شهدت القمّة بين الملك سلمان والرئيس الأميركي دونالد ترمب التي عقدت في قصر "اليمامة" بالعاصمة السعودية الرياض، ، توقيع الرؤية الاستراتيجية المشتركة بين البلدين، كما وقعت اتفاقيات بين الرياض وواشنطن بقيمة 280 مليار دولار، ستوفر مئات آلاف الوظائف في البلدين.

كما شهد الملك سلمان والرئيس ترامب توقيع عشرات الإتفاقيات في المجالات العسكرية والتجارية والطاقة والبتروكيماويات.

وهذا نص إعلان "الرؤية الاستراتيجية" المشتركة للمملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية:

"تكرس كلّ من المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية نفسيهما لتعزيز شراكتهما الاستراتيجية للقرن الحادي والعشرين، ولرسم مسار مجدّد نحو شرق أوسط ينعم بالسلام، حيث التنمية الاقتصادية، والتجارة، والدبلوماسية سمات العمل الإقليمي والعالمي. تحقيقاً لهذه الغاية يرحب البلدان بحقبة جديدة من شراكتهما الاستراتيجية مبنية على ثقتهما المستمرة ومصالحهما المشتركة. إضافة إلى ذلك، يخطط البلدان لتشكيل مجموعة استراتيجية تشاورية مشتركة يستضيفها خادم الحرمين الشريفين ملك المملكة العربية السعودية ورئيس الولايات المتحدة الأميركية، أو من ينوب عن كل منهما من المسؤولين الملائمين، لرسم مسار هذه الشراكة الاستراتيجية. ستجتمع المجموعة مرة واحدة على الأقل في السنة، بالتناوب بين بلدينا، لمراجعة مجالات التعاون.

تشترك دولتانا العظيمتان في رغبتهما في التصدي لتهديدات مصالح أمنهما المشتركة. ومن ثم فإن المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية تسعيان لإطلاق مبادرات جديدة لمكافحة خطاب التطرف العنيف، وتعطيل تمويل الإرهاب، وتعزيز التعاون الدفاعي. سيجد من ينتهجون التطرف العنيف ويهددون السلام في الشرق الأوسط عدداً متزايداً من الشركاء الإقليميين وقد اصطفوا ضدهم يتصدون لعدوانهم ويزرعون بذور السلام. تأمل كل من المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية أن تقوم الحكومات المسؤولة التي ترغب في الالتزام بالسلام بالبناء على هذه الجهود تحقيقاً لهذه الأهداف.

إنّ إيجاد هيكل أمني إقليمي موحد وقوي أمر بالغ الضرورة لتعاوننا. تنوي المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية توسيع رقعة عملهما مع بلدان أخرى في المنطقة خلال الأعوام القادمة لتحديد مجالات جديدة للتعاون. لقد طورت المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية على مدى تاريخهما شراكة بناءة مبنية على الثقة، والتعاون، والمصالح المشتركة. إننا نقف اليوم معا للتصدي لأعدائنا المشتركين وتوثيق أواصر الروابط بيننا، ورسم مسار نحو السلام والازدهار للجميع".

وكانت المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية، وقعتا السبت 20 ماي، عدة اتفاقيات مشتركة.

وبحسب "العربية"، فإن الاتفاقيات الموقعة، تهدف في معظمها إلى توطين عديد الصناعات، تنفيذًا لرؤية المملكة 2030، وتستحدث مئات آلاف الوظائف بين البلدين.

وأوردت القناة على لسان مسؤول أميركي في البيت الأبيض قوله إن البلدين ستوقعان على اتفاقية نوايا صفقات سلاح للرياض بقيمة 110 مليار دولار أميركي.

وكانت شركة "ريثيون" الأميركية و"الشركة السعودية للصناعات العسكرية" السعودية، وقعتا اليوم مذكرة تفاهم، يهدف من خلالها الطرفان إلى تعزيز أواصر التعاون والشراكة فيما بينهما في المجالات الدفاعية والتكنولوجية.

وتتضمن مذكرة التفاهم، التعاون في المجالات الرئيسية التي تتطلبها السوق مثل: أنظمة الدفاع الجوي؛ والأسلحة الذكية، وأنظمة C4I؛ والأمن السيبراني لمنصات وأنظمة الدفاع، وتطوير منظومة الدفاع في المملكة.

وأعلن صندوق الاستثمارات العامة في السعودية (صندوق الثروة السيادي)، الأربعاء الماضي، إنشاء شركة صناعات عسكرية وطنية جديدة، تحمل اسم الشركة السعودية للصناعات العسكرية، من المستهدف أن تكون ضمن أكبر 25 شركة في العالم بحلول 2030.

وقالت شركة النفط الوطنية "أرامكو" السعودية إنها وقعت اتفاقات قيمتها 50 مليار دولار مع شركات أميركية. وقال وزير الطاقة خالد الفالح إن الصفقات المبرمة مع جميع الشركات تتجاوز 200 مليار دولار.

بعض الصفقات سبق الإعلان عنها من قبل وبعضها مذكرات تفاهم تتطلب مزيدًا من المفاوضات كي تتبلور. وفيما يلي أبرز الصفقات المعلنة:

- قالت جنرال إلكتريك إنها وقعت صفقات قيمتها 15 مليار دولار مع السعودية تشمل سلعًا وخدمات من الشركة نفسها بنحو 7 مليارات دولار. الاتفاقات في مجالات شتى من الكهرباء والرعاية الصحية إلى النفط والغاز والتعدين وفي إطارها تقدم جنرال إلكتريك المساعدة في زيادة كفاءة توليد الكهرباء وتوفر التكنولوجيا الرقمية لعمليات أرامكو السعودية وتتعاون في البحث الطبي والتدريب.

- اتفقت إكسون موبيل والشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) على دراسة مشروع بتروكيماويات محتمل في مقاطعة سان باتريشيو بولاية تكساس. ومن المتوقع اتخاذ قرار نهائي خلال 2018. يشمل المشروع وحدة لتكسير

الإيثان طاقتها الإنتاجية 1.8 مليون طن من الإيثيلين سنويًا لتغذية وحدة لأحادي إيثيلين الجلايكول.

- ستنشئ شركة رايثيون وحدة أعمال رايثيون العربية للمساعدة في تطوير قدرات الدفاع والفضاء والأمن السعودية.

- ستدعم شركة لوكهيد مارتن التجميع النهائي لما يقدر بنحو 150 طائرة هليكوبتر بلاكهوك إس-70 متعددة المهام في السعودية.

- ستساعد جنرال داينامكس في توطين تصميم وتصنيع ودعم العربات القتالية المدرعة.

- بدأت عملية التصميم والاختيار لمنصات حفر بحري في إطار استثمار قيمته 7 مليارات دولار على مدى 10 سنوات مع شركة روان، وذلك لتملك وتشغيل مثل تلك الحفارات.

- خدمات ودراسات إضافية في مجال الحفارات النفطية في إطار توسيع نطاق مشروع مشترك مع نابورز. وسيشهد المشروع استثمار 9 مليارات دولار على مدى 10 سنوات ويخلق ما بين 4000 و5000 وظيفة سعودية جديدة.

- مشروع مشترك جديد بين أرامكو السعودية وناشونال أويلويل فاركو لتصنيع منصات حفر بمواصفات عالية ومعدات في المملكة باستثمارات ستة مليارات دولار على مدى 10 سنوات.

- وقعت شركة جاكوبز إنجنيرينج مذكرة تفاهم قيمتها 250 مليون دولار لتوطين التصميم والهندسة والتوريد والبناء وخدمات إدارة المشاريع لصناعة النفط والغاز. من المتوقع أن يخلق 300 وظيفة.

- وقعت شركة ويذرفورد وقعت مذكرة تفاهم لمشاريع قيمتها مليارا دولار لتوطين سلع وخدمات حقول النفط.

- وقعت شركة داو كيميكال اتفاقًا لبناء منشأة لإنتاج البوليمرات لتطبيقات الطلاء ومعالجة المياه ومذكرة تفاهم لدراسة جدوى استثمار مقترح في السيليكونات عالية الأداء.

- وقعت شركة مكديرموت مذكرة تفاهم قيمتها 2.8 مليار دولار لتسليم مشاريع لتوطين السلع والخدمات بسلسلة إمدادات أرامكو السعودية.

- وقعت شركة هانيويل مذكرة تفاهم قيمتها 3.6 مليار دولار لتسليم مشاريع لتوطين السلع والخدمات بسلسلة إمدادات أرامكو السعودية.



 

ذكرت تقارير صحافية، أن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير لن يزور مصر في محاولة للضغط على دول مجلس التعاون لمقاطعة مصر مما يؤكد عمق الخلافات بين البلدين.

ونقلت مصادر  إعلامية عن مصدر مسؤول في الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ترجيحه غياب معظم وزراء خارجية دول مجلس التعاون تضامناً مع السعودية، مشيرا إلى أن " ذلك يجيء في سياق توتر مصري سعودي ودول الخليج وضغوط سعودية فيما يخص علاقاتها مع مصر سياسيا واقتصاديا ".  

بدوره قال مسؤول مصري رفيع سابق زار السعودية مؤخرا، إن" مسؤولين إماراتيين وكويتيين أبلغوه بتعرضهم لضغط سعودي لوقف المساعدات إلى مصر، لكن البلدين أبلغا الرياض أن تلك مخاطرة غير محسوبة وأنهما مستمران في تقديم هذا الدعم " بحسب المسؤول.  

ويشوب العلاقات المصرية السعودية توترا كبيرا، انعكس خلال الفترة السابقة بقرار الرياض الغاء الاتفاقات الموقعة بين البلدين، كاتفاقية تصدير المنتجات البترولية من شركة أرامكو السعودية، بالاضافة الى قرار القضاء المصري الغاء اتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية بين البلدين.  

 
نشر في عربي