قضايا محورية

الرئاسة السورية: العدوان زادنا تصميما على سحق العملاء والارهابيين

روسيا: أوقفت العمل بالمذكرة مع أميركا لتوفير أمن الطيران خلال العمليات

الصين: نحترم اختيار الشعب السوري لقائده

بروجردي: طهران وموسكو لن تصمتا إزاء العدوان الطائش لإدارة ترامب

1-  الرئاسة السورية: العدوان زادنا تصميما على سحق العملاء والارهابيين

 وصفت الرئاسة السورية ما قامت به الولايات المتحدة الأميركية، فجر اليوم الجمعة، باستهداف مطار الشعيرات في ريف حمص، بأنّه  "عدوان جائر وسافر".

وفي بيان لها، أكدت الرئاسة السورية أن ما جرى هو "تصرّف أرعن غير مسؤول، ولا ينمّ إلا عن قصر نظر، وضيق أفق، وعمى سياسي وعسكري عن الواقع، وانجرار ساذج وراء حملة وهمية دعائية كاذبة محمومة غذّت عنجهية هذا النظام للقيام بهذه العربدة السياسية والعسكرية الرعناء".

وأضافت أن "إن إقدام الولايات المتحدة الأميركية على هذا الفعل المشين عبر استهداف مطار لدولة ذات سيادة، يوضح بالدليل القاطع -مرة أخرى- ما كانت تقوله سورية وما زالت، من أن تعاقب الإدارات لهذا النظام لا يغيّر من السياسات العميقة لكيانه المتمثّلة باستهداف الدول، وإخضاع الشعوب، ومحاولة الهيمنة على العالم".

وختم البيان: "إن كان النظام الأميركي يعتقد أنه بهذا الاعتداء قد تمكّن من دعم عملائه من العصابات والمنظّمات الإرهابية على الأرض، فإن الجمهورية العربية السورية تؤكد، وبصريح العبارات، بأن هذا العدوان زاد من تصميم سورية على ضرب هؤلاء العملاء الإرهابيين، وعلى استمرار سحقهم، ورفع وتيرة العمل على ذلك أينما وجدوا على مساحة الأراضي السورية".

2-  موسكو: أوقفت العمل بالمذكرة مع أميركا لتوفير أمن الطيران خلال العمليات

اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الجمعة إن ما قامت به واشنطن يضرّ بالعلاقات مع موسكو والتي وصفها بأنها "متضررة أصلاً"، مضيفا أنها لم تكلف نفسها عناء تقديم أي أدلة تؤكد حقيقة الهجوم الكيميائي على إدلب، كما رأى أن الضربات الاميركية هي "محاولة لتشتيت الانتباه عما قامت به جبهة النصرة أخيراً".

فيما المتحدثة بإسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن موسكو أوقفت العمل بالمذكرة مع أميركا لتفادي الحوادث وتوفير أمن الطيران خلال العمليات في سوريا، وأضافت زاخاروفا أن الضربات الأميركية على سوريا "عمل عدواني واضح ضد سيادة الدولة السورية"، مؤكدةّ أن  "دمشق لم تستخدم الأسلحة الكيميائية في إدلب لسبب عدم وجوده أصلاً"، وهو ما أكده الخبراء مراراً، كما دعت الخارجية الروسية الجمعة، مجلس الأمن الدولي لعقد جلسة طارئة لبحث الغارة الصاروخية الأميركية على سوريا.

3-  الصين: نحترم اختيار الشعب السوري لقائده

بدورها، أعلنت الخارجية الصينية احترامها "اختيار الشعب السوري لقائده"، معلّنة أنها "لا تتدخل أبداً في الشؤون الداخلية للدول".

كما دعت الخارجية الصينية إلى تفادي أي تدهور جديد للوضع في سوريا بعد الضربة الصاروخية الأميركية على قاعدة الشعيرات الجوية.

4-  بروحردي: طهران وموسكو لن تصمتا إزاء العدوان الطائش لإدارة ترامب

أشار رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإسلامي "علاء الدين بروجردي" إلى أن الحكومة السورية قامت بتسليم كامل مخزون السلاح الكيماوي إلى الأمم المتحدة، لافتاً إلى أن طهران وموسكو سوف لن تصمتا إزاء العدوان الطائش لإدارة ترامب.

واوضح بروجردي ان "العالم بأسره يعلم أن الحكومة السورية وعبر إتفاق مع الأمم المتحدة قامت بتسليم كامل مخزونها من السلاح الكيماوي، وعليه فإنها لم تعد تمتلك هذا السلاح".

وأضاف رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى أن إستعمال الأسلحة الكيماوية يتم عادة في الوقت الذي تشعر فيها جيوش الدول بالهزيمة والإنهيار، في الوقت الذي يتمتع فيه الجيش السوري بزمام المبادرة على الأرض، حيث تم تحرير مدينة، فيما العمل جار على تحرير باقي المناطق.

وأكد رئيس لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإسلامي أن الجماعات الإرهابية بيَّنت فيما مضى أنها لا تمانع من إستخدام السلاح الكيماوي، وأن إتهام حكومة الرئيس الأسد باستعماله، إدعاء واه، وذريعة للأمريكيين وحلفائها من الأوربيين ودول المنطقة الذين هزموا على مدى 6 أعوام في سوريا، لأحداث بلبلة إعلامية لخداع الرأي العام وإحالة القضية إلى مجلس الأمن.

 
الأربعاء, 05 نيسان/أبريل 2017 05:21

من خان العسل إلى خان شيخون وأنتم تكذبون

محمد بن عمر |

كانت المؤامرة على سوريا تقتضي، ان تتحالف كل ادوات الجريمة في العالم، لتحقق ما يصبو اليه العدو الصهيوني، من اخضاعها الى اتفاق، يناقض دورها في احتضان قوى مقامته، هذا بكل موضوعية، ما اصاب بلاد الشام من شؤم الربيع العربي، الذي لم يثمر زهرة واحدة، صالحة بأن تكون مثالا للشعب السوري، يبرر كل ما يجري من تجاوزات بحق المقدسات والارض والعرض.

لقد حاولت هذه القوى، بما وفره عملاؤها من دعم مالي ضخم، بمئات مليارات الدولارات (من السعودية وقطر والامارات والبحرين) وتحشيد بشري (وهابي)، من مختلف شعوب العالم، حيث اجتمعوا من أكثر من 82 جنسية، ليعيثوا في سوريا قتلا للأقليات، وتدميرا للبنى والمكتسبات، وتعديا على مقدسات كل الطوائف، الموجودة على أرض الشام، فلم تسلم حتى كنائس ولا مزارات ولا مواقع أثرية، حتى المساجد قاموا بتفجيرها، لينسبوا جريمتهم الى الجيش السوري.

ومع ظهور فكرة استعمال الأسلحة الكيميائية، وتداول موقع اليوتوب عددا من الفيديوهات،  ظهر فيها ارهابيون ملثمون، يجرون تجربة على ارنب في صندوق بلوري، اطلقوا بداخله غازا كيمائيا، قتل الارنب المسكين في لحظات، وبعدها اعلنوا بكل تحد انهم سيستعملون هذا السلاح في مواجهاتهم القادمة.

هذا السلاح الخطير، ليس في متناول الجماعات الارهابية، وامتلاكه يتطلب قدرة ودراية ومعرفة بخزنه، فوق قانون تحريم وتجريم استعماله، مما يطرح سؤالا وجيها، عن مصدر تمكين تلك الجماعات الارهابية منه، وهي جماعات بدائية التفكير والمعرفة، تكاد تكون عديمة الامكانيات؟

وكانت البداية في خان العسل(بريف حلب)، وطبيعي، أن لا تقدم جماعة من المجموعات المنخرطة في الحرب على النظام السوري، على استعمال هذا السلاح المحرم دوليا، دون ضوء أخضر من ربابنة المؤامرة على سوريا، وجاءت الموافقة على استعماله في أي مكان متاح، من أجل توريط الجيش وبالتالي النظام السوري، وإحالة ملف الاعتداء على مجلس الامن الدولي، لاتخاذ قرار التدخل العسكري المباشر، بقيادة امريكا في سوريا، في محاولة جادة لإسقاط النظام السوري، واستكمال مشروع الشرق الاوسط الجديد، بهيمنة صهيوغربية عليه، سياسيا واقتصاديا وثقافيا.

وباءت محاولات الغرب وعملائه من الأعراب الأشد كفرا ونفاقا، بالفشل الذريع في استصدار قرار اممي بالتدخل العسكري، بالفيتو الذي رفعته كل من روسيا والصين في وجه القرار، وبذلك سقطت المؤامرة في الماء، لمعرفة كل من روسيا والصين ان الحادث مدبر ومحبوكة خيوط جريمته استخباريا.

أما اليوم وفي ضوء الانتصارات الساحقة وتقهقر الفلول الارهابية، ومع انقشاع سراب هيمنتها الكبيرة على اغلب الاراضي السورية، بعزائم الوطنيين الحقيقيين في سوريا المقاومة وحلفائها الاوفياء، وتكبد تلك الجماعات خسائر فادحة في الأرواح والأعتدة، وتسارع وتيرة اندحارها، من أغلب أرياف المحافظات، التي كانوا مسيطرين عليها، بدأت القوى الداعمة للعدوان، تبحث عن طريقة تعيد فيها المحاولة من جديد، بالإيعاز الى نفس الجماعة الارهابية، التي نفذت اعتداء (خان العسل)، باستعمال السلاح الكيماوي من جديد في مكان وقع اختياره بدقة وهو (خان شيخون).

مع ان النظام السوري وتحت اشراف اممي سلم ما بحوزته من مخزون كيماوي، فلم يبقَ عنده شيء منه، في مقابل انكشاف امتلاك داعش لكمية منه بدأت باستعماله، وهي في تلفظ انفاسها في الموصل، فهو سلاح الضعفاء والعجزة والمنهزمين، والجيش السوري في أوج انتصاراته، ولا يمكنه فعل ذلك في مواجهة الفلول الارهابية المهزومة، فضلا عن استعماله ضد المدنيين في ( خان شيخون).

وتبعا لذلك بدأت أبواق الدعاية والتحريض، تنفخ من جديد لعلها تصل هذه المرة الى الحصول الى ادانة ما قد تغير من مسار المواجهة في سوريا، وتعيد الروح في جسد المتآمرين اليائسين.

وليس اليوم كالأمس فقد تغيرت قواعد المواجهة، لتكون في كفة الشعب السوري ونظامه، وحلفاؤه الذين احسنوا قراءة، ما سيترتب على عدم مبادرتهم، لوقف الانهيار المدني لمستقبل شعب، بما سينعكس سلبا على المنطقة باسرها، وسرعان ما انعكست الصورة، وتغيرت الحالة من هيمنة ارهاب، كاد ينهي حضارة بلد، يعد من اعرق الحضارات، الى وضع استعاد فيه النظام السوري توازنه، وحقق بمعية حلفائه انتصارات باهرة، لا يمكن أن تعقبها هزيمة بعد ذلك.

لقد كان منتظرا أن يستنجد الأعداء المتحالفون على سوريا، وهم يغرقون في وحل ما خططوا له بقشة ما،  لكن لم يكن متوقعا أن يلجؤوا الى أسلوب قديم، لم يحصلوا من ورائه على نتيجة تذكر، تمثل في إعادة سيناريو  استعمال السلاح الكيماوي مرة أخرى، راح ضحيتها هذه المرة حسب رواية الادعياء عدد كبير من أبرياء اغلبهم من الاطفال، لرفع نسبة المأسوية في الجريمة، إرضاء لشياطين العالم، المتآمرين على مستقبل الشعب السوري، وبقية الشعوب الاسلامية.

وللأمريكيين رعاة الارهاب في العالم نقول، ان لم يكن للجيش الامريكي اخلاق ولا قيم تردعه وساسته عن ارتكاب اي جريمة، كما فعلت في (هيروشيما) و(ناكازاكي)، بعدما لاحت لهم اعلام نصر الجيش الياباني عليهم، وتفاقمت خسائرهم العسكرية البحرية، فان للجيش السوري وحلفاؤه اخلاق وقيم ومبادئ، تردعهم عن الوقوع في سقطة استعمال سلاح محرم شرعيا ودوليا، مع عدم توفر اسباب قاهرة تدفعهم الى ذلك، بالمنطق الامريكي الرخيص.

وعليه فان ما اقدمت عليه الجماعات الارهابية من جرائم لن تفيدها في شيء، وستكون الكلمة الاخيرة لمحور المقاومة رغم أنوف اعدائها الكثر، وتعسا لكثرة تلجئها الهزائم الى اساليب الجبناء.   

  

 

د.سهام محمد- خبيرة في شؤون السياسة الدولية |

تزامن انعقاد القمة العربية الاخيرة في عمان-الاردن 2017 في ظل الاحتفالية الواحدة والاربعين بذكرى يوم الارض الفلسطيني وللأسف الشديد تستذكر هذه المناسبة في كل سنة في ظل سياسات تخلي ونكث للعهود وتواطؤ عربي لا مثيل له ...تستذكر هذه المناسبة في ظل تخاذل عربي وتخليّ عن القضية الفلسطينية وعن حقوق الشعب الفلسطيني المنهوبة منذ عقد من الزمن.

ما يلفت الانتباه في البيان الختامي لهذه القمة العربية مصطلح اعتبره من أخطر ما قيل في كل القمم السابقة خاصة بعد كل اتفاقيات السلام التي عقدت بداية بكامب ديفد السادات وليس اخرها اتفاق اوسلو وبداية الخضوع لسياسة التطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب. هو مصطلح قد لا يعتبره البعض غريبا ولكنه يبقى ذو اهمية وخطورة لابد من توضيحها ... انه مصطلح" المصالحة التاريخية مع اسرائيل"....لنا ان نسأل بداية ما اهمية هذه المصالحة الان في التوقيت والزمان والظروف التي تمرّ بها أمتنا وشعوبنا؟؟؟ ما قيمة هذه المصالحة وما هي الاثمان التي دفعت او ستدفع مقابل اتمامها؟؟؟؟ هل تعني هذه المصالحة انّ الصراع مع اسرائيل مغتصب الارض وقاتل الشعوب ستنتهي ؟؟؟ هل تعني هذه المصالحة انّ القضية الفلسطينية حلّت ؟؟؟ هل تعني هذه المصالحة انّ السلام سيعم البلاد والعباد ؟؟؟؟ قطعا لا .... بالمقابل ماذا أخذت هذه الانظمة  العربية كثمن لهذه المصالحة من اسرائيل ؟؟؟؟

هل قدمت اسرائيل تنازلا واحدا عن سياساتها القمعية والاستيطانية هل توقفت مشاريع الاستيطان؟؟ هل توقف التنكيل والقتل والطرد والهدم للبيوت وتهجير السكان ؟؟؟هل توقف مشروع تهويد القدس ؟؟؟ هل توقف مشروع هدم  المسجد الاقصى؟؟؟

قطعا لا ....اذن نسأل ما الداعي لعقد هذه المصالحة التاريخية؟؟؟ ان كانت كل السياسات باقية على حالها بل واكثر من ذالك مستمرة في القمع والقتل والاغتيال والتهجير...وهذه المرة برعاية  ومباركة عربية تحت غطاء مكافحة الارهاب، في ظل ما تشهده المنطقة العربية برمتها من حروب وصراعات طائفية ومذهبية...في ظل وجود الارهاب المتمثل في الجماعات التكفيرية والاصولية وعلى رأسها  القاعدة وداعش وغيرها.... في ظل الازمات التي تعيشها الشعوب العربية...الفقر والجهل والتخلف الاجتماعي والفساد وضياع الهوية ....و وجود أنظمة عربية قمعية ظالمة لشعوبها منتهكة لكل الحقوق الانسانية.

ان هذه القمة العربية هي اخطر القمم العربية على الاطلاق لانها تكرس لمشروع جديد في المنطقة ..مشروع يهيئ لاصطفافات جديدة للانظمة العربية الى جانب اسرائيل التي ستتحالف معها بشكل علني بعد  ان استمرّ الامر مخفيا لبعض الوقت ومحدودا واصبح اليوم معلنا...هي  دولة الاعتدال بجوار دول الاعتدال العربي. اسرائيل هذه بات لها الحق اليوم ان تصبح عضوا اساسيا في جامعة الدول العربية ولمَ لا ان يكون لهذا الكيان الغاصب مقعد رسمي بجوار دول الاعتدال العربية التي سعت ومنذ زمن بعيد لاحتضانها بل لتكريس وجودها التاريخي على حساب الشعب لفلسطيني وحقوقه وعلى حساب كل الشعوب العربية وكل القيم الاخلاقية والانسانية .

يمكن القول انه بمقابل هذا القرار العربي اصبحت اسرائيل رسميا دولة عضو في حلف عربي جديد سيقوم على عناوين مختلفة ليس اهمها المعلن الى حد الان مكافحة الارهاب في المنطقة (هذا الارهاب التكفيري الذي رعته ودعمته وساعدت على نشره هذه الدول العربية المعتدلة برعاية غربية واسرائيلية بامتياز) لا ندري عن اي ارهاب يتحدثون ونحن نرى اسرائيل تفعل ما تفعل في الاراضي المحتلة دون حسيب ولا رقيب. الكثيرون يتساءلون عن قرار الولايات المتحدة الامريكية نقل مقر السفارة الي القدس ومدى تأثير هذا القرار على العقل العربي بشكل عام لكنني اقول هذا القرار هو جدي وهو حاصل لا محالة وكل ما يحصل الان هو تمهيد للعقل العربي المتخاذل التائه لتقبل كل هذه المتغيرات التي كانت الي وقت قريب مستحيلة التحقيق لكنها اليوم حاصلة ....لقد اصبحنا نعيش اليوم في  مرحلة تحضير المصطلحات او تغيير المصطلحات ليصبح العدو حليفا والمسجد الاقصى قابلا لان يتغير..ان يهدم او يعاد بنائه في مكان اخر ....ان يصبح الاسرائيلي  في البيوت العربية ليس فقط مجرد زائر بل حليفا... كل ما كان محضورا ومستنكرا مقبولا بل ومرحبا به علنا دون وجل .

لاشك انه على مستوى العالم العربي التعاون والتنسيق الامني والاستخباراتي قائم مع اسرائيل منذ زمن وربما لن تزيده هذه المرحلة الجديدة الا مزيدا من التنظيم والتوجيه العلني فقط لا غير، فهذه الانظمة العربية الفاشلة باتت اليوم تعلن هذا الامر وتسعى له دون خوف من ردة فعل شعوبها التي باتت غائبة او مغيبة عن كل القرارات...

نحن للاسف ذاهبون الى مزيد من الشرخ العمودي في العلاقات بين الدول العربية والشعوب ...ذاهبون الي مزيد من الحروب والمؤامرات خاصة وان هذا التحالف الجديد مع اسرائيل الذي قوامه هذه المصالحة التاريخية سيكون هدفه المعلن قريبا توجيه السهام لكل الجهات المعادية طبعا لهذا المشروع التطبيعي الكامل والتي لا تزال تحمل لواء العداء لاسرائيل ولا تعترف بوجودها ولا دورها ...الجهات التي لا تزال تحمل لواء المقاومة والوقوف في وجه المشروع التفتيتي والتقسيمي للامة العربية والاسلامية .

في الزيارة الاخيرة التي قام محمد بن سلمان ولي العهد السعودي الى الادارة الامريكية الجديدة طلب علنا المساعدة والدعم من اجل تحقيق المشروع المتمثل في المضي قدما نحو تقسيم سوريا التي للاسف  باتت تعيش تقسيما واقعيا اليوم بالرغم من كل المواجهة التي تحصل على الارض. الانزال العسكري الامريكي الذي يحصل اليوم بالتعاون مع الاكراد في شرق سوريا والذي تتمثل غايته المعلنة في مواجهة داعش هو في الحقيقة مشروع بناء لدرع واقي يمتد الى حدود درعا جنوبا لمنع وقطع الامداد البري عن الحلف الايراني في المنطقة. وقع الاتفاق على ان العدو المشترك للعرب واسرائيل وامريكا هو ايران وعليه لابد من دعم هذا التحالف الجديد لمواجهة ايران في المنطقة وكسر شوكتها وقطع اواصر التواصل بينها وبين مؤيديها في المنطقة بكل الطرق حتى لو لزم الامر تقسيم فعلي للمنطقة قائم على الاستحواذ على بطن سوريا الشرقي اي المنطقة الكردية مع منطقة الرقة ودير الزور وامتدادا الى حدود درعا اي الحدود الجنوبية لسوريا. هذه المنطقة التي ستكون بمثابة الجدار الفاصل لقطعها عن سيادة الدولة السورية ولاقامة درع سني معتدل؟؟؟ مدعوم عربيا ومحمي امريكيا بموافقة كردية سيكون درعا فاصلا يقطع التواصل الايراني العراقي السوري اللبناني ...يعني يحد من الوجود الايراني الداعم للمجموعات المواجهة لهذا المشروع التقسيمي، بداية من العراق الى سوريا والمقاومة في لبنان. طبعا مع التذكير هنا الى انه وقع بتر الحلم الكردي بالامتداد وتحقيق حلم الدولة الكردية بشمال سوريا ارضاء للتركي المتواجد على الارض السورية شمالا لمنع هذا المشروع، دون ان نغفل التفاهمات الروسية الامريكية القائمة والتي هي عبارة عن سلة متكاملة يعتبر الملف السوري احد ركائزها اضافة الى مشكل الدرع الصاروخي  وازمة اوكرانيا.

لقد حمل  الاتفاق الامريكي السعودي ايضا مقابل دعم هذا المشروع اعطاء الضوء الاخضر للسعودية لمواصلة عدوانها على اليمن.

و يبقى السؤال مطروحا حول مدى صحة ما يروج في كواليس الادارة الامريكية الجديدة وخاصة بعد المؤتمر الاخير للامن الذي انعقد في واشنطن في 22 اذار/مارس الجاري والذي تبين من خلاله عمق الخلاف القائم بين ادارة ترامب من جهة والداعمين الاوروبيين وعلى رأسهم فرنسا وبريطانيا للحرب على سوريا، والذي اقرّ بعض الاستنتاجات اولها انه لم يعد من اوليات الولايات المتحدة الامريكية تنحية الرئيس بشار الاسد ولا رحيل النظام الذي بات وجوده اليوم ضرورة ملحة للقضاء على داعش ربما وفق شروط ستسعى القوى المسيطرة على الارض لابرازها قريبا.

المهم في لاتفاق السعودي الامريكي الاخير انه لا حل للملف السوري الا وفق معادلة محاصرة ايران وتصعيد الاوضاع ضدها لتتوفر ظروف احتكاك قد يكون عسكريا في منطقة من المناطق الخاضعة او المؤيدة للنفوذ الايراني في المنطقة وفي نفس الوقت ضرب المقاومة  وعلى راسها حزب الله في لبنان.

هذا الحلف الجديد الذي وقع الاتفاق عليه سيكون بمثابة  الحلف العسكري العربي-الاسرائيلي المعلن ضد ايران وهو سيسعى الى الاشتباك معها ومع حركات المقاومة وعلى رأسها حزب الله في لبنان.

انّ ما قام به التحالف الايراني السوري العراقي اللبناني المعادي للمشروع على الارض هو انه استطاع طيلة السنوات الست القليلة الماضية ان يعطل المشروع التفتيتي والتقسيمي الذي دعمته دول خليجية قائمة ولا تزال تحت غطاء دعم الثورات بتأطير امريكي اوروبي تركي...لقد دأبت القوى المناهضة لهذا المشروع التفتيتي الى عرقلته فلم تسمح لا بأخونة المنطقة ولا بالعثمنة....لكن هذا لا يعني ان المعركة انتهت وان المشروع هزم...

المشروع متواصل ولن يتوقف والدول الداعمة خاصة الخليجية منها وعلى رأسها السعودية وبالرغم من الازمة الاقتصادية الخانقة التي تعيشها بسبب استنزاف الحرب على اليمن لقدراتها الذاتية الا انها ذاهبة في المشروع الى ابعد الحدود دون توقف..

نحن اليوم في حرب مفتوحة...حرب جديدة مع اسرائيل ...واسرائيل تعلم اليوم ان قدرات المقاومة سواء في فلسطين او لبنان باتت تشكل خطرا اكبر عليها،  فهذه المقاومة باتت قادرة لا فقط على تفعيل سياسة الردع العسكرية بل وايضا تصنيع الاسلحة وتفعييلها على الارض وبناء عليه، ستجد اسرائيل نفسها مضطرة لان تقوم بحرب استباقية لتعطيل هذا التطور الميداني لدى حركات المقاومة.

ان صراعنا مع اسرائيل صراع وجودي وهذه القمة العربية جاءت لتحاول القضاء على هذا الصراع بأن تخلق واقعا جديدا واصطفافا جديدا سيأخذ مسميات مختلفة تكون اسرائيل فيه حليفا وشريكا فعليا في اي عدوان جديد على حركات المقاومة في المنطقة.

منطقة الشرق الاوسط هي روح العالم، لن ينتهي الصراع فيها ولن يتوقف ابدا وما الحلول المعروضة من هنا او هناك الا حلول مؤقتة لا سبيل للمضي فيها بشكل نهائي ....الصراع لن ينتهي  وهذه المواقف العربية المتخاذلة التي باتت اليوم  تناشد ود اسرائيل وتبحث عن عدو جديد تتهمه بالتدخل والعربدة والاطماع في المنطقة لن تحقق الا مزيدا من الخراب والتفكك والفتن والحروب التي لن تنتهي. وتبقى هذه المصالحة التاريخية مع اكبر واخطر عدو للانسانية على الاطلاق بداية السقوط الحقيقي لهذه الانظمة ولكل من يشد على سياساتها وتوجهاتها العدوانية  ضد كل من يواجه هذا المشروع ويقف في وجهه ويحاول توجيه البوصلة بالشكل الصحيح لتبقى اسرائيل هي العدو وفلسطين هي القبلة الحقيقية للجهاد والدفاع.

 

كريم العبيدي |

الهجرة السرية او غير الشرعية او..."الحرقة"

ظاهرة عالمية تصنف في المرتبة الثالثة تبعا لخطورتها بعد المتاجرة بالمخدرات والاسلحة، وقد تفاقمت في العقود الاخيرة خاصة في دول الجنوب او "الهامش" نحو دول الشمال او "المركز".

وقد ازدادت وتيرتها  بعد موجة ما يسمى بالربيع العربي،  آخرها انقلاب قارب في السواحل الليبية يحمل قرابة الألف من الافارقة،  ولئن انخفضت وتيرتها في تونس مقارنة بالسنوات الأولى للثورة، فان الهجرة هاجس ظل يلاحق احلام الشباب لتتحول الى ظاهرة  تحتاج منا الى دراسة واعية من اجل بيان اسبابها ونتائجها.

الهجرة السرية في معناها العام والرسمي هي التسلل عبر الحدود البرية أو البحرية والإقامة بدولة أخرى بطريقة غير قانونية. هذا التعريف القانوني هو تعريف لا يستوفي حقيقة الكارثة ولا يعبر عن حجم الظاهرة. هو تعريف يحيط بماهية الهجرة  ولا يغوص في عمق ماساتها. لذلك نجد كلمة بديلة هي اقرب للوجدان  نستطيع من خلالها ان نعيش  كل الأفكار ونتحسس كل ضروب الألم والقهر والانكسار هي كلمة"الحرقة". كم منا استوقفته هذه الكلمة وبحث عن معانيها. كم منا عاش مرارة التنقيب والنبش في جذورها  من اجل فهم دوافع "الحارق" او "المحروق".

"الحرقة" كلمة شعبية  تحمل معان عميقة فهي تعني التجاوز والتمرد على القانون وتحمل في طياتها التحرر من القوالب السلطوية وتكذب كل الوعود التنموية  وفي نفس الوقت هي حال ذات "الحارق" الذي احترقت احلامه بوقود الفقر وهشيم الحرمان وهي حال الشعب المحروق بنيران الظلم والبطالة والتهميش وهي حال الوطن المحروق بنيران أنظمة امتصت خيراته ثم احرقته على انغام "نيرون". من خلال هذه الكلمة يمكن أن نحدد اسباب الحرقة ودوافعها كما يمكن لنا ان نشاهد نتائجها الوخيمة.

الدارس لظاهرة الحرقة يجد العديد  من الاسباب المتشابكة التي جرت أبناء هذا الشعب المحروم الى مغادرة ارض الوطن ومفارقة الأهل والأحبة والتوجه نحو المجهول ونحو ....الموت.

المنتدي التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية أعد دراسة قيمة حول أسباب الهجرة السرية من خلال دراسته لخاصيات المهاجرين غير الشرعين فتبين أن 45 بالمئة من المهاجرين من فئة العاملين ذوي الدخل المحدود القادمين اما من الاحياء الشعبية في العاصمة او من المناطق المهمشة الداخلية، يقول مدير المنتدي عبد الرحمان الهذيلي "ان اسباب الهجرة لم تتغير قبل الثورة وبعدها وأن العامل الاقتصادي يبقى المحدد الاساسي لقرار هؤلاء الشبان ركوب البحر باحثين عن مستقبل افضل"، ويضيف "خلال زياراتنا الميدانية لعائلات المهاجرين وخاصة المفقودين منهم اكتشفنا حالات من فقر  لا توصف وتوصّلنا ان اوضاع كهذه لا يمكن ان تنتج الا مهاجرا غير شرعي او سلفي جهادي".

الى جانب هذا السبب نجد أن هناك أسبابا أخرى في غاية الأهمية  من بينها غياب التوازن بين التعليم في تونس وبين سوق الشغل. فغالبية اصحاب الشهائد العليا لا يجدون موطن شغل داخل اختصاصاتهم وان وجدوا  فخارج الاختصاص باجر لا يكفل حياة كريمة ولا يمكن الاعتماد عليه لبناء المستقبل، والبقية يلتحقون بجيش العاطلين. من جهة اخري نجد في تونس العديد من الشعب "الوهمية" التي لا مستقبل لها او شعبا تجاوزت الحد المطلوب فيبقي خريجيها في قائمة الانتظار الابدية. العامل الثالث هو تزعزع ثقة الشباب بالمستقبل حيث اثبت المنتدي ان نسبة 24 بالمئة من المهاجرين غير الشرعين هم تلاميذ، وهو معطى جديد يدل علي وعي هذه الفئة بانسداد الافق خصوصا امام ما تشاهده من تفشي ظاهرة البطالة في صفوف البالغين .

السبب الثالث هوغياب النظام الوطني  في تونس  الذي يكون قادرا على قطع امتداد الماضي نحو المستقبل ويعالج المشاكل الشعبية من فقر وحرمان وبطالة وتنمية وعدالة اجتماعية . الى جانب انعدام الديمقراطية الحقيقية والحرمان السياسي وغياب حقوق الانسان، كل هذه الاسباب أدت الى حالة من عدم الاستقرار النفسي والاجتماعي والرغبة في البحث عن ملجا امن يحقق للتونسي الكرامة الانسانية وحرية الراي والتعبير عن الذات. وفي هذا السياق قال رئيس الحكومة الاسباني الاسبق "فليب قونزالس" "لو كنت شابا مغربيا لحاولت الهجرة ولو امسكوني لحاولت مجددا"، ويبرر هذا القول معرفة الاوروبين بالظروف التي يعيشها الشباب في دول المغرب العربي والتي يسودها طابع القمع السياسي والاستغلال الاقتصادي والاقصاء الاجتماعي، وهذا ما عبرت عنه مجلة العرب الاسبوعي في مقال تحت عنوان "ازمة انسان ام ازمة امة" "الهجرة السرية هي صرخة شباب امام الفساد الاداري اصبح الشاب يسعى لابتكار طرق جديدة تضمن له الحرقة باقل الاضرار"، لكن هل هذا القول لامس الحقيقة .

في بعض الاحصائيات غير الرسمية بلغ عدد المهاجرين غير الشرعين في تونس حوالي 40الفا بينهم اكثر من 20بالمئة مفقودين و5بالمئة ماتوا قبل يصلوا الي شاطئ احلامهم والبقية الناجية اغلبهم يعيش مشردا بين الازقة وتحت الجسور ويتنقل ليلا كي لا تقبض عليه الشرطة.

ان هذه الاحلام سرعان ما تصطدم بواقع صادم تحكمه في الكثير من الحالات عنصرية اليمين المتطرف والاستغلال الفاحش للراسمالية فيجدد العديد من المهاجرين انفسهم مجبرين على ولوج عالم الجريمة اذ يتم الزج بهم من قبل عصابات المافيا في تجارة المخدرات وممارسة الدعارة.هي اذا "الجنة الراسمالية "بكل توحشها واستغلالها ونظرتها الدونية للمهاجرين .

ان هذه الظروف مجتمعة تهئ للمهاجر السري الارضية الخصبة ليصبح شخصا ناقما فيكون بذلك فريسة سهلة اما للعصابات "المافيوزية" او الجماعات"السلفية-الاخوانية" التي تتولى تشغيله او ارساله الي سوريا لخدمة مشروع الاستكبار العالمي فنتهي احلامه بالسجن او الترحيل او الموت .

ومن هنا من حقنا ان نتساءل، من هو الجاني الحقيقي، المهاجر الذي يشاهد الموت يوميا ام الانظمة الحاكمة التي سببت في هجرته وفي موته؟ من هو الضحية ومن هو الجلاد؟

اليس من حقنا ان نعيد طرح الاشكال بصيغة جديدة فنقول عوضا عن الحديث عن المهاجرين غير الشرعين لماذا لا نتحدث عن المهجّرين قسرا عن وطنهم  ونعيد لهم حقا كان قد سلب منهم؟؟؟

 

أوردت الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان في تقرير أصدرته الاربعاء الماضي، بعنوان "الصلات الخطرة بين المصارف الفرنسية والاستيطان الإسرائيلي"،  أن خمس مؤسسات مصرفية فرنسية تدير مساهمات مالية أو تمتلك أسهما في مصارف إسرائيلية مولت الاستيطان في الأراضي الفلسطينية.

وأضافت الفدرالية في تقريرها إن مصارف "بي إن بي باريبا" و"سوسيتيه جنرال" و"بي بي سي أوه" وشركة "أكسا" للتأمين ومن خلال دعمها "المستمر" للمصارف والشركات الإسرائيلية العاملة في المستوطنات "تساهم بصورة مباشرة في ديمومة وتطور" هذه المستوطنات.

وأوضح التقرير الذي شارك في إعداده أيضا كل من "رابطة حقوق الإنسان" و"الكونفدرالية العامة للعمل" أن هذه المجموعات المالية الفرنسية الضخمة تدير "مساهمات مالية" أو "تمتلك أسهما" في مصارف إسرائيلية تشكل "أداة أساسية في سياسة الاستيطان" عن طريق "تمويل البناء" في هذه المستوطنات.

وأضاف أن هذه المؤسسات الفرنسية لديها نفس العلاقات مع شركات إسرائيلية "توفر خدمات حيوية لديمومة وتطور المستوطنات" مثل "بناء مساكن أو مصانع أو مد شبكات هاتف وإنترنت أو حتى التجهيز بمعدات المراقبة".

ورفضت "بي إن بي باريبا" و"بي بي سي أوه" و"سوسيتيه جنرال" التعليق على التقرير لوكالة فرانس برس في حين لم يصدر أي رد فعل عن "كريدي أغريكول".

من جهتها قالت شركة أكسا إن "الاستثمارات المعنية تمثل نسبة ضئيلة جدا من الأصول التي تديرها" وإنها عهدت في 2016 بدرس الملف إلى لجنة استثماراتها التي لم تجد أي مبرر لإعادة النظر فيها.

وتعتبر الأمم المتحدة والمجتمع الدولي الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير شرعي.

وقال ديدييه فاغار العضو في جمعية التضامن الفرنسية-الفلسطينية التي ساهمت في إعداد التقرير "نود أن تسحب المؤسسات الفرنسية أموالها من الشركات الإسرائيلية التي لها علاقة بالمستوطنات"، عملا بـ"توصيات" وزارة الخارجية التي نشرت في 2014.

وأشار التقرير أيضا إلى أن "بي إن بي باريبا" و"سوسيتيه جنرال" و"ناتيكسي" (فرع بي بي سي أوه) منحت 288 مليون يورو خلال الفترة الممتدة بين عامي 2004 و2020 لمؤسسة "إسرائيل إلكتريك كوربوريشن" لتوسيع مركزين لإنتاج الغاز في حين تمد هذه المؤسسة المستوطنات في الضفة الغربية بالكهرباء.

وأضاف فاغار "لا يمكن للمصارف الفرنسية أن تقول إنها لم تكن على علم بالأمر".

فرانس24/ أ ف ب

 

د-سهام محمد-خبيرة في شؤون السياسة الدولية |

المعارضة التي يواجهها الرئيس دونالد ترامب قوية، لدرجة أن خطته لمكافحة داعش التي عرضت في 22 آذار/مارس الجاري، أثناء انعقاد قمة التحالف في واشنطن، لا تزال غير جاهزة. كما أن خطه السياسي لا يزال مشوشا، فقط هدف اجتثاث الجهاد التكفيري ؟؟؟ تم تدوينه رسميا، لكن من دون أي حلول واضحة الى حد الان بالرغم من كل التسريبات .

لم يقدم الجنرال جوزيف فوتيل، رئيس القيادة المركزية سينتكوم، خطة للخيارات المتاحة على الأرض. لكنه مجبر أن يقدمها أوائل شهر نيسان/أفريل القادم وبالتالي قد يتبين جليا في الفترة القادمة ما هي الخطط المزمع تنفيذها في المنطقة ومع من سيتم تنسيقها.

الملاحظ انه لايزال العمل على أرض الواقع يقتصر على تبادل المعلومات بين الأمريكيين من جهة، والروس والإيرانيين، من جهة أخرى.

ولكي تبقى الأمور كما هي، دون أي تغيير على الأرض، وبناء عليه وافقت القوى الكبرى الثلاث على منع أي اشتباك بين الأتراك والأكراد، وتنفيذ قصف مكثف ضد تنظيم القاعدة في اليمن، وداعش في العراق. لكن من دون حسم. اذا ثمة حاجة ملحة للانتظار.

تدير "رابطة العالم الإسلامي" سلاح الإرهاب الدولي بالوكالة عن واشنطن ولندن منذ العام 1962. وهي منظمة، مكونة من فصيلين: جماعة الأخوان المسلمين المؤلفة حصرا من العرب) والنقشبندية ( المكونة على وجه الخصوص من الترك-المغول والقوقازيين).

و قد ظلت ميزانية "رابطة العالم الإسلامي" حتى بداية الحرب على اليمن، أضخم من ميزانية الجيش السعودي ذاته، مما جعل الرابطة كأول جيش خاص على مستوى العالم، متفوقة بذلك على أكاديمي، بلاك ووتر سابقاً،على الرغم من اقتصار هذا الجيش على قوات برية، إلا أن وحدة الإمداد، المرتبطة مباشرة بوزارة الدفاع الأميركية، تعتبر الأكثر فعالية، كما أنه يضم في صفوفه العديد من المقاتلين الانتحاريين.

في هذا السياق نقول انه حين نأتي على ذكر الرابطة، فنحن نقصد بذلك آل سعود، الذين أمّنوا لواشنطن ولندن حاجتهما من العناصر البشرية لإطلاق "الثورة العربية الكبرى" الثانية عام 2011، على غرار ثورة عام 1916، لكن تحت مسمى "الربيع العربي".

في كلتا الحالتين، كان الاعتماد على الوهابيين في إعادة رسم حدود المنطقة لصالح الأنغلوسكسونيين:

 المسألة لا تتوقف عند التخلي بكل بساطة عن سلاح الإرهاب، بل تمتد أيضا لتشمل: فض التحالف بين واشنطن ولندن للسيطرة على الشرق الاوسط، وكاستنتاج نقول حرمان السعودية وتركيا من قطف ثمار سلاح الارهاب الذي رعوه نيابة عن واشنطن ولندن طوال نصف قرن من الزمن. مهمة اخرى ايضا لا تقل اهمية وهي تحديد مستقبل السودان وتونس وليبيا...

كما ينبغي، علاوة على كل ما سبق، التوصل إلى اتفاق مع كل من فرنسا وألمانيا، اللتان احتضنتا قيادات من جماعة الأخوان منذ العام 1978، ومولتا الجهاد. من منا لا يرى حاليا أن المملكة المتحدة لم تعد تصغي بتلك الأذن التي كانت سابقا..

اتضح مؤخرا أن ( قسم اعتراض الأقمار الصناعية البريطاني) قد وضع برج ترامب في نيويورك تحت التنصت، خلال الحملة الانتخابية، وأثناء المرحلة الانتقالية. بينما، ووفقا لوكالة الأنباء الأردنية، بترا، مولت السعودية سرا، ثلث نفقات الحملة الانتخابية لهيلاري كلينتون، ضد دونالد ترامب. لهذه الاسباب يبدو ان ترامب بصدد البحث عن حلفاء جدد لكي يتمكن من فرض هذا التغيير..

و هو يسعى الآن لترتيب لقاء مع نظيره الصيني شي جين بينغ، ليبحث خلاله إمكانية انضمام الولايات المتحدة إلى مصرف الاستثمار الصيني. لو تم له ذلك، فإنه سيضع حلفاء الولايات المتحدة التقليديين أمام الأمر الواقع:  فلو قٌدر للولايات المتحدة أن تشارك في بناء طريق الحرير، فإنه سيتعذر جدا على المملكة المتحدة، والسعودية، وتركيا، وفرنسا، مواصلة دعم الجهاد المزعوم في سورية، والعراق، وحتى أوكرانيا.

 

قمة البحر الميت.. هي قمة تصفية القضية الفلسطينية، وتصفية هذه القضية هي جزء مما يسمى بـ "الربيع العربي".. وامتداد للحرب الارهابية الكونية التي تشن على سوريا، ومخطط تدمير الساحات العربية، كما هو واضح في اليمن وليبيا والعراق، وما يخطط ضد الساحة المصرية.

قمة قادة الدول العربية في البحر الميت على مرمى حجر من الجيش الاسرائيلي، هي الغطاء لمخطط تصفية القضية الفلسطينية، أيا كانت التسمية التي ستطلق على الحل أو المبادرة التي ستطلقها القمة المذكورة في ختام أعمالها، مع أنها معدة سلفا ومدروسة بعناية في تل أبيب وواشنطن. القادة العرب القلقون على عروشهم يقدمون الحل التصفوي هدية الى دونالد ترامب الرئيس الامريكي صاحب الصفقات المشهور، في موسم الحجيج الى البيت الابيض.

واستنادا الى مصادر عليمة، فان المملكة السعودية "تقود" لواء تمرير وتسويق الحل التصفوي حيث نسقت بشأنه مع تل أبيب، ودفعت بنجل الملك المريض محمد بن سلمان الى واشنطن، حيث عرضه على ترامب وأعوانه، للحصول على مباركته.

المصادر ذاتها أكدت أن الحل المرسوم سلفا، هو على هيئة مبادرة ترتدي نفس قناع المبادرة العربية للسلام، لكن ببنود مختلفة، حيث  شطبت بنودا من المبادرة الاصلية، وأضيفت أخرى، والمطلوب من القمة جر القيادة الفلسطينية لاعتمادها تحت اغراءات وتهديدات، وعندها، اذا ما تم الانجرار، يصبح المشروع الوطني الفلسطيني والثوابت الفلسطينية في خبر كان وأخواتها، لذلك "الكولسات" والقمم المصغرة على هامش القمة في الجلسات المغلقة وداخل الاجنحة الفندقية ستتركز على دفع الرئيس الفلسطيني محمود عباس الى محور مشكل من الرياض والدوحة وأبو ظبي وعمان والقاهرة، الذي سينشط في المرحلة القادمة لتمرير المبادرة.

وكشفت المصادر لـ (المنـار) عن بنود المبادرة التي تنتحل استغفالا وقناعا اسم المبادرة العربية، البند الأول فيها، ينص على التطبيع الكامل بين الدول العربية واسرائيل، وهو البند الرئيس الذي سعت المملكة لتضمينه في مقدمة المبادرة، حتى تتمكن من اشهار علاقاتها المتقدمة مع اسرائيل، وتخلو المبادرة من أية اشارة الى هضبة الجولان، ومزارع شبعا، ولا تأتي بذكر للارهاب المستفحل في الساحات العربية، لأن القائمين على المبادرة هم رعاة الارهاب، وقراراتهم نافذة، لأنهم الاغلبية في الحضور.

وأضافت المصادر أن المبادرة تؤجل قضايا جوهرية في الصراع الفلسطيني الاسرائيلي لمدة عشرين عاما ومنها اللاجئون والقدس والاستيطان، أما بالنسبة للدولة، فهي مجرد دويلة هزيلة بلا قرار أو سيادة، أي ادارة ذاتية، يتم الاعلان عنها، ثم تلحق بالاردن وتشكيل اتحاد كونفدرالي.

القمة العربية على ضفاف البحر الميت وبحماية أمنية اسرائيلية، لن تتخذ أية قرارات ضد الارهاب، والوقوف الى جانب الشعوب المكتوية بنيرانه كسوريا، قمة أقطابها هم رعاة الارهاب، وجواسيس العصر والمعادون لقضايا الأمة، وقمة كهذه، كيف لها أن تتخذ قرارات تحفظ لشعوب هذه الامة حقوقها؟! وبالتالي هي، قمة تصفية القضية الفلسطينية، قمة، هي الغطاء لشطب الحقوق الفلسطينية، قمة التنازل عن القدس!!

المنار المقدسية-بتصرّف

 

اكد رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي انه "علينا إعادة الأمل للمواطن العربي عبر تجاوز الخلافات وتحقيق تعاون عربي مشترك"، مشيرًا الى انه علينا تجاوز مرحلة إدارة الصراع إلى انجاز حلول عادلة وملموسة لحل القضية الفلسطينية.

وفي كلمة له خلال القمة العربية في دورتها الـ28، أوضح  السبسي "اننا قدمنا مبادرة مع الجزائر ومصر لجمع الفرقاء الليبيين على طاولة الحوار"، لافتاً الى ان "الوضع في ليبيا مقلق وتونس حرصت على تحمل مسؤوليتها في مساعدة الليبيين على تجاوز خلافاتهم، وندعو اليمنيين لاحترام الشرعية ووضع حد لمعاناة الشعب اليمني".

وشدد على انه لا مناص من الاحتكام إلى الحوار بين السوريين لتحقيق التسوية الشاملة، معتبرًا ان الخيار السياسي هو المخرج الوحيد للأزمة السورية، مشيرًا الى ان الارهاب يمثل الخطر الاكبر على الامن القومي العربي والمصالح الحيوية للبلدان العربية.

 
الأربعاء, 29 آذار/مارس 2017 11:47

في ذكرى يوم الأرض :الثلاثون من مارس

دكتور :عز الدين حسين أبو صفية غزة-فلسطين |

يصادف يوم غد الثلاثون من مارس- آذار 2017 ذكرى يوم الأرض ٠٠٠

هذا اليوم الذي انطلق فيه الفلسطينيون للتصدى لقوات الاحتلال الإسرائيلي في داخل فلسطين المحتلة عام 1948 عندما قامت بمصادرة أراضيهم، وما كان من قوات الاحتلال الإسرائيلي إلا أن أطلقت الرصاص الحي ضد السكان الفلسطينيين العُزل، فأوقعت فيهم عدداً من القتلى والجرحى، من شيوخ وأطفال ونساء .

وبات ذلك اليوم، يوماً فلسطينياً وطنياً، يحيي فيه الفلسطينيون تلك الذكرى المؤلمة، وأصبح يعرف هذا اليوم بيوم الأرض، تعبيراً صادقاً منهم عن حبهم وعشقهم لأرضهم ووطنهم فلسطين، وعن رفضهم المطلق لكل المخططات الصهيونية والإسرائيلية الهادفة لتفريغ فلسطين من سكانها بالكامل ليسهل عليهم تنفيذ المخطط الصهيوني القديم الحديث بإقامة دولة يهودية على ترابها. في ظل التآمر الغربي الأوروبي والأمريكي وبعض الدول العربية القزمية ضد الشعب الفلسطيني وحقوقه وآماله وتطلعاته.

كان لذاك اليوم أن غيّر مفاهيم وقناعات كثيرة، بأن الظلم والقهر الممارس ضد الشعب الفلسطيني هو عمل مرفوض، وسيقاوَم بكل الوسائل المشروعة، للحفاظ على الأرض والعرض حتى آخر رمق في الجسد الفلسطيني ٠

وبإذن الله وبالإيمان القوي الصادق لدى الفلسطينيين بعدالة مطالبهم وقضيتهم، ستظل الأيادي متحدة متصدية لكل المؤامرات، واقفة كالجبال في وجه كل الطغاة، وتدق ناقوس ضمائر كل دول العالم وشعوبها، معلنةً بأن الظلم لن يدوم وأن على الأرض الفلسطينية من يستحق الحياة والعيش والاستمرار وبناء الحضارة والتراث والإنسانية، وهو الشعب الفلسطيني الأبيّ.

في مناسبة يوم الأرض هذه ٠٠٠

يعجز الإنسان الفلسطيني وقلمه وكلماته عن التعبير عن محبتنا للأرض الفلسطينية، وحسرتنا عليها، وعلى ما يحدث لها من نهبٍ واعتداءات واغتصابات وتزويرات صهيونية تسعى إلى إحداث حالة نسيان مزمنة عند الفلسطينيين، لينسوها .

فكيف يكون ذلك ونحن نؤمن ونردد دائماً بأن ::::

الأرض إلنا... الأرض إلنا...الأرض إلنا

حرسناها بنواظرنا

حرثناها بأظافرنا

رويناها بدمنا تصارت تشبه الحنة

زرعناها بالزيتون ... والزعتر

رسمناها على شمس الحرية ...

ووجه القمر

فهي إلنا حتى آخر الدهر

لن يمروا مهما زوروا... وتآمروا

لن يمروا ٠٠٠

إلا من على أجسادنا

ودمنا المسال كالنهر

لأجلك يا فلسطين

فلا ولن

يمروا ٠٠٠٠

 
الثلاثاء, 28 آذار/مارس 2017 20:14

خيارات أردوغان في سوريا

قراءة د.أسامه اسماعيل |

لا يبدو أنّ الرّئيس التّركي رجب طيّب أردوغان يكسب أيّ أصدقاء من صفوف المخطّطين العسكريّين الأميركيّين بتهديده مهاجمة منبج، وهي بلدة ذات أغلبيّة عربيّة تسيطر عليها قوّات سوريا الدّيمقراطيّة التي يعتبرها البنتاغون الشريك المفضّل من بين المجموعات المسلّحة التي تقاتل تنظيم الدّولة الإسلاميّة.

تتألّف قوّات سوريا الدّيمقراطيّة بشكل أساسي من وحدات حماية الشّعب الكرديّة السّوريّة التي تزعم تركيا أنّها مرتبطة بحزب العمال الكردستاني وهي بالتالي مجموعة إرهابيّة لا تختلف عن تنظيم الدّولة الإسلاميّة (داعش). وتجدر الإشارة إلى أنّ قوّات سوريا الدّيمقراطيّة بقيادة وحدات حماية الشّعب، أخرجت قوّات داعش من منبج العام الماضي.

إنّ التّهديد الصّادر عن أردوغان، في حال لم تخرج وحدات حماية الشّعب من منبج، لم يأت كمفاجأة، فعمليّة درع الفرات التي جرى إطلاقها في شهر آب/أغسطس 2016، لطالما كان لها هدف مزدوج وهو هزيمة كلّ من وحدات حماية الشّعب وداعش.

تلفت "أمبرين زمان" إلى أنّ تحرّك تركيا المفاجئ الأخير في حملتها بسوريا يجري صدّه بالفعل، وهذا دليل آخر على القيود المفروضة على قوّاتها ووكالاتها مقارنة بالفرق السّوريّة الأخرى.

وكتبت "زمان" أنّ "مقاتلي الجيش السّوري الحرّ المدعومين من تركيا يبدو أنّهم بدؤوا بتنفيذ تهديدات تركيا بتاريخ 1 آذار/مارس الجاري بالتقدّم صوب مجموعة من القرى غرب منبج. ولكنّ قوّات سوريا الدّيمقراطية أحبطت هذه التّحرّكات بعمليّات مضادّة. وقد أعلن المجلس العسكري في منبج، الذي أسّسته قوّات سوريا الدّيمقراطية ودرّبته الولايات المتّحدة لحفظ الأمن بعد تحرير البلدة، أنّه سوف يسلّم القرى المستهدفة إلى قوّات النّظام السّوري وروسيا لتفادي المواجهة مع تركيا والجيش السّوري الحرّ. تتقدّم قوّات النّظام منذ بعض الوقت بدعم جوّي روسي نحو مدينة الباب، الواقعة تحت سيطرة داعش والتي تمكّنت القوّات التّركيّة وحلفاؤها في الجيش السّوري الحرّ من السّيطرة عليها الأسبوع الماضي. وتوزّعت قوّات النّظام خروجًا من شمال مدينة الباب لتلتقي قوّات سوريا الدّيمقراطية في جنوب منبج".

على الرّغم من انتصار الجيش التّركي على قوّات داعش في مدينة الباب الشّهر الماضي، هو لا يتمتّع إلا بقليل من الخيارات الجيّدة لتحرّكاته المقبلة في حملته الكارثيّة بسوريا. لا أحد في سوريا يطالب بالقوّات التّركيّة. وكتب "فهيم تشتكين" أنّ المنطقة المحيطة بمنبج "تطرح عوامل رادعة كثيرة. كما أنّ وحدات حماية الشّعب والمجلس العسكري المحلّي ليسوا وحدهم في اعتبار تدخّلات تركيا فعل احتلال. فثمة عدّة ميليشيات محليّة ستواجه تركيا. وبالطّبع، لا يمكن توقّع كَم ستتقدّم هذه القوّات المحلّيّة ضدّ تركيا إلّا إذا تحالف الأكراد معها".

وتسأل زمان "لماذا ظلّت الولايات المتّحدة وهي أكبر حليف لقوّات سوريا الدّيمقراطية، صامتة إزاء تقدّم تركيا وقوّات النّظام". لا شكّ في أنّ واشنطن تفضّل نوعًا من التّفاهم يحفظ ماء الوجه، مثل خروج مخطّط له لوحدات حماية الشّعب، الذي من شأنه أن يجنّبها أيّ معارك.

وتكمل زمان بقولها إنّه "لا بدّ من وجود أسباب متعدّدة لذلك. أولًا، لطالما كانت تركيا واضحة بتصريحاتها أنّها لن تسمح بتقدّم وحدات حماية الشّعب غرب نهر الفرات حيث تقع منبج. وكان من المفترض أن ترحل وحدات حماية الشّعب وفروعها السّياسيّة عند تحرير البلدة بشكل كامل. وقد عرضت الولايات المتّحدة ضمانات لهذه الغاية. ولكنّ الأكراد السّوريّين لم يغادروا ويُعتبَر المجلس العسكري لمنبج على أنّه الجبهة الأماميّة لوحدات حماية الشّعب. ... لا شكّ في أنّ الصّفقة بين النّظام وقوّات سوريا الدّيمقراطيّة ستعزّز ما يتداوله النّقاد منذ زمن بأنّ قوّات حماية الشّعب تتواطأ مع النّظام، لكنّ ذلك يبعد الشّبهات عن واشنطن".

وتشير زمان إلى أنّ بعضًا من التّخطيط المبدع في درء مواجهة في منبج قد يقدّم نموذجًا للرّقة. "المشكلة في الخطّة الهادفة إلى السّيطرة على ما يسمّى عاصمة الجهاديّين هي النّقص في عدد الجنود. ... ومن المرجّح أن يتمّ تجاهل عرض تركيا للسّيطرة على الرّقة بمساعدة الجيش السّوري الحرّ لأنّ المخطّطين العسكريّين الأميركيّين لا يزالون غير مهتمّين. ... مع أنّ الولايات المتحدة قد لا ترغب يومًا في التّعاون مع النظام بشكل مباشر، هي لن ترفض طبعًا أيّ مساعدة تستطيع أن تحصل عليها في الرقة. وكما أظهرت التطوّرات الأخيرة في منبج، مع القيادة الرّوسيّة، يمكن لقوّات سوريا الدّيمقراطيّة والنّظام العمل سويًا عند الحاجة. وقد لا تكون نتيجة ذلك سيّئة بالكامل بالنّسبة إلى تركيا أيضًا لأنّ البديل عن ذلك، وهو زيادة تحالف الولايات المتّحدة مع الأكراد، تعتبره أنقرة أكبر تهديد على الإطلاق".