بقلم: عبدالحميد الهمشري|

في الخامس من حزيران/جوان من عام 1967 كنت حين اندلعت شرارة الحرب في قاعة امتحان التوجيهي، وقد كان يحذونا الأمل بأن يتحقق الانتصار على عدو لطالما واصل اعتداءاته على الأرض العربية في دول الطوق العربي خاصة المناطق الحدودية منها، لإنهاء الهجمة الصهيونية الشرسة على منطقتنا بأسرها، المدعومة من المعسكر الغربي بصفة خاصة، لكن الأمور لم تجر وفق ما نشتهي بل سارت رياحها وفق ما لا تشتهي السفن العربية وجاءت متوائمة مع يخطط له العدو الصهيوني، ففي أيام معدودة حسم هذا العدو المعركة لصالحه واحتل أراضٍ عربية تفوق مساحتها أضعاف مساحة الأرض التي اغتصبها في العام 1948 لتوجيهه الضربة الأولى لقواعد سلاح الجو المصري الذي كان يعتمد عليه عربياً كقوة ردع مقابلة لسلاح الجوي الصهيوني فوجهت له ضربة ساحقة في أولى الطلعات الجوية الصهيونية فكانت طامة كبرى على مختلف الجبهات فحسم بموجب ذلك الوضع على الأرض أولاً على الجبهة المصرية فاحتل قطاع غزة وسيناء حتى قناة السويس ثم انفرد بالجبهة الأردنية وحسم الأمر فيها وأخيراً الجبهة السورية حيث احتل الجولان السوري رغم تحصيناته القوية ولم تدم المعركة سوى أيام ستة على الجبهات الثلاث، إلى درجة أن الجيش العراقي الذي جاء لدعم الجبهة الأردنية قصفت قطعاته العسكرية على الحدود الأردنية وأعلن بعدها وقف الحرب من قبل الأمم المتحدة بموجب القرار رقم 242 وقد أطلق عليها نكسة حزيران، وانقضى على هذه الحرب 50 سنة وما زال العدوان مستمراً والعدو محتلاً للضفة الغربية بعاصمتها القدس الشرقية العاصمة الإدارية للضفة الغربية والروحية للأردن إبان وحدة الضفتين ولقطاع غزة المحاصر ولأجزاء من الجولان السوري، ولا زال يعيث في تلك المناطق فساداً ويعمل جاهداً لتغيير المعالم فيها من خلال إقامة المغتصبات وإقامة جدر حول التجمعات السكانية فيها وشوارع التفافية تحد من تحركات الفلسطينيين لغرض فرض سياسة الأمر الواقع على الأرض. وواقع الحال الذي تعيشه الأراضي الفلسطينية المحتلة ينبئ بكارثة ما لم يتم تداركه قبل فوات الأوان على المستوى الإقليمي والدولي خاصة بعد أن أصبحت القدس بكافة أحيائها مطوقة بتلك المغتصبات وتحيط بها من كل جانب كما تحيط الإسوارة بالمعصم إلى جانب أن المسجد الأقصى الذي تعرض لاعتداء غاشم في العام 1969 بإشعال النار فيه من قبل صهيوني قادم من أستراليا أدت لحرق محراب صلاح الدين الأيوبي لا زال يتعرض لاقتحامات متواصلة من قبل مغتصبي الأرض الفلسطينية واشتد إوارها منذ اقتحم رئيس وزراء الكيان العبري شارون عام 2000 لباحاته بحراسة جيش العدوان الصهيوني ومنذ ذلك الحين لم تشهد الضفة الغربية بعاصمتها القدس الهدوء والاستقرار حيث تفجرت خلالها انتفاضة الأقصى وهبة القدس وبني جدار الفصل العنصري الذي قضم مساحات شاسعة من أراضي الضفة الغربية وعاصمتها القدس وارتفعت وتيرة الاعتقالات الصهيونية للمقاومين الفلسطينيين والذي اتخذ فيها اوجه عدة منها الاعتقال الإداري دون محاكمة لفترات تتجدد ليبقى الأسير معلقاً أمره بيد الحاكم العسكري الصهيوني وأجهزة مخابراته والتي أجبرت قيادات فلسطينيي من في داخل المعتقلات الصهيونية لإعلان إضراب الأمعاء الخاوية واستمر لقرابة الـ 40 يوماً فك الإضراب بعد مفاوضات بين قادة المضربين حصلوا فيه على وعود بتحسين واقعهم إلى جانب فرض حصار ظالم على قطاع غزة طال الانتظار لفكه والذي يعتبر اعظم جريمة في التاريخ حصر شعب في منطقة مساحتها محدودة بمباركة دولية وهذه جريمة لم يشهد لها التاريخ مثيلاً وعجز عربي اسلامي إنساني عن صنع شيء لصالحهم .. وما يحز في النفس في هذا الوضع الفلسطيني والعربي الرديء الانقسام الفلسطيني الذي يقصم الظهر والوضع العربي المر نتيجة التفجيرات البشرية المتلاحقة منها ما هو بتوجيه خارجي ومنها ما هو رفض شعبي لواقع الحال الذي يعيشونه والمواقف الخجولة لدول العالم الإسلامي حيث أن الأوضاع تتطلب ترتيب البيت الفلسطيني والعلاقات العربية العربية والوضع الإسلامي ليتم التمكن من تحريك حالة الجمود على الساحة الفلسطينية عربياً ودوليا وإقليميا وفلسطينياً وتحسين الأحوال العربية التي تعيش حالة من التمزق ترك كل كيان عربي تحت رحمة العابثين بأمن واستقرار تلك الكيانات في المنطقة بأسرها. وأرى أن استمرار الحال على ما هو عليه ينبئ بكارثة ستحل في فلسطين تتهدد المسجد الأقصى المبارك أولاً وتواجد الفلسطينيين على أرضهم ثانياً.. فماذا نحن فاعلون؟؟!!

 
نشر في مختارات

أعلن المتحدث الرسمى  للمجلس السياسى للمعارضة المصرية زيدان القنائى ومسؤول منظمة العدل والتنمية، ان تسريبات تشير الى ان زيارة ولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الاخيرة ولقاءه بالرئيس الامريكى دونالد ترامب تاتى فى اطار ترتيبات لانقلاب داخل القصر الملكى السعودى  والاطاحة بالامير محمد بن نايف وعدد من امراء العائلة السعودية.

واشار التقرير الى ان  الامير محمد بن سلمان المرشح وبقوة  لخلافة والده الملك سلمان  وعد ترامب بحصول السعودية على جزيرتى تيران وصنافير من الحكومة المصرية وبانتظار حكم المحكمة الدستورية العليا بمصر التى ربما تقر بتبعية الجزيريتين للسعودية، ومن ثم تقوم السعودية بمنح الولايات المتحدة قاعدة عسكرية داخل تلك الجزر بهدف  خنق ايران وروسيا  وتضييق الخناق على ايران التى  تعتبرها السعودية العدو الاول داخل باب المندب، وتخشى  ادارة ترامب من تحكم ايران بالملاحة او  ناقلات النفط داخل البحر الاحمر  او امتلاك ايران لاسطول  يهدد امن تل ابيب بالبحر الاحمر.

وكالات

 
نشر في عربي