قاسم شعيب |

اتفاقية نقل السيادة على جزيرتي تيران وصنافير من مصر إلى السعودية لم تكن شيئا اعتباطيا ولا هي مجرد صفقة تجارية تم من خلالها بيع أرض مصرية من أجل المال لضخه في اقتصاد البلاد المتهالك، كما يتم تصوير الأمر. تتعلق المسألة بمشروع أوسع تم التخطيط له وهو اليوم يُنفّذ بعد أن أصبح الظرف مناسبا لتنفيذه.

أصبح ممر تيران ممرا دوليا بموجب اتفاقية نقل السيادة إلى المملكة السعودية، بعد أن كان ممرا خاضعا للسيادة المصرية. وأصبح بإمكان إسرائيل تبعا لذلك فتح قناة تربط بين الممر والبحر الأبيض المتوسط. وهذا ما أعلنته "إسرائيل" حيث بدأ العمل على إنجاز قناة بن غريون الرابطة بين البحر المتوسط والبحر الأحمر عبر مضيق تيران، لتكون قناة بديلة لقناة السويس.

خسرت مصر بتنازلها عن الجزيرتين الحق في التحكم بممر تيران، وهو ما كانت تفعله قبل ذلك. فرغم  أن اتفاقية كامب ديفد تشترط أن تكون مضايق تيران مفتوحة أمام كل السفن، فإن هذا الشرط يسري فقط في أحوال السلم وفي ظروف "المرور البريء"، وما دامت المضايق تحت السيطرة المصرية فإن مصر تستطيع إغلاقها في حالة الحرب أو لو اشتمت نوايا سيئة للسفن المارة. غير أنه وبعد التنازل عن الجزر للسعودية تصبح مياه مضيق تيران دولية وليس لمصر أي حكم عليها لا في السلم ولا في الحرب.

إنشاء قناة بن غريون لا يعني شيئا سوى خنق قناة السويس. فالقناتان متقاربتان في الطول باعتبار أن المسافة بين إيلات والبحر المتوسط مساوية تقريبا للمسافة التي أنشئت عليها قناة السويس. غير أن "إسرائيل" ستقوم بخفض المسافة في قناة بن غريون بالمقارنة مع تلك التي تجتازها السفن في قناة السويس إلى البحر الأبيض المتوسط.. وهو ما يعني خلق منافسة غير متكافئة أبدا بين القناتين.

والامتياز الآخر لقناة بن غريون المزمع إنشاؤها في ظرف 3 سنوات بكلفة 14 مليارًا من الدولارات سيتم اقتراضها من 3 مصارف أمريكية بفائدة 1 % على أن تردَّها على مدى 30 سنة، هو أنها ستكون قناة بممرين؛ أحدهما من البحر الأحمر إلى البحر المتوسط والآخر من المتوسط إلى البحر الأحمر. إن ذلك سيكون ضربة إضافية لقناة السويس ذات الممر الواحد الذي يستخدم بالتداول يوم للسفن القادمة من البحر الأحمر في اتجاه البحر المتوسط ويوم للسفن القادم من المتوسط في اتجاه البحر الأحمر.

وفوق ذلك ستكون القناة الإسرائيلية أكثر مرونة وتنظيما وحداثة، فمثلا ستكون القناة بعمق 50 مترًا، أي زيادة 10 امتارعن قناة السويس، وستستطيع سفينة بطول 300 متر وعرض 110 أمتار، وهي أكبر قياس السفن في العالم، العبور في القناة التي ستبنيها "إسرائيل". كما ستحاول "إسرائيل" إقامة مدن على طول القناة على مسافة ضخمة حولها، كما هي المدن والبيوت القديمة، تحيي إيلات شبه الصحراوية.

ومن أجل تأمين القناة ستضع "إسرائيل" أجهزة تجسس في عمق القناة، وأجهزة مراقبة في قلب القناة، وستقيم أكبر حاجز يكشف الأسلحة ويصوِّر بطريقة الأشعة الليزر كل سفينة تقطع القناة ذهابًا أو إيابًا.

تساهم قناة السويس الآن ب 8 مليارات دولار من المداخيل وعند تشغيل القناة الصهيونية فإنها سوف تنخفض إلى 4 مليارات، إذ تتوقع "إسرائيل" أن مدخول القناة الجديدة سيكون 4 مليارات في السنة وما فوق. ولا تستطيع مصر المكبلة باتفاقية كامب دايفيد فعل شيء لإيقاف مشروع قناة بن غريون لو فرضنا جدلا نيتها فعل ذلك.. فالجيش المصري ممنوع من تجاوز قناة السويس. وحتى لو ألغت مصر كامب دايفد فلن تستطيع استعادة سيناء؛ لأن القوة العسكرية "الإسرائيلية" قادرة على ضرب الجيش المصري في حال تجاوزه قناة السويس.

أما الاعتراض المصري الرسمي على إنشاء هذه القناة والتهديد بقطع العلاقات مع "إسرائيل" فليس إلا تغطية على حماقة تاريخية ارتكبت في حق البلد. لم يكترث الكيان الغاصب معتبرا أن العلاقات الدبلوماسية مع مصر شبه مقطوعة، كما لم يكترث للتهديد العسكري.

هل يمكن لحاكم وطني أن يتخذ، بإصرار ملفت، قرارا يعرف مسبقا أنه يؤدي إلى تدمير اقتصاد بلده؟ ألم يكن الرئيس المصري وحكومته يعرفان أن نقل السيادة على تيران وصنافير إلى السعودية يعني إعدام قناة السويس، وما يجره ذلك من خسائر اقتصادية فادحة على مصر؟ ألا يبرر هذا القرار بالتخلي عن السيادة على الجزيرتين طرح أسئلة حول الجهة التي يعمل النظام المصري من أجل تأمين مصالحها؛ وهل هي مصر أم أعداء مصر؟

كانت الأغلبية الكبيرة من المصريين تعيش إحساسا بالتهديد في حياتها ومستقبلها وأرزاقها منذ عقود، لكنها الآن تشعر بتهديد وجودي. وإذا أضفنا إلى صدمة التنازل عن الجزيرتين، التهديد الذي يمثله السد الأثيوبي الذي يوشك بناؤه على النهاية، وما يمثله ذلك من تهديد لحصة مصر من مياه النيل أمام التربة المجهدة، وموارد البلاد المستهلكة، والاقتصاد المترنح، وعوز الكثير من المواطنين، وهواء المدن ملوث، يصبح واضحا أن مصر مستهدفة اليوم كما تكن مستهدفة في أي وقت مضى..

 

د.سهام بن محمد بن عزوز- باحثة في شؤون السياسة الدولية |

أعادت مصر في نهاية المطاف جزيرتي تيران وصنافير إلى المملكة العربية السعودية، طبقا لوعدها في 11 نيسان-أبريل 2016

هذا يعني أن الرياض قد التزمت باتفاقية كامب ديفيد والتي بموجبها يتعين على مالك هاتين الجزيرتين أن لا يعيق حركة المرور في المضيق ويكفل حرية مرور السفن الإسرائيلية

اعترض العديد من المصريين على قرار الرئيس السيسي بنقل السيادة. ولجعلهم يتقبلونه، ادعت الحكومة المصرية أنه لم يكن لديها يوما أي حق بامتلاك هذه الأراضي

لكن الحقيقة تبقى عنيدة، وهاتين الجزيرتين هما ملك القاهرة منذ اتفاقية لندن لعام 1840. ولإجبار مصر على انفصالها عن تيران وصنافير، أقدمت المملكة العربية السعودية أولا على وقف شحنات البترول، ثم تجميد قرض بقيمة 12 مليار دولار. في نهاية المطاف، وافق مجلس الشعب المصري على الاتفاق على مضض. إن الاعتراف، بحكم الأمر الواقع، باتفاقية كامب ديفيد لعام 1978 ( أي بسلام منفصل بين مصر وإسرائيل) من شأنه أن يسمح بليونة القواعد بين البلدين.  كان قد اعلن عن توقيع اتفاق سري بين تل ابيب والرياض في جوان 2015 اقدمت بعده الاسرة السعودية على شراء قنابل ذرية تكتيكية من اسرائيل  اضافة الي مشاركة الجيش الاسرائيلي في القوة المشتركة " العربية" في العدوان على اليمن. سوف يكون لهذه الاتفاقية عواقب هامة على القضية الفلسطينية

منذ عملية تهجير الفلسطينيين من ديارهم عام 1948، ورفض الشعب العربي لهذا التطهير العرقي، لكن البعض اعتبر انّ السلام المنفصل بموجب اتفاقات كامب ديفيد بين إسرائيل ومصر عام 1978، والوعد بحل الدولتين بموجب اتفاقات أوسلو عام 1993، غيرا ولو  جزئيا بالوضع القائم.

لكن في لحظة ما قررت كل من المملكة العربية السعودية وإسرائيل الدخول في حوار مباشر فيما بينهما، فتوصلتا بغضون سبعة عشر شهرا من اللقاءات السرية، إلى إبرام اتفاق موقع بين الملك السعودي، والكيان الصهيوني، تجسد واقعيا من خلال مشاركة الجيش الإسرائيلي في حرب اليمن، ونقل القنابل النووية التكتيكية إلى السعودية

لنتذكر جيدا أن هذه الاتفاقية تضمنت أيضا تطوير المملكة العربية السعودية بحيث يبقى مجتمعها سلفيا، فيما تصبح مؤسساتها علمانية. كما تضمنت، فيما تضمنته، مسألة استقلال كردستان العراق (الذي سيعرض على الاستفتاء العام في شهر سبتمبر القادم) واستغلال كل من حقول الغاز في صحراء "الربع الخالي" (الممتدة بين السعودية واليمن، حيث الحرب الحالية) وحقول أوغادين (التي ستشهد انسحاب القوات القطرية من الحدود مع جيبوتي هذا الأسبوع).

أخيرا، قررت مصر أن تتنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، كما وعدت بذلك قبل عام، مما يعني أن الرياض تكون قد اعترفت بحكم الأمر الواقع باتفاقية كامب ديفيد، التي تشمل إدارة نظام هذه الأراضي. وقد أكدت إسرائيل أنها تلقت ضمانات سعودية بهذا الخصوص.

لاحظوا أن القرار المصري لم يتخذ تحت ضغط سعودي ( رغم قرار الرياض العبثي بإيقاف تسليم شحنات النفط، وتجميد قرض بقيمة 12 مليار دولار)، بل بسبب أزمة الخليج. فقد توج آل سعود رسميا القطيعة التي كانت تختمر مع الإخوان المسلمين، إثر نقل الرئيس السيسي وثائق تثبت تورط أعضاء في الجماعة في مشروع انقلاب ضدهم.

اعتقدت السعودية في مرحلة أولى أنها قادرة على التمييز بين السيئين والجيدين في جماعة الأخوان، ورغم اتهامها لقطر بدعم مشروع الانقلاب ضدها، إلا أن الأمور تطورت بشكل سلمي في تلك المرة. أما الآن، فتعتزم الرياض القضاء على جماعة الأخوان، الأمر الذي سيقودها حكما إلى مراجعة موقفها من سورية.

أما المرحلة اللاحقة فستتجلى بإقامة علاقات تجارية علنية بين الرياض وتل أبيب، وفقا لما نشرته صحيفة التايمز في 17 جوان الجاري (سوف يتم الترخيص لشركات إسرائيلية في السعودية، كما سيمكن لشركة الطيران الإسرائيلية العال استخدام الأجواء السعودية) ثم يأتي بعد ذلك الاعتراف بمبادرة السلام العربية التي قدمها الأمير عبد الله لقمة جامعة الدول العربية، المنعقدة في بيروت عام 2002، وإقامة علاقات دبلوماسية يكون الأمير الوليد بن طلال أول سفير للمملكة في تل أبيب. حسب منظور الاتفاق يمكن لهذا المشروع أن يقود إلى سلام في فلسطين... عبر الاعتراف بالدولة الفلسطينية والتعويض للاجئين،  امّا في لبنان فيمكن العمل على  الانسحاب من مزارع شبعا ضمنا حسب الاتفاق.

أما في سوريا فسيقود إلى وقف كل أشكال الدعم للجماعات المسلّحة، والانسحاب من الجولان المحتل.

 

د.اسامه اسماعيل |

 الغالبية العظمى من الشعب السعودي لا يعرف أن هناك جزرا سعودية محتلة من قبل "اسرائيل" منذ 1967 وحتى يومنا هذا وفي الوقت ذاته قد يسخر البعض منهم من دول اخرى لديها نفس المشكلة.. هضبة الجولان لسوريا ومزارع شبعا بالنسبة للبنان وفلسطين بالنسبة للفسطينيين هاتين الجزيرتين هما صنافير وتيران

جزيرة تيران مساحتها: 80 كم مربع جزيرة صنافير مساحتها: 33 كم مربع، أولا: موقع الجزر كما هو واضح من الصورة...الجزر لها موقع استراتيجي مهم للغاية بالنسبة لاسرائيل لأنها تحرس منفذها الوحيد الى البحر الأحمر، هاتان الجزيرتان تقيم بهما "اسرائيل" في الوقت الحالي محطة كبيرة للإنذار المبكر.. اما عن المياه الاقليمية في هذه المنطقة فحدث ولا حرج.

الجزيرة الكبرى هي تيران والصغرى هي صنافير ولو وضعت أي دولة فيها معدات عسكرية لاستطاعت ان تشل حركة السفن الاسرائيلية عبر ميناء ايلات وخليج العقبة تماما وقد تدعي السعودية أن تيران وصنافير جُزراً مرجانية غير مُهمة ولا مأهولةً بالسكان لذلك فهم لا يأبهون بهما وهذا غير صحيح على الإطلاق، لأن أهميتهما كبيرةً جداً بسبب الموقع الاستراتيجي الحساس حيث يقعان في بوابة مضيق تيران وبهذا فموقعهم يُسيطر على بوابة خليج العقبة وإيلات الإسرائيلية وهما يُعادلان في الأهمية بالنسبة للموقع كجزر حنيش التي استرجعتها اليمن من أرتيريا عبر التحكيم الدولي، ولو أن السعوديين فعلاً غير آبهين في فرض سيادتهم على تلك الجزر لأنها مُجرد جزرً مُرجانيةً غير مأهولة ولا توجد فيها ثروات معدنية أو بترولية، فلماذا دخلوا في نزاع دامي مع اليمن على بعض الجزر المُرجانية الصغيرة المُشابهة كان من ضمنها جزيرة فرسان مع أنها لا تقع على أي منفذ بحري كما هي حال جزيرتي تيران وصنافير؟؟

ثانيا: قصة احتلالها احتلتها "اسرائيل" عام 1967 لأهميتها الاستراتيجية في وقت كان الملك فيصل قد اعطى لمصر السيطرة على هاتين الجزيرتين خلال فترة حربها مع "اسرائيل" نظراً لأهميتهما الإستراتيجية والجغرافية ولقطع مرور السفن الى ميناء إيلات الإسرائيلي، وبعد نكسة 67 واحتلال "اسرائيل" لأجزاء كبيرة من عدة دول عربية ومن ضمنها هاتين الجزيرتين صارت السعودية ومصر كل واحدة ترمي مسؤولية الجزر على الثانية كيلا تتورط مع شعبها بملكية جزر محتلة.

وقال السادات عنهما: " لا يا عم الجزر مش بتاعتنا دول تبع أرض الحجاز" ورفض ضمها في اتفاقية كامب ديفد!! والحقيقة أنها فعلاً أراضي سعودية %100 و بالدخول الى محرك البحث غوغل نجد مكتوباً أنها جزر تابعة للسعودية، الناظر الى خريطة المملكة العربية السعودية المعلقة في الدوائر الحكومية في السعودية وكتب الجغرافيا السعودية يجد أن هاتين الجزيرتين تابعتين للسعودية وليس لمصر.

طبعاً تم التعتيم على الموضوع إعلاميا وآل سعوديا!!؟؟ً حيث أن "إسرائيل" تحتاج و بشدة الى الممر البحري لمرور السفن والمار بجانب هاتين الجزيرتين وصولاً الى ميناء إيلات الإسرائيلي شمالا.

 ثالثاً: الخروج الإسرائيلي منها: خرجت "اسرائيل" عسكريا فقط من هذه الجزر بعد اتفاقية كامب ديفيد، ولكن بعد أن تم الاتفاق على حرية مرور السفن الإسرائيلية واعتبار مضيق تيران ممرا دوليا، وفقدت السعودية سيادتها على هذا الممر الملاحي السعودي المهم جدا والذي يمثل عنق الزجاجة الى ميناء إيلات الإسرائيلي عبر البحر الأحمر.

رابعاً: ما بعد الخروج الإسرائيلي: يبدو ان "اسرائيل" ارادت ان تضمن سلامة هذا المنفذ تماما وبشكل لا يسبب لها أي صداع مستقبلا، فتم الاتفاق على ان تتم ادارة هذه الجزر عبر الامم المتحدة عن طريق القوة متعددة الجنسيات "تمثلها أمريكا و مصر حالياً" والتي تم فتح مكتب لها في الجزيرة لمراقبة التزام جميع الأطراف, ومنذ ذلك الحين وحتى يومنا هذا والسعودية لا تملك السيادة على هذه المنطقة السعودية الإستراتيجية على البحر الأحمر والسيادة في يد "إسرائيل" التي استبدلت صورياً وجود جنودها على الجزر لمراقبة وحماية المنفذ، بقوات أمريكية تضمن تحقيق مطلبها وهو حرية إبحار سفنها والتي تحمل مما تحمله الأسلحة التي تحارب بها العرب وتطور بها جيشها، في هذه المنطقة المائية السعودية وعلى مرمى حجر من هذه الأراضي السعودية دون أن يجرؤ أحد على قول كلمة واحدة!!!

من المهم العودة إلى الرابط للتعرُف على الخرائط وموقع الجزيرتين الحيوي.. على الرابط: الخلاصة الجزيرتين من ضمن الحدود الصهيونية بموافقة آل سعودية بإدارة أمريكية ومسمى عالمي لعدم لفت الإنتباه وذلك بتحالف وعمالة آل سعود لأمريكا و"إسرائيل" بمقابل أن تحمي أمريكا و"إسرائيل" عرش الأسرة الحاكمة الآل سعودية وعلى حساب القيَم والحقوق والحريات والكرامات العربية!!؟؟

 

الآراء الواردة تعبر عن مواقف أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

نشر في منبر حر

"التدخل في الشؤون الداخلية" عبارة لطالما لازمت «أدبيات» السياسة السعودية، في معرض الشكوى من إيران. ولكن يبدو أنها تحوّلت مع محمد بن سلمان إلى شعار، يجاهر به، علناً، في تهديداته الكلامية للجمهورية الإسلامية.

بطريقة «دونكيشوتية»، توعّد وليّ وليّ العهد السعودي محمد بن سلمان، في أحدث مقابلاته مع التلفزيون السعودي، بنقل المعركة إلى الداخل الإيراني، قائلاً «نعرف أننا هدف للنظام الإيراني ولن ننتظر أن تكون المعركة في السعودية، بل سنعمل على أن تكون لديهم في إيران». ابن سلمان أقفل، في كلامه، باب الحوار المباشر مع إيران، خالطاً الدين بالسياسة، حين أشار إلى أن الإيرانيين «يريدون السيطرة على العالم الإسلامي»، وأن «منطقهم تحضير البيئة الخصبة لحضور المهدي المنتظر»، وأنهم يستهدفون «الوصول إلى القبلة». وفي تجاهل للطابع المتشدد للنظام السعودي، الذي بُني تاريخياً على أساس تحالف مقدّس بين المؤسسة القبلية التي يتزعمها آل سعود والمؤسسة الدينية التي يقودها غلاة الوهابية، برر ابن سلمان عدم إمكان الحوار مع إيران بالتساؤل: «كيف أتفاهم مع نظام لديه قناعة مرسخة بأنه نظام قائم على إيديولوجيا متطرفة منصوص عليها في دستوره وفي وصية الخميني بأنه يجب أن يسيطروا على العالم الاسلامي ونشر المذهب الجعفري حتى يظهر المهدي المنتظر؟»، ليخلص إلى القول إنه "لا توجد نقاط التقاء بيننا وبين النظام في إيران".

وفي الملفات الأخرى، سعى محمد بن سلمان إلى غسل يدي المملكة النفطية من الدم اليمني، إذ قال إن «الحرب في اليمن لم تكن خياراً بالنسبة للسعودية، فهناك ميليشيات إرهابية أطاحت الشرعية في اليمن، وهددت الملاحة الدولية، والتأخر في التدخل كان سيفاقم من أخطار الانقلابيين». وأشار إلى ان ما سمّاه «الشرعية»، أي حكومة عبد ربه منصور هادي، «باتت تسيطر على ما بين 80 و85 في المائة من أراضي اليمن»، ولافتاً إلى أن «قوات التحالف العربي قادرة على اجتثاث ميليشيات الحوثي وصالح في أيام قليلة»، من دون أن يقدّم تفسيراً لإخفاق السعودية في الحسم، رغم مرور أكثر من عامين على العدوان. وحول الأنباء التي تتحدث عن خلاف بين السعودية والإمارات حول اليمن، قال وليّ وليّ العهد السعودي إنها كلها "شائعات".

وتطرق ابن سلمان إلى العلاقات السعودية ــ المصرية، فرأى أن «الإعلام الإخونجي المصري» يعمل على زعزعتها. وشدد على أن «العلاقات مع مصر صلبة وقوية ولا تتأثر بأي شيء»، رغم «الشائعات التي يروّج لها الكارهون للسعودية ولمصر». ولفت إلى أن «دعاية إيران والإخوان تسعى لإيجاد شرخ» في تلك العلاقات.

وإذ تجاهل ابن سلمان الجدل القائم داخل مصر حول تيران وصنافير، لا سيما بعد تحدّي البرلمان المصري لقرار المحكمة الإدارية العليا القاضي بمصريّة الجزيرتين، نفى وجود خلاف سعودي ــ مصري بشأن اتفاقية تعيين الحدود البحرية، مؤكداً أن فرقاً مختصة تعمل حالياً على التجهيز لـ«جسر الملك سلمان» في شمال سيناء، وأنه سيتم وضع الحجر الأساس لهذا الجسر قبل عام 2020.

ورأى ابن سلمان أن "ما تم بين مصر هو ترسيم الحدود البحرية. مصر لم تتنازل عن أي شبر من أرضها، وكذلك السعودية لم تتنازل، وترسيم الحدود أتى للمنافع الاقتصادية".

وفي الملف السوري، بدا ابن سلمان أكثر واقعية، مقارنة بالخطاب السعودي التقليدي، إذ أشار إلى أن أيّ احتكاك بين القوى الكبرى في سوريا سيخلق أزمة دولية. وقال إن الوضع في سوريا معقد للغاية، لافتاً إلى أن الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما أضاع فرصاً مهمة لصنع «تغيير» هناك.

وفي الشأن الداخلي السعودي، قلّل ابن سلمان من التوقعات السلبية لاقتصاد المملكة النفطية، إذ أشار إلى أنّ «الاقتصاد السعودي لم يدخل في مرحلة انكماش رغم انخفاض أسعار النفط». ولفت إلى أن انخفاض أسعار النفط في الماضي أدى الى ارتفاع البطالة والتضخم، لكنه توقع انخفاض نسبة البطالة إلى 7 في المئة، وفق «رؤية 2030»، وهو المشروع الاقتصادي الذي يروّج له الأمير الشاب منذ أكثر من عام. وقال ابن سلمان إنه لا توجد ضرائب على الثروة أو ضرائب على الدخل، مشيراً إلى أنه تمت مضاعفة الإيرادات غير النفطية خلال العامين الماضيين. وتابع «حافظنا على الكثير من المؤشرات الاقتصادية بشكل جيد رغم انخفاض النفط»، مشيراً إلى ارتفاع فرق المتوقع من الإيرادات غير النفطية في الربع الأول من عام 2017، ومؤكداً أن الدين العام لن يزيد على 30 في المئة من الناتج الإجمالي المحلي.

الأخبار-اللبنانية

 
نشر في مختارات

أعلن المتحدث الرسمى  للمجلس السياسى للمعارضة المصرية زيدان القنائى ومسؤول منظمة العدل والتنمية، ان تسريبات تشير الى ان زيارة ولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الاخيرة ولقاءه بالرئيس الامريكى دونالد ترامب تاتى فى اطار ترتيبات لانقلاب داخل القصر الملكى السعودى  والاطاحة بالامير محمد بن نايف وعدد من امراء العائلة السعودية.

واشار التقرير الى ان  الامير محمد بن سلمان المرشح وبقوة  لخلافة والده الملك سلمان  وعد ترامب بحصول السعودية على جزيرتى تيران وصنافير من الحكومة المصرية وبانتظار حكم المحكمة الدستورية العليا بمصر التى ربما تقر بتبعية الجزيريتين للسعودية، ومن ثم تقوم السعودية بمنح الولايات المتحدة قاعدة عسكرية داخل تلك الجزر بهدف  خنق ايران وروسيا  وتضييق الخناق على ايران التى  تعتبرها السعودية العدو الاول داخل باب المندب، وتخشى  ادارة ترامب من تحكم ايران بالملاحة او  ناقلات النفط داخل البحر الاحمر  او امتلاك ايران لاسطول  يهدد امن تل ابيب بالبحر الاحمر.

وكالات

 
نشر في عربي