الرئيس ميشال عون ووقعنا تفاهماً بنيت عليه استحقاقات كثيرة، مؤكداً على ان هذا التحالف بني على نواة صلبة وشدد على انه يعزز العيش المشترك ويمنع الحرب الأهلية، تلك الحرب المؤلمة والمدمرة التي تركت جراحاً في الجسد اللبناني لا تزال حتى الان، واعتبر ان هذا ما يدفع الى التمسك بالسلم الأهلي والشراكة الوطنية.

وفي هذا السياق، اشار سماحته إلى انه على مستوى القيادات بين حزب الله والتيار الوطني الحر الاختلافات مفهومة وهذا ما ثبت التحالف، لافتاً الى ان الخلاف في الشأن الانتخابي لا ينبغي أن يلغي التفاهم السياسي.

وعن الخصومة السياسية بين حركة أمل والتيار الوطني الحر وبين تيار المردة والوطني الحر قال يجب أن نجد لها حلاً بعد الانتخابات.

السيد نصر الله: الكيان الصهيوني اخطأ وفتح مواجهة مباشرة مع إيران

هذا، وتطرق الامين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله الى الاستهداف الصهيوني للقوات الإيرانية في مطار تي فور واستشهاد 7 إيرانيين، مؤكداً ان الاستهداف الصهيوني كان وبشكل واضح موجها ضد قوات الحرس الثوري الاسلامي وكان القتل عمداً وليس له سابقة من قبل، مشيراً الى ان المسؤولين الإيرانيين هم الذين يقررون ماذا سيفعلون.

وتابع "أقول ان على الصهاينة أن يعرفوا أنهم ارتكبوا خطأ تاريخياً وأقدموا على حماقة كبرى وأدخلوا أنفسهم في قتال مباشر مع إيران وهي ليست دولة صغيرة او ضعيفة أو جبانة وهم يعرفون ذلك"، متوجهاً للصهاينة بالقول "هذه الحادثة تشكل مفصلا تاريخياً وما قبل الحادثة ليس كما بعدها وعليكم أن لا تخطئوا التقدير وأنتم على مواجهة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية ونقطة على السطر".

هذا، ولفت السيد نصر الله الى ان "إسرائيل" تنظر لعشرات الالاف من الإرهابيين والذين على حدودها كاصدقاء فيما تنظر إلى الإيرانيين في سوريا على أنهم تهديد استراتيجي".

السيد نصر الله يتوعد أميركا بالهزيمة أمام شعوب المنطقة

وفند سماحة السيد نصر الله الادعاءات الأميركية حول استخدام الكيميائي، وقد تطرق إلى تهديدات دونالد ترامب بضرب سوريا، قائلاً ان "دونالد ترامب بنى على مسرحية الكيميائي وبدأ يغرد على التويتر دون مناقشة استخباراته أو وزارة حربه وقد نصب الأميركي نفسه محققاً ومدعياً".

واعتبر السيد نصر الله انه "طالما هناك شخص اسمه ترامب في رئاسة الولايات المتحدة فمن حق الدول والشعوب أن تكون قلقة"، موضحاً ان هناك رئيسا لا نفهم منه شيئاً ولا كيف يفكر وانفعالي وفي حال غضب يأخذ موقفه على تويتر دون أن يرجع إلى إدارته".

هذا ولفت السيد نصر الله إلى ان "رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب في لحظة أعلن أنه يريد الحرب على كوريا الشمالية وفي لحظة دعا للتفاوض معها وفي سوريا قبل اسبوع اعلن أنه يريد الانسحاب وفي لحظة أصبح يريد الحرب"، مشدداً على انه "
رئيس تاجر يسعى إلى إبرام الصفقات وبعد أن ذهب إلى السعودية رجع ليقول انه حصل على 400 مليار دولار وكذلك عندما استقبل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في البيت الأبيض، وقد حول الجيش الأميركي إلى مجموعة من المرتزقة".

الامين العام لحزب الله قال ان "الأميركي عادة عندما يهدد يفترض أن الناس تخاف منه وأن سوريا وإيران ومحور المقاومة خائف"، قال "ليسمع الأميركي وكل العالم أن هذه التهديدات الترامبية الهوليوودية لا تخيف لا إيران ولا سوريا ولا محور المقاومة".

ولفت السيد نصر الله إلى ان "ترامب يهدد ويفكر بالعدوان على محور خارج من انتصارات في مقابل أميركا الخارجة من هزائم متعددة من العراق الى لبنان وسوريا واليمن"، وأضاف انهم "يأتون بهزائم كثيرة وفي المقابل نحن نذهب إلى أية حرب بانتصارات كثيرة، لذلك على الإدارة الأميركية أن تعرف أن الحرب على المنطقة لن تكون مع الجيوش بقدر ما ستكون مع شعوب المنطقة".

هذا وأكد السيد نصر الله ان "النتيجة الحقيقية لمواجهة أميركا مع الشعوب هي الهزيمة وهي خروج القوات الأميركية مهزومة مذلولة".

العهد الاخباري

 
آخر تعديل على الجمعة, 13 نيسان/أبريل 2018 18:20