السبت, 24 حزيران/يونيو 2017 22:29

في يومها العالمي...القدس إلى أين يا عرب !!

محمود كعوش: كاتب وباحث سياسي فلسطيني |

منذ احتلال الشطر الشرقي لمدينة القدس في اليوم الثاني لعدوان حزيران 1967 ظل المسجد الأقصى على الدوام من أولويات أهداف التغيير عند سلطة الاحتلال الصهيونية الغاشمة، بزعم "وجود جبل الهيكل اليهودي تحت أرضه". وقد اتخذت عمليات تغييره أشكالاً مختلفة منها العبث بمحيطه وباطن أرضه وجدرانه وكل شيء فيه، واستفزاز وتحدي رواده ومنعهم من أداء الصلاة فيه في أحيان كثيرة.

ومنذ ذلك اليوم دأب المتطرفون الصهاينة، بإيعاز من حكوماتهم المتعاقبة، على اقتحام ساحة المسجد بين الحين والآخر وتدنيسها من خلال إقامة حفلات الغناء والرقص والمجون والخلاعة بداخلها. ولربما أن اقتحام الإرهابي الصهيوني المقبور آرئيل شارون مع نفر من أعوانه الأشرار في 28 أيلول 2000 ساحة المسجد تحت سمع وبصر حكومة حزب العمل التي كان يرأسها آنذاك الإرهابي الصهيوني الآخر أيهود باراك كان الأسوأ من نوعه والأكثر استفزازاً وتحدياً لمشاعر العرب والمسلمين وفي طليعتهم الفلسطينيين طبعاً، إذ شكل الشرارة التي أشعلت فتيل الانتفاضة الفلسطينية الشعبية الثانية التي حملت اسم "انتفاضة الأقصى المبارك".

لقد بدأ المتطرفون الصهاينة حملاتهم التغييرية والتهويدية للمدينة المقدسة مع لحظة وقوع الشطر الشرقي لمدينة القدس في قبضة الاحتلال في 6 حزيران 1967، وتواصلت هذه الحملات في ظل "اتفاقية أوسلو" اللعينة وخلال ما أعقبها من مفاوضات وتفاهمات عقيمة بين الفلسطينيين والصهاينة، كانت تُعقد تارة برعاية رباعية منحازة وطوراً برعاية أميركية أكثر انحيازاً، وتصاعدت وتيرتها في ظل حرب الإبادة الجماعية المستمرة التي يواصل الجنود الصهاينة شنها ضد الفلسطينيين الآمنين بطرق عدوانية سافرة.

وقد سبقت الحملات المسعورة بناء جدار الفصل العنصري، واستمرت في ذروة بنائه وبعد الانتهاء منه لتبلغ هذه الأيام ذروتها، ولا يبدو أن لها نهاية أو مستقراً في ظل استمرار المطامع الصهيونية التوسعية وفي ظل انحياز أميركي وتواطؤ أوروبي وخضوع رسمي عربي كامل ومهين للإملاءات الأميركية ـ الصهيونية المشتركة. واكتست الحملات ولم تزل وجوهاً وأقنعة عديدة ومتنوعة، وتم التعبير عنها بوسائل وطرق إجرامية وشيطانية مختلفة ومتباينة، ومن خلال العديد من الحلقات والمحطات التي تركت آثارها المؤلمة والموجعة على العرب والمسلمين، وبالخصوص على الفلسطينيين وبأخص الخصوص على المقدسيين، بحيث بات من الصعب التكهن باحتمال محوها من ذاكرة أجيالهم المتعاقبة.

لا شك في أن محاولة الإجهاز على المسجد الأقصى المبارك عن طريق الحرق في 21 آب 1969، التي تتصادف ذكراها الثامنة والأربعون هذا العام، قد كانت من أبرز محطات حملات التغيير والتهويد الصهيونية الإجرامية. فتلك المحاولة التي وقف وراءها نفر من المتطرفين الصهاينة الذين ما أضمروا ولا أظهروا غير الحقد والكراهية للفلسطينيين والعرب عامة، قد جرت بإيعاز وتشجيع من الدوائر السياسية والأمنية الصهيونية الرسمية.

في إطار تلك المحاولة الإجرامية قام المتطرفون الصهاينة بحرق المسجد بطريقة لا يمكن لسلطات الاحتلال أن تكون بمنأى أو بمعزل عنها، إذ أنها قامت بقطع المياه عن منطقة الحرم فور ظهور الحريق، وحاولت منع أخيار القدس وسيارات الإطفاء التي هرعت من البلديات العربية من الوصول إلى المنطقة للقيام بعملية الإطفاء. ولولا استماتة هؤلاء الأخيار في عملية الإطفاء لكان الحريق قد التهم قبة المسجد المبارك، إذ أنهم اندفعوا بقوة وإصرار عبر النطاق الذي ضربته قوات الاحتلال الصهيونية وتمكنوا من إكمال مهمتهم. لكن وبرغم تلك الاندفاعة البطلة إلا أن الحريق أتى وللأسف على منبر المسجد وسقوف ثلاثة من أروقته وجزءٍ كبير من سطحه الجنوبي.

وفي محاولة يائسة لطمس معالم الجريمة عمل كيان العدو على التعمية عليها من خلال الادعاء بأن "تماساً كهربائياً تسبب في الحريق"، لكن تقارير المهندسين الفلسطينيين دحضت ذلك الادعاء، وأكدت أنه تم بفعل أيد مجرمة أقدمت على تلك الفعلة الشنيعة عن سابق إصرار وتصميم وترصد، الأمر الذي أجبرها على التراجع عن ادعائها وتحويل الشبهة إلى شاب أسترالي يدعى دينيس مايكل وليام روهان. وفي عملية احتيالية كان القصد من ورائها امتصاص غضبة الفلسطينيين وسيل الإدانات العربية والإسلامية والالتفاف على المنظمة الدولية، قام كيان العدو باعتقال ذلك الشاب المسيحي المتصهين الذي قيل في حينه أنه قدم إليه لغرض السياحة، لكنه ما لبث أن تذرع بانه كان "معتوهاً" ومن ثم اطلق سراحه وسلمه إلى بلاده!! وهكذا كعادته بعد كل جريمة إرهابية يرتكبها جنوده ومواطنوه بحق الفلسطينيين وأملاكهم وأوقافهم، قيدت هذا الكيان المجرم جريمتها الإرهابية النكراء تلك ضد معتوه!! وعُرِفَ دينيس مايكل وليام روهان بانتمائه لكنيسة الرب التي تقبل بحرفية التوراة وتنبؤاتها. وأتباع هذه الطائفة يولون أهمية كبرى لرجوع اليهود إلى الكيان الصهيوني المصطنع وخاصة إلى مدينة القدس، ويعتقدون أنهم يستطيعون التعجيل بهدم المسجد الأقصى. ويومها نفت كنيسة الرب علاقتها بجريمة الحرق عبر مذكرة سلمها مندوبها إلى الهيئة العلمية الإسلامية في القدس في 19 أيلول 1969 جاء فيها "إننا نرغب في أن ننقل إليكم بأن مرتكب جريمة الإحراق لا علاقة له البتة بكنيسة الله".

قيام المتطرفين "الصهاينة بارتكاب جريمة حرق المسجد الأقصى وإقدام حكومتهم على معالجتها بطريقة استفزازية أثارت في حينه هياجاً كبيراً في الأوساط العربية والإسلامية لما يمثله المسجد من قيمة كبرى على الصعد الدينية والحضارية والإنسانية، استوجبا قيام مجلس الأمن الدولي بإصدار قراره الشهير الذي حمل الرقم 271. وفي ذلك القرار أدان المجلس الكيان الصهيوني لتدنيسه المسجد، ودعاه إلى إلغاء جميع التدابير التي من شأنها المساس بوضعية المدينة المقدسة. وعبر القرار عن حزن المجلس للضرر الفادح الذي ألحقه الحريق بالمسجد في ظل الاحتلال العسكري الصهيوني الغاشم. وبعد أن استذكر القرار جميع القرارات الدولية السابقة التي أكدت بطلان إجراءات الكيان الصهيوني التي استهدفت التغيير في القدس المحتلة، دعاه من جديد إلى التقيد بنصوص اتفاقيات جنيف والقانون الدولي الذي ينظم الاحتلال العسكري. كما دعاه إلى الامتناع عن إعاقة عمل المجلس الإسلامي في المدينة، المعني بصيانة وإصلاح وترميم الأماكن المقدسة الإسلامية. ويذكر أن القرار الدولي صدر بأغلبية 11 دولة وامتناع أربع دول عن التصويت من ضمنها الولايات المتحدة.

اتفق المحللون السياسيون والمراقبون السياسيون المهتمون بالقضية الفلسطينية على أن حريق المسجد الأقصى المتعمد مثل محطة رئيسية من محطات الإرهاب الصهيوني المتواصل وشكل حلقة بارزة من حلقات المسلسل الصهيوني للممارسات اللاأخلاقية واللاإنسانية بحق الفلسطينيين وأملاكهم وأوقافهم وأماكن عباداتهم الإسلامية والمسيحية تحت سمع وبصر العالم أجمع، بما في ذلك النظام الرسمي العربي المتردي.

فمنذ احتلال الشطر الشرقي لمدينة القدس قبل 50 عاماً وحتى اليوم، لم يكف المتطرفون الصهاينة عن ممارسة الاعتداءات وارتكاب الحماقات المتعمدة التي بلغت في أحيان كثيرة مرتبة المجازر الإجرامية بحق المصلين في المسجد الأقصى الشريف، ولم يكفوا عن محاولات اقتحامه المتكررة والتهديدات بهدمه ونسفه بالمتفجرات وضربه بالصواريخ لإقامة هيكلهم المزعوم فوق أنقاضه. ويذكر أن مجزرة عام 1990 كانت واحدة من المجازر البربرية التي ارتكبها هؤلاء الأشرار بحق من اعتادوا على التواصل مع الخالق من خلال الصلوات في المسجد الأقصى من منطلق إيماني وحرص أمين ومخلص على تأكيد هوية الأقصى العربية والإسلامية. في تلك المجزرة الرهيبة هدر الصهاينة دماء 22 فلسطينياً غيلة وغدراً وهم في لحظات الخشوع بين يدي رب العالمين.

 ولم يوقف الصهاينة الحفريات حول المسجد المبارك وفي باطن أرضه وجدرانه وفي الأماكن المحيطة به لحظة واحدة. فقد تواصلت الحفريات بشكل مسعور ومحموم بذريعة البحث والتنقيب عن آثار هيكل سليمان وذرائع أخرى واهية. ولم تستثنٍ الحفريات بيتاً عربياً أو مدرسة أو دار علم يملكها عربي. وبموازاة ذلك، دأبوا منذ عام 1968 على حفر الأنفاق تحت الحرم القدسي الشريف. وفي العام المذكور شرعوا بحفر نفق عميق وطويل أدخلوا إليه سفر التوراة وشيدوا في داخله كنيساً يهودياً. وبلغت عملية حفر الأنفاق ذروتها في أيلول 1996، عندما أقدموا على حفر نفق يمر أسفل السور العربي للمسجد ويربط بين حائط البراق وطريق الآلام، الأمر الذي أثار في حينه حفيظة المقدسيين وأشعل موجة من المواجهات المسلحة التي اتسعت رقعتها لتشمل جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأسفرت تلك المواجهات عن سقوط 65 فلسطينياً و 15 جندياً صهيونياً. وقد حصل كل ذلك في ظل تنامي الحديث عن السلام الكاذب الذي تواتر على خلفية مؤتمر مدريد المشؤوم واتفاقية أوسلو اللعينة وتوابعهما.

ويُذكر أنه في ظل احتفال الفلسطينيين بتحرير قطاع غزة في عام 2005، تعالت أصوات صهيونية منكرة من هنا وهناك مهددة بقصف المسجد الأقصى بالصواريخ من الجو والبر أو اقتحامه وتدميره. ففي السادس من حزيران ذلك العام، حيث كانت تتوافق الذكرى ألـ 38 لاحتلال مدينة القدس، فشلت مجموعات يهودية متطرفة رافقها حاخامات ونواب صهاينة يمينيون وشخصيات صهيونية عامة في اقتحام المسجد بشكل جماعي عبر باب الأسباط بعد أن تصدى لها حراسه والمرابطون بداخله ومن وحوله. وفي ليلة التاسع من آب في ذات العام تكررت المحاولة عبر بابي حطة والسلسلة، إلا أنها منيت بالفشل أيضاً. ومنذ الرابع عشر من ذات الشهر والعام الذي توافق مع ذكرى ما يسمونه "خراب الهيكل الثاني"، استأنف المتطرفون الصهاينة محاولات اقتحام المسجد جماعياً وفردياً. وفي واحدة من تلك المحاولات الإجرامية، ألقت الشرطة الصهيونية القبض على متطرفين حاولا الدخول إليه عبر بابين مختلفين. وفي الأعوام العشرة الأخيرة، بين 2006 و 2016 الجاري، تكررت المحاولات بشكل متواتر مترافقة مع تهديدات مباشرة وجدية من قِبَلِ أعضاء في الكنيست الصهيوني وحكومات الاحتلال بتدمير المسجد المبارك!!

أتذكر أيضاً أنه بينما كانت انتفاضة الأقصى المجيدة التي تفجرت عام 2000 لم تزل بعد في ذروة توقدها في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، تمحورت المخاوف الفلسطينية بشكل خاص حول القدس والمخاطر المحدقة بها والمستقبل المظلم الذي يتهدد عروبتها، ذلك لأن الصهاينة كانوا يعملون على إعادة رسم جغرافيتها بالكيفية التي تلائم طموحاتهم التهويدية والاستيطانية التوسعية. هذا وتظافرت المخاوف على المسجد الأقصى بشكل خاص ومدينة القدس بشكل عام لتبلغ مبلغاً من الخطورة لم تبلغه من قبل مع قيام السلطات الصهيونية في مطلع عام 2010 عند قيام حكومة تل أبيب بافتتاح ما أسمته "كنيس الخراب" على بعد بضعة أمتار من المسجد الأقصى. وفي عام 2012 وبعدما اتخذت بلدية الاحتلال الصهيوني في مدينة القدس قراراً قضى بتحويل باحات المسجد الأقصى إلى حدائق وساحات عامة وفتحها أمام دخول اليهود إليها وقت ما يشاؤون تحولت تبعية تلك الباحات إلى البلدية، مما ضاعف المخاوف الفلسطينية على المسجد الأقصى التي بلغت ذروتها، باعتبار أن ذلك الأجراء التعسفي وما سبقه وما تبعه من إجراءات تعسفية مماثلة بين ذلك العام والعام الجاري جاءت جميعها في إطار التهيئة لتحقيق الحلم الصهيوني في إقامة الهيكل اليهودي المزعوم، الذي كشفت القناة الصهيونية الثانية في العام قبل الماضي "2015" عن الخطة التي وضعتها منظمات وجمعيات صهيونية لبنائه في فترة لن تتجاوز ثلاثة أعوام !!

ووفقاً لتقرير صدر عن المركز الإعلامي الصهيوني لشؤون القدس "كيوبرس"في 17 آب 1016، أي قبل ثلاثة أيام من الذكرى السابعة والأربعين لجريمة حرق المسجد الأقصى المبارك،  فأن كيان العدو قد قرر فعلياً الشروع بإجراء تغييرات واسعة في المدخل الرئيسي لمدينة القدس من جهتها الغربية في مخطط أسماه "وجه القدس المدينة الحديثة". وتولت شركة صهيونية تُدعى "شركة فرحي تسفرير للتخطيط والتصميم الهندسي" وضع الخطط الشاملة والتفصيلية للمخطط، الذي سيلقي بظلاله على طابع المدينة التاريخي ويطمس الوجه الحقيقي الإسلامي العربي العريق لها. كما اختيرت الشركة ألألمانية "طوفوطك 1"، من بين ثلاث شركات عالمية إحداها بريطانية والأخرى برتغالية شاركت في مناقصة دولية، لتنفيذ المخطط الذي بدأت به الشركة الصهيونية. وشرعت بلدية القدس في إجراء تغييرات جذرية شاملة على المدخل الرئيسي لغربي المدينة، وتحويله إلى مدخل عملاق، يصبح الأكبر في كل فلسطين المحتلة، حيث ستقع رقعة المخطط الشاملة على مساحة 720 دونما، من ضمنها 211 دونما فقط للمدخل الرئيسي. وسيكلف تنفيذ المخطط للمساحة كلها نحو 1.4 مليار شيكل، أما تكلفة تخطيط المدخل الرئيسي فستبلغ نحو 170 مليون شيكل.

يوم ارتكب الصهاينة جريمة حرق المسجد الأقصى في 21 آب 1969 قالت رئيسة وزراء كيان العدو الصهيوني آنذاك المقبورة جولدا مائير: "لم انم ليلتها وأنا أتخيل كيف أن العرب سيدخلون إسرائيل أفواجا أفواجاً من كل حدب وصوب، لكني عندما طلع الصباح ولم يحدث شيء أدركت أن بمقدورنا أن نفعل ما نشاء لأن هذه الأمة هي أمة نائمة"!!

لم يعد ثمة جدوى من التساؤل عما إذا كان إدراك جولدا مائير في محله أم لا، لأنه وبعد مضي 69 عاماً على اغتصاب فلسطين و48 عاماً على جريمة حرق المسجد الأقصى لم يزل العرب يراوحون مكانهم، بل على العكس من ذلك فهم من تراجع إلى تراجع إلى درجة أن التطبيع العلني مع العدو الصهيوني بات بالنسبة لغالبيتهم مطلباً حيوياً، وأصبحت القضية الفلسطينية في آخر سلم أولوياتهم. وبالطبع فإن النظام السياسي العربي المتردي والمنبطح عند أقدام حثالات المحافظين الجدد في واشنطن والإرهابيين الصهاينة في تل أبيب هو من يتحمل مسؤولية كل ذلك.

وإنه لمن دواعي الحزن والأسى أن كل ذلك حدث في ظل تفاقم الخلاف الفلسطيني – الفلسطيني واستمرار حالة الانقسام والتشرذم القائمة بين من يفترض أن يكونوا إخوة ورفاق النضال ضد العدو الصهيوني، الأمر الذي يستدعي طرح ذات السؤال الذي اعتدت على طرحه مع قدوم كل ذكرى جديدة:

ترى إلى متى سيستمر هذا الوضع الشاذ الذي تحولت الوحدة الفلسطينية معه إلى حلم بات بعيد المنال بعد أن كان حلم التحرير هو الأساس!!

واليوم وفي يومها السنوي العالمي أضيف السؤال التالي: القدس إلى اين يا عرب !!

 

بقلم: عدنان الروسان |

أعتذر عن لفظ عاهرة من القراء الكرام ولكن اللفظ له مدلول لغوي واضح في المعجم وتأشير قوي في العرف الاجتماعي، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب وأقل الواجب أن نتخلى عن الخوف من جرح مشاعر العهر اليهودي المدعوم من الغرب الأمريكي البريطاني ونتحدث بصراحة لأن النار لم "تلحق شفالنا" فحسب بل بدأنا نشعر أن أقفيتنا بدأت تحترق بينما نحن نبتسم حتى نبقى معتبرين من الليبراليين والمتحررين أمام الغرب الذي فاضت كل مكاييله بالحقد الأسود على كل شيء مسلم وإسلامي .

امرأة تتعرى تماما وتتمشى في باحات وأكناف المسجد الأقصى اليوم، وبالطبع هي لا تبحث عن المتعة الجسدية في واحد من أقدس الأماكن عند المسلمين، بل تجسد كل الحقد اليهودي والعهر اليهودي ضد مقدسات المسلمين، بينما المسلمون يتهمون بعضهم بعضا بالإرهاب ويخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي اليهود الذين يضحكون ملء أفواههم على ما يحل بالبلدان والشعوب العربية والثروات العربية على أيدي العرب أنفسهم.

امرأة عاهرة، واللفظ للوصف لا للشتم، فمثل تلك لا تشتم لأن لا ألفاظ في اللغة تفيها حقها شتما، تتراكض في أكناف أرض الإسراء والمعراج، لترسل رسالة مفادها أنه ليس وزير الدفاع اليهودي فقط حامل بشاكير سابق في النوادي الليلية بل أيضا اليهودية البسيطة البغي التي لا دلالة لما تفعله تعرف أن لا حماة للمسجد الأقصى وأن قدس الأقداس صارت مسرحا لكل خنازير الأرض يدنسونها بعهرهم وبغيهم ويهوديتهم المزورة المليئة بالحقد والإرهاب منذ زمن شيلوك تاجر البندقية وقصته مع أنتونيو المسيحي الذي أراد اليهودي رطلا من لحمه ولغاية شيلوك اليهودي الذي وجد أنطونيو عربيا يبرر له حقده وينسق معه في كل شاردة وواردة ويقبل منه ما لم يقبله قاضي البندقية الذي بدا في مسرحية شكسبير أشرف منا جميعا.

في عمورية رومي واحد تحرش بامرأة مسلمة فصاحت وا معتصماه فسير لها المعتصم جيشا دون أن يحسب حساب مجلس الأمن ولا ترامب زمانه وذهب إلى عمورية وفتحها وجلب الرومي تحت أقدام المرأة المسلمة ليعتذر منها، بينما معتصمات النظام العربي والجمع مقصود في اللغة لم يتحرك منهم أحد وقد هتكت أعراض المسلمات في كل أرجاء عمورية وهناك عمورية في كل مكان من قاهرة المعز إلى صنعاء أبرهة الأشرم.

أليس إرهابا ما يفعله اليهود في المسجد الأقصى، أم أن إرهاب اليهود سمنا وعسلا على قلوب نكفور وكوهين وبلفور، ودفاع المسلمين عن أنفسهم إرهابا، أليس إرهابا أن يروع المسلمون ويتهمون بكل أنواع الشتائم ويراقبون مراقبة من يرى الشعرة في أفواههم بينما يدخل السجن كل من ينكر المحرقة اليهودية النازية، أليس إرهابا قصف إسرائيل للمدن العربية بالتعاون معنا بينما إرهاب حينما يدافع أبناء غزة عن أنفسهم، أليس إرهابا أن تذل دولة الكيان كل مسلمي العالم بالسماح بتجول عاهرة في فناءات المسجد الأقصى بينما يرمى بالرصاص لو حاول فلسطيني التجول مكان ما تجولت العاهرة وهو بكامل ملابسه.

لنبقى "بلشانين" يبعضنا البعض ولنبقى نرقص رقصة السيف ورقصة الكيف، ولنبقى نتهم أنفسنا بأننا إرهابيون، ولنواظب على تكميم الأفواه وفرض الغرامات على كل من يفتح فاه لينبس ببنت شفة ضد أي سياسة من سياسات حكوماتنا، لتبقى شوارع المدن والعواصم العربية الكبرى ممزقة، محفرة، مبهدلة حتى تبقى شوارع تل أبيب وواشنطن معبدة وحضارية وسليمة، لتبقى حروب داحس والغبراء مشتعلة في كل مكان حتى يستريح اليهودي في القدس وحتى تتجول عاهرة في فناءات المسجد الأقصى .

يا رب إنك تسمع وترى وأنت أعلم بالحال والأحوال وغني عن الشكوى والسؤال ولا يسمح لنا بالدعاء كما تحب ولكنك تعرف ما نكره وما نحب، يا رب أرنا فيمن نكره يوما تثلج صدورنا به، والف تحية لجامعة الدول العربية وللصناديق السيادية العربية .  

عن موقع "عمون"

 
نشر في مختارات

قال كمال الزبع الكاتب العام لنقابة قوات الأمن فوج مدنين والمنسق الجهوي لنقابة قوات الأمن الداخلي والديوانة بمنطقة الجنوب الشرقي، ان القوات الأمنية جاهزة لتأمين ظروف انطلاق حج اليهود بالغريبة وإنجاحه وذلك بالتنسيق مع الوحدات العسكرية .

واشار في تصريح لوكالة تونس افريقيا للانباء صباح اليوم الجمعة إلى توفر الدعم اللوجيستي وانطلاق التحضير لموسم الغريبة منذ فترة بالجهة استعدادا لهذا الحدث مؤكدا جاهزية الوحدات الأمنية رغم وجود احتجاجات تشهدها عدة مناطق من شأنها تشتيت المجهود الأمني وفق تقديره .

وأضاف ان نجاح موسم الغريبة يعد مؤشرا لنجاح الموسم السياحي بالنظر إلى حجم الوفود القادمة هذه السنة .

يشار إلى أن مداخل جزيرة جربة تشهد تواجدا امنيا مكثفا، الى جانب اجراء عمليات مراقبة وتفتيش خاصة من جهة القنطرة والبطاح حيث تم تركيز وحدتي سكانار للتفتيش، مع وجود نقاط تفتيش ومراقبة قارة ومتنقلة في كامل ارجاء الجزيرة على الطرقات المعبدة وبالمسالك الترابية وعلى الشريط البحري.

يذكر أن عدد زوار الغريبة سيتضاعف هذا العام بثلاث مرات مقارنة بالسنة الماضية وذلك بتوافد 2000 زائر من خارج تونس ونحو 15000 زائرا من الجالية اليهودية بتونس، وفق ما أكده منظّم رحلات زيارة كنيس الغريبة روني الطرابلسي، الذي أوضح أن اليهود القادمين من الخارج سيتوافدون من عدة بلدان على غرار فرنسا وامريكا وكندا وبلدان اخرى لم تسجل بعد عودتها الى تونس سياحيا.

 
نشر في وطني

د.اسامه اسماعيل |

توقع تقرير جديد للمخابرات الأمريكية، تلاشي دولة الكيان في عام 2025، وأوضح أن اليهود ينزحون إلى بلادهم التي أتوا منها الى فلسطين، منذ الفترة الماضية بنسبة كبيرة، وأن هناك نصف مليون إفريقي في الكيان سيعودون إلى بلادهم خلال السنوات السبعة القادمة، إضافة إلى مليون روسي وأعداد كبيرة من الأوروبيين.

وأشار التقرير الذى أعدته 16 مؤسسة استخبارية أمريكية، وهو تقرير مشترك تحت عنوان (الإعداد لشرق أوسط في مرحلة ما بعد إسرائيل)- إلى أن انتهاء دولة الكيان في الشرق الأوسط أصبح حتما قريبا.

وأشار التقرير إلى أن صعود التيار الإسلامي في دول جوار دولة الكيان، وخاصة مصر، قد أشعر اليهود بالخوف والقلق على حياتهم، وجعلهم يخشون على مستقبلهم ومستقبل أولادهم؛ لذا فقد بدأت عمليات نزوح إلى بلادهم الأصلية.

وأوضح التقرير أن هناك انخفاضًا في معدلات المواليد الصهيونية مقابل زيادة السكان الفلسطينيين، وأنه يوجد 500 ألف صهيوني يحملون جوازات سفر أمريكية، ومن لا يحملون جوازات أمريكية أو أوروبية في طريقهم إلى استخراجها، كما صرح بذلك القانوني الدولي فرانكين لامب، في مقابلة مع تلفزيون برس PRESS.

البديل سيكون دولة متعددة العرقيات والديانات، وستطفئ فكرة الدولة القائمة على أساس النقاء اليهودي، التي لم يستطع قادة الكيان تحقيقها حتى الآن.

التقرير السري الذي اختُرق وجرى الاطلاع على فحواه، أعربت فيه المخابرات المركزية الأمريكية CIA فيه عن شكوكها في بقاء دولة الكيان بعد عشرين عاما.

الدراسة تنبأت بعودة اللاجئين أيضا إلى الأراضي المحتلة؛ ما سيفضى بدوره إلى رحيل ما يقارب مليوني صهيوني عن المنطقة إلى الولايات المتحدة خلال الخمس عشرة سنة القادمة، كما تنبأت الدراسة بعودة ما يزيد عن مليون ونصف صهيوني إلى روسيا وبعض دول أوروبا؛ هذا بجانب انحدار نسبة الإنجاب والمواليد لدى الصهاينة مقارنة بارتفاعها لدى الفلسطينيين؛ ما يفضي إلى تفوق أعداد الفلسطينيين على الصهاينة مع مرور الزمن. وأشار لامب إلى أن تعامل الصهاينة مع الفلسطينيين، وبالذات فى قطاع غزة، سوف يفضي إلى تحول في الرأي العام الأمريكي عن دعم الصهاينة خلافا للخمسة وعشرين سنة الماضية. وقد أُعلم بعض أعضاء الكونجرس بهذا التقرير.

فى أحدث تصريحاته المثيرة للجدل، قال هنري كيسنجر وزير الخارجية الأمريكية سابقا وأحد أبرز منظري ومهندسي السياسة الخارجية الأمريكية، والمعروف بتأييده وبدعمه المطلق للكيان؛ إنه بعد عشر سنوات لن تكون هناك دولة الكيان؛ أي في عام 2022 دولة الكيان لن تكون موجودة. وقد حاولت مساعدة كيسنجر (تارابتزبو) نفى هذه التصريحات بعدما أثارت استياء صهيوني ورعبها، إلا أن (سندي آدمز) المحررة فى صحيفة (نيويورك بوست) أكدت أن مقالها الذي نشرت فيه هذه التصريحات كان دقيقا، موضحة أن كيسنجر قال لها هذه الجملة نصًّا. وسبق لرئيس جهاز الموساد سابقا (مائير داغان) القول فى مقابلة مع صحيفة (جيروزلم بوست) في أبريل عام 2012: "نحن على شفا هاوية، ولا أريد أن أبالغ وأقول كارثة، لكننا نواجه تكهنات سيئة لما سيحدث في المستقبل".

 
الأربعاء, 26 نيسان/أبريل 2017 20:00

الدورة الخامسة لمهرجان المدينة بجربة

العوني لعجيل |

تنطلق بجزيرة جربة يوم السبت 29 افريل الجاري الدورة الخامسة لمهرجان المدينة بمنطقة الرياض، هذا المهرجان الذي يمتد على ثلاثة أيام يأتي سنويا قبل أسبوعين من انطلاق زيارة الجالية اليهودية لمعبد الغريبة المتواجد بنفس المنطقة،  ويبقى هذا المهرجان الذي يلعب دورا كبير في ربط السياحة بالثقافة بما تمتاز به الجهة من نشاط سياحي إضافة إلي الدور الكبير الذي تلعبه زيارة معبد الغربية سنويا في إنجاح بقية الموسم السياحي بالمنطقة السياحية جربة جرجيس، هذا ولإنجاح هذه الدورة الخامسة لمهرجان المدينة تم وضع برنامج متنوع يمس كل الفئات الاجتماعية وفق ما أكده السيد محسن بن عياد مدير هذه الدورة، والذي أكد  إن من أهم الهداف المهرجان هو خدمة القطاع السياحي  بكامل ربوع المنطقة.

برنامج مهرجان المدينة بالرياض من 29 إلي 01 ماي 201

السبت 29 أفريل 2017

الساعة 9:30 : افتتاح المهرجان و ساحة الفنون بساحة الاستقلال بالرياض

الساعة 10:00 : افتتاح معرض للمهارات الحرفية ألتقليدية سوق المنتوجات التقليدية  و ألحرفية معرض للصور مع ورشات للأطفال

الساعة 17:00 إلي الساعة 19:30: : تنشيط الشوارع ( موسيقى, غناء, عروض للأطفال و الشباب ,شعر,.......)

الساعة 20:00  : عرض فيلم و سهرة فلكية

الأحد 30 أفريل 2017 :

الساعة 08:30 : انطلاق دورة كرة قدم

الساعة 9:30 إلي الساعة 19:30 معرض للمهارات الحرفية التقليدية بدكاكين ساحة الاستقلال بالرياض

الساعة 9:30 إلي الساعة  : 19:30 : سوق المنتوجات التقليدية  و الحرفية بالسوق البلدي بالرياض

الساعة 9:30 إلي الساعة 19:30 : معرض للصور مع ورشات للأطفال

الساعة 10:30 : معرض للسيارات التاريخية مع انطلاق الجولة

الساعة 18:00  : عرض سيرك ببروني بالمسرح الهواء الطلق بحومة السوق ( عرض عائلي )

الإثبين 1 ماي 2017

الساعة 9:30 إلي الساعة 19:30 معرض للمهارات الحرفية التقليدية بدكاكين ساحة الاستقلال بالرياض

الساعة 9:30 إلي الساعة  : 19:30: سوق المنتوجات التقليدية  و الحرفية بالسوق البلدي بالرياض

الساعة 9:30 إلي الساعة 19:30 : معرض للصور مع ورشات للأطفال

الساعة 09:30  :انطلاق برنامج الدراجات الهوائية ( ندوة حول المعمار الجربي ...)

الساعة 10:00  :نهائي دورة كرة القدم

الساعة 17:00 إلي الساعة 19:30 : تنشيط الشوارع ( موسيقي غناء رقص سحار, فلكلور عروض للشباب عروض للأطفال حركات بهلوانيه شع,فكاهة حناش مداوري.......)

 
الصفحة 1 من 2