المهندس : ميشيل كلاغاصي |

مهزلة أمريكية جديدة في مجلس الأمن.. لعبت فيها نيكي هيلي دور "البطولة" على خطى كولن باول الذي سبق وعرض أدلةً وصورا ً مزيفة وقال بعد إحتلال العراق وتدميره :"أنا كاذب", ماذا عساها ستقول المندوبة "هيلي" مندوبة مستقبلاً ؟ , بعدما كررت ذات السيناريو وعرضت ما دعته ب"الأدلة الدامغة", حول "سلوك إيران السيء في اليمن وسوريا ولبنان والعراق" – بحسب هيلي- , وتأكيدها على خرق إيران كافة الإتفاقيات الدولية بما فيها النووية والقرار 2231 , ونقلها للحوثيين صواريخ بالستية قاموا بإطلاقها على السعودية والإمارات , ووعدت بالمزيد من الأدلة والصور لمخزن أسلحةٍ إيرانية "غير قانونية" تضم صواريخ بالستية ومضادات للدبابات وزوارق ملغّمة وطائرات بدون طيار ....إلخ , في معرض تأكيدها أن "إيران تتحدى المجتمع الدولي".. المشهد الذي سارعت بعثة إيران في الأمم المتحدة للتأكيد على زيفه وبإعتبار الإتهام "غير مسؤول واستفزازي ومدمر".
في الوقت الذي كان المبعوث والميسر الأممي ستيفان ديمستورا يدلي للتلفزيون السويسري بجملة أكاذيب وتصريحات تتخطى مهامه ودوره , ويتحدث بلسان ترامب أو تيلرسون ويحمّل الدولة السورية مسؤولية فشل جولة جنيف الثامنة ويؤكد أن : "المعارضة السورية أبدت استعدادها للتفاوض المباشر لكن الوفد الحكومي غير جاهز لذلك", لكنه سارع بعد المؤتمر الصحفي لمندوب سوريا ورئيس وفدها الدكتور بشار الجعفري الذي فضحه وعرّى مواقفه المشبوهة , ليتراجع المبعوث المنحاز ويبرر تصريحاته بالقول أنا كمن يفكر بصوت عالٍ ولست سوى "مفكر إيجابي".
مالذي يحدث ! ولا بد من العودة قليلا ً إلى الوراء ... فقد تحدث البنتاغون مؤخرا ً بأن:"الوجود العسكري الأمريكي في سوريا سيبقى طالما كان ذلك ضروريا ً" , فيما أكدت الخارجية الأميركية "أن مهمة التحالف الدولي في سوريا لم تنته بعد"، وسبق لوزير الدفاع الأمريكي السابق ليون بانيتا أن بشّر في العام 2014 بحربٍ ستستمر نحو ثلاثون عاما ً, تحت ذريعة محاربة تنظيم "داعش" الإرهابي , أما اليوم وبعد القضاء على التنظيم في سورية و العراق , عدّلت واشنطن من حجتها لتصبح خشية ً أمريكية من ظهور التنظيم بأشكال ٍ مختلفة أو لمنع إنتشارهم في العالم ومنع عودتهم إلى بلاد المنشأ.
سبع سنواتٍ كانت كافية لسوريا ولحلفائها لضعضعة المشروع الأمريكي وخللة الأرض تحت أقدامه , سنواتٌ بدت فيها الولايات المتحدة الأمريكية عاجزةً عن قبولها تجرّع مرارة الهزيمة , ولا زال في داخلها "صقورٌ" يرفضون الإعتراف بنتائج الحرب الميدانية , ومن يرفضون الإستسلام ويدفعون لإنعاش مشروعها عبر الهروب إلى الأمام بالإعتماد على "مهارات"ومغامرات الأخرق ومجنون العصر الرئيس دونالد ترامب , الذي لم يتورع عن إرتكاب الأخطاء و الخطايا وكافة المعاصي السياسية والدبلوماسية والجرائم الإنسانية .
سنواتٌ بدت فيها واشنطن متأخرة وتحتاج دائما ً الوقت لتعويض بطئ أو تعثر تقدم مشروعها , فالمشاركة الروسية في الحرب على الإرهاب والزخم القوي الذي أبداه حلفاء سورية وبالوقوف إلى جانبها بالإضافة إلى حكمة القيادة السورية و بسالة الجيش العربي السوري , شكلت مجتمعة ً عوامل صادمة للإدارة الأمريكية ولحلفائها ولجيوشها الإرهابية , جعلتها تراهن دائما ً على عامل الزمن عسكريا ً وسياسيا ً علّها تكسر جدار الصمود الفولاذي وتتمكن من تعويض تأخرها , ولجأت إلى كل ما من شأنه الحفاظ على سخونة المعركة على أرض سوريا , عساها تستطيع قلب موازين القوى على الأرض , خصوصا ً بعدما تأكدت من ضعف إعتمادها على المسار السياسي الذي لم تستطع فيه كافة النسخ التي أنتجتها على منحها الشعور بإمكانية الإنتصار , نتيجة ضعفهم وفضائحهم وإفتقادهم الحد الأدنى من التأييد الشعبي على الأرض .. ويمكن لمتتبعي السياسة الأمريكية ملاحظة لجوئها إلى الهدن وإفشالها المصالحات الوطنية والشعبية , ومراهنتها على سياسة التجميد والمناطق العازلة والاّمنة وبالإحتلال المباشر , حتى قبولها لمناطق خفض التوتر لم يكن بهدف تحقيق السلام ووقف الحرب , بل كان من بوابة كسب الوقت والحفاظ على من يحمل السلاح بوجه الدولة السورية.
حتى إقليميا ً ودوليا ً.. سعت لخلخلة وهزّ استقرار حلفائها , ولفتح أكبر عددٍ ممكن من الجبهات الساخنة , مستغلةً إنبطاح أدواتها وعملائها وما تدعوهم "شركائها" , فدعمت الإنقلاب في تركيا , ودفعت السعودية نحو العدوان على اليمن , وإفتعلت حربا ً خليجية – خليجية , لجرّ مصر وتركيا والسعودية وإيران لصدامٍ خطير , كما حاولت إقحام "إسرائيل" بحروبٍ مباشرة في لبنان أو في سوريا وإيران متجاهلةً صراخ نتنياهو وكوابيسه المستمرة منذ عام 2006 , ولم تتوقف عن فتح الصفحة تلو الصفحة , وكادت تصطدم مع إيران وروسيا عسكريا ً والشيء ذاته مع كوريا الشمالية , ولجأت إلى هزّ العالم كله عبر التحرك نحو تصفية الدولة الفلسطينية عبر ما سمي بصفقة القرن , وما انتهت إليه مؤخرا ً بإعتراف ترامب بالقدس عاصمةً لليهود وبتوقيعه قرار نقل سفارة بلاده إليها...
أي ضوضاء و فوضى تسعى إليها واشنطن لتحرف أنظارها عن هزيمتها في الشرق الأوسط وتحديدا ً في سوريا , وهي مستمرة في وجودها اللاشرعي وبتدعيم قواعدها العسكرية في الشمال والشمال الشرقي لسوريا , وبدعم بعض الأكراد وبعض من يلهثون وراء مالها .. فما يدور في ذهنها رفضٌ وسعيٌ كبير للتسليم بنفوذ روسيا في المنطقة , ولتقليص نفوذ إيران ووصولها إلى البحر الأبيض المتوسط عبر سوريا , وعيونها شاخصة على تمرير خطوط الغاز الأمريكية - الخليجية المعترضة والمنافسة للخطوط الروسية والإيرانية , دون أن يغيب عن ذهنها التروات النفطية والغازية الجديدة المكتشفة على طول الساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط في سوريا و لبنان وفلسطين المحتلة.
يبدو أن واشنطن تعيش هاجس تعويض فارق الخطوة لتغيير واقع هزائمها العسكرية واستبداله بواقعٍ جديد تحاول فرضه على الأراضي السورية , وبرفع مستوى تهديدها لإيران والإقتراب من حدودها أكثر فأكثر , أو بالمغامرة والتلويح بمواجهتها عسكريا ً بما من شأنه أن يمنحها فرصة الفوز - وهذا ما لا ننصحها به إلاّ إذا قررت الإنتحار- .
لقد أفلست واشنطن ولم تعد تستطيع إخفاء نواياها بعيدا ً عن أكاذيب ترامب وبإعلانه المثير للسخرية بإنتصاره على"داعش" في سورية , ليبرر بقاء قواته في أكبر عملية إحتيال على المجتمع الدولي – بحسب وزارة الدفاع الروسية - وسط ضغطٍ سياسي ٍ روسيٍ رهيب يسلط الأضواء على وجود القوات الأمريكية بصورة لا شرعية , وبما يحمله هذا الموقف من قرع أجراس تحوّل الدولة السورية في الوقت المناسب نحو مقاومة وطرد المحتل الأمريكي بالقوة إذا لزم الأمر , وبما يتوافق ويتماهى مع وعد الرئيس الأسد "بتحرير كل شبر".

 
الثلاثاء, 24 تشرين1/أكتوير 2017 08:46

لن تمنعوا سوريا من تحقيق المعجزة

المهندس : ميشيل كلاغاصي |
من مصانع السلاح إلى المرافئ والمطارات والمعابر، إلى جحور الحقد والظلام إلى أيادي الوحوش أصلاء ووكلاء .. عبروا حدود الياسمين، وتعلقوا بأوهامهم لشطب تسعة اّلاف عام ٍ من الحضارة والتاريخ!.. ووضعوا رهاناتهم في مقامر واشنطن وباريس ولندن واسطنبول، وشحذوا سكاكينهم في مسالخ تل أبيب، وفخخوا امالهم في عبوةٍ أو حزامٍ ناسف، في "ربيع" الظلام !.
كيف سيقنعون الأجيال القادمة، "بثورات" قادها أتراكٌ وعربٌ وبلغار وأنغوش وبلجيك وألمان ...إلخ، نهلوا فيها من علوم وفكر ترامب وأوباما وهيلاري وهنري ليفي وبرجنسكي وكيسنجر وتسيبي ليفني ونتنياهو وأردوغان!، حمل فيها القطريون والسعوديون والأتراك راية "الحرية والديمقراطية" هدية ً للسوريين ولغير عرب!.
فقد ضاقوا ذرعا ً، بإخفاء حقيقتهم وغاياتهم وعمالتهم، واعتقدوا أن الحرب تبدأ وتنتهي وتغادر العقول والقلوب، في عالم ٍ يفقد ذاكرته شيئا ً فشيئا ً، يقول فيه الواقع الشرير كلمته، وتجاهلوا أن الحروب المدمرة ستبقى في عقول مصنّعيها من الديمقراطيات الغربية، ودول الإستعمار القديم والحديث، وفي طليعتها الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الإسرائيلي، وسيبقى الخطر يتهدد الجميع في وقت ٍ تغيب فيه العدالة الأممية والإنسانية، وتنحاز فيه عديد الدول نحو طاعة الثور الكبير.
فلا تزال أشباح الحروب المصيرية الساخنة تخيم على الدول والشعوب في سوريا وليبيا والعراق واليمن، ولا تزال المهل والفرص تُمنح بسخاء لإرهابيون ومسلحون و لمعارضات خائنة ؟ وسط توفر الأدوات، وعلى مقربة من إكتمال العقد الإرهابي الجديد، وفي ظل الإنقسام الدولي الكبير، تستمر الفوضى وتتنوع معه وتتسع دائرة المواجهات وصراعات المشاريع الدامية.
ويحاول الغرب المتوحش أن يفرض استدامة سخونة الصراعات على كافة الجبهات العربية – العربية من جهة، ليعرض "سلامه" المخزي والمهين من جهة ٍ أخرى، بلغة الوسيط أو بالعدوان المباشر، وسط مشاهد الذل والعار لمن نقل سلاحه من كتف العروبة إلى كتف العبودية والعمالة، ومن استبدل العدو الإسرائيلي بعدو ٍ اّخر إفتراضي، لم يتوان يوما ً عن دعم القضية الفلسطينية، ومؤازرة كل من حمل راية المقاومة والحق، وبالوقوف جنبا ً إلى جنب مع صناديد الأبطال والمقاومين الذين هبوا للدفاع عن أوطانهم ومصير وحياة شعوبهم .
ويلٌ لمن يسير في ركاب الوحوش، و "يُزهر" في ربيعهم، ويرى بعيونهم مستقبل سوريا عبر تدميرها وتقسيمها وتهجير شعبها ونُخبها، وسرقة ثرواتها ومقدراتها وقرارها ودورها، ويبقى الأمل معلقا ً على أسودها وشرفاء الأمة ومقاوميها، فلن يطول زمن إنتصارهم، بعدما اختبر الطغاة شدة بأسهم وصلابة إيمانهم بالله وبالنصر والحرية، فلن يستطيع أحد ٌ منع سوريا من تحقيق المعجزة.

 
نشر في منبر حر

بقلم: علي قاسم|

لم تكن أميركا تنتظر الذرائع لممارسة عربدتها وعدوانها، بل غالباً كانت تنفذه وتبحث لاحقاً في الذرائع أو بالتوازي معه، لكنها هذه المرة تذهب بعيداً في إطلاق تلك الذرائع وتقرّ بلسان مسؤوليها، وفي مقدمتهم الرئيس ترامب نفسه، أنها جاءت بناء على نيات تفترض وجودها في توقيت لا يخفى على أحد ما يحمله هذا الافتراض من فبركة فاضحة، وما يعكسه من عجز عن إيجاد أي دليل مادي أو حسي يمكن الاتكاء عليه، خصوصاً مع الأحاديث الإعلامية المسربة من داخل أروقة الاستخبارات الأميركية عن أن ترامب نفذ عدوانه على مطار الشعيرات من دون توافر أي أدلة..!!‏ الواضح أن الإدارة الأميركية بدأت حرب ذرائع استباقية تحاول من خلالها مداراة الكثير من جوانب العجز والفشل في استراتيجيتها المحكومة بالأخطاء المتعمدة، والتي تشير إلى أن الكثير من رهاناتها قد وصلت إلى طريقها المحتوم، فيما تعويلها على الأدوات، سواء الإقليمية أم تلك التي استرزقت على وجود العدوان الأميركي، تواجه المصير ذاته، إن لم يكن أسوأ، في وقت تواجه التنظيمات الإرهابية حالة من التشتت التنظيمي بعد الهزائم الكبيرة التي منيت بها، مضافاً إليها انفراط عقد الدول الوظيفية المشغلة أو الداعمة والممولة لهم، على خلفية مشهد التناحر المتدحرج.‏ لكن ذلك لا يكفي لتفسير كل ما يصدر عن الإدارة الأميركية، سواء تعلق بذرائعها الاستباقية أم ارتبط بالسلوك الأميركي ذاته القائم على العدوان من جهة وتقويض الشرعية الدولية من جهة ثانية، حيث يقف عامل التوقيت كمؤشر لا يمكن تجاهله أو تجاوزه، وخصوصاً حين يسبقه تصعيد إسرائيلي، والذي وصل وفق استنتاجات مراكز القرار الأميركي إلى طريق مسدود، فكان خيار البحث عن ذريعة تعوض جزءاً من المشهد وتقدم التبرير لانخراط أميركي أكثر وضوحاً في العدوان، ينقله من الوكالة بتعدد نماذجه إلى الأصالة بمختلف مستوياته.‏ وهذا ما يتقاطع مع التسريبات القادمة من داخل الإدارة الأميركية حول تلك البدائل والخيارات المتاحة نتيجة الفشل في التعويل على الخطوط الحمر التي رسمتها، والتي كانت تتداعى تباعاً مع إنجازات الجيش العربي السوري وحلفائه، وترتسم علائم العجز مع تدحرج الانهيارات المتلاحقة في صفوف التنظيمات الإرهابية، وفي مقدمتها داعش والنصرة، حيث جاء الحديث الروسي الواضح بأن أميركا تدافع عن النصرة وتمنع استهدافها مروراً بدفاع واشنطن المستميت عن داعش عبر اعتداءات متتالية كانت خطوطها العريضة تترجم النجدة الأميركية للتنظيمات الإرهابية.‏ عند هذه النقطة تتوازى المؤشرات السياسية والعسكرية وتتلاقى في نهاية المطاف أمام الحديث الأميركي عن النيات والتعاطي معها على أنها وقائع تحاول من خلالها تبرير عدوان قادم تعد له العدة، ولا ينفع نفي العسكريين الأميركيين علمهم به في شيء، بدليل أن العدوان السابق على الشعيرات والذي فشل في تحقيق أي من أجنداته وأهدافه كان يسير على المنحى ذاته.‏ الفارق أن "خان شيخون" تمت فبركته مسبقاً وتم التحضير الإعلامي المستنسخ من تجربة القنوات الشريكة بسفك الدم السوري، فيما الافتراض الأميركي يفتقد لخدماتها بعد أن انشغلت بتأجيج الصدع بين المشيخات والبحث عن الفضائح المتبقية خلف ستار الحرب القائمة، والأهم أنه يأتي بعد العجز عن توفير الذرائع الحسية والمادية، وهو يؤشر إلى مخاطر حديث الرئيس الأميركي وتلويحه بكذبة الكيماوي، لتطل بشكل مقلوب، حيث ذيلها يسبق الرأس الأميركية الباحثة عن ذرائع عدوان لا تكتفي بنجدة الإرهابيين عسكرياً، بل أيضاً بنجدة ممثليهم إلى محادثات آستانة ومن بعدها جنيف، وتوفير الغطاء السياسي والعسكري لتبرير عجزهم أو عدم حضورهم في الحد الأدنى.‏ في المحصلة.. فإن النفخ الأميركي في قربة الكيماوي، سواء كان لتبرير عدوان جديد أم لممارسة الابتزاز السياسي لن يجدي، والمتاجرة الرخيصة بأكاذيب وفبركات فشلت في الماضي لن تغير واقع الحال أو تعدل في المعادلة القائمة، وما عجزت عنه أميركا في اعتداءاتها السابقة لن تحققه بأي اعتداءات قادمة، سواء كانت بذرائع استباقية أم جاءت من دونها، وسواء كانت لنجدة إرهابييها أم لحفظ ماء وجه مرتزقتها ومن يمثلهم.‏ فإرادة السوريين وحلفائهم في مواصلة حربهم ضد الإرهاب لن تتوقف حتى تنجز مهمتها، واجتثاث الإرهاب سيبقى عملاً يومياً مستمراً لا تؤثر فيه عربدة هنا أو عنجهية هناك.. وقد أخذت سورية وجيشها وشعبها علماً بذلك، بدءاً من الدعم الأميركي للإرهابيين.. مروراً بالاعتداءات الإسرائيلية لنجدتهم، وصولاً إلى التلويح بالعدوان أو الترويج لاستهدافات أميركية تخطط لها إدارة ترامب، وليس انتهاء بحلقة التصعيد الإرهابي المترابطة في مختلف جبهات المواجهة..!!‏

 

بقلم: عصام عوني |

يوحي المشهد العام بضبابيته أن لا منتصر ولا مهزوم لا حلف صاعد ولا آخر هابط، لكن الوقائع تؤكد أن من صمد بصبره الفائق صبر أيوب ينتصر وعلى الواقع مقتضاه كما نرى مدعومين باعترافات كبرى مراكز الدراسات وكبار المحليين، خلصنا لهذا المختصر قبل انتخاب الرئيس ترامب كان يتهم ولمدة عام أوباما وكلينتون بأنهم صنعوا داعش وأن السعودية تدعم الارهاب، وأنها البقرة الحلوب ويجب أن تدفع المليارات وصل ترامب الى الرئاسة واستمر بدعم داعش لأن داعش صناعة أميركية كما هو معلوم وصارت السعودية بقدرة قادر لا تدعم الارهاب بعد الـ 500 مليار، وصار الاتهام لمشيخة قطر بأنها تدعم الارهاب وبدأت الفضائح والمذابح تأتي السعودية تقول قطر تدعم الارهاب وقطر ترد وتقول السعودية أم الارهاب ومشيخة الامارات تتهم قطر وقطر تتهم الامارات وتقدم الأدلة وترامب يواصل سرقة المليارات، وما زال العرب يتآمرون على سورية ويقولون أن فيها ثورة شعب ورعاة الارهاب العرب اعترفوا أنهم من دعم الارهاب وتآمر على سورية، بدليل اعتراف وزير خارجية قطر السابق وعشرات ساسة الغرب فأين الثورة بالموضوع؟ هل هو الغباء أم الحقد الطائفي أم العمالة أم الاجرام الأصيل في نفوسهم؟ هناك من مات بسبب كلمة الحق والكثير لليوم يقولون الحقيقة، لكن العقل العربي لا يعمل إلا أمام المنسف والراقصات هذه وظيفته بمعنى يأبى الفهم إلا ما رحم ربي، فليتابع المغيبون معارك قناة الجزيرة والعربية وسكاي نيوز وكل الاعلام الداعم للارهاب كيف يتقاذف التهم، عله يعرف الحقيقة ويخجل من ظلمه لمحور حمل هموم الأمة على أكتافه وضحى بطهر الدماء. ألم تقل لكم سورية أنها مؤامرة قذرة يراد منها تدمير سورية البلد العربي الوحيد الذي يستحق الحياة هو ولبنان؟ كان الهدف تدمير سورية والذهاب لتدمير لبنان، لكن الشرفاء صمدوا وقاوموا وانتصروا بمساندة ودعم الأوفياء روسيا وايران. فعلاً حبل الكذب قصير وعربان الخليج فضحوا أنفسهم ولم يعد مجال للشك بأن سورية كانت وما زالت على حق، وأن الأميركي راعي الارهاب والخراب وما عرب العمالة والغدر والعربان إلا أحذية يمتطيها الأميركي متى شاء. ما يحصل اليوم باختصار شديد أن العضو الأتفه والأصغر بحلف أميركا يدفع ثمن الهزيمة في سورية لأن الأميركي "مؤقتاً" دولة عظمى لا يمكنه الاعتراف بالهزيمة، والهزيمة تعني دفع الأثمان السياسية الكبرى ولن يدفع، لأن هناك مطايا ستدفع عنه. أما عن تهديد ترامب وجوقته لسورية بذريعة الكيماوي فليفعل وليجرب. قال المحور دائماً وأبداً بعقله البارد ذو الفعل الحامي: حسناً أيها المتآمرون افعلوا ما تريدون وسنفعل ما نريد، وحقيقة التهديد والوعيد أن الاميركي تلقى عدة ضربات موجعة على الرأس، من كاليبر الى قاهر مروراً بزيارة حماة وحميميم فهزيمة داعش في الموصل وربط الحدود، ناهيك عن آلاف المقاومين بانتظار اشارة من سيد المقاومة ومعادلة المعادلات سنكون حيث يجب أن نكون. قطر البداية يليها جوقة المتآمرين واحداً واحد ولن ينجو أحد، لكل فشل وهزيمة ثمن ادفعوه صاغرين أيها الأذلاء سيواصل العربان تقاذف التهم حتى آخر دولار، وسيواصل محور المقاومة طريق النصر وسينتصر وبيننا الميدان، الأميركي أوهن من بيت العنكبوت افهموا وعوا ولا عزاء للأغبياء.

 
نشر في مختارات
الصفحة 1 من 3