صدر بيان لوزارة الخارجية الكورية الشمالية أكدت فيه أنها سترد "على حرب شاملة بحرب شاملة، وعلى حرب نووية  بضربات نووية".

واتهم البيان الإدارة الأمريكية بأنها تسببت في تحول الوضع في شبه جزيرة الكورية إلى مرحلة خطيرة جدا، مذكرا بأن "واشنطن تقوم بتوجيه تهديدات إلى كوريا الشمالية بشكل يومي".

وفي ما يخص قرار الولايات المتحدة إرسال مجموعة سفن حربية أمريكية تتقدمها حاملة الطائرات "كارل فينسن" إلى منطقة شبه الجزيرة الكورية، أعلن البيان أن بيونغ يانغ "تتابع بانتباه مناورات البحرية الأمريكية وجاهزة للرد بشكل فوري على أي استفزاز".

وفي سياق متصل، أعلن مايكل بينس، نائب الرئيس الأمريكي، أن مجموعة السفن الحربية الأمريكية بقيادة حاملة الطائرات "كارل فينسن" ستدخل بحر اليابان قبل أواخر الشهر الحالي.

تصريح بينس هذا، جاء في ختام مباحثاته مع رئيس الوزراء الأسترالي مالكولم تورنبول في سيدني، حيث أكد أن "كوريا الشمالية يجب الا تخطئ بشأن نية الولايات المتحدة وحلفائها وحزمهم في تأمين السلام واستقرار في هذه المنطقة".

وانتقد بيان الخارجية الكورية الشمالية السلطات الأسترالية على إدانتها إطلاق صاروخ بالستي كوري شمالي، وعلى نية كانبيرا توسيع العقوبات الأحادية الجانب لبيونغ يانغ، حيث قال إن أستراليا "ستنتحر إذا استمرت في دعم السياسة الأمريكية الرامية إلى عزل كوريا الشمالية"، مشيرا إلى أنها "قد تكون في مرمى نيران بيونغ يانغ النووية".

 
نشر في دولي

رجحت مصادر حكومية في كوريا الجنوبية أن تصل 3 حاملات للطائرات الأمريكية إلى سواحل شبه الجزيرة الكورية الأسبوع المقبل.

وبحسب المصادر، فإن حاملة الطائرات الأمريكية "كارل فينسون" ستدخل مياه بحر اليابان بحلول 25 أفريل الجاري كما ستتوجه إلى بحر اليابان حاملتا الطائرات "رونالد ريغان" و"نيميتز".

وقالت المصادر إن "الولايات المتحدة تبحث مع حكومتنا إجراء مناورات مشتركة بمشاركة المجموعة الضاربة لحاملة الطائرات، مشيرة إلى ان إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تظهر من خلال هذه الخطوات عزمها على ردع كوريا الشمالية".

كما قال مصدر حكومي آخر في كوريا الجنوبية، "هذا يعني إظهار إدارة الرئيس ترامب كيفية الحد من استفزاز كوريا الشمالية بالعمل، حيث نتوقع اتباع الإدارة الأمريكية سلوكًا يختلف عن الإدارة الأمريكية السابقة".

وكان من المتوقع أن تقترب حاملة الطائرات "كارل فينسون" مع مجموعة من السفن الأخرى من سواحل شبه الجزيرة الكورية يومي 15 و16 أفريل، بالتزامن مع احتفالات كوريا الشمالية بالذكرى الـ 105 لميلاد زعيمها ومؤسسها كيم إيل سونغ.

وأوضحت وكالة "يونهاب" أن "كارل فينسون" ستشارك في تدريبات عسكرية مشتركة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة عقب وصولها إلى البحر الشرقي، وذلك في استعراض للقوة من أجل الضغوط العسكرية على كوريا الشمالية.

يذكر أن "كارل فينسون" قادرة على حمل نحو 70 طائرة مثل الطائرة المقاتلة متعددة المهام (F/A-18) وطائرة الإنذار المبكر (E-2C) وغيرها، فضلاً عن أكثر من 5 آلاف فرد.

الجدير بالذكر أن حاملة الطائرات "كارل فينسون" كانت قد شاركت في التدريبات العسكرية المشتركة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة في مارس الماضي، وكان من المتوقع أن تتوجه إلى أستراليا إلا أنها غيرت مسارها وتوجهت إلى شبه الجزيرة الكورية مرة أخرى، مما يثير التوقعات بأن الولايات المتحدة قد تتخذ ردًا عسكريًا في حال تخطت كوريا الشمالية "الخط الأحمر"، بحسب مصادر إعلامية محلية.

هذا وأجرت كوريا الشمالية تجربة لإطلاق صاروخ باليستي، وذلك قبل ساعات من وصول مايك بينس، نائب الرئيس الأمريكي إلى كوريا الجنوبية.

وجرت عملية الإطلاق في الساحل الشرقي لكوريا الشمالية رغم تحذيرات من الصين وبعد يوم واحد من عرض عسكري في بيونغ يانغ بمناسبة ذكرى ميلاد مؤسس كوريا الشمالية.

وقال مستشار السياسة الخارجية في البيت الأبيض طلب عدم ذكر اسمه للصحفيين:"الاختبار كان لصاروخ يعتقد أنه متوسط المدى ولم يكن مفاجئًا"..."كانت لدينا معلومات جيدة قبل الإطلاق وبعده.. إنه اختبار فاشل حصل بعد اختبار فاشل آخر".

نائب الرئيس الأمريكي مايك بينس على حدود كوريا الشمالية

وفي  سياق متصل، وصل مايك بينس نائب الرئيس الأمريكي إلى قاعدة عسكرية أمريكية في كوريا الجنوبية بجوار الحدود المنزوعة السلاح مع كوريا الشمالية، في أول محطة له ضمن جولة آسيوية تشمل أربع دول، وتهدف بحسب "يونهاب" إلى إظهار التزام الولايات المتحدة بأمن حلفائها.

وأعلن بينس أنّ "الولايات المتحدة لا تستبعد أي خيار لمعالجة مشكلة البرامج البالستية والنووية لكوريا الشمالية"، وقال إن "واشنطن تريد تحقيق الأمن من خلال وسائل سلمية عبر التفاوض"، لكنه أشار في المقابل إلى أن "كل الخيارات مطروحة على الطاولة"، لافتاً إلى أن "عصر الصبر الاستراتيجي ولى"، - في إشارة إلى المبادئ الأميركية التي كانت مطبقة في عهد الرئيس السابق باراك أوباما-.

وأوضح بنس أن "شعب كوريا الشمالية وجيش كوريا الشمالية يجب ألا يسيئا فهم تصميم الولايات المتحدة على الوقوف إلى جانب حلفائنا"، مؤكداً أن العلاقات بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية "صامدة وغير قابلة للتغيير".

 
نشر في دولي
السبت, 15 نيسان/أبريل 2017 21:48

رائحة النووي!

قاسم شعيب |

لم تعد الحرب النووية مجرد أوهام يحملها بعض الناس – أمثالنا! –  في رؤوسهم. بل أصبحت احتمالا كبيرا يزداد قوة كل يوم امام التطورات السريعة في الأفعال وردود الأفعال بين الأطراف المتنازعة. ورغم ارتفاع حمى التهديدات النووية يظل العرب آخر من يشعر. لا تملك أية دولة عربية خطة للطوارئ لمواجهة أسوأ الاحتمالات كالحرب النووية مثلا. لا مخابئ ولا ملاجئ ولا كمامات واقية ولا خطط إجلاء.. لا شيء تقريبا.

عندما طغى اسم ترامب على السطح الإعلامي بقوة وقامت المؤسسة الأمريكية بفرضه رئيسا بأصوات المندوبين رغم فارق الأصوات الكبير لصالح خصمته كلينتون قلت حينها أن طبخة مخابراتية يتم إعدادها بمكر شديد تمهيدا لحرب واسعة لا تبقي ولا تذر.

تم إلصاق تهم التواصل مع الروس بترامب واتهمت المخابرات الروسية بمساعدته على الفوز بالانتخابات وهو كلام بلا أساس. وكان متوقعا ان يرد ترامب الفعل ويحاول تبرئة نفسه من التهمة الماكرة. فتم اصطناع ضربة كيمياوية ضد سكان قرية خان شيخون من أجل إعطاء مبرر لتدخل الجيش الأمريكي في سوريا وتوجيه صواريخه نحو قاعدة الشعيرات الجوية في حمص.

بعد أن كان ترامب يُوَاجَه بالنقد اللاذع من الإعلام والكونغرس والنواب وحتى حزبه الجمهوري، أصبح الرجل فجأة متوّجا بأكاليل المديح وباقات الشكر. لا شك لدينا أن المخابرات الأمريكية الممسوكة جيدا من شركات السلاح والنفط والأدوية والغذاء نجحت في حشر ترامب في الزاوية ودفعته، كما خططت، إلى التصرف وفق إرادتها. لقد تم توجيه صفعتين متتاليتين إليه الأولى عندما أُسقط قانون منع دخول مواطني عدة دول إسلامية والثانية عندما أُفشلت محاولة تعديل برنامج أوباماكير الصحي.

لم تتوقف بعد ذلك التصريحات الأمريكية عن تكرار الضربة أو التدخل على نحو أوسع إذا تكررت الضربات الكيمياوية ضد المدنيين أو تم استخدام البراميل المتفجرة. لا نشك لحظة أن من يقود تحركات الجيش الأمريكي ليس ترامب بل من وضع ترامب في البيت الابيض. هم من نصّب ترامب على عرش أمريكا وهم من يوجّهه بوسائلهم الماكرة والمعقّدة ومنها تقنيات التحكم في العقل.

فضلت موسكو بعد الضربة غض النظر عن تصرف ترامب وأبدت التفهم لوضعه رغم شجبهم الضربة واستخدامهم الفيتو ضد القرار المعادي لسوريا في مجلس الأمن الدولي. ولكنهم في المقابل استقبلوا وزير خارجيته ريكس تيلرسون.

لا يوجد أي شك لدينا أن ترامب سيكرر أعماله ليس في سوريا وحدها وإنما في أماكن أخرى أيضا قد تكون كوريا الشمالية أقربها رغم أنها دولة تختلف عن سوريا في قدراتها الردعية ورؤيتها العسكرية.

عانى سكان كوريا الشمالية كثيرا من الاستعمار الياباني الموحش الذي لم يرحم السكان. كما فعلت الحرب الكورية الرهيبة فعلها في نفوس الناس، عندما دمر الأمريكيون البلاد بالكامل وقتلوا الملايين منهم. شكّل ذلك لديهم حافزا لاكتساب وسائل قوية للدفاع عن النفس. وقرروا أن لا تخضع بلادهم لأي غريب، فعملوا على امتلاك السلاح النووي لاستخدامه عند الضرورة. وإذا تجرأ الأمريكيون على ضرب بيونغ يانغ فسيكون ذلك فرصة لتصفية الحساب بالكامل مع اليابانيين والأمريكان وحلفائهم في جنوب شبه الجزيرة.

تزدحم الشواطئ الكورية اليوم بالسفن الأمريكية المحملة بالأسلحة النووية بشكل غير مسبوق. ولم تتوقف تجارب الجيش الأمريكي على ما يمتلكه من أسحلة فتاكة، فاختبروا ما سموه أم القنابل في أفغانستان وهي أكبر القنابل غير النووية ذات القدرة الكبيرة على اختراق الأماكن المحصنة. وقدد جرى تطوير القنبلة التي تبلغ زنتها 21600 رطلا أي ما يعادل9797 كيلوغراما، وهي واحدةة من 15 فقط تم تصنيعها، بعد أن وجد الجيش الأمريكي نفسه دون السلاح الذي يحتاجه للتعامل مع شبكات أنفاق القاعدة في 2001. لكن هذه القنبلة لم تستخدم إلى أن أسقطتها طائرة أمريكية إم سي-130 على منطقة أتشين في إقليم ننكرهار على الحدود مع باكستان يوم الخميس 13/04/17.

بعد ساعات من إلقاء أم القنابل على أفغانستان كشف الجيش الأمريكي عن إجراء اختبار لقنبلة نووية تكتيكية هي الأولى من نوعها في منطقة للرمي في صحراء نيفادا. وقال الجيش الأمريكي على موقعه الرسمي إن القنبلة النووية B61-12 نجحت في الاختبار الذي أظهر نجاح طائرة أف 16 المعدلة على حمل مثل هذا النوع من القنابل التكتيكية المجهزة بنظام خاص للإطلاق والتسليح والتحكم في الإطلاق ومقياس الارتفاع في الرادار. والقنبلة الجديدة هي النسخة المعدلة للقنبلة B61 التي صنعت في الستينيات. فعل الأمريكان ذلك بينما كان الزعيم الصيني ينزل ضيفا عليهمم وتمكنوا من رشوته من خلال إعطائه وعدا بعدم مطالبته لاحقا برفع سعر اليوان بالنسبة للدولار، وهو ما انعكس في امتناع الصين عن التصويت ضد القرار المعادي لسوريا.

يدرك الكوريون الشماليون خطورة الخطط الأمريكية ضد بلادهم من أجل تدميرها وإخضاعها. ولكنهم فهموا بعد تجارب قاسية من احتلال بلادهم أن نجاح الولايات المتحدة ارتبط دائما بضعف العدو وتردده. لقد سلم الزعيم الليبي سلاحه تحت الضغط فتم إسقاط نظامه وذبحه واستباحة بلده. وقبله تخلى الرئيس العراقي عن سلاحه وامتنع عن مهاجمة القواعد الامريكية القريبة منه، فتم إسقاطه وشنقه. وبالطريقة نفسها قبِل الرئيس السوري نزع أسلحته الكيمياوية، لكن الحرب ضده لم تتوقف.

لن يقبل الكوريون نزع سلاحهم. وسيختارون الحرب اذا فرضها الأمريكيون عليهم. والخطر الكبير اليوم هو أن يقدم كيم أون على تجربة نووية جديدة ليكون ذلك مبررا لترامب للتدخل وضرب بيونغ يانغ. وهذا ما لن يسكت عليه الشماليون الذين سيجدونها فرصة للانتقام من اليابانيين والأمريكيين معا. سيموت الملايين من البشر بالسلاح النووي إذا حدث ذلك وستكبر كرة الثلج لتسع العالم.

 

نفت وزارة الدفاع الصينية، ما ورد في بعض التقارير الاعلامية عن إرسالها 150 ألف جندي، على الحدود مع بيونغ يانغ، بعد التوتر الشديد في شبه الجزيرة الكورية، واصفة اياها بغير الدقيقة.

ودعت الصين جميع الأطراف المعنية بالأزمة إلى "عقد مفاوضات في أقرب وقت ممكن فيما يتعلق بتطهير شبه الجزيرة من السلاح النووي".

كما حذرت، على لسان وزير خارجيتها، وانغ يي، الولايات المتحدة من أن استخدام "القوة العسكرية"، لا يمكن أن تحل الوضع في شبه الجزيرة الكورية".

وكانت بيونغ يانغ قد أجرت الأسبوع الماضي تجربة صاروخية، بعد يومين من مناورات عسكرية شاركت فيها جارتها الجنوبية واليابان والولايات المتحدة، كما توعدت أمريكا بضربة "بلا رحمة" رداً على أي استفزاز محتمل من طرفها.

وتمتلك كوريا الشمالية أنظمة صواريخ نووية بالستية خاصة بها قادرة على أن تطال جميع الأراضي الأمريكية.

وعقب التجربة بيوم واحد، قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إن "بلاده مستعدة لاتخاذ خطوات بشكل منفرد ضد كوريا الشمالية، إذا رفضت الصين المشاركة في ممارسة ضغوط على بيونغ يانغ".

الى ذلك كشفت وسائل اعلامية يابانية، الاربعاء، أن واشنطن أبلغت طوكيو عزمها توجيه ضربة عسكرية إلى كوريا الشمالية في حال عجزت الصين عن إقناعها بالتخلي عن البرنامج النووي الصاروخي لديها.

وكانت واشنطن ارسلت حاملة الطائرات "كارل فينسون" ومدمرتين وطراد يحمل صواريخ موجهة قادرة على اعتراض صواريخ بالستية على متنه إلى شواطئ شبه الجزيرة الكورية، وهو ما اعتبرته كوريا الشمالية دليلا على نوايا عدوانية لدى واشنطن، وأعلنت استعدادها للرد.

كما صرحت وزارة الخارجية الأمريكية أنه لديها خياران لا ثالث لهما: "الأول أن تقوم بكين بالضغط على كوريا الشمالية، والثاني أن تقوم الولايات المتحدة بالهجوم على كوريا الشمالية".

في حين حذر نائب وزير الخارجية الكوري الشمالي، هان سونغ ريول، من أن بلاده لن تقف "مكتوفة الأيدي" أمام المزاعم حول ضربة أميركية استباقية ضد بيونغ يانغ.

وفي تصريحات لوكالة "أسوشيتد برس" الأميركية، قال ريول: "كوريا الشمالية ستجري تجربة جديدة في الوقت الذي تراه القيادات العليا مناسبا."

وإذ انتقد المسؤول الكوري الشمالي تغريدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أضاف "تغريدات ترامب التي يتوعد فيها بالتحرك ضد كوريا الشمالية، عدائية، وترامب يسعى دوما لإثارة المشاكل".

وكان الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، اشرف على مناورة نفذتها قوة من الوحدات الخاصة، مع تصاعد حدة التوتر بين واشنطن وبيونغ يانغ.

وذكرت وكالة الأنباء الكورية الشمالية الرسمية، أن الزعيم كيم شاهد من نقطة مراقبة، إنزال طائرات خفيفة لقوات خاصة قصفت أهدافاً لعدو وهمي، مشيدا بالدقة التي تتمتع بها قواته.

وقال الزعيم الكوري وقد ارتسمت على وجهه ابتسامة عريضة: "يبدو أن الرصاصات لديها عيون".. "العملية أثبتت مجدداً أن الجيش الكوري سيجعل الغزاة المتهورين يذوقون الطعم الحقيقي لإطلاق النار والطعم الحقيقي للحرب".

 
نشر في دولي
الصفحة 1 من 2